شركات الطيران ذات الاسعار المنخفضة تواجه مهمة صعبة باقناع المتشككين بها
شركات الطيران ذات الاسعار المنخفضة تواجه مهمة صعبة باقناع المتشككين بها مومباي ـ من رينا تشاندران: بعد زيادة شركات الطيران منخفضة التكلفة في شتي أنحاء آسيا أصبح السفر الجوي متاحا أمام الملايين ولكن كارثة الطائرة التي اختفت في اندونيسيا الاسبوع الماضي سلطت الضوء علي التحديات التي تواجه الحكومات لضمان توفر معايير السلامة لدي هذه الشركات. ويقول محللون انه ليست هناك أدلة قوية علي أن شركات الطيران منخفضة التكلفة تتعرض لحوادث أكثر من شركات الطيران الاخري، ولكنهم يعترفون بأن هذه الشركات تواجه مهمة أصعب في اقناع الناس بأن خفض التكاليف لا يأتي علي حساب معايير السلامة بها. ويضيفون أن التحدي الاكبر يتمثل في ضمان الحكومات والهيئات المنظمة أن البنية الاساسية ومعايير السلامة مناسبة للتعامل مع التزايد في الطلب علي السفر الجوي. وقال المحلل غوتام روي النمو السريع في السفر الجوي يسبب مشاكل لان البنية الاساسية غير مناسبة ولان الاجراءات التنظيمية لا تسير بنفس الوتيرة . وتابع المسؤولية تقع علي الحكومة والهيئات المنظمة للتعامل مع هذا الموقف .وافتتحت تايلاند في الاونة الاخيرة مطارا جديدا ليحل محل مطارها القديم الذي كان به مدرج واحد فقط في حين أن الخطوات التي اتخذت في الهند لتحديث المطارات المكتظة كانت مؤلمة وبطيئة وعطلتها احتجاجات العاملين بالمطارات. ولكن شركات الطيران منخفضة التكلفة في الهند تتمتع بسجل جيد فيما يتعلق باجراءات السلامة. وقال اجاي سينغ مدير شركة سباي جت المحدودة للطيران منخفضة التكلفة خفض التكاليف لا يعني أننا نوفر في معايير السلامة . وتابع في حقيقة الامر لان شركات الطيران منخفضة التكلفة أحدث فان أساطيل طائراتنا وأطقم العاملين أحدث منها في شركات الطيران الاخري . وبالتأكيد عطلت المزيد من الاعطال الفنية الطائرات التي تديرها شركة الطيران الهندية المملوكة للدولة والتي تعاني من أسطول قديم منذ أكثر من عشرة أعوام. وكانت شركات طيران جديدة بينها شركة طيران كينغفيشر وشركة طيران جو اير منخفضة التكلفة أسرع في تطبيق تكنولوجيا مثل التي تمكن الطائرات من التحليق وسط الضباب. والطائرة المفقودة التابعة لشركة ادم اير للطيران في اندونيسيا هي الاحدث في سلسلة من الحوادث المرتبطة بشركات الطيران منخفضة التكلفة في اندونيسيا. وفي أماكن أخري في المنطقة تعرضت طائرات تابعة لشركة اير اسيا الماليزية وهي أكبر شركة طيران منخفضة التكلفة في المنطقة وتملك أسطولا من 50 طائرة وأخري تابعة لشركة طيران هانسونغ في سول الي انفجار اطارات وهبوط سيء. ولم يصب أحد في أي من هذه الحوادث. ولكن مثل هذه الحوادث مع بعض الحالات من الاعلانات المضللة وسوء خدمات المستهلكين زادت من الاعتقاد بأن شركات الطيران منخفضة التكلفة أقل أمانا. وقال محلل رفض نشر اسمه هناك بالتأكيد عنصر نفسي ضد شركات الطيران منخفضة التكلفة. نشعر أنها أرخص ومن ثم يجب أن تكون توفر فيما يتعلق بمعايير السلامة. ومن ثم بالرغم من أنه ليس هناك شيء ظاهري يشير الا أنها أقل من حيث السلامة من شركات الطيران الاخري الا أن عليها أن تعمل بجدية أكبر للقضاء علي مثل هذا المفهوم العام السائد . وسارع المسافرون أيضا في انتقاد شركات الطيران الاسيوية منخفضة التكلفة مقارنة مع نظيراتها الامريكية والاوروبية. وقال كابيل كول المدير التنفيذي لمركز الطيران الهندي في اسيا والمحيط الهادي في كثير من الاحوال جاءت الانتقادات من المسافرين لاول مرة الذين يتوقعون الكثير والذين يسارعون في توجيه النقد .ولكن ما زالت هناك مخاوف بشأن التناقض الحاد في معدلات حوادث تحطم الطائرات القاتلة بين شركات الطيران الكبيرة العالمية وشركات الطيران الصغيرة في الدول النامية. وفي افريقيا والشرق الاوسط ارتفع معدل حوادث الطيران القاتلة ـ والذي ينخفض عالميا – في الفترة من عام 2000 الي عام 2004 عنه في الفترة من عام 1995 الي عام 1999.وتحث الرابطة الدولية للنقل الجوي (اياتا) شركات الطيران للتوقيع علي بيان للرابطة حول أفضل الممارسات في مجال الصيانة والعمليات بحلول ديسمبر كانون الاول عام 2008.4