شروط ضمان وجود اسرائيل ومساهمتها في استقرار المنطقة أساسها الاتفاق مع الدول الاسلامية السُنية بالالتفاف علي الفلسطينيين ولكن ضمن حدود 1967

حجم الخط
0

شروط ضمان وجود اسرائيل ومساهمتها في استقرار المنطقة أساسها الاتفاق مع الدول الاسلامية السُنية بالالتفاف علي الفلسطينيين ولكن ضمن حدود 1967

نتائج الحرب اللبنانية تؤخر تغيير اولمرت للاتجاه في سياستهشروط ضمان وجود اسرائيل ومساهمتها في استقرار المنطقة أساسها الاتفاق مع الدول الاسلامية السُنية بالالتفاف علي الفلسطينيين ولكن ضمن حدود 1967 اثبت رئيس الوزراء أنه قادر علي تغيير الاتجاه. ولكن الاجواء بعد حرب لبنان تؤخر الأمر. لا أحد يعرف اذا كان ممكنا الوصول الي تسوية مع العرب. ولكن، توجد بعض الشروط التي لا أمل في ذلك دونها. الشرط الاول هو الاعتراف بأن فكرة طرد المصريين من غزة وحسين من الضفة والسيطرة علي الشعب الفلسطيني كانت هدامة: حولت الرمز من السيادة للشعب اليهودي، الي محتلين لشعب آخر. الشرط الثاني هو الفهم، دون اعتذار، بأن المستوطنات لم تكن ولم يكن فيها اي بركة، وضررها هائل جدا: مشروع دهور الدولة نحو شفا فكرة ما قبل الدولة، دهورها نحو أفعال محظورة في الدولة؛ جعل الجيش الاسرائيلي شرطة وألحق قادة الجيش بجوقة ذات معايير من الكذب والغش للدولة والجيش. وفي حرب لبنان رأينا هذه المعايير. ولن نوسع في سلب الميزانيات من كل الاهداف التي تنمي الاقتصاد والمجتمع، نحو الاحتلال البغيض. الشرط الثالث هو من المستوي الوجودي: ليس لاسرائيل ما يكفي من المقدرات للتوازن الاستراتيجي مع محيطها. وهي في امس الحاجة الي المساعدة من نفسها. لا توجد وجبات مجانية. ولقاء الدعم يجب علي المرء ان يدفع الثمن. والثمن هو مساهمتنا في استقرار المنطقة. هذا ما يتوقع من قوة عظمي. هذا ما فعلناه حتي آب (اغسطس) 1967 ـ عندما طلبت حكومة اشكول من جونسون ان تسترجع الوثيقة التي وافقت فيها علي اعادة المناطق مقابل السلام. منذئذ، واسرائيل لا تساهم في الاستقرار. فترات التوقف الزمنية جلبت لنا صدام حسين في 1991 وبن لادن في 2001، الارهاب الذي دفع بوش الي التأييد الكامل لليمين الاسرائيلي وها هو الحساب يأتي وكل واحد يمكنه أن يلاحظ ما يُطلب من اسرائيل ان تدفعه من أجل مصالح الولايات المتحدة في المنطقة. اما اسرائيل التي لا تساهم في استقرار المنطقة، فتضعف الدعم اللازم لها. الشرط الرابع هو الفهم بأن اسرائيل يمكنها أن تساهم في استقرار المنطقة ـ هذا اذا كان ذلك ممكنا ـ فقط من حدود عام 1967، المعترف بها من العالم ومن الدول العربية. وعندما مس حزب الله الحدود المعترف بها، أيده كل العالم.شرط خامس: التكرار حتي الحفظ عن ظهر قلب بأن ما نفعله ونقوله يؤثر علي افعال الطرف الاخر. هناك مراتب في الكراهية حتي الدوافع المتطرفة. والنزاع بين الدول مبني من مضاعفات القوة العسكرية علي مستوي الدوافع. وتقليص الدوافع هو هدف حيوي.شرط سادس هو ان نُدخل في المعادلة الي جانب أمريكا مراكز النفوذ الاخري ـ الصين، روسيا، اوروبا والدول العربية السُنية. وقدرة اسرائيل علي المناورة بين كل اولئك، الي جانب المصلحة الامريكية هي الفرصة لتحسين موقفنا. الشرط السابع صعب علي السياسيين ـ وهو أن يكونوا لينين في الحديث، ومتصلبين في الخطي. حسب السادات، 90 في المئة من النزاع هو نفسي. ماذا يحصل اذا ما قال رئيس الوزراء ان اسرائيل تفهم مأساة الشعب الفلسطيني؟ اذا مجد الزعماء الاسرائيليون الثقافة الاسلامية؟ اذا ذكروا اننا عشنا خلال 1300 سنة بين ظهرانيهم دون ملاحقات ومذابح وما شابه؟ وبالمقابل، الشرط الثامن: ان يرتبط كل اتفاق بعملية متصلبة من التأكد بأن الواقع يتناسب والاتفاقات. هذا مهم ايضا من ناحية السياسة الداخلية. يجب أن يسود اتفاق بين اليسار وبين اليمين: اليسار يمسك الدفة لتحديد الاتجاه، واليمين يسيطر علي دواسة الوقود، كي يحدد وتيرة التقدم. اذا كان رئيس الوزراء مستعدا لان يتنازل عن 90 في المئة من المناطق، فلماذا لا يقول ان اسرائيل مستعدة لتسوية علي أساس خطوط 1967، مع تعديلات متبادلة وترتيبات أمنية؟ مثل هذا التصريح سيتيح دمج المصالح مع حكومات الدول السُنية، المذعورة من الاسلام بقدر لا يقل عنا. وهكذا يساعد في شيء ما حكوماتهم والالتفاف علي الفلسطينيين، الذين لا أحد يعرف ما اذا كان ممكنا التوصل معهم الي اتفاق. تسفي ي. كاساكاتب في الصحيفة(معاريف) 4/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية