وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد الدكتور نبيل شعث عضو الوفد الفلسطيني للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل التي انطلقت الخميس الماضي في واشنطن لـ’القدس العربي’ الاثنين بأن مفاوضات علنية وغير علنية ستجرى بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لغاية 30 ايلول الجاري.
وشدد شعث في حديثه لـ’القدس العربي’ بأن الجانب الفلسطيني سينسحب من المفاوضات اذا ما استمر الاستيطان بعد نهاية الشهر الجاري وقال ‘اذا ما استمر الاستيطان فاننا سننسحب من المفاوضات’. واضاف شعث قائلا ‘هذا سيستمر لغاية يوم 30، فإذا يوم 30 جمدوا الاستيطان بالكامل سنكمل المفاوضات اما اذا يوم 30 قالوا بأننا سنرجع للاستيطان فسيتحملون نتائج فشل المفاوضات’، مشددا على ان الجانب الفلسطيني لا يستطيع الاستمرار بالمفاوضات في ظل استئناف البناء الاستيطاني الاسرائيلي المجمد لغاية 26 ايلول الجاري.
ولا بد من الذكر بان قرار حكومة اسرائيل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية لمدة 10 اشهر سينتهي في 26 ايلول الجاري.
واضاف شعث قائلا ‘لا نستطيع ابدا ان ندفع ثمن المفاوضات من الارض. ندفعها من الوقت، هذا ممكن، بمعنى ان نأخذ بعض الوقت للوصول الى نتيجة ونحن مستعدون لتحمل هذه التكلفة. اما ان تكون التكلفة باننا نتفاوض على انهاء الاحتلال، والاحتلال يتعمق، نحن نتفاوض على اساس الارض مقابل السلام، فلا يعقل ان نتفاوض والارض تضيع من خلال الاستيطان’. واضاف شعث ‘لذلك من هنا لغاية يوم 30 ماذا يقترح الامريكيون نحن مستعدون. يوم 30 هو الاختبار الحقيقي، فاما اسرائيل توقف الاستيطان ونواصل المفاوضات، واما اسرائيل ترجع للاستيطان وننسحب نحن من المفاوضات وتنهار وتتحمل اسرائيل مسؤوليتها’. واكد شعث بأن الايام والاسابيع القادمة ستشهد مفاوضات علنية وغير علنية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وقال ‘سنتفاوض بشكل علني وغير علني مع الاسرائيليين لغاية 30 ايلول (سبتمبر) واذا استمر الاستيطان بعد ذلك التاريخ سننسحب من المفاوضات’. وبشأن اللقاء الفلسطيني الاسرائيلي الذي كان مقررا الاثنين بين الدكتور صائب عريقات ويتسحاق مولخو رئيس الوفد الاسرائيلي للمفاوضات في اريحا وكشفت عنه اسرائيل قال شعث ‘تأجل اللقاء لان كل الناس باتوا على علم بمكان انعقاد اللقاء وهو اريحا حيث توافدت اليها اعداد كبيرة من الصحافيين الذين احتلوها’، وتابع ‘الذي جرى هو انتقال الاجتماع لمكان اخر’، منوها الى انه تم تأجيل اللقاء التحضيري للجولة الثانية من المفاوضات المباشرة في شرم الشيخ منتصف الشهر الجاري الى يوم او يومين على حد قوله.
وبشأن طبيعة الاجتماع الذي كان مقررا في اريحا الاثنين قال شعث ‘هو اجتماع تحضيري لاجتماع شرم الشيخ’، مشيرا الى ان الايام والاسابيع القادمة ستشهد مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لغاية 30 ايلول (سبتمبر) الجاري.
وبشأن تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدر ليبرمان التي استبعد فيها تحقيق اتفاق سلام خلال عام او تمديد تجميد الاستيطان لدقيقة واحدة بعد 26 ايلول (سبتمبر) قال شعث ‘ هذا لا يريد سلاما وهو يتكلم عن رغباته التي تأمل بان لا يحدث اي تقدم في عملية السلام’، مضيفا ‘نحن من جهتنا سنتفاوض ليوم 30 ايلول (سبتمبر) أوقفوا الاستيطان سنكمل المفاوضات اما ان نستمر في مفاوضات علاقات عامة فهذا لن يحدث’. واضاف شعث قائلا ‘سنتفاوض ليلا نهارا ليوم ثلاثين من شهر ايلول.’ومن جهة اخرى اشار شعث الى ان المفاوضات المباشرة مع اسرائيل يقودها عن الجانب الفلسطيني الرئيس محمود عباس شخصيا، وقال لـ’القدس العربي ‘ ‘حتى الآن يرأس المفاوضات الرئيس عباس. والاخ صائب هو رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير وهو يستمر في هذه المهمة’. وعند سؤاله ما اذا كان الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير هو رئيس طاقم المفاوضات المباشرة مع اسرائيل قال شعث ‘المفاوضات يقودها الاخ ابو مازن’. ومن جهته اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ‘ابو مازن’ ان المفاوضات الفلسطينية ــ الاسرائيلية المباشرة ‘ستكون لمدة هذا الشهر فإذا مددت الحكومة الاسرائيلية قرار وقف الاستيطان فإننا سنستمر في المفاوضات، واذا لم تمدد فنحن سنخرج من هذه المفاوضات’. وقال: ‘هذا الكلام كان واضحاً للرئيس اوباما ووزيرة الخارجية كلينتون وايضا بيني وبين نتنياهو حيث قلت له عليك ان تعلم انكم اذا لم تستمروا في وقف الاستيطان فإننا سنخرج من هذه المفاوضات’. وقال عباس في تصريحات لصحيفة ‘الايام’ المحلية: هناك تجميد قائم، والخوف هو ان يتم إلغاء التجميد وان يعودوا للاستيطان في كل مكان، وما نقوله هو انه اذا ما استمر التجميد فلا مانع من ان نواصل المفاوضات، ولكن اذا لم يستمر التجميد فلا احد يستطيع ان يجبرنا على الذهاب الى المفاوضات.
واضاف: اذا لم يمدد التجميد فإن المدة هي نهاية الشهر وقد ابلغنا بشكل واضح وصريح انه اذا لم يمدد فلن تكون هناك مفاوضات فمعنى عدم التمديد ان هناك عبثية، اما البديل فتناقشه القيادة الفلسطينية فلا يمكنني ان اعطي بديلاً من عندي.
واكد عباس ان المفاوضات ستستهل بموضوعي الحدود والامن وقال: في لقاءاتنا الثنائية ركزت على انه اذا ما اردنا ان ندخل في المفاوضات فيجب ان نبدأ بالحدود ومن ثم الامن، فالحدود هي ما يهمنا بالاساس والامن هو ما يهمهم، بالنسبة للحدود يجب ان نتفق على حدود 1967 ونرسم هذه الحدود لأنه اذا ما تم الاتفاق عليها ومن ثم ترسيمها، فهذا يعني اننا وجدنا حلاً للقدس والمياه والمستوطنات وبالتالي تبقى قضايا مثل اللاجئين وغيرها التي سنتناولها في المرحلة الثانية.
وأضاف: اما بالنسبة للامن فقد اكدنا لهم موقفنا الدائم وهو اننا لن نقبل عندما يتم التوصل إلى حل نهائي أي وجود اسرائيلي سواء أكان مدنياً او عسكرياً في الاراضي الفلسطينية. ومن جهته قال نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية ‘الاسابيع الاربعة القادمة ستكون حاسمة وقد تكون مفترق طرق وتظهر مدى صدق اسرائيل ومدى استعداد امريكا للقيام بما وعدت به من دور فاعل ونشط’. واضاف في تصريح نشرته وكالة معا المحلية: ‘هناك فرصة ونحن سنعمل على عدم اضاعتها، وما سيقرر ذلك هو جدية اسرائيل واستمرار العمل الامريكي للوصول لاتفاق بأسرع وقت، فاللقاءات القادمة في الاسابيع الاربعة القادمة ستحدد مصير المفاوضات ومستقبل المنطقة.’وقال: ‘في واشنطن ثبّت الرئيس المواقف الفلسطينية والعربية امام الرئيس اوباما وفي لقائه المنفرد مع نتنياهو اكّد ذلك ايضا’. ومن جهته أكد وزير الدولة لشؤون الجدار والاستيطان المهندس ماهر غنيم أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي انطلقت في واشنطن ستتوقف في حال تواصلت عمليات البناء والتوسع الاستيطاني في أراضي الضفة الغربية بعد الثامن والعشرين من الشهر الجاري.
وأشار غنيم خلال ندوة حوارية نظمتها الوزارة في فندق البيست ايستيرن في رام الله مساء الاحد بمشاركة العشرات من مسؤولي وممثلي اللجان الشعبية المقاومة للجدار والاستيطان والمؤسسات الأهلية والرسمية المختلفة، إلى أهمية تصاعد وتيرة كفاح شعبنا السلمي المقاوم والرافض للجدار والاستيطان وكل أشكال التهويد ونهب أراضي المواطنين الفلسطينيين خلال هذه الفترة ومستقبلا، معتبرا أن هذا الكفاح أعاد قضيتنا لجذرها الأول وهو الاحتلال وممارساته المتناقضة كليا مع الحد الأدنى من أسس السلام العادل التي تضمن حق شعبنا في التحرر والاستقلال.
كما لفت غنيم إلى أن أشكال النضال الشعبي السلمي المختلفة ضد الجدار والاستيطان أدت لمزيد من التعاطف والتأييد الدولي والإقليمي مع نضال شعبنا وبالتالي منعت وصف كفاحنا للتحرر الوطني بالإرهاب.
وتطرق الوزير غنيم في كلمته إلى طبيعة المهام المنوطة بالمؤسسات الرسمية الفلسطينية واليات الدعم المتبعة لتطوير الكفاح الشعبي السلمي، داعيا إلى تطوير التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات من اجل تكامل الأدوار وتحديد الأولويات والأهداف القابلة للتحقيق على طريق حرية شعبنا واستقلاله.
كما دعا غنيم في سياق رده ونقاشه لتعليقات واستفسارات المشاركين إلى إجراء تقييم دوري لعمل اللجان الشعبية وسبل تطويره وتجديد الأدوار والمهام المنوطة بكل جهة، مشيرا إلى حدوث تقدم نوعي على صعيد التنسيق والتعاون بين مختلف اللجان الشعبية ضد الجدار في الضفة بعد المؤتمر الذي نظمته الوزارة أواخر العام المنصرم حول سبل الارتقاء بالعمل الشعبي المقاوم للجدار والاستيطان.