شريط فيديو يفضح اعدام الحرس المدني الاسباني مواطنا مغربيا اعزل بين سبتة والاراضي المغربية

حجم الخط
0

شريط فيديو يفضح اعدام الحرس المدني الاسباني مواطنا مغربيا اعزل بين سبتة والاراضي المغربية

شريط فيديو يفضح اعدام الحرس المدني الاسباني مواطنا مغربيا اعزل بين سبتة والاراضي المغربيةمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:يشهد التعاون بين المغرب واسبانيا في مجال الارهاب ومكافحة الهجرة السرية تقدما ملحوظا، لكن هذا التقدم لا يمس باقي القضايا الاجرامية وخاصة منها تلك المرتكبة من طرف بعض أفراد الأجهزة الأمنية الاسبانية كما جري خلال الثلاث سنوات الأخيرة في الحدود بين المغرب وسبتة المحتلة، اذ تأخرت الرباط في ارسال ملف تصريحات شهود أكثر من ثلاث سنوات في جريمة قتل ارتكبتها دورية للحرس المدني وبقيت طي الكتمان حتي تسرب شريط فيديو بثته قناة تلفزيونية هذه الأيام يظهر تفاصيل الجريمة.ليلة 5 نيسان/ابريل 2004، شهدت الحدود بين سبتة المحتلة والأراضي المغربية وبالضبط عند السور السلكي جريمة اغتيال بشعة نفذها أعضاء من الحرس المدني ضد بعض المغاربة من مهربي السلع التجارية. في تلك الليلة، لم يكن محمد زبير يدرك أن ساعة الحقيقة قد حانت وأنه سيلقي مصيره هناك بسرعة. شقيقه المفجوع حسن زبير قال لـ القدس العربي ان في مساء ذلك اليوم دخل أخي رفقة بعض أصدقائه الي سبتة للتبضع، شراء أحدية وملابس رياضية ثم القاءها عبر السور السلكي نحو الجانب المغربي ويستمر اقتربوا من السور السلكي لالقاء البضائع التي اشتروها وبالضبط في مكان يسمي بوادي الضاويات، لكن دورية للحرس المدني فاجأتهم، هرب أخي وأصدقاؤه نحو مرتفع، وأطلق أفراد الحرس المدني النار تجاه أخي ورفاقه، سمع أحد الهاربين صرخة صادرة عن شقيقي وبعدها الصمت المطلق .ويضيف بقي أخي في عداد المفقودين، لم نعثر علي أثر له حتي مرور سبعة أيام، نظمت العائلة ومجموعة من الأفراد عمليات بحث وتفتيش علي طول الحدود بين الأراضي المغربية وسبتة وبعد سبعة أيام وجدناه عاريا وجثته مرمية في بركة ماء قريبة من السور السلكي، واكتفي الدرك الملكي وقتها بحمل الجثة وأخذ أقوال الشهود الذين كانوا رفقة شقيقي حسن لحظة وقوع الجريمة والذين أكدوا جميع المعطيات التي بثتها قناة التلفزيون أنتينا تريس هذه الأيام. ومنذ ذلك الوقت ونحن في دوامة قضائية، حيث نطالب المغرب بالتحرك حتي تعاقب الجناة لاسيما وأنهم من أفراد الحرس المدني . الجثة جري العثور عليها في مكان يسمي سيدي ابراهيم، بعيد بثلاث كلم عن مكان تنفيذ الجريمة، وهذا يعني أن دورية الحرس المدني بعد اغتيالها لمحمد زبير نقلت جثته الي مكان بعيد وألقته في سيدي ابراهيم الذي تعتبر تضاريسه وعرة ويصعب الوصول اليها ولا يمر منها الانسان الا نادرا.في اسبانيا، رسميا لم تكن هناك جريمة، فقتل زبير كان بالنسبة للسلطات الأمنية مجرد خبر قد يكون صحيحا أو كاذبا، فقد تم ايقاف أربعة من أفراد الحرس المدني وجري التحقيق معهم ولكنهم عادوا الي العمل، فبسبب عدم ارسال المغرب التشريح الطبي في حينه وغياب الجثة والأدهي من ذلك غياب الرصاصة التي كانت مستقرة في جسم محمد زبير، فالقضاء الاسباني أحال الملف علي الأرشيف في انتظار مستجدات.ولم يكن المستجد هو تحرك الدبلوماسية المغربية وتقديم أدلة جديدة لمساعدة القضاء الاسباني وانما ظهور شريط بثته قناة التلفزيون أنتينا تريس الاسبانية مؤخرا يظهر كيف أن عضوا من الحرس المدني يطلق النار، وشخص يسقط نتيجة الطلقة ثم يتم جره أرضا علي شاكلة أفلام رعاة البقر لمسافة غير قصيرة. الشريط يتضمن تسجيل ليلة 5 نيسان/أبريل 2004، وهذا يعني أساسا أن جريمة قتل زبير محمد حقيقية ولا غبار عليها، وعليه، فقد أعاد القضاء فتح الملف في انتظار انابة قضائية من طرف المغرب تتضمن محضر تصريح الشهود لدي الدرك الملكي والرصاصة التي استقرت في جثة الضحية والتي أكدها المحضر الطبي الخاص بالتشريح والذي يحمل رقم 219/م/04. يذكر أن اسبانيا تصور كل ما يجري في الحدود بين سبتة ومليلية والأراضي المغربية، وتم اخفاء الشريط حتي العثور عليه هذه الأيام وتسريبه الي القناة التلفزيونية.هذه ليست الجريمة الأولي التي ترتكب في الحدود بين سبتة وباقي الأراضي المغربية، بل وقعت جريمة في تشرين الاول/أكتوبر 2003 عندما أطلق عضو من الحرس المدني النار علي محمد لحرش وأرداه قتيلا، وطالبت جمعيات حقوقية في شمال المغرب ووطنيا باجراء بحث وارسال قاضي تحقيق مغربي الي اسبانيا للتحقيق. لكن جريمة قتل لحرش الذي ترك عائلة بكاملها بدون معيل، مثلها مثل جريمة قتل محمد زبير الذي رحل وهو لم يكمل عامه الثالث والعشرين بقيتا بدون جواب من طرف المغرب وبقي الجناة والمجرمون بعيدا عن عقوبة القانون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية