بغداد: ذكر شاهد عيان أن قوات الأمن العراقية فتحت النار على محتجين في بغداد، الإثنين، فقتلت ما لا يقل عن خمسة منهم.
وأظهر تقرير قوات الأمن تطلق النار على محتج فترديه قتيلا. وقال مصور إنه شاهد مقتل ما لا يقل عن أربعة آخرين.
واستخدمت القوات الأمنية العراقية الرصاص الحي ضد متظاهرين احتشدوا قرب مقر تلفزيون العراقية الحكومي في وسط بغداد، بحسب شهود العيان.
وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الرصاص الحي في العاصمة منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر، مع استئناف الموجة الثانية من الاحتجاجات التي انطلقت مطلع الشهر نفسه وأسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 250 شخصا.
#فوری
نیروهای امنیتی در #بغداد در نزدیکی پل الاحرار با مهمات جنگی به طرف تظاهرکنندگان شلیک کردند که رویترز گزارش داد 5 نفر از تظاهر کنندگان کشته شدند#العراق_ينتقض pic.twitter.com/AjWUJTpkFy— ??cheshm_abi (@chawshin_83) November 4, 2019
ونقلت قناة “العراقية” (رسمية)، عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، عبد الكريم خلف، قوله إن “قوات حفظ النظام تمكنت من تفريق احتجاج في منطقة الصالحية”.
وأضاف خلف، أن “المجموعة (المتظاهرين) التي هاجمت الصالحية توجهت إلى مقر وزارة العدل وتصدت لها قوات حفظ النظام وتمكنت من تفريقها”.
وأشار أن مجموعات أخرى عبرت جسر “الأحرار” وسط بغداد، وأشعلت النيران في عمارة مطعم “بعلبك” بالكامل، مشيرا إلى أن قوات حفظ النظام والدفاع المدني تقوم بتأمين المنطقة بالكامل.
ويذكر أن المحتجين قطعوا عدة طرق في العاصمة بغداد، وحاصروا مكتب رئيس الحكومة عادل عبد المهدي في منطقة العلاوي، قبل أن تصل تعزيزات أمنية كبيرة من قوات مكافحة الشغب إلى مواقع الاحتجاجات وتفرقها.
ويأتي أسلوب المحتجين بمحاصرة المؤسسات الحكومية اليوم، بعد أن أخفقوا في فرض الإضراب العام في العاصمة بغداد وباقي المدن طيلة الأيام الثلاثة الماضية.
ويشهد العراق، منذ 25 أكتوبر/تشرين أول الماضي، موجة احتجاجات مناهضة للحكومة هي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرفعوا سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.
ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة ضمن مطالب أخرى عديدة.
ووفقاً لمفوضية حقوق الانسان العراقية، فإن 260 متظاهرا قتلوا وأصيب 12 الفا بجروح خلال الاحتجاجات.
(وكالات)