لندن-«القدس العربي»- وكالات: قال مسؤول بارز، أمس الخميس، إن شركة «إم.آر.بي.إل» الهندية تسعى لملء جزء من مساحة تخزين احتياطيات مانغالور النفطية الاستراتيجية بخام سعودي بدلاً من خام زاكوم العـلوي من أبوظبي.
وأكد إتش.بي.إس أهوجا الرئيس التنفيذي لشركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية، التي تدير المخزونات النفطية الاتحادية في البلاد، تقارير سابقة بأن الهند عدلت سياستها بشأن الاحتياطيات الاستراتيجية للتمكن من تأجير جزء من منشأتها لشركات هندية وأجنبية. وشيدت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، مخازن استراتيجية في ثلاثة مواقع في جنوب البلد لتخزين ما يصل إلى خمسة ملايين طن من النفط أي ما يعادل 37 مليون برميل تقريبا للحماية من اضطرابات الإمدادات.
«قطر للطاقة» تؤكد التزامها بأن تكون مورداً موثوقاً فيه للهند
وتستأجر شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) واحدا من مستودعين متساويين حجما ضمن احتياطيات مانغالور النفطية الاستراتيجية. وقال أهوجا إن «أدنوك ستستمر في تخزين نفطها في مستودعها لكننا سنحتاج لإخلاء المستودع الآخر إذ ترغب شركة إم.آر.بي.إل في تخزين النفط السعودي» مضيفاً أن إم.آر.بي.إل تسحب ببطء خام زاكوم العلوي.
وفي سياق آخر، قالت شركة قطر للطاقة، وهي مصدر كبير للغاز الطبيعي المسال، إنها لا تزال ملتزمة بأن تكون شريكاً موثوقاً فيه في إمدادات الطاقة للهند، وإنها لا تتخلف عن الوفاء بشحنات ملزمة تعاقدياً بتسليمها. وكانت وكالة «رويترز» قد ذكرت في وقت سابق، نقلاً عن مصدرين أن الهند، التي تصارع أسوأ أزمة طاقة في خمس سنوات، طلبت من قطر تسريع تسليم 58 شحنة مؤجلة من الغاز الطبيعي المسال. لكن في.كيه ميشرا مدير التمويل في بترونت للغاز الطبيعي المسال أوضح، أمس الخميس، أن شركته أرجأت تحميل 50 شحنة بموجب «مرونة خفض» مسموح بها في عقد الشركة طويل المدى مع قطر.
وأبرمت بترونت، أكبر مستورد للغاز في الهند، عقدا طويل الأمد حتى نهاية 2028 لشراء 7.5 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال من قطر. وقالت قطر للطاقة في بيان في وقت متأخر من مساء الأربعاء إنها تظل ملتزمة بأن تكون شريكا محل ثقة بالنسبة لإمدادات الطاقة في الهند وشتى أنحاء العالم. وقال ميشرا إن السوق الهندية «متعطشة» لغاز طبيعي مسال أرخص ثمنا بعد زيادة الأسعار في السوق الفورية.
وأضاف: «استخدمنا مرونة الخفض لاستلام شحنات أقل في الأعوام الماضية.. والآن نطلب من قطر التسريع بتسليم هذه الشحنات». وبلغت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية نحو 40 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة مع ما بين 10 و12 دولارا بموجب العقود طويلة الأمد. وقال ميشرا: «لدى قطر متسع من الوقت حتى 2028 لتسليم الشحنات المتأخرة، لكننا نطلب منها تسريع الإمدادات».