شاهد في محاكمة قتلة خاشقجي: الراحل تلقى تهديدات من مساعدٍ لولي العهد السعودي

حجم الخط
2

إسطنبول: أفاد مراقبون لمحاكمة المتهمين بقتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي في تركيا بأن شاهدا قال في شهادته أمام المحكمة بأن الصحافي الراحل كان يتلقى تهديدات من مستشار سابقٍ لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ونقل كريستيان مير، من منظمة “مراسلون بلا حدود”، عن الشاهد قوله في المحاكمة الثانية التي تجرى في إسطنبول إن خاشقجي كان قد ذكر أنه تلقى تهديدات من سعود القحطاني المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي.

كما كتبت ريبيكا فينسنت مديرة الحملات الدولية في “مراسلون بلا حدود”، على موقع تويتر: “لقد تحدث خاشقجي عن مكالمة هاتفية تلقاها من القحطاني عندما كان يعيش في واشنطن قال له فيها إنه يعرف أبناءه وأين يعيشون”.

تحدث خاشقجي سابقا عن مكالمة هاتفية تلقاها من القحطاني عندما كان يعيش في واشنطن قال له فيها إنه يعرف أبناءه وأين يعيشون

ويحاكم 20 سعودياً بينهم شخصان مقربان من محمد بن سلمان، غيابياً في إسطنبول في قضية مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في المدينة في تشرين الأول/أكتوبر 2018. وعقدت الجلسة الثانية من هذه المحاكمة الثلاثاء.

وفي المحكمة، قال زعيم حزب “غد الثورة” المصري، أيمن نور، وهو معارض مصري كان مقرباً جداً من خاشقجي، إن الأخير تعرض للتهديد من سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد وهو من بين المتهمين في القضية، بحسب وسائل الإعلام.

ونقلت صحيفة “صباح” التركية عن نور قوله إن “جمال أخبرني أنه تلقى تهديدات من القحطاني ومحيطه”.

متهمون جدد

من ناحية ثانية، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن المحكمة التركية أضافت متهمين جددا إلى القضية المرفوعة ضد مسؤولين سعوديين بتهمة قتل خاشقجي، وذلك في محاكمة تقول أنقرة إنها يتعين أن تكشف الحقيقة الكاملة وراء الجريمة.

وتتهم أحدث لائحة نائبا للقنصل وملحقا “بالقتل مع سبق الإصرار والترصد”. ويواجه الأربعة الباقون وهم سعوديون أيضا اتهاما بإفساد أو طمس الأدلة أو التلاعب بها.

وخاشقجي الذي كان مقربا من النظام السعودي وأصبح منتقدا له في ما بعد، كان متهما بقربه من جماعة الإخوان المسلمين غير المرغوب فيها في السعودية. لم يعثر بعد على رفات خاشقجي الذي كان يكتب في صحيفة واشنطن بوست وقتل عن عمر ناهز 59 عاماً.

وكان خاشقجي معروفا بانتقاده لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وشوهد لآخر مرة أثناء دخول قنصلية بلده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول 2018. ويعتقد المسؤولون الأتراك أنه جرى تقطيع أوصاله ونقلها من المكان.

وأغرقت قضية مقتله السعودية في إحدى أسوأ أزماتها الدبلوماسية.

وأكدت الرياض أنه قتل خلال عملية غير مصرح لها، لكن مسؤولين أتراكا وأمريكيين يرون أن الاغتيال ما كان لينفذ بدون موافقة محمد بن سلمان.

وقال ياسين أقطاي عضو حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان والذي كان من معارف خاشقجي إنه لا يمكن توقع حكم عادل من محكمة سعودية تصدر أحكاما على مسؤولين سعوديين كبار.

وأضاف بعد جلسة اليوم: “دارت الأحداث فعليا في تركيا. إذا كان يساوركم القلق بشأن العدالة فما من سبيل آخر سوى الثقة في المحاكم التركية”.

وأجريت محاكمة غير شفافة في السعودية حكم في نهايتها على خمسة أشخاص بالإعدام لكن أحكامهم خففت في أيلول/سبتمبر للسجن 20 عاماً.

أجريت محاكمة غير شفافة في السعودية حكم في نهايتها على خمسة أشخاص بالإعدام لكن أحكامهم خففت للسجن 20 عاماً

ومنذ مقتل خاشقجي، تراجعت العلاقات بين الرياض وأنقرة، القوتين الإقليميتين المتنافستين.

وفي هذا السياق من التوتر، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز اتصالاً هاتفياً قليل الحدوث قبل انطلاق أعمال قمة مجموعة العشرين نهاية الأسبوع الماضي.

وافتتحت المحاكمة في تركيا في تموز/يوليو. وتقول السلطات التركية إن القحطاني وأحمد عسيري النائب السابق لرئيس المخابرات العامة، هما من أمرا بقتل خاشقجي.

وخلال جلسة الثلاثاء، رفضت المحكمة طلب منظمة مراسلون بلا حدود غير الحكومية في أن تكون طرفا مدنيا في القضية.

وقالت ريبيكا فينسنت: “خاب أملنا (…) لكننا سنواصل متابعة هذه المحاكمة عن كثب وندعو لاحترام المعايير الدولية”.

ورفعت الجلسة إلى الرابع من آذار/مارس.

وحضر جلسة محكمة العقوبات المشددة الـ11 في إسطنبول كل من خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي، ومحاموها، ومحامون عينوا للمشتبه بهم من قبل نقابة المحامين في إسطنبول.

وصرح رئيس المحكمة، هاكان أكدنيز، أن الدعوى الثانية المرفوعة ضد 6 مشتبه بهم من قبل مكتب المدعي العام في إسطنبول بشأن مقتل خاشقجي تم دمجها مع ملف القضية.

ومؤخراً، أعدت النيابة العامة في إسطنبول لائحة الاتهام الثانية بحق 6 مشتبهين سعوديين، في إطار التحقيقات الجارية بخصوص جريمة قتل خاشقجي.

وطالبت النيابة في لائحة الاتهام بإنزال عقوبة السجن المؤبد المشدد على اثنين من المشتبه بهم، والحبس من 6 أشهر إلى 5 سنوات لكل من الـ 4 الآخرين.

وبعد مصادقة النيابة على اللائحة المكونة من 41 صفحة والمعدة بحق 6 مشتبهين فارين، كان اثنان منهم يعملان في القنصلية السعودية بإسطنبول، أرسلتها إلى المحكمة لدمجها مع القضية المرفوعة ضد 20 متهما بمقتل خاشقجي.

وتضمنت اللائحة طلبا بإنزال عقوبة السجن المؤبد المشدد على معاون القنصل سلطان يحيى أ. والملحق ياسر خالد م. بتهمة “القتل العمد والتعذيب الوحشي مع سبق الإصرار والترصد”، والسجن من 6 أشهر لـ 5 سنوات لأحمد عبد العزيز م. وخالد يحيى م. ومحمد إبراهيم أ. وعبيد غازي أ. بتهمة “إخفاء أو إزالة أو تغيير أدلة الجريمة”.

وذكرت أن المشتبه بهما اللذين طالبت النيابة بإنزال عقوبة السجن المؤبد المشدد بحقهما، كانا أعضاء في الفريق الذي نفذ الجريمة، وغادرا تركيا عقب الحادثة.

وأشارت إلى أن الـ4 الآخرين توجهوا على الفور إثر تنفيذ الجريمة إلى مكان الحادثة، وقاموا بطمس الأدلة، ثم غادروا تركيا بعدها.

(وكالات)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية