شركة توتال الفرنسية تقترب من البت بالاستثمار بمشروع ايراني للغاز المسال
شركة توتال الفرنسية تقترب من البت بالاستثمار بمشروع ايراني للغاز المسالباريس ـ من موريل بوسيلي:قال مسؤول رفيع امس الاربعاء ان شركة توتال الفرنسية العملاقة للطاقة ستبت خلال بضعة أشهر في مسألة الاستثمار في مشروع بناء أول محطة في ايران لتصدير الغاز الطبيعي المسال.وأوضح أن التوتر الدولي بشأن ايران سيأخذ في الحسبان عند اتخاذ القرار دون أن يذكر كيف من الممكن أن يفضي هذا الي احجام الشركة. وتحث واشنطن حلفائها علي عدم الاستثمار في ايران في اطار حملة لاجبار طهران علي التخلي عن برنامجها النووي الذي تقول الولايات المتحدة انه يهدف لانتاج أسلحة نووية وتقول ايران انه يرمي لتوليد الكهرباء. كما تتهم الولايات المتحدة ايران بالتدخل في العراق. وقال ايف لوي داريكارير رئيس التنقيب والانتاج بالشركة الفرنسية علي هامش مؤتمر صحافي لاعلان نتائج الشركة في 2006 سنأخذ في الحسبان الوضع السياسي في ايران عندما نتخذ قرارنا الاستثماري . وأضاف لكننا لا نستطيع التكهن بالمناخ السياسي .وقالت رويال داتش شل قبل أسبوعين انها تواجه معضلة بسبب المخاوف السياسية التي تكتنف استثمارا مماثلا بمليارات الدولارات في حقل جنوب فارس الايرانــي للغاز. وبموجب قانون معاقبة ليبيا وايران الذي بدأ سريانه عام 1995 يتعين علي واشنطن فرض عقوبات علي الشركات الاجنبية التي تستثمر أكثر من 20 مليون دولار سنويا في قطاع الطاقة الايراني. لكن القانون الامريكي أثبت عدم جدواه حيث جذبت ايران أكثر من عشرة مليارات دولار مــن الاستثمارات الاجنبية في حقول النفط والغاز. وتمثل احتياطيات النفط والغاز الايرانية الضخمة عامل اغراء قويا لشركات الطاقة الدولية رغم المخاطر السياسية. وتملك ايران ثاني أكبر احتياطيات من النفط والغاز في العالم وهي ضمن عدد قليل من الدول الغنية بالطاقة المنفتحة علي الاستثمار الاجنبي. وتتطلع ايران للتحول الي مصدر كبير للغاز لكنها بطيئة في استغلال مواردها. وتسمح محطة الغاز الطبيعي المسال بتسييل الغاز للتصدير علي ظهر الناقلات. وقال داريكارير من الناحيتين الفنية والتجارية يتقدم المشروع بصورة طيبة جدا ولسنا بعيدين عن البت فيما اذا كنا سنستثمر فيه مضيفا أن القرار قد يصدر في الشهور القليلة المقبلة. واتتفقت توتال علي مشروع فارس للغاز الطبيعي المسال في شباط (فبراير) 2004 لكن موعد تدشين المشروع تأجل من 2009 الي 2011 بعد سنوات من المساومة بشأن شروط الاتفاق. وقالت ايران ان قيمة المشروع كانت ملياري دولار في 2004. لكن تكاليف البناء بصناعة النفط والغاز أخذت بالارتفاع بسرعة منذئذ ومن غير الواضح حجم الاستثمار الذي يستلزمه الان مشروع فارس للغاز الطبيعي المسال. وينطوي المشروع علي بناء محطة للغاز الطبيعي المسال تغذيها المرحلة الحادية عشرة من حقل جنوب فارس للغاز. والحقل متصل بحقل الشمال القطري ويعتقد خبراء الطاقة أن المكمن هو أكبر حقل منفرد للغاز غير المصاحب للنفط في العالم.4