لندن – “القدس العربي”:
لسبب لا يزال غامضا قررت رئاسة الوزراء الأردنية الاشتباك وبعبارات واضحة وغليظة مع المنتجين الغامضين بدورهم لما سمي بأزمة أو نقاشات ملف المطاعيم وحصرا “المطعوم الهندي”، فيما تقررت في الأثناء عملية قضائية قانونية تتضمن رسائل لا يستهان بها فيما تصفه فضائية المملكة دوما على شريطها الإخباري بملف “الأرز الفاسد”.
إجراءات باتجاه إظهار هيبة الدولة قررتها الحكومة الأردنية وانطلاقا من أرفع مستويات القرار في رئاسة الوزراء.
ورغم أن الخطاب الرسمي في الملفين والمسألتين صارم وحازم هذه المرة إلا أن هذه الحكومة قالت ضمنا للرأي العام إنها تتفاعل مع وجع المواطنين وحسابات السياسة وصراعات النخب ومراكز القوى خصوصا في القطاع الخاص وتأثيره ونفوذه.
ثمة مناطق في مضمون الخطاب الحكومي محرمة وحصرا في ملف الغذاء والدواء الذي يعتبر من الخطوط الحمراء.
بسبب ذلك الحزم وتلك الصرامة البيروقراطية والإدارية راقب الأردنيون المدير العام لمؤسسة الغذاء والدواء الدكتور نزار مهيدات وهو يعلن أمام الكاميرات خلال مؤتمر صحافي حاشد للوزراء والأطباء وخبراء الرقابة والمطاعيم بأنه سيبادر شخصيا لتطعيم أولاده بالمطعوم الهندي الفاعل والآمن.
قوة صناعة القرار هنا نقلت المؤسسة العامة لإدارة الغذاء والدواء وهي مؤسسة مستقلة عن وزارة الصحة تتبع رئاسة الوزراء من مستوى إطلاق تصريح عائم في مسألة تسجيل المطاعيم الجديدة إلى منسوب الإعلان بعد اجتهاد إعلامي خاطئ بأن المطاعيم عندما تستوردها وزارة الصحة لا تحتاج لتسجيل.
رسائل هيبة القانون والإجراء البيروقراطي في ملف الغذاء والدواء حصرا لم تقف خلال الـ 48 ساعة الماضية عند حدود مؤتمر صحافي حاد للوزراء تحدث في ملف المطعوم الهندي والإشكالات التي ثارت بخصوصه بعد “تسجيلات صوتية منصاتية مشبوهة“ مع خزعبلات على حد تعبير وزير التربية والتعليم العالي وخبير الوبائيات أيضا عزمي محافظة والذي تقصد إظهار التحذيرات من المطاعيم في المدارس باعتبارها “شعوذة”.
لم يقف الأمر عند ذلك الحد حكوميا فإدارة الغذاء والدواء مجددا هي التي تابعت ودققت وحققت وصادرت وأتلفت شحنة كبيرة في قضية الأرز الفاسد والتي كانت قد شغلت أجهزة الدولة طوال الأسبوع الماضي بسبب سوء التخزين وبعض مشكلات الاحتكار.
وسائل الإعلام الرسمية وتلك العابرة للحكومة هي التي توسعت في بث ونشر “النبأ العاجل” عن قرار من النيابة والادعاء بتوقيف تاجر أرز معروف وكبير يوصف بأنه “حوت سوق” في تلك المادة الغذائية الأساسية.
في الأرز رغم محدودية الكمية التي تم إتلافها وعدم وجود مخاطر على المخزون، إجراءات سيادية اتخذت.
وفي مسألة المطعوم الذي أثارت جهات غامضة شائعات حوله خطوات صارمة حكوميا بالمقابل وتأكيد علني من وزير الصحة الدكتور فراس الهواري بأن المطعوم الذي قررته الحملة الوطنية للتطعيم ليس قسريا أو إجباريا لكنه مهم للصحة العامة.
ثم ظهر وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الجديد في أول تعليقات علنية له يتحدث فيها عن استغراب الحكومة الشديد من الاعتماد في المعلومات الطبية تحديدا على تقنيات الواتس آب.
تصريح الناطق الوزير مهند المبيضين ينطوي على توبيخ ضمني للتداول المنصاتي السلبي.
وتصريح الدكتور مهيدات يحاول الاستدراك قياسا بتصريح سابق ساهم ولو قليلا في إثارة الالتباس، أما حديث وزير التربية عن حملات وأدوار مشبوهة وخزعبلات فيعكس قناعة الحكومة بأن وراء شائعات المطعوم الهندي ما لم يكشف بعد، ويستوجب التحقيق بعد إحالة ملف التسجيلات الصوتية التي أثارت الإشكال إلى النيابة والتحقيق أيضا.
قد تظهر فعالية قانون الجرائم الإلكترونية الجديد هنا.
وفي مسألة “حوت الأرز” التي تتفاعل قضائيا قد تبرز مفاجآت أيضا فيما الإجراءات توضح للشارع بأنه في القضايا الأساسية لا تساهل خصوصا في مسألة الأمن الغذائية والرقابة على الدواء.
التفاعلات كانت جدية حكوميا في الملفين.
لكن ما هو غير واضح بعد تلك الأسباب التي دفعت بعض نواب البرلمان المختصين بملف الصحة للمشاركة بحفلة نميمة المطاعيم والجذر الهندي للمطعوم الجديد، فيما قضية حوت الأرز على الأرجح في طريقها لإعادة ضبط الإعدادات عندما يتعلق الأمر حصرا بغذاء الأردنيين وإستراتيجيات احتياطي المواد الأساسية حيث طبقة شاملة من بروتوكولات الاستيراد والتجارة في هذه الجزئية في طريقها للتغير والتبديل بعد التوثق من أخطاء رسمية ارتكبت في الماضي مع اجتهادات كانت ضارة.