شباب الإخوان يدعون لـ«استكمال الثورة» … ومفتي مصر: أحداث يونيو معجزة نبوية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال شباب جماعة «الإخوان المسلمين» بمناسبة مرور الذكرى السابعة على ما تعتبره الجماعة انقلاباً عسكرياً ضدها، وعزل الرئيس الراحل محمد مرسي، إن «سبع سنوات عجافا مروا منذ أن غدر العسكر بثورة الشعب المصري وانقلبوا على التجربة الديمقراطية الأولى في تاريخ مصر».
وأوضحوا في بيان « بدأ في 2013 فصل جديد من القتل والقمع والفساد والاستبداد، لا يجدي معه إلا استكمال الثورة والسعي لتحقيق أهدافها كاملة وسيادة الإرادة الشعبية متمثلة في نظام مصري مدني لا يدين بالولاء إلا للشعب، وتعود المؤسسة العسكرية لدورها الأصيل المنوط بها في حماية الحدود دونما تدخل في العملية السياسية».
وأضافوا: «نظرة بسيطة إلى انهيار المنظومة الصحية في مواجهة أزمة كورونا وما يعانيه الأطباء والمواطنون في ظلها تعد دالة على فشل يؤول للخيانة».
وزاد البيان: «نظرة أبسط إلى خطر الشح المائي المحدق بمصر جراء توقيع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على اتفاقية تهدر حقوق مصر التاريخية في مياه النيل لهي صورة واضحة على عدم صلاحية هؤلاء لحكم مصر الكبيرة العظيمة».
واعتبر أن «شعب مصر ومصالحه لا يشغلان حيزًا من تفكير تلك المنظومة الانقلابية الخائنة، ففضلا عن خدمة الصهاينة أعداء الأمة، وخدمة مصالح الكفيلين الخليجيين (السعودية، والإمارات)، فلا ينشغل نظام الانقلاب إلا بتعميق شبكة المصالح المتحكمة في مصر وتعزيزها، تلك الشبكة الشيطانية الضيقة التي اختزلت مصر في نفسها».
وأكد شباب الإخوان أن «مصر في ظل حكم العسكر أصبحت دولة للعسكريين فقط، فالمعاشات العسكرية زادت ثلاثة أضعاف خلال سبع سنوات شداد على الشعب المصري، وبدلات القضاء تضخمت وميزانية الأمنيين مفتوحة وأجورهم تزيد بلا حساب على عكس بقية شعب مصر الذي لا يمر عليه يومٌ إلا وتعمقت معاناته بلا أفق لانفراجة».
ووجهوا «نداء إلى الشعب المصري»،أكدوا فيه أنه «لا فكاك من ذلك القيد المذل إلا إدراكنا جميعًا أن قوة الشعب مقدمة على كل قوة وأن إرادته سابقة لكل إرادة، إدراك يعقبه عمل وحركة للتحرر مما ألم به وهو ما نراه قادمًا لا محالة عما قريب، وإنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبا، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».
في المقابل، قال الدكتور شوقي علام مفتي مصر إن «ثورة 30 يونيو« وما حدث في الثالث من يوليو/ تموز 2013، مظهرٌ واضح لمنقبة جليلة لأهل مصر ومعجزة نبوية ظاهرة كشف النبي محمد عنها في الحديث الشريف الذي رواه الصحابي الجليل عمرو بن الحمق رضي الله عنه، حيث قال : تكون فتنة، يكون أسلم الناس فيها، أو قال: خير الناس فيها الجند الغربي، قال ابن الحمق: فلذلك قدمت عليكم مصر، مؤكدًا أن مصر بلد الأمن والأمان، السالم شعبها وجيشها من الفتن، والمعافى من القلاقل والاضطرابات؛ وهو الذي لم يصبه ما أصاب غيره من شعوب الأرض عبر التاريخ».
