اسطنبول – رويترز: قال سليمان الخريجي، رئيس شركة «مكتب الاستشاري سليمان عبد الله الخريجي (ساك)»، ومقرها السعودية، ان شركته تخطط لاستثمار ما يصل إلى 100 مليون دولار في قطاعات الزراعة والصحة والفنادق في تركيا، رغم التوترات السياسية بين أنقرة والرياض بسبب مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي العام الماضي.
وذكر ان الحكومة السعودية، التي تستورد نحو 80 في المئة من الاحتياجات الغذائية للمملكة، تدعم استثمارات القطاع الخاص التي من شأنها أن تساهم في تأمين إمدادات اللحوم والخضراوات.
وقال أيضا في مقابلة «لذا نتطلع إلى استثمارات في الزراعة. نبحث عن شركاء وننظر في إمكانية إنتاج خضراوات ولحوم وتصديرها».
وأضاف أن الشركة تسعى إلى الاستثمار في أراض، أو الدخول في شراكة مع مُلّاك أراض، وتجري محادثات حول استثمار بالقرب من مُنتَجع بوضروم على ساحل بحر إيجه. وتوترت العلاقات بين أنقرة والرياض بعد مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول قبل ستة أشهر، وهو ما أثار موجة غضب على مستوى العالم.
لكن التوترات السياسية لم يكن لها تأثير مباشر يذكر على التجارة بين البلدين، حسب الإحصاءات التركية الرسمية.
وقال الخريجي إن الاعتبارات السياسية يجب ألا تؤثر على النواحي الاقتصادية، مضيفا أن الكثير من المقاولين الأتراك يعملون في السعودية دون مشكلات.
وارتفعت صادرات تركيا إلى السعودية في الثلاثة أشهر حتى فبراير/شباط 2019 بنسبة 16 في المئة عن الفترة ذاتها قبل عام، بينما هبطت الواردات 12 في المئة، وهو ما يتماشى مع الاتجاه الأوسع نطاقا للتجارة التركية عقب الهبوط الحاد لليرة العام الماضي.
وقال الخريجي ان «ساك» تتطلع إلى استثمارات عقارية تتضمن فنادق ومنازل لكبار السن، على أن تبدأ من إسطنبول، حيث عرضت الشركة 12 مليون دولار مقابل شراء حصة قدرها 70 في المئة في أحد الفنادق، ثم تتحرك في وقت لاحق إلى إقليم بورصة في غرب البلاد.
وأضاف ان الشركة تسعى أيضا لشراء حصة في سلسلة مستشفيات في تركيا، ثم تدخل لاحقا في شراكة مع مستثمر من القطاع الخاص المحلي أو جهة حكومية لتوسعة سلسلة المستشفيات في الخارج.