شروط السيد هنية

حجم الخط
0

شروط السيد هنية

شروط السيد هنيةاحسن السيد اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني صنعاً، عندما فرض مجموعة من الشروط قبل تشكيل حكومة وطنية فلسطينية بدأ الرئيس محمود عباس مشاوراته رسمياً بشأنها الاربعاء الماضي، لأن هذه الحكومة بالطريقة التي يتم الترويج لها، يمكن ان تكون البوابة لنسف الكثير من الانجازات التي حققتها المقاومة في الفترة الاخيرة، وهي افشال كل مشاريع التركيع الاسرائيلية، واعادة ملف الاسري الفلسطينيين الي الواجهة مجدداً.فمن غير المنطقي الحديث عن حكومة وحدة وطنية، وعشرة وزراء وخمسة وعشرون نائباً منتخباً، علاوة علي رئيس المجلس التشريعي، يقبعون خلف القضبان بعد خطفهم من منازلهم من قبل القوات الاسرائيلية.مطالبة السيد هنية بالافراج عن هؤلاء كشرط للقبول بالحكومة هذه، مطالبة منطقية، والشيء نفسه يقال عن ضرورة ان يكون رئيس الوزراء من حركة حماس ، لأن أي حكومة لا يتزعمها مسؤول من حركة حماس ستفسر علي انها تحقيق للاهداف الاسرائيلية مجاناً دون اي مقابل.فاسرائيل فرضت الحصار علي الشعب الفلسطيني، وقتلت اكثر من اربعمئة من اطفاله ونسائه، ودمرت بناه التحتية لاسقاط حكومة حماس، والاتيان بحكومة تقبل بشروطها واملاءاتها، وتقدم التنازلات التي تطالب بها، واي حكومة جديدة لا تشكلها حركة حماس هي تجاوب مع كل هذه المطالب الاسرائيلية، واهدار مجاني للتضحيات الفلسطينية هذه.حركة حماس فازت بالانتخابات، بعد ان صدقت الادعاءات الامريكية والاسرائيلية حول الديمقراطية، ثم ووجهت بالعزل والاقصاء والحصار ومؤامرات افشال حكومتها من قبل الامريكيين والاوروبيين وبقايا السلطة الفلسطينية في صيغتها الاولي، وبالتحديد جماعة اوسلو .السيد هنية يجب ان يتمسك بشروطه هذه، واذا كان السيد عباس يملك سلطة ونفوذاً وثقلاً حقيقياً لدي اصدقائه الامريكان والمصريين والاردنيين، فإن عليه توظيف هذا الثقل، وهذا النفوذ من اجل الافراج عن رئيس المجلس التشريعي والوزراء والنواب المخطوفين في عملية قرصنة غير مسبوقة. وإذا تعذر الافراج عن هؤلاء، ورفع الحصار الخانق عن الشعب الفلسطيني، ووقف عمليات الاغتيال للناشطين والابرياء، فإن البديل المنطقي هو الاعلان عن حل هذه السلطة، واعلان الحرب علي كل من يريد اقامة سلطة بديلة، لأنها ستكون سلطة اشبه بروابط القري، بل ربما اكثر سوءاً منها، تعمل علي خدمة الاهداف الاسرائيلية.الرئيس عباس يجب ان يتوقف عن تحركاته هذه واحياء نهج اثبت فشله، واستيعاب الدروس التي نتجت عن الفوز الكبير للمقاومة الاسلامية في جنوب لبنان، ومحاولة الاستفادة منها وتوظيفها في خدمة مصالح الشعب الفلسطيني. عملية السلام التي انجبت هذه السلطة الفلسطينية الهزيلة ماتت ونعاها الامين العام للامم المتحدة، ويبدو ان السيد عباس هو الوحيد الذي يعتقد انها ما زالت حية ترزق.اي حكومة هذه التي يتم الحديث والتشاور حول تشكيلها والشعب الفلسطيني يواجه الجوع والقهر، والمجازر الاسرائيلية المتواصلة؟ انها محاولات يائسة الهدف منها حرف الانظار عن انجازات المقاومة اللبنانية بدلاً من اظهار كل انواع التضامن معها.9

mostread1000000

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية