شخصيتان تحملان «جائزة نوبل»

حجم الخط
0

خط مستقيم يمر بين ميدان رابين وبين البيت الابيض، بين الحاصلين على جائزة نوبل للسلام، بيرس واوباما. في منتهى يوم السبت اجتمعت اللجنة السنوية لرجال الخازوق في اليمين في ميدان رابين في تل ابيب. وصعد الى المنصة الحاصل على جائزة نوبل للسلام، شمعون بيرس، وفند الادعاء أنه ومعه معسكره، غريبو الأطوار. «من يئس من السلام هو غريب الاطوار»، قال بيرس، «من يخضع ويتوقف عن البحث عن السلام هو الساذج، وهو ليس شجاعا». وفي الجانب الآخر من العالم، من ميدان الحاصل على جائزة نوبل للسلام، اوباما، تم ارسال موجة من الاتهامات باتجاه رئيس الحكومة نتنياهو. اضافة الى الشتائم والاهانات فقد اتهم رجال اوباما رئيس الحكومة بأنه جبان. كيف أنه لا يتجرأ على المخاطرة بما هو صحي وضروري من اجل السلام.
شمعون بيرس وبراك اوباما حاولا تصميم شرق اوسط وعالم جديدين. بيرس كتب عن ذلك كتابة، والاثنان نجحا في اقناع الكثير من الاشخاص بأن يسيروا في طريقهما، طريق سحرية كان واضحا منذ البداية أنها تناقض الحقائق، وتناقض التاريخ والعقل المباشر. وها هي أحلام الاثنان
تظهر كأنها غريبة الاطوار. الاثنان زرعا حلما ورديا، ونحن حصدنا الرياح.
هذه حال أنبياء الكذب الذين لا يمكن أن تقنعهم بالحقائق، حتى بعد أن اتضحت. الشرق الاوسط الجديد لبراك اوباما تشكل عن طريق خطاب القاهرة، عن طريق الاسلام الحضاري، عن طريق العناق من قبل الاخوان المسلمين. الشرق اوسط هذا خضع للتسلح النووي الايراني. شرق اوسط ينتقدون فيه اليهود ببشاعة. شرق اوسط مليء بفقدان البوصلة والفوضى.
حسب الشرق الاوسط الجديد والمعدل لشمعون بيرس «لا يوجد لاسرائيل أمن دائم بدون السلام، ولا اقتصاد دائم بدون السلام»، المفارقة هنا هي أن هذا هو عالم متشائم جدا. فاذا لم يصنع الجزارون من غزة ومن الضاحية ومن داعش ومن رام الله، السلام معنا، فلا أمل لنا أو بقاء.
بيرس واوباما يستندان على معاكسة مطلقة. حتى جوائز نوبل التي حصلا عليها كانت بتشويه مخزٍ. أحدهما حصل على جائزة السلام مع شريكه الارهابي ياسر عرفات، بسبب مشروع خداع تسبب بالمآسي – اتفاقات اوسلو. والثاني حصل على جائزة نوبل للسلام على الحساب، قبل عمل أي شيء. فقط لأن المبادرين السويديين قاموا بعمل ابداعي، بهدف دفع رئيس الولايات المتحدة الى تنفيذ ما يتعهد به. وفي نظرة الى الوراء فان السلام الذي جاء به يغرق في أنهار من الدماء والرؤوس المقطوعة.
ومع ذلك هناك فرق بين الاثنين، شمعون بيرس مليء بعبادة وتقدير الذات، ولكن الكارثة التي سببتها أحلامه حلت على شعبه. بينما براك اوباما هو مسبب منهجي للكوارث على الشعوب الاخرى. فما يطلب منا فعله في القدس لم يكن ليفعله في واشنطن. وفي جميع الاحوال حان الوقت للانفصال عن حبال السحر التي مشت عليها الجماهير. على العالم أن يتخلص من أفكار بيرس واوباما غريبة الاطوار قبل فوات الأوان.

معاريف 5/11/2014

نداف هعتسني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية