شعريّة السيمولاكر أو الشعر عارياً إلّا من وهمه

حجم الخط
0

‘ذاهبٌ لاصطياد النّدى’ لعلي جعفر العلاق:

عبداللّطيف الوراري1. مصير مُضاعف: في ديوانه الجديد ‘ذاهب لاصطياد الندى’1، لا يزال الشاعر العراقي علي جعفر العلاّق ينحت كتابة قصيدته الخاصّة، بقدرما يُعمّق ملامحها الشعرية التي لا نُخطئ بحّة الحزن الإنساني الرفيع فيها؛ وهي القصيدة التي تظلُّ، بهذا المعنى، بالغة الكثافة ومُتطلَّبةً لذلك باستمرار؛ فما قيمة الشعري خارج التجربة الإنسانية وزمنيّتها الكبرى التي ينغمر الشاعر في مياه دبيبها ويحجُّ إلى أطياف ضوئها. ونتساءل معه: ما الذي يبقى للشاعر في شعره بعد أن تهجره المياه وتهجم عليه اليابسة؟

هنا والآن، عبر نصوص الدّيوان، تحتشد الأسئلة القصوى للإنسان في مواجهة مصيره وسط موجات الخوف والظلم والابتعاد القسري، وهي تلك التي يحلم الشعر، في كلّ لحظة يفرح بها، أن يعكسها ويُجلّيها بتوقيته هو، لأنّ هذا هو دوره الحقيقي، وبه يُعيد إليه شهوة أطرافه التي ينقص منها ضعاف الموهبة، وتُسيء إليها مُنغّصاتهم. مصير الشعر من مصير الإنسان، مصير مُضاعف تسلك مغامرته ذاتُ الشاعر ضمن الحركة المتبدّلة ـ المتبادلة في الزّمن والمكان، وتظلُّ تُقاتل في دربها حتّى يبقى لها الحقّ، الحقّ بأسره، في الخيال والتذكُّر والاختلاف.2. التّذاوُت والإقامة في الما بين: من البدء، نتلقّى رفيف المغامرة من الدروب الغائمة التي تسلكها ذات الشاعر، وهي تتعاطى مع أشياء العالم وتُفكّر فيها بمنطقٍ تلتبس فيه الحدود التي يُقيمها الدليل وثنائيّاته، بشكلٍ يجعل الأخيرة عاطلة عن أن تعمل، ويُحلّ محلَّها منطق الكتابة، الغائم والمُشعّ، داخل تجربة الما بين التي بها يختطُّ المعنى مساره، ويُنْشئ فعاليّته في غفلةٍ من الحدود، ومن الذّات نفسها. نكتشف هذا الالتباس الحيويّ بين الإقامة والسفر ابتداءً من المقتبس الذي صدّر به الشاعر عمله: (حين ناولني سلّة الخوصِ/ ريّانةً، قال لي:/ لك هذا العذابُ،/ وهذا التشهّي، لك اسمٌ/ شبيهٌ بأوّل هذي البلادِ/ أعني: السفر..) ص5. في خضمّ عبورات العمل وترحيلاته، نتلقّى صيغاً أخرى من التباس الحدود التي تتماهى مع بعضها الآخر سواء بين الموت والحياة، المجاز والحقيقة، النشوة والعذاب، الدم والحبر، الجسد والذكرى، القرب والبعد، الحضور والغياب، الأسطورة والواقع. يتمُّ ذلك، من جهة أولى، داخل سيرورة المعنى الذي تجترحه الأنا الشعرية في علاقتها بالمكان المتهاوي الذي يُعاد تشكيله باستمرار، وبموازاة مع السفر (في لا إلى) ليلاً حيث العلاقة المجروحة بالأثر تُصعّد مكبوتها الهاجع في الروح والذاكرة، والقابل لأن يُعاش مرّة أخرى وبصيغٍ تطفح بالحياة والرغبة فيها بتسميةٍ جديدة:(وحيداً،/ ليس لي ليْلٌ لنمضي/ ليلنا سويّةً../ لا قوْسَ/ لانُشّابْ/ إلّا صحارايَ التي يكسرها الوهمُ إلى نصفَيْن:/ أيّ امرأةٍ تفوح من أصابعي/ الآنَ، وأيّ حيرةٍ/ تشعّ في الأكوابْ.. ؟) ص14. وترتيباً على ذلك، يتمُّ داخل الوهم الذي يغرف شعريّته المتوتّرة من روح الإنسان التي يسكن الشاعر ويسير معه جنباً إلى جنب، فيشطر ذاته، ويُفجّز دخائله عبر تقنية المرآة التي يصطنعها ويتّخذ منها ذريعة الشبيه (السيمولاكر) الذي يُحاوره ويوجّه إليه الكلام، لأنّ مثله في منفاه لا يملك من سلاح إلّا حيرته البيضاء وحزنه الصافي خارجاً للصيد، أو مواجهاً البحر، أو مُصغياً لِلّيل، أو مستدرّاً غيوم الذكرى والجسد: (كان كلانا يُغذّي حزنَ/ صاحبه منذ التقينا بلا قصدٍ../ ومذ/ كُسِرتْ/ أيامنا كالمرايا/ ذات كارثةٍ../ ومذ/ تناااااءتْ،/ وغامت بيننا../ الطرقُ../ ندنو،/ ونفترقُ..) ص 16-17. في عالم من مرايا تقترب وتنأى، تسكن الذات آخرها وتفوّض أمرها إليه، ولا يكون هذا الآخر إلا بمدى بُعد الذات عن نفسها، وبما يجعلها، في اختلافها، شبيهةً بالآخر بمقدار ما هي تتجلى وتتوارى، وتقترب وتنأى في آن. وفي هذا المعنى المستأنف باستمرار، فإنّ هذا العالم يحكمه العود الأبدي الذي لا وجود فيه للشيء إلا في عودته، خارج خطّية الزمان وتقدُّمه. وباستيهامه، يصير هذا العود الأبدي ـ كما يشير إلى ذلك جيل دولوز2 ـ كإيمان بالمستقبل؛ وليس مثل الذات في الشعر من يُقيم فيه على حوافّ المغامرة والخطر: (هو واللّيلُ/ كانا معاً يسهرانْ/ ويُطيلان عمرهما/ بالسهرْ../ ثُمّ يذهبُ كلٌّ إلى وجْهةٍ:/ يذهب الليل للنّوْمِ،/ والريح تُمْضي بقيّة ليلتها/ في أعالي الشجرْ..) ص26. فذات الشاعر عندما تجترحُ شبيهَها المختلف، فإنّ ذلك ما يفتأ يُظْهر كينونتها غير قارّة، بل تتجاوز نفسها باستمرار. يتجسّد لنا ذلك في أكثر من معنى داخل نصوص بعينها مثل ‘غبطة الحجر’، و’هذه القصيدة’، و’يرفو ثياب قصيدته’، و’ربّما..’، و’ما بين وهم وآخر’. من معنى أن تتحقّق الذات بالوهم وتعبر في الما بين، ومعنى الاستمراريّة في الحياة المحلوم بها في المجهول، إلى معنى أن يكون الشاعر هو آخره في طريقٍ لم يختَرْها أو فاتَتْه لسببٍ قاهر. وفي قصيدةٍ لا تكتمل، يتصادى صوت الأنا مع أصواتٍ جريحة قادمة من القديم والحديث، ومن الشرق والغرب. امرؤ القيس، أبو العلاء المعري، السياب، محمد