وأضاف المفتي المصري في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك:»يوم 3 يوليو/ تموز عام 2013 كان يومًا فارقًا في تاريخ أهل مصر الحديث، فقد أفاق الشعب المصري وتداركته العناية الإلهية فأدرك بجلاء بعض مظاهر وخيوط المؤامرة على بلاده المحروسة، والمحاولات الخبيثة لاختراق الأمن القومي للبلاد وتهديد مؤسساتها الوطنية بصورة علنية ومكشوفة، حتى تأكد من أن جماعة الإخوان الإرهابية وتوابعها ما هم إلا أداة لضرب المصريين بعضهم ببعض تحت ما يسمى التدمير الذاتي؛ فرايتهم عُمِّيَّة غير واضحة، وقيادتهم ممولة، وصغارهم مُسْتَغَلُّون مُضَللون». وأضاف أن «المصريين انطلقوا في هذا اليوم فأعلنوا عدم رضائهم بهذا العقد الاجتماعي الذي مكن هذا الفصيل من السلطة السياسية للدولة المصرية».
وزاد: «الفقهاء قرروا أن ولاية السلطة السياسية عقد اجتماعي رضائي بين الشعوب والحكام، مبني على الكفاءة والصلاحية للحكم، ومؤسس في أصله على التقابل بين أداء الحقوق والالتزام بالواجبات؛ فالحاكم فيه بمنزلة الولي والوكيل، يكون عمله قائمًا على تحقيق مقاصد عقود الولاية والوكالة، ساعيًا فيما فيه مصلحة المولَّى عليه والموكِّل؛ فضلًا عن أن تولي الحكم لا يكون مؤبدًا، فلا توجد في الإسلام سلطة مطلقة».
واعتبر أن «على ضوء من هذه الدلائل الشرعية انطلقت الإرادة المصرية في إعلانها التصدي لاستمرار فصيل الجماعة الإرهابية في سلطة الحكم، وقد صاحب تحركَ المصريين وخطواتهم نحو تحقيق هذا الهدف توصيفٌ صحيحٌ أمينٌ من مؤسسات الدولة المعنية يوم الثالث من يوليو/ تموز 2013، فقد تحركت القوات المسلحة المصرية بإيجابية؛ حيث وقف قادتها الأبطال بشجاعة وشرف لإعلاء مصلحة الوطن ووضع أمنه وسلامة أراضيه في مرتبة عالية تفوق أي اعتبار محلي أو إقليمي أو دولي، ومن ثَمَّ كان انحياز الجيش المصري العظيم للشعب المصري الأبِيِّ وتأييد إرادته ودعم مطالبه المعلنة في إعلان خارطة الطريق مع مؤازرة ثابتة من مؤسسات الدولة الوطنية، وعلى رأسها الأزهر الشريف والكنيسة المصرية والقضاء الشامخ، والوطنيون من رجال العمل السياسي».
وواصل المفتي في بيانه: «هذه المواقف المشرِّفة ذات دلالات حضارية راقية لم تخطئها عين المتابعين على اختلاف مشاربهم، فضلًا عن توثيقها صوتًا وصورةً بطريقة ملأت سمع وبصر دول وشعوب العالم أجمع، فهي شواهد واقعية أكدت تحضر ورقي الشعب المصري ومؤسساته الوطنية في التعامل مع هذه الأزمة الفريدة في وقوعها، والخطيرة في توابعها وآثارها على كافة المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا.»
وأضاف «مع ذلك لم يأبه هذا الشعب الأبِيُّ وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية بكل هذه التحديات والمخاطر؛ فانْحَازوا انحيازًا كاملًا تامًّا بلا تردُّدٍ ولا خجلٍ إلى جانبِ الحقِّ والعدلِ والسلام والعمران، تحت قيادةِ الرئيسِ عبدِ الفتاحِ السيسيِّ الذي تحمَّلَ الأمانةَ بشرفٍ ونزاهةٍ وشفافيةٍ، بروحِ المجاهدِ الصادقِ، والقائدِ الأمينِ، وتجشَّمَ عِبْءَ إيصالِ جوهر الإسلامِ الخالص ورسالتِه الخالدةِ إلى العالمِ مِن حولِنا وإلى الأجيالِ مِن بعدِنا، خاليةً مِن شوائبِ أفكارِ هذِه الجماعاتِ الضالَّةِ ورواسبِها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية