لندن- ‘القدس العربي’: وضعت شركات التأمين الدولية على السفن وناقلات النفط خططا جديدة لحمايتها من اعمال القرصنة على الشواطئ القريبة من الصومال. وتقضي الخطة بانشاء قوة بحرية مسلحة خاصة لمواجهة القراصنة الصوماليين الذين تسببت عملياتهم في تكبيد هذه الشركات خسائر فادحة بسبب قيام القراصنة باختطاف ناقلات نفط في البحر طالبوا بـ100 مليون جنيه استرليني للافراج عن احداها. وتقول صحيفة (اندبندنت) البريطانية التي اوردت النبأ ان القوة البحرية الجديدة التي فكرت فيها عدة شركات شحن بحري وتنظر فيها الحكومة البريطانية تعتبر اخر محاولة من محاولات التصدي لاعمال القرصنة. وتحولت القرصنة قرب الشواطئ الصومالية الى عمليات منظمة تقوم عصابات مجهزة باخر التقنيات الحديثة من اجهزة تنصت واتصالات. ويرى مراقبون للقرصنة البحرية ان قراصنة القرن الافريقي سيبدأون حملة جديدة لخطب واعتراض السفن التجارية بعد نهاية موسم الخماسين. وتأتي الخطوة الجديدة على الرغم من وجود وحدة تابعة للاتحاد الاوروبي مكونة من اسطول بحري يقوده ضابط بريطاني. وقد استطاع هذا الاسطول تخفيض عدد هجمات القراصنة على السفن قرب خليج عدن. ولكنه لم يوقفها كلية، حيث يحتجز القراصنة حاليا 16 سفينة وطواقمها البالغ عددهم 354 شخصا. واطلعت الصحيفة البريطانية على وثائق تظهر ان قوات الناتو دفعت للخاطفين وتظهر ان المدة التي يحتجز فيه القراصنة السفن قد طالت خلال العام الماضي الى 117 يوما. وبالمتوسط يتم دفع اربعة ملايين عن كل سفينة مختطفة. والمقترح الجديد جاء تحت ضغط من عدة شركات تأمين بريطانية. وهو يقضي بانشاء اسطول بحري خاص مكون من 20 قاربا مجهزة بعتاد عسكري لمراقبة نشاطات القراصنة وتعزيز وحماية المياه الدولية القريبة من المياة الاقليمية الصومالية. وستقوم القوارب هذه بمهام تتمثل بمرافقة السفن التجارية والناقلات الكبيرة العابرة من خليج عدن باتجاه قناة السويس. ونقلت الصحيفة عن شركة عملاقة تؤمن نسبة 14 بالمئة من الاساطيل التجارية الدولية قولها ان الاسطول الخاص وغير المسبوق سيكون تحت مراقبة القوات العسكرية وسيلتزم بقواعد الحرب والمواجهات العسكرية المعمول بها ضمن القانون الدولي. ونقلت الصحيفة عن شركة عاملة مع جي.ال.تي احدى كبريات شركات التأمين قولها ان الاسطول الخاص سيقوم بحماية السفن اثناء مرورها في المناطق الخطرة، وسيحمل حراسا مدججين بالسلاح ومزودين بقوارب سريعة يمكنها ارسال رسالة للقوارب الصومالية انها تقترب من مناطق محمية. واشار المسؤول انه لا يوجد حاليا تنسيق بين القطاع الامني الخاص والقوى البحرية الدولية وان القوة الخاصة المنوي انشاءها قد تكون الجسر الذي يربط بينهما.وستبلغ كلفة الدوريات التي ستقوم بها الوحدة البحرية الخاصة 10 ملايين جنيه استرليني، وهي كلفة قليلة عندما تقارن بما دفعته الشركات المالكة للسفن او حمولاتها خلال العامين الماضيين كفديات للخاطفين والتي باغ مجموعها 300 مليون دولار. qec