عفيفي مطر، سركون بولص، باث، رامبو، خيمينيث، جنباً إلى جنب. تذاوُتٌ يحفر في جينيالوجيا النصوص ويتمُّ كترجيع ودوار لا ينتهي. لكن يبقى صوت أبي العلاء الأضوأ والأبرز للبحّة العطشى التي فيه، حيث يتجسّد فيه بعد الشبيه، ويُستدعى كقناعٍ في آخر العمل، فيبني عليه الشاعر رؤيته المُفارقة التي تسأل، وتُواجه وتتّهم عالماً من القتل والخراب. لا يعود القناع قناعاً، إنّما هو الآخر يتحوّل من راءٍ قد ‘انتفضت في حناياه شمسٌ من الشكّ’ إلى مجرّد شاهد تعطّلت رؤياه وعجزت عن الفعل والاستبصار:(قالت الرّيحُ:/ مرّ النبي/ على هذه الأرض ثانيةً/ فرأى كلّ طاغيةٍ/ وثناً، يترنّح بين ضحاياه/ مُنتشياً، ومدى ما ترى العينُ/ شمسٌ مُخضّبةٌ/ أو قتيلْ..) ص95. ولستُ أعرف إن كان أبو العلاء يوقظ الشاعر من وهمه، غير أنّه ـ بالأيقونة التي يظهر بها ويتطهّر فيها أيضاً ـ يزيد وعي الشاعر حدّةً وانتباهاً، ويُطلق معانيه في رياح الشكّ والحيرة من جديد، حتّى لا يتكلّس كـ ‘معتقد جماليّ’ ويسترخي بالاطمئنان إلى الوهم نفسه. في المقابل، تخترق بنية اللغة علاقة جدليّة نلمحها على الدوام، تُعيد التوازن لما يتمّ داخلها من توتُّرٍ واختراق. هي علاقة الأنا ووعيها المُبتهج بجسدها- جسد الأنثى حيث يثوي موطن كينونتها الذي يعطر ويتوهّج. فعلى ‘تقاسيم’ الجسد وصنائع الأنثى العجيبة التي تُحيي الميت وتسكر الغافل، يُفلسف الشاعر الحبّ وأهواءه حيت تصير المرأة معادلاً للانطلاق إلى الحياة، كما يشدّ خطابها اللافح إلى الموت متوتّراً بين نشوة العذاب وليل الماء اللا متناهي: (فلا ليْلَ لهذا اللّيْل/ إلّا ليلها النّديانُ/ يبعثُ في دمي رُسُلَهْ..) ص82. فالجسد يصير شبيهاً، أنا ـ آخر؛ فهو ذات الشاعر ومرآته في آن، ممّا يجعل من الجسد حَقْلاً مثيراً يستضيءُ برمزيّة الماء واستعارات اللغة:(قال لها:/ يداكِ ما أشهاهما/ حين تمرّان على حُلْمي،/ هذا الأشيبُ القاحلُ،/ أو حين تجرّان قطيعاً من غيوم الله للغرفة../ ما أدراكِ ما الغرفةُ؟/ محضُ صخرةٍ/ عاريةٍ من دونما اثنيْنِ/ يُضيئانِ على السريرِ، أو يفوحان/ على السريرْ..) ص79. وفي سياقٍ مُوازٍ ومنبثقٍ عنه، تتجاوز ذات الشاعر ما هو فرديّ ـ شخصانيٌّ فيها إلى ما هو جمعيٌّ يستدعي الوطن مُشْبعاً بمفردات التاريخ والأسطورة مثلما في نصوص ‘لغةٌ للقطا والحمام’، وعندئذٍ يكون لملفوظ الذّات طعم الصعق. فالشاعر، وهو ابن واسط الخصيبة، بقدرما يذكر للوطن نعمته التي لولاها لم يكن شيئاً، ويتذكّر ما كان يفعله ماء دجلة في الجسد والأرض من عنفوان به يرتوي نسغ الحياة وترتقي آداب الحبّ والحكمة فيها، بقدرما يتحسّر على ما آل إليه الوطن في ‘مهرجان الكراهة’ بعد الاحتلال وما صاحبه من مأساة حقيقيّة، كأنّ أرضه طُويت ‘طيّ السجلّ’، ويُناديه من قاع خوفه لكي لا يفقد الأمل في حيرته العالية الناجمة عن الشعور بالاغتراب والحنين إلى الوطن المفقود والمحلوم به:(كَمْ كنتُ أحميك منّي:/ أمشّط أيامك البيضَ،/ أغمر أحزانها بالحُليّ، أعلّقها/ عالياً، فوق نهْرٍ صغيرٍ/ صغيرْ/ وطناً قاسياً/ كالحريرْ..) ص64. ولكن ‘عبثاً ينصبون كمائنهم للنّدى.. عبثاً يسرقون أسامي الينابيع..’ (ص66). ذلك ما يجعل الشاعر، في متاعه الشحيح، يبحث عن ‘قمر ذابل فوق أوروك’، ويجعل روحه الحائرة تطفح بالأمل عبر صيررورة ـ ذاته في المعنى الذي يتطلّب واجب التذكُّر والحنين لمواجهة العزلة والنسيان، ومقاومة الشعور بالخوف واليأس وسط أكوام الخراب، وهو ما نجده يكثّف سيرورته في ‘مديح الرمل’، عندما يصرخ من بطن الحوت وينتفض، مثل اللديغ، ضدّ ‘الطغاة، القساة، الجناة، الغزاة، الذئاب..’ (ص71). ووراء هذا الانفعال الذي يصطرع بداخل الذّات ويصبغ رؤيتها الوجودية المحفوزة بسخاء الأمل، ما يقوّي وهم الشاعر ويجعله مستأنفاً باستمرار، فيصير كضرورة عندما يستضيء بلغة الشاعر الخاصّة جدّاً، وهي اللغة نسلها من بابل وربّاها بالماء وعطّرها بدم الأضحيات:(نحن شتّانَ:/ لي لغتي،/ ولكم لغةٌ../ أنتمُ ذهبُ الرمْلِ،/ أو فضّةُ/ القاع باردةً،/ وأنا ابن العذابْ..) ص72.3. شعرنة الوهم.. دفاعاً عن الشعر:

من ذات إلى ذات- آخر، تُكرّس نصوص ديوان (ذاهب لاصطياد الندى) جهدها الجماليّ والتيماتي دفاعاً عن الوهم وتعمل على شعرنته متوتّراً، في لحظة حادّة من الوعي، بين الحضور والغياب؛ فما الوهم إلّا وجه الحقيقة الغائبة التي يذهب إليها الشعر ويلوذ بها، مثلما تذهب أنا القصيدة وآخرها القرين، باستمرار: (كم حاولتُ أن أستدرج النّدى/ لكي يسيل من شجرةٍ/ توشك أن تلفظ خضرتها/ الأخيرةْ..) ص88. النّدى هو نسغ الوهم. ذلك الذي لا يزال يرفُّ عالقاً بالذاكرة، والمكان، والجسد، والكتابة. إنّه ما يجعل الشاعر يواصل البحث في أسئلة كينونته كأنّه يُصغي إلى ‘بطْنٍ حُبْلى’، ويُحرّض شعره على الغناء والبوح بما يُبْقي الأمل لديه حيّاً. فالعنوان نفسه يقيم، أيقونيّاً واستعاريّاً، في هذه اللحظة المُفارقة من بحث الذات لكينونتها وزمنها العصيّ والمتفلّت باستمرار، وهو ما يجعلها تشتبك بآخرها، وتعود بقصيدتها إلى زمن البدايات الأولى في صفائها والاندهاش بها.

وبهذا المعنى، يجب أن نفهم لماذا يلحُّ علي جعفر العلاق ـ بوعيه الشعري والنقدي معاً ـ على أنّه يكتب قصيدته الخاصّة به، القصيدة الصافية. فهي لا تنتمي إلا له، ولا تُذكّر إلا به، عبر لغته هو فحسب. في فضاء الصفحة المُشظّاة والمدبوغة بحبر دمه ورفيف أنفاسه، يُمارس تصوُّره الخاصّ للغة، وبالتالي للشعر، كنداء حيث تسرح متوالياتها كسرب ظباء جافلات يُسمع لها صوت، وحشرجة، وإيقاع خافت؛ وحيث يتناوب المعلوم والمجهول، المقول واللّا مقول، الثابت والصدفوي. وهذه الصفحة، المتعدّدة بخطّيتها، تُعطي للبيت إمكاناتٍ/ تشكُّلاتِ لا حصر لها من التوقيع الذّاتي الذي تخترقه القوافي، والتوازيات، والبياضات، وأشكال التكرار والترقيم والتفقير والتقطيع ضمن عمل اللغة وأساليبها المشدودة إلى حركة المعنى، مثلما إلى علاقات التناظر والترجيع والتدوير الناشئة عن أعاريض البحور البسيطة (المتدارك أوّلاً، ثم الرجز فالرمل والوافر) والبحور المركبة (البسيط تحديداً). وإذا كانت قصائد الديوان تنتظم في سياق شعر التفعيلة ـ باستثناء قصيدة نثر بعنوان ‘ما بين وهم وآخر’ـ إلّا أنّها تُعقِّد الوضعية الوزنية للبيت الحر، وتخرق نظام الوحدات الثلاث (العروضية، النظمية والدلالية)، وتُعيد بناء القافية وترتيب ثنائية المكتوب والشفاهي داخل القصيدة برمّتها. فنحن، بهذا المعنى، أمام إيقاعٍ نوعيٍّ، لاواعٍ، متقطّع ومُدْرك بشكْلٍ يُظهر حالات الذّات داخل اللغة التي لا تُختزل، هنا، إلى التواصل والإعلام الذين لا يهتمّان سوى بتجريد الذّات المتكلمة. هكذا، يبحث الشاعر أفكاره لا عن طريق العقل، بل عبر فضيلة الإيقاع السليم الذي ينتظر معجزة الكلمات إذ تقع كما يجب، سواء أكانت طولاً أو جرساً أو معنىً، وفيما بعد، تحت مسحة الحزن، يجد العاطفة الوارفة التي تُطلق الأفكار جميعاً. إنّ القصيدة ـ كما يتصوّرها العلاق ـ أهمّ من أن تكون أغنية، ولن تكون حكايةً ولا كانت إعلاناً في الصفحة الرابعة. إنّما هي عملٌ فنيٌّ خاصّ، غائمٌ ومُشعٌّ في آن. ولهذا، فهي تتطلّبُ منّا ـ كقرّاء ومؤوّلين ـ إصغاءً من نوع خاصّ يصلنا إلى نقطة التماسّ حيث مكمن الضوء، والماء والسريرة، عبر طرق الوهم الجميل التي نسلكها. لا أن نكون ـ كما في حكاية يرويها الشاعر الأمريكي ألن تيت3 ـ مثل ذلك الرجل العابر الذي يفزع الصيّاد المستغرق في وهم جميل أمام نهر صغير يتخيّله طافحاً بهدير الأمواج وفضّة الزبد، بعد أن يخبره بأن لا شيء في النهر، فيفسد عليه وهمه ويطرد من مياه مخيّلته الأسماك والنوارس وأجراس القاع الدافقة إلى الأبد. إنّ هذا الوهم الذي تقدحه ذات الشاعر، وتحرسه مخيّلته مشبوباً بمياه اللغة والإيقاع، لهو رديف الأمل الذي ينادينا عبر العصور والأزمنة، من نقطة التماسّ تلك، عند شعراء صنعوا من وهمهم الجميل ضرورة أن يكون الشعر بيننا، لأجل أن نتطلّع باستمرار إلى الحياة، وتظلَّ قلوبنا قادرةً على الانفعال بها؛ وبالتالي، يسهم الشعر في إضاءة جوهر الحياة ويُهيّىء لنا تراثاً لمستقبل لم يأت بعد.* شاعر وناقد من المغرب. 1 ـ علي جعفر العلاق، ذاهب لاصطياد الندى، دار فضاءات للنشر والتوزيع، عمان، ط1، 2011م.2 – Deleuze, Gilles, Logique du sens,’d. minuit, coll 10/18, 1969, p.360.3ـ ينقلهاعنه علي جعفر العلاق في كتابه: هاهي الغابة فأين الأشجار، دار أزمنة، عمان، ط1، 2008م، ص 11- 12.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية