شعراء ومفكرون إسبان يتحدثون عن شاعر قرطبة الكبير مانويل كاهيتي
شعراء ومفكرون إسبان يتحدثون عن شاعر قرطبة الكبير مانويل كاهيتيالرباط ـ من إدريس الكنبوري: خصصت مجلة أنفورا نوفا الأدبية الإسبانية الرصينة عددها الأخير لشاعر قرطبة الكبير مانويل كاهيتي خورادو شارك فيه العديد من الشعراء والأدباء والمفكرين الإسبان المعاصرين، من بينهم الروائي الشهير أنطونيو غالا صاحب رواية المخطوط القرمزي: يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندلس ، وفيديريكو مالديور المدير السابق لمنظمة اليونسكو، والناقد فرانسيسكو موراليس لوماس من جامعة مالاغا، وخوسي سينيسو خيمينيس، وآخرون. وتضمن العدد نصوصا لهؤلاء المبدعين والنقاد عن أدب كاهيتي وعلاقته بمدينة قرطبة وميزات شعره العميق، كما تضمن مقتطفات من ترجمات نصوصه الشعرية إلي اللغات العربية والفرنسية والانكليزية والإيطالية والألمانية والرومانية.حمل العدد عنوانا لافتا العالم المضيئ: مانويل كاهيتي ، وافتتحه الروائي أنطونيو غالا بمقال مطول تحت عنوان كلمات سابقة قال فيه: إن تقديم شاعر ما هو نوع من التعدي المضحك، فهو يملك صوته وهذا ما ينبغي الإنصات إليه ، مضيفا: أن يولد المرء بقرطبة شيئ لا يخلو من العقاب، أن يولد في مدينة مدللة وفخورة بشعرائها. إنها الأم الطبيعي لهم والتي تنظر إليهم بنوع من اللامبالاة لأنها اليوم تري، كما كانت تفعل دائما، أن كل شيئ مسخر لها. منذ إبن حزم وإبن زيدون وإبن خزمان إلي مانويل كاهيتي، كلهم رأوا أصواتهم تردد صدي قرطبة . أما الناقد فرانسيسكو فيليس نييتو فقد كتب في مقال تحت عنوان وظيفة الشاعر يقول: إن شعر كاهيتي عبارة ن تجربة دائمة وصراع داخلي، وبحث غير عادي مدفوع بالرغبة في إيجاد نفسه هو ، وقارنت الناقدة خوانا كاسترو بين كاهيتي وبطل رواية سرفانتش دون كيشوت قائلة إن كاهيتي هو أكثر من كيخوطي الذي ينطلق من عزلته ومثاليته لعبور العالم، مثل ألونسو كيخانو الطيب .ولد الشاعر مانويل هاكيتي بقرطبة عام 1957 وحصل عام 1979 علي الإجازة في الفلسفة والآداب بجامعة غرناطة، وترأس لفترات طويلة الجامعة الملكية للفنون والآداب بقرطبة حيث أشرف علي العديد من الموسوعات الأدبية والفلسفية. نشر العديد من الكتب النقدية والفكرية، من بينها”بين الحلم والواقع: حوارات مع شعراء الأندلس 1492 ـ 1992 الذي صدر عام 1993، و الموت في الشعر القرطبي عام 1994، وكتابه الهام إبن حزم: الإثم والفضيلة الذي نشر عام 1995، و الشعر: التعبير و الإبداع عام 1996، و الحب المظلم للوركا عام 1998، و الخط الداخلي: أنطولوجيا الشعر الأندلسي المعاصر عام 2001، و الشعر الديني: لغة الإله عام 2002، وغيرها، أما أعماله الشعرية الكثيرة فمنها ولادة من الحب عام 1986، و أيام المطر عام 1987، و فصل النار عام 1989، و فجر الحمم عام 1990، و معجم أغنية إلي قرطبة عام 1992، و الجهة المحترقة عام 2000، و تحت الجلد عام 1999.0