شبكة هاتفية لحزب الله من الجنوب الي الضاحية فبيروت وخلاف حول مدي ارتباطها بحماية أمن المقاومة ومنع التنصت

حجم الخط
0

قرارات حكومة السنيورة تتفاعل مع المعارضة وسجال بين وزيري الخارجية الاصيل والوكيل

بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس:

تفاعلت القرارات التي إتخذها مجلس الوزراء اللبناني في جلسته الاخيرة، ابرزها ما يتعلق بشبكة الاتصالات التابعة لحزب الله وبالتعيينات في وزارة الخارجية.

ففي موضوع شبكة الاتصالات تبيّن للجنة الوزارية المكلفة التحقيق في الشبكة الهاتفية لحزب الله في منطقة زوطر الشرقية في الجنوب ان الشبكة لم تعد محصورة في هذه المنطقة، اذ مدّت في مناطق شمال الليطاني وجنوب الزهراني جنوباً وصولاً الي ضاحية بيروت الجنوبية، وداخل الأحياء في العاصمة بيروت وتحديداً ساحة رياض الصلح حيث الاعتصام المفتوح منذ 10 كانون الاول (ديسمبر) الماضي، الأمر الذي اعتبره مجلس الوزراء خطيراً ولا صلة له بحماية أمن قيادة حزب الله كما قال وزير الاعلام غازي العريضي بعد الجلسة.

وقد طلب المجلس من اللجنة متابعة عملها وتحقيقاتها من اجل المعالجة الجدية لهذا الموضوع، وطلب منها رفع تقريرها النهائي الي مجلس الوزراء. وفي المقابل استهجنت اوساط في المعارضة اثارة هذا الملف اليوم واعتبرت أن الشبكة موجودة منذ زمن وهي التي سمحت للمقاومة بالقيام بأعمالها بسرية من دون تمكين العدو الاسرائيلي من التنصت عليها، كما أن هذه الشبكة هي التي مكّنت الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من البقاء علي تواصل مع المقاتلين علي الجبهة في مارون الراس وبنت جبيل في خلال العدوان الاسرائيلي في حرب تموز (يوليو). وفي الملف الثاني، تفاعل السجال امس بين وزيري الخارجية الاصيل فوزي صلوخ والوكيل طارق متري بعدما اكد مجلس الوزراء في جلسته امس علي القرار الذي كان اصدره الوزير متري بشأن التعيينات الادارية لملء الشواغر في الادارة المركزية في وزارة الخارجية. وبدت الحركة في الوزارة امس خجولة مع مداومة السفراء، كل في مكتبه بحسب ما كان عليه الامر اثر صدور قرار متري.

وبدأت الضبابية التي لفّت قصر بسترس منذ اشهر تنحسر لا سيما في ما يخص مديريتي الشؤون السياسية والقنصلية والشؤون الادارية والمالية، بعدما تأكد للسفراء ان قرار مجلس الوزراء ابقي السفير الارثوذكسي وليم حبيب مديراً علي الاولي والسفير الماروني ريمون بعقليني مديراً علي الثانية بحسب ما كان الوزير متري قد كلفهما في قراره الاول.

وقد عبّر الوزير صلوخ عن استيائه الشديد مما حصل في جلسة مجلس الوزراء وعتبه علي الرئيس السنيورة الذي وعده بالأخذ باللائحة التي كان اتفق الاثنان عليها في خلال المشاورات التي جرت بينهما، ولم ينفذ وعده ونقلت عنه قوله: اما يؤخذ باللائحة كاملة، بصفتي وزيراً اصيلاً لوزارة الخارجية والا فليقبلوا استقالتي.

وأفيد ان صلوخ كان اقترح علي الرئيس السنيورة ان يعين احد الديبلوماسيين مكان السفير بعقليني بعدما يُحال بعقليني علي التقاعد في 12/10/2007، ولكن الديبلوماسي الذي اقترحه صلوخ هو برتبة مستشار لا سفير وهو المستشار يوسف صياح الذي يقوم بمهامه كقنصل في ساو باولو.

وكان وزيرا الخارجية الاصيل والوكيل تساجلا عبر اذاعة صوت لبنان صباحاً وأكد الوزير المستقيل صلوخ استمراره في تصريف الاعمال منذ تاريخ استقالته، وانتقد قرار مجلس الوزراء حول عدم حضوره الي مبني الوزارة فسأل هل اي وزير من الوزراء قائم قاعد في محراب وزارته ويصرّف اعماله من وزارته؟.

وردّ الوزير متري علي صلوخ متمنياً عدم المزايدة في موضوع الحصص الطائفية وقال مدير الشؤون السياسية والقنصلية ماروني نعم، وهناك ماروني واحد مرشح لهذا المنصب ولكن تنتهي مدته لانه يتقاعد في 11 تشرين الاول وهو لا يقبل ان يكون مديراً للشؤون السياسية وهو يتقاعد في 12 تشرين الاول (اكتوبر). فأنا كلفت مكانه أقدم السفراء وأكثرهم خبرة وهو روم ارثوذكس هذه هي القصة.

اما بالنسبة لمدير الشؤون المالية والادارية فقد كلفت مارونياً وحين يتقاعد سوف يُستبدل بماروني آخر اذاً لا مشكلة مارونية ـ ارثوذكسية واعتقد انه من غير اللائق طرح المسألة من هذه الزاوية ويعرف الوزير صلوخ وسواه ان هذه المسألة لا يجوز ان تثار بهذه الطريقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية