شخصيات جزائرية تطلق مبادرة للحد من الفساد
شخصيات جزائرية تطلق مبادرة للحد من الفسادالجزائر ـ يو بي أي: أعلنت شخصيات سياسية جزائرية مستقلة عن مبادرة للحد من الفساد في البلاد وذلك علي وقع أجواء المحاكمات الجارية حاليا لما سمي بفضيحة القرن التي تطال مسؤولين كبارا في الدولة بددوا وهربوا الملايين بالعملتين المحلية والأجنبية.وقال الناطق الرسمي باسم مبادرة الفساد قضية الجميع أحمد بن بيتور رئيس أول حكومة عينها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد اعتلائه سدة الحكم في البلاد عام 1999 أن المبادرة تهدف الي حماية مصالح أجيال المستقبل من خلال التركيز علي اشراك المجتمع المدني في عملية محاربة الفساد التي أضحت قضية الجميع . وشدد علي أن الوضع في الجزائر ليس ميئوسا منه وقابل للعلاج .وأوضح بن بيتور في تصريح نشر امس الثلاثاء أن المبادرة التي يترأسها أحد أقطاب الثورة الجزائرية التحررية السيناتور أحمد محساس بمشاركة الوزير السابق عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، لا تحمل الطابع الحزبي وغير مرتبطة بالسلطة، مشيرا الي أنها مفتوحة لجميع الفعاليات في البلاد وهي قوة اقتراح .وحددت هذه المبادرة مفهوما وحيدا للفساد وهو استعمال السلطة العمومية لأغراض شخصية .وأكد الخبير الاقتصادي في مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة الجزائرية أن هذه المبادرة تقترح أساليب تخطيط وتسيير واقامة نظام ضبط محكم للحد من ظاهرة الفساد وتفعيل آليات الرقابة المختلفة ، مشددا علي أهمية ممارسة المواطن حقوقه وصلاحياته في الحد من ظاهرة الفساد وتجفيف منابعها .وشكك بن بيتور الذي أقاله بوتفليقة من منصبه بعد أشهر قليلة من تعيينه بسبب اختلافه معه في طريقة تسيير برنامج الحكومة في وجود ارادة سياسية لكبح امتداد الفساد وسط هيئات الدولة والادارات .وقال أن ذلك غير ممكن في ظل وجود أشخاص يحتكرون سلطة القرار الذي هو في الأصل في يد الدولة ومرور البلاد بمرحلة اقتصادية انتقالية وفي غلبة منطق الريع لاعتماد مداخيل البلاد علي الثروات الطبيعية .وأضاف ردا علي خطط سابقة أعدتها الحكومة والأحزاب بخصوص قضية استشراء الفساد ان موضوع مكافحة الفساد تميع والأمر يحتاج الي الانتقال من التنديد الي مواجهة الواقع، والدور مسنود هنا للمجتمع المدني .وشدد علي أن هذه المبادرة ستنجح قائلا ما دام الأمر بعيدا عن الحسابات السياسية والحزبية فستنجح لأن المجتمع المدني لا يضع أهدافا كتلك في حساباته .وحدد بيتور ثلاثة مستويات استشري فيها الفساد، وقال أنها باتت لغة متداولة بشكل عادي ، وهي الفساد الصغير علي مستوي مصالح الموظفين والادارات، وفساد علي مستوي الصفقات العامة في البرامج الكبري والقروض، وآخر أكبر وهو نتاج احتكار مفهوم الدولة من طرف بعض الأشخاص .وكان بيتور انتقد بقوة ما وصفه احتكار بوتفليقة للسلطة في البلاد.كما حدد عوامل لتمكين السلطات التنفيذية من تطهير المؤسسات، من ضمنها مدي قدرة الحكومة علي تحديد نوعية الموظفين واستقلالية الادارة تجاه المسارات السياسة وقوتها في ابداع سياسات لحماية الممتلكات العامة، ثم مدي احترام السلطات لاستقلالية الهيئات الرسمية.وبحسب وثيقة المبادرة فان انتشار ظاهرة العشائرية والمحسوبية أدت الي تهميش الكفاءات الوطنية . وتضيف أن الجزائر بحاجة الي نظام يستطيع بناء المستقبل، علي نقيض ما يحدث اليوم من اعادة بناء الفشل من خلال حكم سييء دون استخلاص الدروس .