شركة «ميتا» توفر حسابات للرئيس ترامب لا يُمكن حظرها ولا إلغاء متابعتها

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»:  فوجئ مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي التابعة لشركة «ميتا» الأمريكية (فيسبوك وإنستغرام)، بوجود حسابات جديدة للرئيس دونالد ترامب ونائبه تم إنشاؤها مؤخراً، فيما لم يتمكنوا من حظر هذه الحسابات أو إلغاء متابعتها، وهي حالة فريدة وغير مسبوقة، وتعني بأن الشركة أصبحت تُجبر الأمريكيين على متابعة ترامب على شبكات التواصل.
وظهرت هذه الحسابات في أعقاب نزاع قضائي بين ترامب و«ميتا» انتهى بالتسوية بينهما، حيث ستدفع الشركة غرامة مقدارها 25 مليون دولار لصالح ترامب بسبب أنها حظرت حساباته في السابق.
وفوجئ بعض مستخدمي «فيسبوك» و«إنستغرام» بوجود حسابات للرئيس ترامب وزوجته ميلانيا ترامب ونائبه جي دي فانس على المنصّتين رغم أنهم من غير مستخدميهما.
ولم يتوقف الأمر على ظهور هذه الحسابات بل اشتكى بعض المستخدمين من أنهم لا يستطيعون حظر ترامب وحسابات الإدارة الجديدة أو تفعيل خيار عدم متابعتها، في حين تزعم شركة «ميتا»، المالكة للمنصتين، أن المستخدمين ما زالوا يتابعون نفس حسابات البيت الأبيض، إلا أنها الآن تُدار من إدارة ترامب.
وأثيرت شكوك المستخدمين عندما رأوا أن الحسابات التي يتابعونها جديدة تماماً، وأُنشئت في كانون الثاني/يناير 2025. ويأتي ذلك بينما شدّد المستخدمون مراقبتهم للمحتوى على منصات «ميتا» منذ أن قلّص رئيس الشركة، مارك زوكربيرغ، برنامج التحقق من الحقائق الخاص بها لصالح ملاحظات المجتمع، وهو نظام مشابه للنظام الموجود على منصة إكس الخاصة بإيلون ماسك.
وأفادت شركة ميتا بأن سبب ظهور الرئيس وزوجته ونائبه على حسابات «فيسبوك» و«إنستغرام» هو أن هذه الحسابات هي حسابات رسمية تخصّ ساكني البيت الأبيض، وبالتالي انتقلت من الرئيس السابق جو بايدن وزوجته جيل بايدن ونائبته كامالا هاريس إلى الثلاثة الجدد.
وأضاف المتحدث باسم «ميتا»، أندي ستون، أنه «لا يتم جعل المستخدمين يتابعون حسابات الرئيس ونائبه والسيدة الأولى على فيسبوك وإنستغرام آلياً».
وأوضح ستون أن «البيت الأبيض هو الذي يدير هذه الحسابات، لذلك تغيّر محتوى صفحاتها مع وصول إدارة جديدة إلى البيت الأبيض، وهذا الإجراء حدث من قبل عند انتقال الرئاسة» من ترامب إلى بايدن قبل نحو أربع سنوات. وفيما يخصّ شكوى بعض مستخدمي المنصّتين من أنهم لا يستطيعون حظر حسابات الإدارة الجديدة أو تفعيل خيار عدم متابعتها، قال ستون إن تفعيل مثل هذا الخيار قد يحتاج إلى بعض الوقت خلال مرحلة التسليم والتسلّم.
وكانت شركة «ميتا» أعلنت قبل أيام أنها وافقت على دفع حوالي 25 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية رفعها ترامب بشأن تعليق الشركة لحساباته، بعد مهاجمة عدد من مؤيديه مبنى الكونغرس بواشنطن في السادس من كانون الثاني/يناير 2021.
وكان ترامب قد رفع دعاوى قضائية ضد «تويتر» المعروفة حالياً باسم «إكس»، و«ميتا»، و«ألفابت» المالكة لـ«غوغل»، بالإضافة إلى رؤساء تلك الشركات، مدعياً أنها تسكت وجهات النظر المحافظة على نحو غير قانوني.
وجرى تعليق حسابي ترامب في «فيسبوك» و«إنستغرام» بعد أحداث الكونغرس وخطاب له كرر فيه ادعاءات كاذبة بأنّ هزيمته في الانتخابات الرئاسية كانت نتيجة احتيال واسع النطاق.
ومن مبلغ التسوية، سيذهب 22 مليون دولار إلى صندوق لمكتبة ترامب الرئاسية، بينما سيخصص باقي المبلغ للرسوم القانونية ومدعين آخرين في القضية. وقدمت «ميتا» المالكة لـ«فيسبوك» إشعاراً بشأن التسوية في محكمة فيدرالية في سان فرانسيسكو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية