طرابلس ـ ا ف ب: تريد شركة الخطوط الجوية الليبية الافريقية التي انشئت في اطار السياسة الافريقية للعقيد معمر، طي صفحة النظام السابق مع الاحتفاظ بنشاطها في القارة الافريقية.وقبل ثورة 2011 كانت هذه الشركة التي شكلت اداة دعاية القذافي في سعيه الى السلطة والشهرة في افريقيا، تقوم بنحو عشرين رحلة الى العواصم الافريقية معظمها بخسارة. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال مدير الشركة ابو بكر الفورتيا ‘وحدها الاعتبارات التجارية اصبحت قائمة بالنسبة لوجهات الشركة’، معربا عن ارادة لتغيير صورة ‘الافريقية’ بدون احداث قطيعة مع مجالها الافريقي. وتطمح الشركة الى جعل طرابلس ‘مركز ربط بين القارتين الافريقية والاوروبية’. وقد اضطرت الافريقية الى تعليق رحلاتها في اذار/مارس 2011 بسبب الحرب في ليبيا قبل استئنافها تدريجيا الصيف الماضي خصوصا برحلات داخلية. وفقدت خلال النزاع طائرات دمرت على الارض وتضررت طائرتان بينما اصيبت طائرات اخرى رصاصات. واضاف الفورتيا ان ‘الشركة بدات تفتح خطوطها نحو العواصم الافريقية بتدشين رحلة بين طرابلس والرباط الاربعاء’ بعد افتتاح رحلة بين بنغازي (شرق ليبيا) والخرطوم. وتنوي الشركة فتح خط ثان نحو السودان من طرابلس وخطوط اخرى نحو نيامي ودكار وجوهانسبورغ. لكنه اشار الى ان ‘تلك الرحلات ستقام بعيدا عن اي تدخل سياسي خلافا لما كان الامر في عهد النظام السابق’، مؤكدا ان ‘الوجهات المربحة وحدها ستستمر’. وبعد اتهامها بنقل ‘مرتزقة افارقة’ خلال النزاع الليبي تريد ‘الافريقية’ الظهور في ثوب جديد يخلصها من الصورة القديمة لشركة في خدمة القذافي. وقال الفورتيا ان ‘الشركة العامة فتحت مسابقة لاعتماد شعار جديد يستبدل الشعار القديم المرتبط بنظام القذافي في كانون الاول/ديسمبر’. وكان شعار الافريقية ‘9/9/99’ يحمل تاريخ تاسيس الاتحاد الافريقي بدعم القذافي الذي جعل منها رأس حربة سياسته القارية. وتملك الشركة المجهزة فقط بطائرات من طراز ايرباص، اسطولا من 12 طائرة، سبعة من طراز ايه320 وثلاثة ايه319 واثنتان ايه330. وطلبت الافريقية الاسبوع الماضي من شركة ايرباص اربعة طائرات من طراز ايه350-900 بسعر الكاتالوغ 1,1 مليار دولار وحولت طلبا سابقا من ست طائرات ايه350 -800 الى ستة طائرات ايه350 -900، التي تتسع لعدد اكبر من الركاب. وشدد الفورتيا على ان النزاع الليبي كان ‘مكلفا جدا’ للشركة. وذكر فضلا عن الاضرار التي تعرضت لها بعض الطائرات، صيانة الطائرات المرغمة على البقاء على الارض وتدريب الطيارين وموظفي الطيران. واعرب عن الاسف لمنع الوكالة الاوروبية للمراقبة الجوية الطائرات الليبية من التحليق في الاجواء الاوروبية منذ اذار/مارس 2011. واعتبر ان ذلك القرار ‘اضر بالشركة التي يتكون اسطولها خصوصا من طائرات تقوم بمسافات طويلة’ معربا عن الامل في ان يرفع الحظر خلال اجتماع يوروكونترول المقرر في اذار/مارس 2013.