شعث يؤكد بان حل السلطة ليس بالوقت الراهن.. وحماس تعتبر ان تهديد عباس دليل على ارتباكه

حجم الخط
0

وليد عوض وأشرف الهور:

رام الله ـ غزة ـ ا“القدس العربي”بفيما بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد زيارة لتركيا مطالبا بدعمها للخطوات الفلسطينية القادمة على صعيد الملف السياسي مع اسرائيل والترحيب بها للدخول على خط المصالحة قبل ان يتوجه لليونان، كما اوضحت مصادر فلسطينية، اكد الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بان خيار حل السلطة اذا ما فشلت المفاوضات مع اسرائيل وتراجعت الجهود الامريكية لتحريك عملية السلام خيار مطروح ولكن ليس في الفترة الحالية.

وقال شعث في بيان صحافي الاحد ان حل السلطة الفلسطينية لمواجهة فشل عملية السلام مع إسرائيل ‘خيار مطروح لكنه غير مخطط له الآن’. وكان عباس قال لتلفزيون فلسطين الجمعة انه اذا لم توقف اسرائيل بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية واذا تداعى دعم الولايات المتحدة للمفاوضات فسيسعى لانهاء الحكم الذاتي الفلسطيني في الاراضي المحتلة، وقال اانه لا يمكنه قبول ان يبقى رئيسا لسلطة غير موجودة في حال استمر الاحتلال الاسرائيليب للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وشدد عباس على انه يوجه كلامه للاسرائيليين، وقال’انهم كمحتلين يمكنهم البقاء لكنه لن يقبل ان يبقى الوضع كما هو’. ومن جهته اوضح شعث أن عباس صرح بأن البدائل مفتوحة للتحرك الفلسطيني ردا على تعثر عملية السلام ولا يتحدث عن حل السلطة في الوقت الراهن.

وقال شعت في البيان الصحافي إن عباس ‘بذل كل جهد من اجل إنقاذ عملية السلام وأعطى بدائل في هذا الاتجاه تبدأ بوقف كامل للاستيطان وتهويد القدس وإنهاء الحصار لقطاع غزة’. وكان عباس لوح بحل السلطة الفلسطينية في حال فشل الخيارات الفلسطينية للتحرك في مواجهة تعثر عملية السلام واستمرار الاستيطان الإسرائيلي.

ومن الجدير بالذكر ان مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين توقفت في أيلول (سبتمبر) الماضي، بعد أقل من شهر على انطلاقها، عندما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تمديد تجميد الاستيطان في الضفة الغربية. عزام الاحمد: السلطة ستنهارنفى مسؤول رفيع في حركة فتح لـ ‘القدس العربي’ أن يكون الرئيس محمود عباس هدد بـ ‘حل السلطة’، وقال ما أثير حول هذا الموضوع ‘فهم خطأ’، وأن السلطة ‘تنهار ولا تحل’ بفعل الاحتلال، فيما قالت حركة حماس ان التلويح بحل السلطة يعد ‘دليلا على التخبط’. وقال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في تصريح لـ ‘القدس العربي’ ان الرئيس عباس لم يتحدث عن ‘حل السلطة’ خلال لقائه مع تلفزيون فلسطين مساء يوم الجمعة الماضي، لافتاً إلى أن ما فسر ‘كان خطأ’. وأشار الأحمد إلى أنه لا شيء اسمه ‘حل السلطة’، وأضاف ‘السلطة تنهار بفعل استمرر الاحتلال’. وأوضح أنه إذا ما بقي الاحتلال في المناطق الفلسطينية ‘تنهار السلطة ويصبح هناك حق للشعوب في مقاومة هذا الاحتلال’. وأكد الأحمد أن الرئيس عباس خلال المقابل التلفزيونية تحدث عن معاناة السلطة الانتقالية، ورفضه بان تصبح هذه السلطة دائمة، كونها بموجب الاتفاقيات مع إسرائيل مؤقتة.

وأشار إلى أن الرئيس أعلن أنه ‘لن يستمر رئيساً على سلطة تحت الاحتلال’. وبسؤال ‘القدس العربي’ لعزام الأحمد عن خيارات القيادة الفلسطينية السبعة التي أعلنها من قبل الرئيس عباس في حال إعلان الولايات المتحدة فشلها في إعادة مسار المفاوضات مع إسرائيل، بسبب رفض الأخيرة تجميد الاستيطان، قال ان هذه الخيارات تبدأ بالذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لأخذ اعتراف دولي بدولة فلسطينية، مشيراً الى أنه في حال صدم الطلب الفلسطيني بـ’فيتو أمريكي’، سيتم اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد أن الجانب الفلسطيني سيسعى إلى ‘أخذ اعتراف من الجمعية العامة بدولة فلسطينية على حدود العام 1967، وفرض الوصاية الدولية عليها، ومساعدتها من قبل الأمم المتحدة على إنهاء الاحتلال’. وأكد الأحمد أنه في حال لم يتم تحقيق هذه الخيارات، فإن الأمر يعني أن الاحتلال عاد ليحكم الضفة الغربية مما سيؤدي وقتها إلى ‘انهيار السلطة’. حماس: عباس مرتبكومن جهتها اعتبرت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بان تهديد عباس بحل السلطة ردا على فشل المفاوضات وعدم اعتراف دول العالم بالدولة الفلسطينية على الاراضي المحتلة عام 1967 بأنه دليل على ارتباكه.

وأكد أيمن طه القيادي في حماس أن تهديدات عباس بحل السلطة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مع اسرائيل، تدلل على أنه بات ‘مرتبكا ومتخبطا’. وقال طه في تصريح صحافي ‘نحن في حماس حذرنا منذ البداية من خطورة الاستمرار في مشروع التسوية، ونحن لم نبن موقفنا هذا من فراغ وإنما من مواقف العدو الواضحة أنه لا يريد أن يعطي شيئا، وإنما أن يأخذ أمنا سلاما واعترافا وتطبيعا من الكل العربي’. وأضاف: ‘لذا نحن في حماس نؤكد على موقفنا بضرورة الانسحاب من المفاوضات، والإجماع على برنامج وطني يجمع الكل الفلسطيني تحت إطار خيار الجهاد والمقاومة والتوحد على هذا الخيار، لأنه بات واضحا فشل مشروع التسوية’. وتعقيباً على قول عباس إنه لا يمكنه أن يبقى رئيسا لما وصفها بسلطة غير موجودة، قال طه ‘طالما أن عباس يقر بعدم وجود سلطة، إذن لماذا لا يتخذ خطوات عملية مثل العمل على تصليب الجبهة الداخلية لمواجهة هذه الأخطار المحدقة، واقلها وقف ملاحقة المقاومين وإطلاق سراحهم بعد أن تم اعتقالهم من اجل عيون الاحتلال’. وتابع: اطالما يقر بأنه لا وجود للسلطة أو مقوماتها فلماذا يعمل وكيلا للاحتلال في ملاحقة المقاومين؟

، لذا فالمطلوب إطلاق سراحهم وقف التنسيق الأمني والملاحقات ضد المقاومةب على حد تعبيره. الجهاد الاسلامي مع حل السلطةأما حركة الجهاد الإسلامي فقد أكدت على لسان أحمد المدلل القيادي فيها على دعمها لخيار حل السلطة، وقال المدلل ‘نحن مع خيار حل السلطة، لأنه لا نرى أي ضرورة لبقائها وفعلياً لا توجد سلطة على أرض الواقع، فالاحتلال يريد سلطة تحفظ أمن الكيان فقط’. وأشار إلى أن خيار المفاوضات ‘ثبت فشله على مدار السنوات الماضية’، لافتاً إلى أنه لم يجلب أي شيء للشعب الفلسطيني، وقال ‘بعدما ثبت فشل خيار المفاوضات لم يكن أمام عباس سوى اللجوء للتفكير في حل السلطة’. وطالب المدلل السلطة الفلسطينية بالبحث عن خيارات أخرى والاتجاه نحو ‘خيار المقاومة للدفاع عن الشعب الفلسطيني ومقدساته في وجه الاعتداءات والانتهاكات الصهيونية اليومية’. يشار إلى أن السلطة الفلسطينية أعلنت أنها لا تزال في انتظار رد أمريكي على مطالبها بتجميد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية ومدينة القدس الشرقية، مقابل دخولها مجدداً في مفاوضات سلام مع إسرائيل تهدف إلى إنهاء الصراع.

واجتمع الرئيس الفلسطيني الخميس الماضي مع القنصل الأمريكي في القدس دانييل روبنستين، وتباحثا في آخر تطورات عملية السلام.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة عقب اللقاء ان الرئيس لم يتسلم أي رد أمريكي بعد حول نتيجة نقاشاتهم مع الجانب الإسرائيلي، وقال ‘الجانب الأمريكي أبلغنا أن مشاوراته واتصالاته المكثفة سوف تستمر في الأيام القادمة مع كافة الأطراف’. عباس في تركيا في زيارة رسميةووصل عباس الأحد الى تركيا في زيارة رسمية يلتقي خلالها كبار المسؤولين لبحث العلاقات الثنائية وتطورات العملية السياسية في ظل رفض اسرائيل تمديد تجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية، اضافة الى الوضع في غزة والاوضاع الاقليمية والدولية بشكل عام.

ومن المقرر ان يلتقي عباس بالرئيس التركي عبد الله غول، ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، في زيارة تستمر ثلاثة أيام، وسيتوجه من أنقرة إلى أثينا الثلاثاء المقبل، حيث سيلتقي الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس، ورئيس الوزراء جورج باباندريو لاطلاعهم على اخر التطورات على الساحة الفلسطينية والتحركات الامريكية على صعيد استئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل التي تواصل الاستيطان في الاراضي الفلسطينية رغم المطالبة الدولية لها بضرورة وقف الاستيطان من اجل العودة للمفاوضات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية