وزير الطاقة يرد: وجود الشواهد لايعني وجود احتياطيات نفطية
لندن ـ “القدس العربي” ـ من احمد المصري: شكك مدير عام شركة ترانس غلوبال بتروليوم نزيه ابراهيم مرة اخري في نوايا بعض الجهات الحكومية حيال الهجمة التي تعرضت لها شركته بخصوص التنقيب عن النفط مؤكدا ان هنالك دوافع غير بريئة وراء ذلك وان هنالك جهات حكومية تريد الحصول علي النفط بعد النتائج الايجابية التي ظهرت. وقال في مؤتمر صحافي عقده أن الضجة التي أثيرت حول ورقة العمل المقدمة من الشركة في مؤتمر الجيولوجيين التاسع لم تكن تصريحات صحافية وانما معلومات فنية وافقت سلطة المصادر الطبيعية عليها سابقا، مشددا أن الخلط الذي حصل حول اعلان الشركة للاكتشافات الفنية وفهمها علي أنها الوصول لمرحلة الانتاج الفعلي، حسب ما ذكر موقع عمون الالكتروني.
وأكد أن الوصول لمرحلة الاكتشاف الفني والتي تدلل علي ووجود مؤشرات نفطية لا يعني الوصول حتما لمرحلة الانتاج الفعلي لكميات تجارية من البترول، حيث يتطلب ذلك الدخول في مراحل متقدمة من أعمال الحفر والاستكشاف لآبار جديدة الأمر الذي لم يتح للشركة في ضوء التطورات الأخيرة.
وأعرب عن استغرابه الشديد لموقف سلطة المصادر الطبيعية والتصريحات الرسمية حول الشركة معتبرا اياها هجوما غير مبرر خاصة ما يتعلق بأن الشركة لم تستند في بياناتها علي معلومات علمية، مؤكدا أن جميع المعلومات والاستكشافات التي تم التوصل اليها استندت علي سنوات طويلة من العمل ومدعمة بعشرات الدراسات من جهات مختصة بالاضافة للاستعانة بالعديد من مختصة وذات باع طويل في أعمال الحفر.
وحول انتهاء عقد امتياز الشركة الذي يخولها بعمليات الاستكشاف والتنقيب عن النفط في منطقة البحر الميت في آب المقبل اوضح ابراهيم أنه عند توقيع عقد الشراكة مع شركة بوروستي تم تمديد الاتفاقية حتي نهاية 2008 وامكانية التمديد لسنوات أخري حال وجود اكتشافات نفطية.
وأضاف أن حصة بوروستي الحالية البالغة وفقا لعقد الشراكة 80 % ستنخفض الي 60 % عند قيامها باسترداد أموالها والتنقيب والاستكشاف.
واستعرض نشاط الشركة في منطقة البحر الميت والوصول لأول مرة في تاريخ شركات التنقيب في المملكة حتي المرحلة الثالثة، حيث قامت الشركة بحفر خمسة آبار في منطقة البحر الميت وبكلفة بلغت 29 مليون دولار وبلغ عدد الأمتار المحفورة 8.7 ألف متر تقريبا وبسبب النتائج المبشرة التي ظهرت في هذه المراحل عزمت الشركة علي الدخول بالمرحلة الثالثة.
وأوضح أن الدخول بهذه المرحلة والتوصل الي الانتاج التجاري أي أن يكون معدل التدفق للنفط أكبر من معدل الصرف يتطلب البدء بحفر أبار تقييمية قدرتها الشركة من 4 ـ 6 آبار، مشيرا أن دخول شريك جديد بنسبة عالية من حق الامتياز وموقف السلطة المتشدد من النتائج الأولية للاستكشافات النفطية حالت دون ذلك حيث تراجعت العديد من الشركات عن الدخول مع ترانس غلوبال في شراكة لمتابعة أعمال الحفر التقييمية.
وأضاف نتيجة لتراجع تلك الشركات كنا نظن اننا وجدنا الشريك المقبول من سلطة المصادر الطبيعية وهي شركة بورروستي ولعلمنا بضياع الكثير من الوقت ومحدودية الزمن المتبقي للعقد تم قبول الوضع الجديد الذي تمخض عنه اختصار أعمال الحفر التقييمية من قبل الشريك الجديد الي بئرين فقط.
ونوه أن القبول بالوضع الجديد لا يعني الاقتناع به أو الاختصار من عزم الشركة علي متابعة انجازاتها خاصة وأن سلطة المصادر كانت قد أبلغت برغبة الشركة بادخال شريك أو ممول لمتابعة المشروع الذي بات يندرج ضمن المشاريع الضخمة، مبينا أن الشركة حصلت علي موافقة فعلية من أحد البنوك لتمويل المرحلة الثالثة التي كان من المقرر الدخول فيها قريبا.
وحول النتائج الفنية التي توصلت اليها الشركة في المرحلتين الأوليتين قال أن النتائج الأولية في مناطق آبار العسال ووداي الموجب أثبتت بما لا يدع مجالا للشك احتوائها علي مكونات هيدروكربونية وهي المكون للنفط، علما بأن هذه النتائج كما أشرت لا يتيح التحديد الفوري لوجود الكميات التجارية، موضحا امتلاك الشركة لأرقام احتمالية لحجم الاحتياطي النفطي لحقلي العسال ووادي الموجب.
وامتنع ابراهيم عن عرض أرقام الاحتياطي في الحقلين واصفا اعلانها في الوقت الحاضر سببا في اثارة أزمة أو سوء تفاهم مع جهات عديدة، مدللا علي صحة استنتاجات الشركة بالعديد من الشواهد والظواهر الجيولوجية والاستكشافية الدامغة منها وجود العديد من النزازات البترولية والمؤشرات السطحية في المنطقة وامتيازها بالاستغلال التجاري للنفط منذ أقدم الازمنة حيث كان الأنباط يصدرون النفط لقدماء المصريين.
وتناول الشبه في التاريخ الجيولوجي لكل من حوضي السويس والفرات الغنيين بالنفط بالاضافة لتوفر الشروط الجيولوجية بوجود تجمعات بترولية ضخمة بالمنطقة، حيث توجد صخور مصدر من الدرجة الأولي وهي معروفة دوليا وتوفر غطاء علوي سميك يتكون من صخور ملحية وغضار (سجيل). وبين وجود صخور مكمنية جيدة في الطبقات المصاحبة للانخساف وتوفر مكامن (مصائد) تركيبية وطبقية كبيرة تشكلت علي الفلق الرئيسي حيث أن تشكل البترول وانبعاثه بعد تكون المصائد أثبتته الدراسات المقامة في منطقة امتياز الشركة، مشيرا أن الدراسات الجيولوجية علي الجانب الأردني من البحر الميت أظهرت احتوائه ما يسمي المطبخ لتكون البترول.
ونوه الي مخاطبات الشركة لوزير الطاقة والثروة المعدنية والمطالبة بتمكين الشركة من أعمال الحفر والتنقيب مجددا في المرحلة الثالثة ردا علي كتاب وجهه الشريك الجديد بوروستي تطالب فيها ترانس غلوبال ازالة معدات الحفر من مواقع العمل، مؤكدا علي خبرة ترانس غلوبال في أعمال التنقيب والباع الطويل الذي تملكه في المنطقة وردا علي تصريحات ابراهيم قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتورخالد الشريدة لوكالة الانباء الاردنية بترا ان الشواهد النفطية التي وجدت في معظم مواقع عمليات الحفر للتنقيب عن البترول في المملكة لا تعني بالضرورة وجود نفط بشكل تجاري. واضاف الشريدة ان ترانس غلوبال لم تتقدم للان باية معلومات الي سلطة المصادر الطبيعية تؤكد ما تدعيه وفقا للاتفاقية المبرمة بين الجانبين والتي تنص علي ضرورة تقديم معلومات حول اية اكتشافات في منطقة الامتياز وهو ما لم تقم به الشركة للان رغم مخاطبة السلطة لها بذلك.
واوضح الشريدة ان سلطة المصادر الطبيعية طلبت اخيرا من ترانس غلوبال تزويدها بالمعلومات التي توصلت اليها وفق تصريحاتها لغايات تقييمها الا ان السلطة لم تتسلم حتي الان اية معلومات من الشركة بهذا الخصوص.