القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت، في مصر، ردود الفعل على الأوضاع التي تشهدها السودان، خاصة بعد المجزرة التي شهدتها الخرطوم التي عرفت إعلاميا بمجزرة العيد.
جماعة «الإخوان المسلمون»، قالت في بيان، لها نشرته على صفحتها على «فيسبوك»، أنها «تتابع باهتمام بالغ ما يجري على أرض السودان منذ جريمة فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم بالقوة، يوم 29 من شهر رمضان المبارك التي أسفرت عن إزهاق أرواح بريئة خرجت للمطالبة بالحقوق المشروعة للشعب في مستقبل آمن قائم على مبادئ الحرية والعدالة والكرامة».
وأدانت «المتسبب في هذه المجزرة»، وعبرت عن «قلقها إزاء تطورات الأوضاع في السودان». وناشدت «كل مكونات الدولة والمجتمع السوداني الارتقاء إلى مستوى تحديات الوضع الراهن وأخطاره على وحدة البلاد وأمنها القومي، مع الالتزام التام بالوسائل السلمية، وتغليب منطق الحوار والحكمة».
وأكدت على «ضرورة إعلان نتائج التحقيق في جريمة فض اعتصام القيادة العامة وتحقيق العدالة الناجزة وفق هذه النتائج، وذلك قبل البدء في أي حوار».
ودعت «المجلس العسكري السوداني إلى سرعة تسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة، تصون ثوابت الشعب وقيمه، من دون الانجرار وراء محاولات إشعال الفتن التي يؤججها البعض، بهدف الانتقام من الشعوب المنادية بحقوقها في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية».
كذلك، وقعت، عشرات الشخصيات العامة المصرية وعدد من الحركات السياسية، على بيان، اعتبرت فيه، أن «المجلس العسكري الانتقالي في السودان، لم يكن ليرتكب مجزرة العيد، من دون الحصول على ضوء أخضر من القيادة الرسمية في مصر والسعودية».
ومن بين الموقعين على البيان، يحيى قلاش، نقيب الصحافيين المصريين الأسبق، وعبد الخالق فاروق الخبير الاقتصادي، ومحمود كامل وعمرو بدر، أعضاء مجلس نقابة الصحافيين المصريين، إضافة إلى حركتي 6 أبريل، والاشتراكيين الثوريين.
وقالت الحركات السياسية والشخصيات العامة في بيانها: «روع ضمير الانسانية فجر 3 يونيو/ حزيران الجاري، بالمجزرة التي ارتكبها المجلس العسكري الانتقالي بالسودان، ضد المعتصمين السلميين العزل المطالبين بدولة مدنية وبالديمقراطية وبالحكم الرشيد المبرأ من الفساد وبما صحب هذا الفض الوحشي الدموي للاعتصام من إسالة دماء شهداء وجرحى وما لحقه من اعتداء همجي على المستشفيات والضحايا».
وأعرب الموقعون على البيان، عن «تضامنهم التام مع الشعب السوداني وقواه الحية الممثلة له بمقتضى الشرعية الثورية خاصة قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين في كل الخطوات والإجراءات التصعيدية رداً على المجزرة وما سبقها من مماطلات الجنرالات في تسليم السلطة، وبما في ذلك الإضراب العام والعصيان المدني الشامل». واستنكر الموقعون، «تجاهل بيان الخارجية المصرية إدانة القتلة مرتكبي المجزرة والمماطلين في تسليم السلطة للمدنيين وبآمال الشعب السوداني المشروعة في حكم مدني ديمقراطي، وكذلك يرفضون ما جاء بالبيان عن ضبط النفس بين الأطراف ومساواته بين القاتل والمقتول».
في المقابل، قال الإعلامي والبرلماني المصري، المقرب من نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، مصطفى بكري، إن «تصعيد الأزمة في السودان لن يكون أبداً في مصلحة الشعب السوداني».
وأضاف في تغريدات عبر «تويتر»: «هناك من له مصلحة في تقسيم السودان وتفتيته وساعتها ستدفع القوى الداعية الي التصعيد الثمن ، وستتحمل مسؤولية الانهيار الكبير، الحياة توقفت ومصالح الناس تعطلت والأوضاع الإقتصادية والإجتماعية».
وتابع: «تمضي من سيىء إلي أسوأ، ثم يحدثونك عن تسليم السلطة فوراً ، ساعتها لن يجد البعض مكانا يمارس فيه هذه السلطة، القوى المتآمرة هي وحدها التي تسعي إلى الفوضى وتصر علي إدخال البلاد في أزمات متعددة، الحل هو إجتماع عاجل بين كافة المكونات والاحزاب السودانيه مع المجلس العسكري للبدء في التحضير للانتخابات».
وأوضح: «أما الذين يتخوفون من الانتخابات ويريدون السيطرة وطبخ الانتخابات وإقصاء الآخرين، إذا ما هو الفرق بينهم وبين البشير، لو سلم المجلس العسكري السلطة في مصر للمطالبين بها بعد 25 يناير للبلتاجي ووائل غنيم وأمثالها لضاعت مصر ودخلت إلى النفق المظلم من دون عودة».