شركة تطوير عقاري فلسطينية تواجه صعوبات بسبب شح الأراضي بالضفة الغربية

حجم الخط
0

رام الله – رويترز: قال صندوق الاستثمار الفلسطيني إن الفلسطينيين لن يتمكنوا من سد الطلب على 450 ألف منزل جديد في الضفة الغربية خلال السنوات العشر القادمة ما لم تخفف إسرائيل قيودها على استغلال الأراضي.

وقال محمد مصطفى رئيس الصندوق إن إسرائيل لم ترفض دعوات تحجيم البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة فحسب بل جمدت فعليا بناء المنازل الفلسطينية في الضفة منذ سنوات من خلال تقسيمها إلى مناطق.

ويخطط صندوق الاستثمار الفلسطيني المملوك للسلطة الفلسطينية لبناء 30 ألف منزل جديد في أنحاء الضفة الغربية في السنوات العشر القادمة في إطار برنامج للإسكان منخفض التكلفة. والصندوق شريك في صندوق جديد للرهن العقاري من المتوقع أن يعزز الطلب.

وقال مصطفى إن المنازل التي يخطط لها الصندوق ليست إلا قطرة في محيط. ويحتاج الفلسطينيون 450 ألف منزل جديد في الضفة الغربية في السنوات العشر القادمة. وأضاف مصطفى أن القيود الحالية لن تسمح بهذا النمو.

ورغم التشاؤم العام بشأن آفاق عملية السلام إلا أن مصطفى يأمل أن يتغير الوضع للتخفيف من شح معروض الأراضي الذي يسببه التقسيم المتفق عليه في التسعينات.

وبموجب اتفاقات السلام المؤقتة يتعين على الفلسطينيين الحصول على تصريح إسرائيلي للبناء في 60 بالمئة من أراضي الضفة الغربية التي تعرف بالمنطقة (ج). وتخضع الأرض لسيطرة إسرائيلية كاملة. اما في الأراضي المتبقية التي تعرف بالمنطقتين (أ) و(ب) فيمكن للفلسطينيين نظريا البناء بحرية.

وقال مصطفى خلال مقابلة مع رويترز انه حدث تجميد للبناء على مدى سنوات. وأضاف انه لم يسمح سوى ببناء محدود جدا في 60 بالمئة من الأرض.

وتشهد المناطق التي يمكن للفلسطينيين البناء فيها بحرية انتعاشا في الإنشاءات. وتقام مبان سكنية وإدارية في كل أنحاء رام الله مقر السلطة الفلسطينية.

وفي المناطق التي يمكن للفلسطينيين البناء فيها بحرية يقول مصطفى إن من الصعب العثور على قطع أراض كبيرة بما يكفي للمشروعات السكنية الكبرى التي يتطلع إليها صندوق الاستثمار الفلسطيني.

وواجه الصندوق هذه المشكلة في الآونة الأخيرة خلال البحث عن أراض في بيت لحم وفي الخليل. وقال مصطفى ان الصندوق لا يجد قطع أراض كبيرة وبدلا من تنفيذ مشروع كبير فانه يبحث تنفيذ عدة مشروعات صغيرة.

وأضاف أنه لا توجد مساحة كافية في المنطقتين (أ) و(ب) من أجل 450 ألف وحدة سكنية وتوجد أراض في المنطقة (أ) لكنها شحيحة جدا لدرجة أنها تقيد الخيارات وترفع الأسعار وتصبح مسألة تحمل التكلفة مشكلة.

وقال مصطفى ان تكلفة الأرض في المنطقة (ج) تساوي أقل من 25 بالمئة من تكلفتها في المنطقتين (أ) و(ب) لأن الناس ليسوا على يقين منها.

وطلب صندوق الاستثمار الفلسطيني من إسرائيل عبر السلطة الفلسطينية تسلم السيطرة المدنية على أراضي وادي الأردن لكي يتمكن من استثمار ملياري دولار في مشروعات حضرية وسياحية جديدة هناك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية