اندرو هاموند المنامة: بدأت البحرين في وضع كاميرات فيديو في مراكز الشرطة لمحاولة تحسين صورتها في مجال حقوق الإنسان بعد القضاء على انتفاضة مطالبة بالديمقراطية العام الماضي لكن نشطاء يقولون إن انتهاكات لا تلتقطها الكاميرات مستمرة في مواقع أخرى.
وفي مركز شرطة الحورة ذي الجدران الرمادة بالمنامة ستسجل دائرة تلفزيونية مغلقة التحقيقات التي تجريها الشرطة. وتخصص غرف بدون كاميرات للمحتجزين للتشاور مع محاميهم. كما ستكون مناطق اخرى بالمركز خاضعة للمراقبة.
وقال اللواء منصور الهاجري وهو ضابط شرطة رافق الصحافيين في جولة ‘اخترنا اللون الرمادي لأنه من المعايير الدولية وله أثر مهدئ. أي شخص في حالة عنف لابد من تهدئته’. وأضاف أن هناك سبعة مراكز أخرى يجري الآن تزويدها بنظام للمراقبة وأن جميع المراكز الثلاثة والثلاثين ستتم تغطيتها بحلول تشرين الأول (أكتوبر). لكن الكاميرات (التي وضعت بعد تحقيق قاده قضاة دوليون كشف عن مقتل خمسة تحت التعذيب العام الماضي) لن يتم تركيبها في خمس قواعد على الأقل لشرطة مكافحة الشغب قال نشطاء إن الشبان تعرضوا للضرب فيها.
وقال طارق الحسن قائد الشرطة معلقا على غياب كاميرات في القواعد التي تنطلق منها شرطة مكافحة الشغب مستخدمة السيارات الجيب والمدرعات للتعامل مع الاحتجاجات ‘لا يحتجزون احدا.. أي معتقلين سيجري تسليمهم إلى الشرطة’. وأرجأت الولايات المتحدة التي تعتبر البحرين حليفتها في صراعها مع إيران مبيعات سلاح بما في ذلك صواريخ مضادة للدبابات ومدرعات إلى أن تحقق المنامة تقدما في الإصلاحات بمجال حقوق الإنسان.
وتشهد البحرين اضطرابات منذ اكثر من عام مع مطالبة أحزاب يهيمن عليها الشيعة الذين يمثلون أغلبية في البلاد بإنهاء حكم آل خليفة ويشتبك شبان شيعة مع شرطة مكافحة الشغب التي يمثل السنة أغلبيتها والكثير من أفرادها أجانب.
وتباطأ نشاط قطاعات مثل البنوك والسياحة والعقارات مع إحجام المستثمرين مما جعل الاقتصاد يواجه صعوبات في الوقت الذي زادت فيه الاشتباكات خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وتقول الشرطة إنها تظهر ضبطا للنفس في مواجهة ‘مثيري الشغب’ الذين يهاجمون رجالها بقنابل حارقة وقضبان معدنية ويتلفون السيارات ويصيبون أفراد الأمن.
لكن نشطاء المعارضة وحقوق الإنسان يقولون إن 32 مدنيا قتلوا منذ حزيران (يونيو) والكثير منهم من أثر الغاز المسيل للدموع أو من إصابات ناجمة عن عبوات الغاز المسيل للدموع أو قنابل الصوت.
وتشكك الحكومة في أسباب الوفيات والقول إنها ترجع إلى الصراع السياسي.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان هذا الأسبوع إنها قلقة من الاستخدام المفرط للقوة وللغاز المسيل للدموع وإنها ستحقق في محصلة القتلى.
ويعدد نشطاء حقوق الإنسان ثلاثة مراكز احتجاز يضرب فيها أفراد شرطة مكافحة الشغب شبانا من الشيعة قبل الإفراج عنهم في حين أن آخرين يتعرضون للضرب في الشوارع.
وقال محمد المسقطي رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان ‘تعرض أكثر من 160 شخصا للضرب في تلك الاماكن’ وقال إن أحد هذه المواقع هو نزل للشبان في السنابس وهو موقع تقر الشرطة أنه تم تحويله إلى قاعدة لشرطة مكافحة الشغب.
وقال المسقطي إن الانتهاكات انتقلت خارج نطاق الكاميرات.
ومضى يقول ‘خلال الاشهر الأربعة الماضية لم أسمع عن أحد ارتكبت بحقه انتهاكات في مركز للشرطة. يجري ضربهم قبل وصولهم إلى هناك.. هذه هي الطريقة التي يلجأون إليها الآن’. وخطف فتى عمره 16 عاما الاربعاء في السنابس وعثر عليه فاقدا للوعي بعد عدة ساعات وكانت يداه موثقتين وبلا ملابس داخلية. وقدمت أسرته بلاغا إلى المدعي العام واتهمت مخبرين يرتدون الملابس المدنية. وقالت وزارة الداخلية إنها تحقق في الواقعة.
وأقر جون تيموني وهو رئيس شرطة سابق في ميامي تمت الاستعانة به لتقديم المشورة حول الإصلاحات إن مراقبة الطريقة التي يعامل بها المحتجزون قبل وصولهم إلى مراكز الشرطة مبعث قلق. وقال عندما سئل في مؤتمر صحافي ‘إذا اعتقل أشخاص.. فيجب نقلهم إلى أقرب مركز للشرطة في تلك المنطقة. أفهم قصدكم.. توجيه الضباط إلى نقلهم إلى أقرب مركز للشرطة’. وأضاف ‘إذا كان لدى أي شخص معلومات عن مواقع سرية من هذا النوع نريد سماعها’. (رويترز)