الخرطوم ـ من اوفيرا مكدوم: صعدت غارة شنتها قوات الحكومة السودانية علي مخيم في دارفور التوترات في الاقليم النائي قبل محادثات سلام مقررة في الوقت الذي اتهم فيه متمردون الخرطوم بمحاولة اجبار السكان علي ترك المخيمات التي تؤوي نحو مليوني شخص. وقالت وكالة السودان للانباء ان الشرطة اعتقلت 19 من مخيم كلمة المضطرب في اقليم دارفور الواقع في غرب البلاد لتورطهم المزعوم في هجومين علي موقعين للشرطة السودانية في جنوب الاقليم مما ادي الي مقتل رجل شرطة واصابة ثمانية. ووقع هجوم قرب مخيم كلمة والاخر داخل مخيم السلام. وذكرت الوكالة في تقرير بثته الليلة الماضية ان قوات الشرطة النظامية في جنوب دارفور اعتقلت 19 مشتبها بهم وضبطت خمس قطع من السلاح وبعض المعدات العسكرية الاخري وكميات من الحشيش. ونقلت الوكالة عن عمر محمد علي قائد شرطة دارفور قوله ان من اعتقلوا في مخيم كلمة يشتبه بتورطهم في هجوم يوم الاحد داخل مخيم السلام وفي هجوم اخــر الاسبوع الماضي قرب مخيم كلمة.
وقال أحمد عبد الشفيع المتحدث باسم جيش تحرير السودان ان الهجوم علي مخيم كلمة هو دلالة واضحة) علي ان الخرطوم غير جادة بشأن محادثات السلام وانها تريد ان تنتهج حلا عسكريا للصراع. وفي الوقت نفسه نفي ابو شراد وهو متحدث باسم مخيم كلمة اي صلة بين من اعتقلوا والهجومين علي الشرطة. وصرح ابو شراد بأن سكان المخيم سينظمون احتجاجات يومية وحتي الافراج عن المعتقلين تحت اشراف الامم المتحدة. وأمس الثلاثاء طوقت القوات السودانية وهاجمت مخيم كلمة وهو أكثر مخيمات النازحين اضطرابا لطرد متمردين تقول السلطات السودانية انهم وراء هجمات أخيرة استهدفت الشرطة. وقال ابو شراد لـ رويترز امس الاربعاء ان ستة اشخاص اصيبوا خلال عمليات الشرطة واعتقل 30. وأضاف لقد دمروا ست خيام واعتقلوا 30 شخصا ونهبوا 175 منزلا. القوات كانت من الشرطة والجيش ومخابرات الحدود. (ا ف ب)