“القدس العربي”: قالت شبكة الصحافيين السودانيين في بيان لها الاثنين، ان المجلس العسكري قام بضرب حرية الصحافة والتعبير مجدداً، بعد قطع خدمة الانترنت في كافة أنحاء البلاد.
وأدانت الشبكة بشدة تصريحات المتحدث الرسمي للمجلس التي أكد فيها استمرار قطع خدمة الانترنت وعدم إعادتها في القريب، باعتبارها “مهدداً للأمن القومي”، واعتبرت انه “يفضح العقلية التي تسيطر الآن على مقاليد البلاد، وفق تصورات العصر الحجري، دونما أدنى تقدير لقيم الإعلام الحر ودور فضاءات الشبكة العنكبوتية وشبكات التواصل الاجتماعي وخدمات الانترنت وتأثيراتها على كافة مناحي الحياة وحركة الشعوب ومصالحها المباشرة.”
واستنكرت الشبكة عمليات الفصل الجماعي الممنهجة في المؤسسات الاعلامية الرسمية، وبالأخص لتلفزيون السودان القومي، حيث تمت إقالة مدير التلفزيون القومي ومنع عدد من خيرة الكفاءات من دخول مباني التلفزيون، كما “فتح الباب أمام عودة عناصر إعلام السلطة البائدة وسدنة النظام المخلوع للعمل في غرف الأخبار وأقسام السياسة والمحطات لتزييف الحقائق وتضليل الرأي العام بمعلومات كاذبة، تلغ بدس رخيص في دماء الشهداء، وتخوِّن وتشكِّك في وطنية الثوار وتجمع المهنيين وقوى إعلان الحرية والتغيير.”
وأضافت الشبكة في بيانها ان إدارة تحرير صحيفة (الصيحة) فصلت رئيس تحريرها عبد الرحمن الامين، مباشرةً بعد انتقاده قوات الدعم السريع وقائدها في إحدى الفضائيات، كما استدعى جهاز الأمن بولاية النيل الأبيض الصحافي راشد اوشي مراسل صحيفة (التيار) بكوستي، وتم اعتقال الكاتب الصحافي عمار محمد آدم من قبل قوات مليشيا الدعم السريع وأخضع للتحقيق بمقر استخبارات الدعم السريع، قبل تسليمه للإدارة السياسية بجهاز الأمن .
وحذرت شبكة الصحافيين من خطر انهيار عدد من المؤسسات الصحافية، في ظل تملُّص الناشرين عن مسؤولياتهم، وعدم الالتزام بدفع مستحقات الصحافيين، حيث ظلَّت صحف (الرأي العام، مصادر، ألوان) غائبة من الصدور منذ أواخر الشهر الماضي، دون وقوف العاملين والصحافيين على حقيقة مصيرهم، مع تهرُّب إدارات هذه الصحف من الاعتراف وكشف ما يواجه منسوبي هذه المؤسسات بعد سقوط النظام.
وأهابت الشبكة بكافة الصحافيين للاستعداد لمواجهة الردَّة التي بدأت بفض الاعتصام، وامتدت إلى حقل الصحافة والإعلام، وتعتبر الشبكة أن معركة الصحافة المؤجلة مع العسكر “قد أزفت مواقيتها، مما يحتم ضرورة الرصد الدقيق لجميع الانتهاكات التى يتعرض لها الصحافيين من قبل المجلس وأذياله في الوسط الإعلامي، وفضحها أمام الجماهير.”