شروط للحركة المدنية للمشاركة في انتخابات الرئاسة المصرية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: حددت الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم 12 حزبا معارضا، مجموعة من الضمانات للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
وجاء في الورقة التي أعدتها عقب اجتماعها الأخير، أنه مع اقتراب استحقاق الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في النصف الأول من العام المقبل، تأمل الحركة أن تتوفر لتلك الانتخابات شروط الحرية والنزاهة والضمانات التي يقرها ويحميها الدستور بما يجعل المواطنين المصريين على ثقة وطمأنينة بالانتخابات كآلية وحيدة آمنة لتحقيق إرادتهم في الاختيار الحر ولضمان التداول السلمي للسلطة وعدم تعريض البلاد لمخاطر عدم الاستقرار.
وطرحت الحركة حزمة من الضوابط والمعايير، تضمنت 14 ضمانا لإجراء أوسع نقاش حولها بين جميع فئات الشعب وممثليهم السياسيين ومؤسسات الدولة المعنية، تمهيدا لتفعيلها من خلال مجموعة من القوانين والإجراءات الملزمة.
وتضمنت حرية وسائل الإعلام بمختلف أنواعها وإتاحة فرص متكافئة لجميع المرشحين، وحياد مؤسسات الدولة ووقوفها على مسافة واحدة من كافة المرشحين طوال العملية الانتخابية.
ولفتت إلى أن المقصود بحياد مؤسسات الدولة، وزارة العدل فيما يخص توثيق التوكيلات والداخلية التي ينحصر دورها في التأمين الإجرائي دون تدخل للتأثير في مسار العملية الانتخابية.
ودعت لـضمان سلامة المرشحين ومساعديهم ومندوبيهم والناخبين، والتزام المرشحين باحترام المدد الرئاسية التي ينص عليها الدستور وهي مدتان متتاليتان فقط، والالتزام بالقوانين واللوائح التي تنظم العملية الانتخابية من حيث شفافية التمويل والإنفاق والصمت الانتخابي، وغيرها من الالتزامات.
كما أكدت على ضرورة خضوع العملية الانتخابية برمتها للمتابعة من قبل هيئات ومنظمات محلية ودولية مشهود لها بالحياد والموضوعية.
ولفتت إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن استعداده للقبول بالرقابة من هيئات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
كما تضمنت الضمانات استقلال ونزاهة وشفافية الهيئة المشرفة والمديرة للعملية الانتخابية، والمفوضية الوطنية للانتخابات، وضم شخصيات عامة للمفوضية ترشحها أحزاب المعارضة، وتخصيص قناة من القنوات المملوكة للدولة للدعاية للمرشحين بمساحات وقت عادلة، وتركيب كاميرات في كل اللجان الفرعية لضمان سلامة ونزاهة العملية الانتخابية. وبالنسبة لفرز الأصوات الانتخابية، أكدت الحركة على ضرورة أن يتم الفرز وإعلان النتائج في اللجان الفرعية وبوجود مندوبين عن المرشحين، والحصول على نسخ من نتائج التصويت عقب إعلان النتائج وحق مندوبي المرشحين في تقديم الطعون. وختمت ضماناتها بأن تكون الهيئة المشرفة على الانتخابات هيئة إدارية مكلفة بمهام محددة ومهامها ليست قضائية بكل ما يترتب على ذلك من استحقاقات.
وكان حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» أطلق عملية تشاورية حول الانتخابات الرئاسية، لبحث فرص التوافق حول مرشح واحد للقوى الديمقراطية، تتوفر له المصداقية والفرص التنافسية.
وتناول طرح الحزب «ضرورة أن تكون مرجعية المرشح الشعارات والأهداف الكبرى لثورة يناير في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية».
كما «يؤمن بمدنية الدولة وحقوق المواطنة المتكافئة واستقلال القضاء والبرلمان وحرية الإعلام والفصل بين السلطات وعدم ابتلاع السلطة التنفيذية لكل السلطات، وعدالة توزيع الموارد والأعباء، ويصون الحق في حرية الفكر والتنظيم والحق فى الإبداع، وأن الدين لله والوطن للجميع، مع التزامه بنصوص الدستور في حماية حدود وموارد وثروات الوطن والالتزام بالديمقراطية، ولم تتلوث يده بدم أو فساد».
وأكد على «إمكانية وجود فرص للتوافق حول برنامج الإنقاذ الوطني بأولوية للقضايا الاقتصادية والاجتماعية في ارتباطها بقضايا الحريات، وأن تكون المشاركة من خلال فريق رئاسي، وهيئة مستشارين ولا تقتصر على مرشح رئاسي فقط».
ولم تتفق الحركة المدنية الديمقراطية حتى الآن على طرح مرشح لمنافسة السيسي في الانتخابات المقبلة، لكن بورصة المرشحين المحتملين تتضمن حتى الآن النائب السابق ورئيس حزب الكرامة السابق أحمد الطنطاوي، الذي أعلن عودته إلى القاهرة في مايو/ أيار المقبل، بعد قضائه في لبنان ما يقرب من 9 أشهر، وقال إن عودته تأتي في إطار رغبته في المشاركة في «إيجاد بديل مدني ديمقراطي للسلطة القائمة في مصر».
كما تتضمن بورصة المرشحين من الحركة، محمد أنور السادات رئيس حزب «الإصلاح والتنمية» ونجل شقيق الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، حيث أكد في تصريحات لمقربين منه رغبته في الترشح في الانتخابات المقبلة.
وفي آخر انتخابات رئاسية في مصر، فاز السيسي بولاية ثانية بنسبة 97٪ من أصوات المصريين المشاركين، في نسبة مشاركة بلغت 41.5٪
وحسب ما أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، فقد حصل الخصم الوحيد المرشح مقابل السيسي، موسى مصطفى موسى من حزب «الغد» المصري على 2.9٪ من الأصوات. وسبق ذلك فوز أول للسيسي في عام 2014 بولاية أولى في البلاد بنسبة 96.9٪، في حين كانت نسبة المشاركة المعلنة 47.5٪ بعد تمديد الاقتراع ليوم ثالث.
وحسب التعديلات الدستورية التي أقرها مجلس النواب في 2019، تنتهي الفترة الرئاسية الحالية للسيسي في عام 2024، بدلاً من 2022، ويحق له الترشح لفترة رئاسية ثالثة مدتها 6 سنوات.
إلى ذلك، أحالت النيابة المهندس يحيى حسين عبد الهادي، للمحاكمة من جديد أمام محكمة جنح مدينة نصر، حسب المحامي الحقوقي المصري خالد علي، الذي قال: «وصل لنا إعلان الجلسة وجاء فيه، أن التهمة هي (حيازة منشورات) فذهب فريق مكتبنا لتصوير القضية أو الاطلاع عليها، فتم إخطارنا أن الملف ليس موجودا لدى القلم الجنائي لكنه بحوزة المستشار رئيس الدائرة».
وكان عبد الهادي، المتحدث السابق باسم الحركة المدنية الديمقراطية، قال إنه تلقى استدعاء من النيابة للمثول أمامها صباح اليوم الخميس.
وكتب على صفحته الرسمية على فيسبوك: «جاءني استدعاء من النيابة العامة للمثول أمام محكمة مدينة نصر باكر الخميس 13 أبريل/ نيسان 2023 (اليوم) مُتَّهَمَاً في القضية رقم 1206 لسنة 2023، لا توجد معلومات أخرى، اللهم إنِّي أستودعك أسرتي».
وتأتي إحالة عبد الهادي للمحاكمة بعد مرور أقل من عام على إفراج السلطات المصرية عنه، بموجب صدور قرار عفو رئاسي أواخر مايو/ أيار الماضي، بعد أن صدر حكم بحبسه أربع سنوات.
وكانت السلطات اعتقلته في يناير/ كانون الثاني 2019، وكان ضمن المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا باسم «اللهم ثورة»؛ إذ وجهت السلطات للمتهمين آنذاك اتهامات تتعلق بـ «الانضمام لجماعة أنشئت خلافا لأحكام القانون تعمل على منع مؤسسات الدولة من أداء عملها، والإعداد والتخطيط لارتكاب أعمال عنف، واستغلال ذكرى ثورة يناير في القيام بأعمال تخريبية ونشر الفوضى في البلاد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية