عمان ـ ‘القدس العربي’: قام المعارض السياسي المهندس ليث شبيلات والناشط النقابي والحقوقي ميسرة ملص بزيارة الى معتقلي الحراك الشبابي والشعبي في سجن الجويدة، وهم معين الحراسيس، وعبدالله محادين، ومحمد الرعود، وعبدالمهدي العواجين، وخالد الحراسيس وفادي مسامرة وعدي الختاتنة والمعتقلين في مهجع (و)، وكذلك زيارة هشام السراحين المعتقل في مهجع (ه) والذي افاد بتعرضه للضرب المبرح اثناء اعتفاله خارج السجن، كما علم شبيلات وملص بعد الزيارة بان هناك معتقلا تاسعا في سجن الجويدة وهو المعتقل سمير جبر والذي تعرض للضرب داخل السجن حسب افادة محامية. واطمأن شبيلات وملص على وضع المعتقلين الذين قابلوهم، وتبين انهم يتمتعون بمعنويات عالية، واكدوا بأنهم اعتقلوا على خليفه موقفهم المبدئي والعقائدي وانهم لن يتبدلوا ولن يتغيروا وهم ثابتون على مبدئهم، وأنهم انتقلوا من السجن الكبير الى السجن الصغير.كما قام المهندسان شبيلات و ملص بزيارة سجن موقر (2) للاطمئنان على وضع المعتقل سعود العجارمة، حيث تبين حسب افادة المهندس ملص بأن الزيارة في هذا السجن بخلاف سجون المملكة غير مسموح لاقارب واصدقاء السجناء بزيارتهم يوم الجمعة، مما يعتبر تضييقا اضافيا على نزلاء هؤلاء السجن، الذي يخالف بحد ذاته المعايير الدولية بخصوص الحد’الادنى لمعاملة السجناء، حيث يقبع كل سجين فيه في زنزانة منفردة على الرغم من ان السجن الانفرادي هو عقوبة بحد ذاته للسجين حسب قانون مراكز الاصلاح والتأهيل، ولا يجوز تطبيقه بصورة دائمة على اي سجين.وذكر الناشط الحقوقي ميسرة ملص بأنه بالاستفسار من محامي المعتقل سعود العجارمة، أفاد بانه يقبع في زنزانه انفرادية منذ حوالي ستين يوما، على الرغم من ان تهمته لا تختلف عن تهم زملائه الحراكيين المعتقلين في سجون الجويدة والزرقاء والسلط، ولا تستوجب مثل هذه المعاملة القاسية والمخالفة للقانون ولفت الناشط الحقوقي ملص ان التهم الموجهة الى المعتقلين تعتمد على قوانين عرفية لا تنسجم مع الشرعه الدولية لحقوق الانسان، ولا تناسب الدول الديمقراطية العصرية، فتهمة التجمهر غير المشروع تخالف العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي يحفظ حق التجمع السلمي للمواطنين، كما ان تهمة اطالة اللسان هي تهمة مقيدة جدا في الملكيات الديمقراطية حيث لم توجه التهم للمواطنين في تلك البلدان الا في مرات محدودة جدا جدا خلال عشرات السنوات منذ اقرارها، على الرغم من ان رؤساء هذه الدول و ملوكها لا يباشرون اي عمل تنفيذي، ويقتصر دورهم على انهم رموز للوحدة الوطنية و حامون للدستور، وان هناك حكومات تقرر مراقبة من مجالس نيابية منتخبة بصورة صحيحة وممثله، يمكن للجمهور ان يسقطها ويسقط البرلمان الذي يمنحها الثقة، ويبقى رؤساء هذه الدول الملكية بعيدين عن التجاذب في الشارع، كما ان تهمة تقويض نظام الحكم في الدول الديمقراطية لا توجه الا للمجموعات المسلحة، او المجموعات التي تمتلك امكانية فعلية للقيام بذلك وليس لمجموعة من الشباب العزل لا يملكون سوى ارادتهم ويعبرون عن ما يجول في خاطرهم ضمن حرية التعبير وختم ملص تصريحه بالقول ان انسداد افق الاصلاح السياسي، واغلاق ملفات الفساد دون محاسبة المسؤولين عنه سوى بطريقة انتقائية غير مقنعة لاحد، دفع المواطنين بالخروج الى الشارع ولا يمكن حل هذه المعضلة بالوسائل الامنية وانما يتم حماية الوطن ـ في ظل اقليم متفجر ـ من خـلال مشـروع اصلاحي يقنع جمهور المواطنين بأهميته للحفاظ على استقرار الوطن و امنه.