المفوضية الأوروبية تقترح زيادة أموال الاصلاح الهيكلي لليونان بروكسل – وكالات الانباء: قال رئيس المفوضية الأوروبية امس الثلاثاء إن على الاتحاد الأوروبي أن يبادر بدفع أموال الاصلاح الهيكلي لليونان لتحفيز النمو في الدولة المثقلة بالديون، لكن على اليونان اقرار خطة الاصلاح التي جرى الاتفاق عليها.
وقال جوزيه مانويل باروزو في مؤتمر صحافي ‘رسالتي اليوم هي أنه اذا تحركت اثينا فسوف تقدم أوروبا (الأموال). هناك خطة. أدعو الجميع للعمل وفقا لها الآن.’ومن المقرر أن يصوت البرلمان اليوناني في 28 يونيو حزيران على حزمة جديدة من اجراءات التقشف والاصلاحات التي جرى الاتفاق عليها مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
ويعتقد كثير من الاقتصاديين أن التقشف وحده لن يساعد اليونان على العودة إلى وضع مالي ايجابي قابل للاستمرار بعدما انقطعت عنها تمويلات السوق ويقولون إن اثينا تحتاج محفزا قويا للنمو.
وقال باروزو ‘اليونان لديها فرصة الحصول على أموال كبيرة من الاتحاد الأوروبي وفقا لسياسة التكاتف’. وأضاف في تصريحات معدة مسبقا ‘ينبغي تركيز هذه الأموال على المجالات المؤثرة… علينا ايجاد السبل للتعجيل بها وتسريعها حتى تستفيد اليونان الآن’. وكان مسؤولون في الاتحاد الأوروبي قد دافعوا امس الاول عن قرار الاتحاد إرجاء خطة الإنقاذ المالي الجديدة لليونان حتى يقر البرلمان اليوناني حزمة إجراءات التقشف الجديدة رغم المخاوف الدولية من تداعيات إرجاء القرار الأوروبي بشأن الخطة. فقد قرر اجتماع وزراء مالية مجموعة اليورو في ساعة مبكرة من صباح امس الاول تأجيل تمرير الخطة حتى مطلع الشهر المقبل انتظارا لتصديق البرلمان اليوناني على التعديلات الوزارية اليوم الثلاثاء ثم الموافقة على خطة خفض الإنفاق الجديدة التي تستهدف توفير 28 مليار يورو (40 مليار دولار) للخزانة العامة للبلاد قبل نهاية الشهر الحالي. وقال جان كلود يونكر رئيس وزراء لوكسمبورغ ورئيس مجموعة اليورو ‘إننا نريد التأكد من أن اليونان والبرلمان اليوناني سوف يتبنيان كل الإجراءات التي تمثل جزءا من الترتيبات المقررة مع أوروبا وصندوق النقد الدولي’. من ناحيته”قال رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو”بعد لقائه برئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رامبوي”في بروكسل ‘نحن مصرون كدولة وكحكومة على المضي قدما في البرنامج (التقشف)’. من ناحيته قال وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله قبل اجتماعه بنظرائه الأوروبيين في لوكسمبورغ ‘يجب على اليونان نفسها توفير الظروف التي تتيح الموافقة على صرف الدفعة الجديدة من المساعدات المتفق عليها’. وتحتاج اليونان إلى الدفعة الجديدة من حزمة قروض الإنقاذ الدولية وقدرها 12 مليار يورو قبل منتصف الشهر المقبل لتفادي إعلان إفلاسها. في الوقت نفسه حذر صندوق النقد الدولي من أن ‘الفشل في اتخاذ فعل حاسم’ لمواجهة أزمة الديون السيادية في الاقتصادات الصغيرة بمنطقة اليورو، قد يؤدي إلى انتشار سريع للأزمة في الاقتصادات الأساسية بالمنطقة”وهو ما يؤدي إلى امتدادها إلى آفاق عالمية. وفي تقريره السنوي عن منطقة العملة الأوروبية الموحدة دعا صندوق النقد إلى إنهاء هذا الجدل ‘غير المثمر’ بشأن إعادة جدولة أو هيكلة الديون اليونانية. وحذر صندوق النقد الدولي من ان الفشل في اتخاذ التدابير الحاسمة لمواجهة ازمة الدين ‘يمكن ان يؤدي وبسرعة الى اتساع التوتر الى قلب منطقة اليورو وان تؤدي الى انعكاسات عالمية كبيرة’. ويخشى كثيرون من تكرار ما حصل مع بنك ليمان براذرز الاميركي الذي ادى افلاسه منتصف 2008 الى اشعال الازمة المالية العالمية. ورغم أن الأمريكي جون ليبسكي قائم بأعمال رئيس صندوق النقد الدولي لحين انتخاب رئيس جديد خلفا للرئيس المستقيل الفرنسي الجنسية دومينيك ستراوس كان فإن انتقاداته لمنطقة اليورو جاءت قوية. وقد داعب الصحافيين تعليقا على هذه العبارة فقال إنه يعتقد انها اقتبست من مسودة كلمته وأنه على الأقل كان قد طلب حذفها. وقال وزير المالية البلجيكي ديدييه رايندرز إن الاتحاد الأوروبي قرر إرجاء اتخاذ قرارات بشأن المساعدات التي تحتاجها اليونان لتجنب العجز عن سداد ديونها إلى بداية تموز/يوليو. واضاف ‘اذا تركنا بلدا يتجه نحو الافلاس، نعرف تماما ان العدوى ستكون واسعة النطاق، ولن تشمل فقط بعض الدول كما نظن، بما في ذلك بلدي وفرنسا والمانيا، وانما سنرى تداعيات كالتي شهدناها قبل ثلاث سنوات’. وقال أولي رين مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبية إن ممثلي الجهات المقرضة سوف يتجهون إلى اليونان خلال الأسبوع الحالي للتأكد من مدى التزام أثينا بإجراءات التقشف. وقال بيان صادر عن لجنة وزراء مالية مجموعة اليورو إن ‘الوزراء قرروا تحديد المعايير الرئيسية لاستراتيجية تمويل جديدة وواضحة (لليونان) أوائل تموز/يوليو’ المقبل. وهذا القرار يعني أن اليونان لن تستطيع الاعتماد الفوري على دفعة جديدة من القرض الدولي بقيمة 12 مليار يورو (17 مليار دولار) للوفاء بالتزاماتها التي سيحل موعد سدادها منتصف تموز/يوليو المقبل لتفادي إشهار إفلاسها. وتشكل هذه الدفعة جزء من قرض دولي بقيمة 110 مليارات يورو كان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي قد وافقا على تقديمه لليونان في أيار/مايو من العام الماضي. وقال وزير المالية البلجيكي ديدييه رايندرز ‘لكي نتخذ القرار.. يجب أن يتخذ البرلمان اليوناني قرارا أولا’ في إشارة إلى التصويت بالثقة على التعديل الوزاري الجديد في اليونان غدا الثلاثاء وكذلك الموافقة على حزمة إجراءات التقشف الجديدة بحلول نهاية الشهر الحالي. وقال جان كلود يونكر ‘لا نستطيع التخيل ولو للحظة واحدة أننا سوف نتعهد بتمويل اليونان دون معرفة قرار البرلمان اليوناني’. وشدد وزير المالية الهولندي يان كايس دي ياخر على أن تقديم القرض يتوقف على فوز الحكومة اليونانية الجديدة بتصويت على الثقة يوم الثلاثاء، وتصويت آخر يجرى في وقت لاحق الشهر الجاري حول خفض الموازنة الذي التزمت به مقابل تلقي المساعدة المالية. ولدى مجموعة اليورو مهلة حتى اجتماعها المقبل المقرر في 11 تموز/يوليو المقبل للموافقة على حزمة الإنقاذ الثانية لليونان. وكانت المفاوضات بشأن هذه الحزمة تعرقلت بسبب إصرار ألمانيا على إشراك مستثمري القطاع الخاص الدائنين لليونان في أي حزمة إنقاذ جديدة لأثينا.