طموحها لا يتوقف ووطنها العراق دائما في اولوياتهابيروت – ‘القدس العربي’ – من زهرة مرعي: قدمت شذا حسون فيديو كليب جميل لأغنية علاء الدين. تركت نفسها تحلم أن المصباح بيدها، لكنها في نهاية المطاف حطت على الأرض ولامست الواقع. طموح شذا لا يتوقف، ومفاجأتها كثيرة. ودائماً يأتي وطنها العراق في البداية، له تتمنى الخير والسلام ولشعبه الطمأنينة.معها كان هذا الحوار:*ما هي أمنيتك من مصباح علاء الدين؟* أمنيتي من مصباح علاء الدين أن يعود بنا إلى الهدوء بعيداً عن العنف والحقد والكراهية. وان يعم السلام في بلدي العراق وكل البلدان العربية التي تعيش توتراً. كما أتمنى ان يحقق علاء الدين احلامي الخاصة بعدما حقق لي حلمي بدخول عالم الفن.’*كيف تصفين اليقظة من الحلم وملامسة الواقع؟* تواجه المصاعب كل من يعيش في الخيال، لأن الواقع صادم. شخصياً اعتدت ان اصنع لنفسي مدى تأقلم بين الواقع والخيال. وأعتدت أن لا امزج الواقع بالخيال. عندما استيقظ من حلم جميل اتمنى ان يدوم. للإنسان قدرة في تحويل واقعه إلى خيال والإستمتاع به.*هل باتت شذا حسون مطمئنة إلى قوة نجوميتها؟* ما أنا عليه اليوم يشكل حافزاً قوياً يجعلني اطمح لتحقيق المزيد. وفي الوقت عينه ينتابني القلق حول ردة فعل الجمهور لكل عمل أقدمه. فالفنان الذي يحقق نجومية معينة تزداد مسؤوليته يوماً بعد يوم.*هل يحق للفنان أن يرتاح على حرير النجاح؟* لابد للفنان أن يتمتع بنجوميته ونجاحه وأن يلمس ذلك من قبول الجمهور له. الشهرة والنجاح عاملان لهما سلبيات وايجابيات. ولكن في نهاية لابد للفنان أن يتمتع بهذا النجاح، فهو انسان له الحق في العيش والتمتع بكل ركن من هذه الحياة.- ما هو الفرق بين تحديات البدايات والتحديات الحاضرة؟* في الحقيقة لا فرق بين الاثنين. التحدي واحد وعلى الفنان أن يضعه نصب عينيه في مشواره لكي يصل الى النجومية. لكن ثمة اختلاف في نقاط التحدي بين مرحلة واخرى. ففي البدايات كانت تحدياتي تتركز على صناعة اسم شذى حسون. التحدي الحالي هو كيف أحفاظ على هذا الاسم.*هل لا تزال شذى حسون بحاجة لإستشارة فنية ومن يقدمها لك؟* نعم لا تزال شذى حسون بحاجة الى استشارة فنية فأنا ما زلت أتعلم وسوف استمر في ذلك دائما. فالمثل يقول ‘ما خاب من استشار’. لا أقول لدي مستشارين، ولكني عندما التقي الكبار مثل الأستاذ عبد الله الرويشد وأحلام وغيرهما أعمل بنصائحهما.’ما هي درجة ثقتك بنفسك؟ تبدو لنا ذات قوة عالية؟* أثق بنفسي كوني أعرف قدراتي جيدا، واعرف إلى أين يمكنني الوصول. فأنا متصالحة مع نفسي واعمل وفق قدراتي، لهذا أنجح في اختيارتي لكوني على دراية تامة إلى أين استطيع الوصول.*هل اكتسبت هذه الثقة من تحديات الفن ومنافساته؟* الوسط الفني صعب. ومن لا يملك ثقة عالية بالنفس لن يستطيع الاستمرار. واجهت تحديات وضغوط كثيرة التي كانت حافزاً يدفعني للأمام، والى تقديم الأفضل وهذا ما يصنع تحدي كبير في داخلي من أجل تقديم الأفضل لجمهوري.*كم ساهم سي دي وجه تاني في تثبيت خطواتك في الفن؟* وجه ثاني كان نتاج تعب الفترة الماضية. وهذا التعب والجهد توج بهذا السي دي تحديدا، وكان له الأثر الكبير في تثبيت خطواتي بالاتجاه الصحيح. تنوع الأغاني بين الخليجي والعراقي لاقى استحسان وإعجاب الجمهور. إضافة إلى أنه أمدني بخبرة إضافية للمستقبل.*ما هي أهمية الألحان كما لحن الكلام الجارح في مسيرة الفنان؟* تربيت على أغاني والحان الزمن الجميل. وبالفعل مثل هذه الأغاني تظهر خامة صوتي الطربية والشجن الذي يحبه المستمع العربي. وبالتأكيد مثل هذه الالحان مهمة للفنان ليظهر قدراته الصوتية، وقابليته على التنوع وأداء جميع الألوان الغنائية.’*لماذا أغنية ‘منوا لما عندو ماضي’؟ وهل من رسالة أردتها منها؟* هذه الأغنية لا تشبه شذى حسون فأنا لا أسامح من يكذب علي بماضيه. ولكنها بصورة عامة أغنية تحمل في طياتها رسالة. لا يوجد شخص ليس لديه ماضي ومهما كان نوعه. لهذا لا يمكن أن ندع هذا الماضي يقف بوجه المستقبل الجميل. *في بعض الأغنيات العراقية تبدين رائعة في الإحساس والصوت وكأنك ولدت وعشت في بلاد الرافدين. من أين لك هذا الإحساس ؟* نشأت على الطرب الأصيل. كان والدي منذ صعرنا يحرص على أن يسمعنا أغاني العمالقة، الأصالة الفنية تعشعش في روحي، وكأني عشت وولدت بين العمالقة. وليس غريبا فأنا أحمل في دمي أصالة بلاد الرافدين وحضارة المغرب العريق.*ما رأيك بحضور الفنانين على الشاشات ولأشهر متواصلة في تقديم البرامج أو كلجنة حكم أو مدربين؟* أكيد هذا الأمر جيد كونه يضيف لهم رصيداً وخبره جديدة في الوصول إلى الناس. ولكن هذا ما اعتبره نقطة ضعف في نفس الوقت إذا لم يظهر الفنان على مستوى توقعات الجمهور.*تكثر السجالات بينك وبين الفنانات لماذا؟* لابد من التوضيح أنه عندما تقوم أي فنانة بالحديث عني لا يبدي الناس اهتماما لها، لكن عندما أرد تقوم الدنيا. لست ممن يسكت عن حقه.*متى ستغنين مجدداً في بغداد؟* أتمنى أن أغني في بغداد في القريب العاجل. ولكوني أول فنانة غنت في بغداد بعد الانسحاب الامريكي، لهذا يسعدني كثيرا أن التقي بأهلي وجمهوري العراقي في أقرب مناسبة.