شريعة الغاب

حجم الخط
0

لم يكن استئساد الولايات المتحدة واسرائيل والغرب عموما علي العرب والمسلمين الا نتيجة لضعفهم الشديد وسباتهم العميق وتفرقهم وعدائهم لبعضهم البعض الي درجة الاستنجاد بالاعداء لضرب الاخوة والاشقاء وهذا ما لاحظناه جليا في تدمير العراق والعدوان الهمجي الصهيوني علي لبنان والحصار البربري علي الشعب الفلسطيني وقبله العراق وليبيا ومستقبلا علي سورية وايران والسودان وما تقوم به امريكا واسرائيل من تحركات مشبوهة وكان آخرها الاجتـــماع الذي ضم رايس والوزراء العرب الثمانية في القاهرة.

بيت حانون المجاهدة ودعت الكثير من الشهداء المدنيين والمقاومين الشرفاء سقطوا برصاص الجيش الارهابي الصهيوني بدعم امريكي واضح كالمعتاد وغربي لا لبس فيه. في مجلس الامن استعملت امريكا حق النقض ضد قرار يدين مصاصي الدماء في تل ابيب اما تصريحاتهم فقد جاءت متطابقة تصب كلها في مساندة العدوان فطالبوا بضبط النفس وكأن قتل الفلسطينيين وابادتهم لا يستحق كل هذا الضجيج اما أسر جندي ارهابي صهيوني فقيام الساعة وادعوا ان امريكا صوتت ضد القرار لانه منحاز اما رئيس الحزب الجمهوري فقد ذهب الي ابعد الحدود حين قال ان اسرائيل تنفذ سياسة إلهية وطالب في الوقت نفسه من امريكا ان تساند الطغاة في تل ابيب للتخلص من حزب الله وكأن بلاده علي الحياد. حزب الله وايران وصفها بوش زعيم محور الشر بأنهما رابطة الارهاب اما رئيس الوزراء الفرنسي فقد قال الحقيقة المختزلة في الصدور ان بلاده لن تساوم علي امن من يعيث في الارض فسادا بغير وجه حق. اما المضحك فهو الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية العرب وقد سموه طارئا وكأن حدثا عظيما سينجم عنه ولكن كما يقال تمخض الجبل فولد فأرا فلا شيء منتظرا فهو للمراوغة فقط لان ما يقال في العلن عكس ما يفعلونه في السر قال الله تعالي: ان الله يعلم الجهر وما يخفي. ولو كانت الجدية هي شعارهم لما وصلنا الي هذا. اما في العراق فموت بالجملة ودمار وتخريب وسرقة ونفس الشيء يقال عن افغانستان ومع ذلك يطل بوش علي العالم بدون استحياء ليقلب الحقائق ويغير الاحداث ويتلاعب بالالفاظ. ان العالم اليوم وخاصة الارض العربية والاسلامية عامة اصبحت ارضا خصبة لتمرير المؤامرات الهدامة واصبح الانسان العربي والمسلم لا يساوي شيئا البتة سواء في الداخل والخارج فمن نجا من آلة الاجرام الامريكي والصهيوني لا ينجو من الموت البطيء بسبب الفقر والاستبداد والاستعباد والظلم وغيرها. ان منطق القوة قد بات هو السائد ولا مكان لمجلس الامن او المجتمع الدولي او غيرها في هذا العالم الشديد السواد والا ما معني رفض اسرائيل كل قرارات الشرعية الدولية وهل سبق لهذه الشرعية ان شجبت او نددت او وجهت تحذيرا لامريكا او للدولة العظمي؟

سؤال نطرحه علي العرب الذين لا يزالون يعتمدون علي السراب ويطبقون قرارات هذه الشرعية الوهمية بكل حذافيرها خوفا من واشنطن وتل أبيب انها بحق شريعة الغاب وخير ما اختتم به مقالتي قوله تعالي: فالله احق ان تخشوه إن كنتم مؤمنين.

محمد بلحرمةوجدة ـ المغرب6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية