شركة «ميتا» تتوسل ترامب بأن لا يحيلها إلى القضاء بسبب الاحتكار

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بدأت شركة «ميتا» المالكة لأضخم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم مساعيها من أجل تجنب إحالتها إلى القضاء من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما يُمكن أن يُكبدها خسائر مالية فادحة في حال رأت المحكمة فرض غرامات مالية ضد الشركة وأدانتها بارتكاب جريمة «الاحتكار».

وتمتلك شركة «ميتا» شبكة «فيسبوك» وكذلك تطبيق «أنستغرام» وتطبيق المراسلة الفورية «واتساب»، ولدى هذه الشبكات العدد الأكبر من المستخدمين على مستوى العالم بأكمله.
وكشفت جريدة «وول ستريت جورنال» الأمريكية في تقرير اطلعت عليه «القدس العربي» أن الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ يحاول الضغط على ترامب والمسؤولين في البيت الأبيض من أجل الموافقة على تسوية ستجنب شركته المحاكمة بتهمة الاحتكار.
وكشفت الصحيفة أن زوكربيرغ زار البيت الأبيض ثلاث مرات منذ بداية ولاية ترامب الثانية لهذه الغاية، فيما لم يتضح حتى الان ما هي نتائج مساعيه. واجتمعت «ميتا» وممثلوها مع ترامب وكبار مستشاريه قبل محاكمة لجنة التجارة الفيدرالية المقررة في 14 نيسان/أبريل الحالي، والتي قد تجبر الشركة على التراجع عن استحواذها على منصتي «واتساب» و«إنستغرام»، وفقاً لما نقلته الصحيفة الأمريكية في تقريرها الأسبوع الماضي.
ولم تتضح شروط التسوية المحتملة، إلا أن مصدراً قال لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن زوكربيرغ كان في البيت الأبيض يوم الأربعاء الماضي، في زيارته الثالثة منذ تولي ترامب مهامه. ولفتت بعض المصادر إلى أن بعض مساعدي ترامب شعروا بالإحباط من استراتيجية الضغط التي تنتهجها الشركة، ووصفوها بأنها «شديدة العدوانية».
وقال المتحدث باسم «ميتا» آندي ستون:»نجتمع بانتظام مع صانعي السياسات لمناقشة القضايا التي تؤثر على القدرة التنافسية والأمن القومي والنمو الاقتصادي». وفيما رفضت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، التعليق، فإن ترامب لم يقرر بعد ما إذا كانت إدارته ستتوصل إلى تسوية مع الشركة بشأن اتهامات شراء «إنستغرام» و«واتساب» لسحق منافسيها.
وأنشأ الكونغرس لجنة التجارة الفيدرالية كوكالةً مستقلة، لكن ترامب سعى لتأكيد سيطرة البيت الأبيض على الوكالات المستقلة، مطالباً إياها بتقديم لوائح رئيسية إلى مكتب الميزانية في البيت الأبيض للمراجعة.
وعقدت الاجتماعات عقب جهود مكثفة بذلها زوكربيرغ لكسب ود ترامب وتحسين علاقتهما التي اتسمت بالتوتر لسنوات، حيث تبرعت «ميتا» بمليون دولار العام الماضي لصندوق تنصيب ترامب، وفي كانون الثاني/يناير الماضي سوّت «ميتا» دعوى قضائية رفعها ترامب ضدها قبل سنوات، بسبب قرارها تعليق حساباته عقب هجوم 6 كانون الثاني/يناير 2021 على مبنى الكابيتول. وعلى الرغم من أن الدعوى القضائية ظلت عالقة لسنوات، وافقت «ميتا» على دفع 25 مليون دولار، منها 22 مليون دولار مخصصة لصندوق مكتبة ترامب الرئاسية.
وفي الأسابيع الأخيرة، وفي واحدة من أولى المطالب المحددة التي رفعها زوكربيرغ منذ تولي ترامب منصبه، ضغط المسؤولون التنفيذيون في «ميتا» على مسؤولي التجارة الأمريكيين لتخليصهم من غرامة متوقعة من الاتحاد الأوروبي وأمر وقف وكف، حسب ما كشف أشخاص مطلعون على المحادثات لصحيفة «وول ستريت جورنال»، والإجراء المتوقع يتعلّق بما إذا كان ينبغي إجبار «ميتا» على منح مستخدمي «فيسبوك» و«إنستغرام» خيار استخدامهما مجاناً من دون أن تطالعهم إعلانات مخصّصة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية