شظايا الذاكرة

حجم الخط
0

شظايا الذاكرة

استحثني د. شاكر فخرالدين، من غير هذا المِنْبر قبل بضعة أيّام، عندما تضمّنَ موضوعهُ الموسوم دورالبعثيين في خدمة الوطن ، نسْخَ بيت شعر شهير لأبي القاسم الشابّي علي هذا النسخ المُعارض الذي عدّلتهُ ليستقيم: اذا الفردُ يوماً أرادَ الحياة/ فلابُدَّ للبَعْثِ أنْ ينتميْ . لمْ أنتم ِ بفعل مناعة الوعي الفطري البكر اثر اغتيال مؤسس جمهوريّة العراق قاسم، وما ترتبَ عليه من تثقيف ذاتي علمي وأكاديمي فاختــــرتُ الهجرتين الأولي داخل العراق ومِنْ بَعْد اخترتُ مبكرا هجرة رحلة ربع قرن خارج العراق، ولم أهجرَ أبناء وطني العراقيين الأصلاء الذين هَجّـــرَهم منــــصب رئاسة جمهــــوريّة العراق من مسقط الرأس واجتثهم عنوةً من منشأهم الأوّل الذي لم يعرفوا قط ُسِواه بدعوي تبعيّتهم ـ كما تــــروي شظــــايا الذاكــــرة ، ومصادرة أموالهم وعقارهم ورميهم ظــــلما خارج ديـــارهم وموطنهم العراق علي حدود الجوار لتتفرّق بهمُ السُّـــبُل علي شتي مشاربهم، شـــظايا وبقايا أرواح الي دول الشــــتات التي تحترم نفسَها والانســان تمســـح بحنوّها الحضاري دموعَهم ورؤوسهم كأضيع من الأيتام علي موائد عذابات اللئيم، واهب ما لا يملك من مَكر (مكرُمات!)، الي جواسيسه الراعفونَ مِنَ الأنوفِ هزيمة ً/ المُرغَمونَ علي الركوع ِأرانب ـ كما قرأتُ غورهم بنور ٍداخلي فاستشرفتُ قبل ربع قرن مصيرهم في قصيد تبّت يدا أبي… ، رعاع كلابه كتبة التقارير اللئام باسم الحزب الواحد القائد المُختزل في منصبهم الذي نافقوه وخدعوه وخذلوه وَكنا وحدنا صادقين معه. حتي جحوشه حالفوه وكانوا ورثته، ثمّ تمنح تلك الدول المُتمدنة جنسيّتها بعد 5 سنوات فقط، لضحايا منصب نكبات العراق سييّء السُّمْعة، المُستحدث باسم رئاسة جمهورية الخوف ، وعسكرة المجتمع لحرب الحزب، لخرابٍ بدأ في 8 شباط/ فبراير الأسود 1963م وكان دماراً ودموعاً ودماءً رَوّت كلّ أرض السواد، التقيتهم علي مدي رحلة زهرة العمر ربع القرن الأخير، لأجدهم بضعة منيّ وكلانا بضعة من العراق سواء بسواء، أميل وأحنُّ وأتعاطف معهم، لأنّ آصرة الأسرة العراقيّة تجمع العربي بالكردي كما يتجليّ ذلك في رواية الباحث الأكاديمي الفيزياوي د. سلمان رشيد بعنوان شظايا الذاكرة ، التي تدور أحداثها الجلل في ثلث ليل الهزيع الأخير للقرن الماضي، وتقعُ في أكثر من 300 صفحة. ومِنْ ضحايا التهجير الهمجي أسرة بطل الرواية صادق التي أبدَعَتْ بوصفِ بغداد كما وَصَفتْ علامات الاستنكار لقتلة السمكة التي أخرجت من دجلة الخير.فصادقٌ يُغنيّ لبغدادَ التي أحبّها، التي اجتاحها عُدوان؛ الفيضان والطاعون (الطائفيّة والقتل)، وكما ترك صادق وزوجته علياء أبنائهما لدي جَدّهم، ترك هاشم مطر قبر والده (الموسوي) في العراق ليقيم وزوجه السيّدة (فهيمة مهدي) في ايران، اذ لا أخوة له، أمّا ولده طارق المولود في بغداد 1961م ليدخل مدرسته الابتدائيّة وله أخوان هما ماجد وحامد وزميل بطل الرواية اسْمُهُ مازن . منصب رئاسة جمهوريّة العراق، قلبَ لهُ ظهرَ المِجَنْ كما فعلَ مع كلّ كرد بغداد (الفيليّة) من قبلُ، واحتفظ بزملاء له عدد 18 بصفة مستشارين لرئيس جمهوريّة العراق والمُشتكي لله. هذي الرواية صدرتْ قبل عدّة أيّام ٍعن الدار العَربيّة للعلوم والطباعة والنشر.تحيّة الي عذابات كرد العراق الفيليّة الأصلاء في الانتماء الي العراق. حمي الله الحمي الحبيب.محسن ظافرغريبكاتب من العراق مقيم في هولندا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية