شخصيات داخل مصر ترفض دعوة أيمن نور للحوار… وانتقادات ضد المزايدين على معارضي الخارج

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت الدعوة التي أطلقها الرشح الرئاسي الأسبق والمعارض أيمن نور، لـ 100 شخصية مصرية في الداخل والخارج إلى «بدء حوار وطني بهدف إنقاذ مصر وتشكيل بديل وطني مقبول داخليا وخارجيا» جدلا واسعا.
الأكاديمي الليبرالي حازم حسني، رفض الدعوة، معتبرا أنها تناقض رؤيته، متسائلا: «ما هي مخرجات الحوار مع كوادر تنظيمية تتمسك بأن الدكتور محمد مرسي الرئيس الشرعي؟».
وطالب الإخوان بـ«التخلي عن فكرة عودة مرسي»، متهما الجماعة بأن لها «معنى خبيثا تريد تثبيته في الأذهان من خلال حديث ما ترى أنه الشرعية، وهو أن حكم الجماعة هو البديل الشرعي لحكم (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي».
حسام بدراوي، رئيس حزب الاتحاد وأمين عام الحزب الوطني المنحل، رفض الدعوة كذلك، قائلا: «لم أتسلم أي دعوة بهذا الشكل فلم أجد مبررا للرد أو التعليق».
ووجه رسالة له عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك» قائلا: «جاءني أن الأستاذ أيمن نور قد دعاني مع مئة آخرين لحوار حول مستقبل البلاد، وحيث إنني لم أتسلم أي دعوة بهذا الشكل فلم أجد مبررا للرد أو التعليق، ولكن من الناحية السياسية، يهمني أن يعرف الداعون أنني أقول رأيي وأتحاور مع كافه الجهات بكل حرية داخل مصر».
وزاد: «أكتب على صفحاتي وأظهر في الإعلام المرئي والمقروء بكل حرية واتفق واختلف بإيجابية في الإطار الشرعي والقانوني، وكذلك فإنني أنتمي لحزب سياسي له تمثيل برلماني، هو حزب الاتحاد، ويا ليت كل حوار وطني يكون داخل البلاد ولا يستقوي المتحاورون بأي تنظيم أو حكومة تعادي مصر أو تعلن مقدما ذلك».
الباحث السياسي المصري، عمار علي حسن، رفض هو الآخر دعوة نور، وكتب على صفحته على «فيسبوك:»، «ورد اسمي في قائمة دعاها الدكتور أيمن نور لحوار، دون اتصال بي، أو ترتيب معي، أو رغبة مني، وأؤكد التزامي بالعهد الذي قطعته على نفسي وهو أن أختلف مع الحكم الحالي، وأعارضه، من داخل مصر، مهما كانت القيود والسدود، ووسط تيار مدني لا تشوبه شائبة، ولا يفتح بابا لمن ثرنا عليهم».

التمثيل غير المنطقي

وفي السياق نفسه، انتقد الرئيس الأسبق للنادي المصري في فينا، مصطفى التلبي، ما سماه بـ«التمثيل غير المنطقي للتيارات السياسية»، مخاطبا نور، بقوله: «لقد بخست تمثيل أصحاب الأغلبيات البرلمانية، وبالغت في تمثيل التيارات العلمانية بشكل غير مفهوم ومرفوض».
جورج إسحاق عضو المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان، رفض الدعوة أيضاً «شكلا وموضوعا»، منتقدا في تصريحات تلفزيونية وضع اسمه في القائمة، مؤكدا رفضه معظم من ضمتها، ومشددا على أنه لا يعمل مع معارضة بالخارج مشكوك فيها.
إلا أن التصريحات الرافضة لدعوة الحوار، التي اعتمدت في معظمها على رفض الحوار مع المعارضة في الخارج، أثارت جدلا، واعتبرها البعض مزايدة على مواطنين مصريين، اضطروا للهروب خارج البلاد، من بطش نظام السيسي، أو هربا من تنفيذ أحكام قضائية صدرت بشكل جماعي مستهدفة قيادات ونشطاء سياسيين.
جمال عيد مدير «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، انتقد التصريحات التي ترفض وجود معارضة خارج مصر.
وكتب على صفحته على «فيسبوك»: «سئمت لحد القرف من المزايدين على المصريين المعارضين في الخارج».
وأضاف: «أنا أتفهم جدا أن الكثيرين تركوا مصر واغتربوا بحثا عن أمان مفقود أو عن حلم مهدر أو حرية مسلوبة أو من قضية ظالمه أو لقمة عيش باتت صعبة المنال، ولا أفرق بين المعارضين حسب موقعهم الجغرافي بل حسب موقعهم السياسي».
في الوقت ذاته أكد رفضه التعاون مع جماعة الإخوان وقال: «لا تحالف مع أنصار الحكم العسكري وأنصار الحكم الديني».
واعتبر أن من يتحدثون عن رفضهم لوجود معارضة في الخارج، يرسلون رسالة للحكم البوليسي، مفادها: «نحن معك حتى لو غضبنا منك».
الباحث المصري تقادم الخطيب، وجه رسالة الى جورج إسحاق، قال فيها: «ليس لدى معارضي الخارج مثلي ما يخفونه أو يخافون من إعلانه، وقبل كل شيء هناك أمر مهم يجب توضيحه أن هذا الكلام الذي أكتبه لك ليس سببه ظهور مبادرة من بعض الأشخاص، فأنا لست من أنصار المبادرات والفرقعات الإعلامية».
وزاد: «لقد هالني حديثك بالأمس وأنت عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان بربط المعارضة المدنية الموجودة في الخارج بالعمالة والخيانة، وهو يتناقض مع كونك عضو للمجلس القومي لحقوق الإنسان، وكذلك مع وجودك في صفوف المعارضة، فهذا الكلام لا يختلف عن كلام السلطة، ولذا في الحقيقة لا أعرف أين مكانك وموقعك بالضبط».
وتابع: «هناك ثمة سؤال يطرح نفسه: ماذا يمكن أن يفعل شاب مثلي ساهم وشارك في القضايا الوطنية وتفاعل معها بكل سلمية، وعبر فقط عن رأيه، فتم الانتقام منه بإلغاء منحته الدراسية وفصله من عمله في الجامعة وأصبح مطاردا منفيا عن وطنه، أم ماذا يفعل شاب محكوم عليه بالسجن أو الإعدام، وهو يسعي أن يكون في وطنه مسارا ديمقراطيا من خلال التغيير السلمي. هل تريد لمثلي مثلا أن يعارض من سجن العقرب في الداخل؟».
وواصل «ثمة سؤال آخر، ماذا فعلت وأنت عضو في المجلس القومي لحقوق الإنسان لما يقرب من 60 ألف معتقل؟ هل تريد أن يزيد العدد واحدا فيصبح ستين ألفا وواحدا؟».
واختتم رسالته: «قبل أن توجه اتهامك وكلامك المعمم أرجو أن تذكر كل شخص باسمه وتبرز كل دليل ضد من تتهمه، لأن المعارضة في الخارج ليست طيفا واحدة، فهي متنوعة، والمعارضة المدنية هدفها دولة مدنية لا عسكرية ولا إسلامية، ولا تتعاون أو تتحالف مع أي شخص يسعى لإقامة أي دولة من تلك الدولتين (العسكرية أو الإسلامية)».
وكان نور دعا 100 شخصية مصرية في الداخل والخارج إلى «بدء حوار وطني بهدف إنقاذ مصر وتشكيل بديل وطني مقبول داخليا وخارجيا»، حسب وصفه.
وأشار إلى أن «الدعوة لا تعني تشكيل تحالف سياسي أو كيان موحد للمعارضة»، مضيفا «بل تدعو الشخصيات الوطنية إلى حوار في أقرب وقت، دون أي شروط مسبقة»، متمنيا أن يبدأ الحوار قبل 30 يونيو/حزيران المقبل.
وأوضح أن هناك فرصة كبيرة أمام المعارضة المصرية لتوحيد صفوفها بعد انتهاء ما وصفها بـ«مهزلة الاستفتاء على تعديل الدستور»، لافتا إلى “تنامي حالة الوعي والغضب من ممارسات النظام وسياساته التي تأخذ الجميع نحو الهلاك».
وأكد أن دعوته «تشمل جميع القوى والتيارات والشخصيات الوطنية، إلا أنه حدد 100 شخصية مصرية في الداخل والخارج، لافتا إلى أنه كان يتمنى دعوة مجموعة من القادة والشخصيات الوطنية الموجودين حاليا داخل السجون».
ومن أبرز الأسماء التي يدعوها نور إلى الحوار الوطني، المرشح الرئاسي الأسبق أحمد شفيق، الذي كان رئيسا لآخر الحكومات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، والأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق عمرو موسى، ونائب رئيس الجمهورية السابق، محمد البرادعي، ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، محمود مكي، ومساعد رئيس الجمهورية الأسبق، عماد عبد الغفور، ونائب رئيس الوزراء الأسبق، زياد بهاء الدين، ونائب مرشد جماعة الإخوان، إبراهيم منير، والأمين العام لجماعة الإخوان، محمود حسين، والمرشح الرئاسي الأسبق خالد علي، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي.
ودعا نور أيضا عددا من رؤساء الأحزاب، مثل رئيس حزب «الوسط» أبو العلا ماضي، ورئيس حزب «المحافظين» أكمل قرطام، ورئيس حزب «الإصلاح والتنمية» محمد أنور السادات، ورئيس الحزب «المصري الديمقراطي» فريد زهران.
كما شملت القائمة أيضا أعضاء البرلمان الحالي أحمد طنطاوي، وهيثم الحريري، وطلعت خليل، وضياء الدين داوود.
ومن النشطاء وشباب الثورة، دعا مؤسس حركة شباب 6 أبريل أحمد ماهر، والناشط علاء عبد الفتاح، والقيادي الاشتراكي هيثم محمدين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية