شركة عربية لبذور النباتات في اسرائيل تتعرض لتمييز عنصري من جانب الحكومة والشركات اليهودية

حجم الخط
0

شركة عربية لبذور النباتات في اسرائيل تتعرض لتمييز عنصري من جانب الحكومة والشركات اليهودية

شركة عربية لبذور النباتات في اسرائيل تتعرض لتمييز عنصري من جانب الحكومة والشركات اليهوديةالقدس المحتلة ـ القدس العربي من رامي منصور:تجاوزت العنصرية في اسرائيل المؤسسات الحكومية والقطاع العام لتعرج الي القطاع الخاص والشركات التجارية الاسرائيلية.ففي الاسابيع الأخيرة شنت شركات تجارية اسرائيلية في قطاع الزراعة حملة تحريض علي شركة عربية للزراعة تعمل داخل الاخضر، وسجلت في العشر سنوات الاخيرة نجاحاً علي صعيد استيراد البذور وتسويقها في السوق الاسرائيلية، ما اعتبرته بعض الشركة الزراعية الاسرائيلية ومسؤولين اسرائيليين تجاوزاً لا يحتمل.وتعمل الشركة العربية التي أسسها قبل نحو 15 عاماً خبيران عربيان في الزراعة، علي استيراد بذور الخضار من هولندا وتسويقها في السوق الفلسطينية في الضفة والقطاع والعربية المحلية والاسرائيلية، بعد ان عملا لسنوات طويلة في شركات اسرائيلية، إلا انهما قررا الاستقلال عنها والمبادرة لشركة عربية مستقلة لفقدان المجتمع العربي في الداخل لمثل هذه المؤسسات الاقتصادية. ويعمل حالياً في الشركة نحو 25 موظفاً من عرب 48 ويترأسها عربيان وهي الشركة العربية الوحيدة المنافسة في السوق الاسرائيلية.وقال مدير عام الشركة، صادق حاج يحيي، إن شركات اسرائيلية رأت بنجاحنا خطراً عليها، خصوصاً وان الشركة عربية وطاقمها من المهنيين والخبراء العرب، وتعمل في مجال الزراعة التي تعتبره هذه الشركات منطقة حرام لا يجوز لنا الاقتراب منها كوننا عرباً، فمن اجل وقف عملنا قررت هذه الشركات عبر اشخاص أوكلو بمهمة التحريض علينا لدي الشركات التي نتعامل معها في أوروبا، وخصوصا لدي شركة هولندية التي تصدر لنا البذور، لالغاء التعاقد معنا والتعاقد مع شركات اسرائيلية، علي امل ان تتوقف سامكو عن استيراد البذور وتسويقها في السوق الاسرائيلية .وأضاف حاج يحيي أن الشركات الاسرائيلية تري في قطاع الزراعة جزءًا من مفهوم العمل العبري، الذي يُحذر علي العرب دخوله. فنجاح الشركة في اقتحام السوق الاسرائيلية بالبذور من قبل شركة عربية لم يرق لهذه الشركات وتعتبره مساً في احدي اعمدة اقتصادها .واشار حاج يحيي الي خطورة ما تقوم به الشركات الاسرائيلية علي العالم العربي عموما قائلاً إن لدي الشركة الهولندية وكلاء في غالبية الدولة العربية، لذلك تحاول الشركات الاسرائيلية التخلص منا في السوق الاسرائيلية لتصبح هي المستوردة وبالتالي اختراق العالم العربي بهذه البذور بعد التخلص من الوكلاء في الدول العربية عبر اغراءات للشركة الهولندية. هذا أمر خطير علي الوكلاء في الدول العربية وعليهم ادراكه ومنعه، لأن نقل الوكالة الي شركات اسرائيلية لا يعني انها ستكتفي بالسوق الاسرائيلية بل ستحاول اختراق السوق العربية .واكد حاج يحيي إن الحملة التي تقوم بها الشركات الاسرائيلية عليهم ليست الاولي، فقد سبقهتا حملات علي شركات عربية سجلت نجاحاً لم يرق للشركات الاسرائيلية. ويصف حاج يحيي ما جري ويجري هو اقرب الي المؤامرة لتصفية الزراعة العربية وتيئيس للمزارع العربي في الداخل من خلال مصادرة ارضه ومحاصرته اقتصادياً. فهذا التحريض ليس مجرد تنافساً تجارياً بل هو في سياق التمييز العنصري الذي يعاني منه العرب مواطنو دولة اسرائيل من المؤسسة الرسمية الاسرائيلية ومؤخراً الاقتصادية، التي تعتبر نجاح شركات بملكية العرب المضطهدين في اسرائيل خطراً علي اقتصادها، إذ ان بعض اصحاب رؤوس الاموال في اسرائيل لم يستوعبوا بعد ان العرب في اسرائيل بإمكانهم ان يكونوا اكاديميين ورجال اعمال ناجحين لان ذلك لا يتلاءم ووعيهم العنصري .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية