شريعة الغاب الامريكية في الصومال
شريعة الغاب الامريكية في الصومال تتصرف الادارة الامريكية في القرن الافريقي هذه الايام، وكأنها تمثل دولة خارجة علي القانون لا تحترم الشرائع الدولية. والا كيف يمكن تفسير اقدام طائراتها علي شن غارات مكثفة علي بلدة صومالية صغيرة، وقتل اكثر من ثلاثين شخصا من ابنائها بحجة وجود عناصر تابعة لتنظيم القاعدة تحتمي فيها؟جميع ضحايا الغارة الامريكية كانوا من الصوماليين الابرياء، ولم يتم العثور علي اي من اعضاء القاعدة بين القتلي والجرحي، اللهم الا اذا كانت الادارة الامريكية تعتبر الاطفال والشيوخ، وهم غالبية القتلي، هم قادة هذا التنظيم في الصومال او حتي القرن الافريقي.المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون براين ويتمان اكد شن الجيش الامريكي غارة علي هذه البلدة الصومالية، بناء علي معلومات استخبارية عن وجود كبار قادة القاعدة فيها، وقال ان عملية التعبئة وشن الهجمات ستستمر للحد من قدرات الارهابيين متي واينما نجدهم .انه مبدأ امريكي خطير بكل المقاييس، سيحول العالم الي غابة يحكمها الوحش الاكثر قوة والاقوي مخلبا، ويفرض شريعته علي الاخرين بالقوة.وهذه ليست المرة الاولي التي تقدم فيها الادارة الامريكية علي اختراق سيادة الدول وتنفيذ غارات ضد تنظيم القاعدة فقد فعلتها قبل اشهر معدودة عندما هاجمت بلدة باكستانية علي الحدود مع افغانستان، وقصفت مدرسة اسلامية داخلية بناء علي معلومات استخبارية افادت بوجود اجتماع لقادة كبار لتنظيم القاعدة، من بينهم الدكتور ايمن الظواهري الرجل الثاني في التنظيم. وهو الهجوم الذي اسفر عن مقتل عشرات التلاميذ الابرياء، ولم يكن من بين الضحايا اي من قادة القاعدة، وقد اضطرت الحكومة الباكستانية للقول بانها نفذت هذه الغارة للتغطية علي حليفها الامريكي ولعق كرامتها المهدورة.الادارة الامريكية ارسلت حاملة الطائرات العملاقة ايزنهاور الي الشواطيء الصومالية، في اطار استراتيجية جديدة ربما تنبيء بعمليات عسكرية بحرية وجوية في المنطقة، قد تؤدي الي اعادة احتلال الصومال مجددا، او تنفيذ عمليات توغل فيه. فالحاملة المذكورة تقل علي ظهرها اكثر من تسعين طائرة ومروحية، وستلتحق بها ثلاث سفن حربية، ومثل هذا الحشد لا يمكن ان يكون من اجل استعراض القوة فقط.الادارة الامريكية حولت العراق الي دولة فاشلة، وزرعت بذور عدم الاستقرار في المنطقة العربية باسرها من خلال غزوها لهذا البلد، وفعلت وتفعل الشيء نفسه في افغانستان، ويبدو انها بصدد توسيع نطاق هذه الاستراتيجية العسكرية الكارثية، بحيث تشمل القرن الافريقي، وربما القارة السوداء برمتها بعد ذلك.انها ادارة تشكل خطرا علي امن العالم واستقراره، وتزيد حالة الكراهية لامريكا والغرب بشكل عام في العالم الثالث، بعد ان كرستها في المنطقة العربية والعالم الاسلامي.تنظيم القاعدة بات يستخدم كذريعة لتبرير هذا التغول العسكري الامريكي في العالم الاسلامي علي وجه الخصوص، فجميع حروب امريكا حاليا هي ضد المسلمين، وهذا لا يمكن ان يكون مجرد صدفة محضة.9