حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أبرز ما جاء في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، كان عن بدء امتحانات الثانوية العامة يوم السبت والاتفاق بين المجلس العسكري والأحزاب والقوى السياسية على معايير اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية للدستور، ودعوة المشير طنطاوي أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين للاجتماع للاتفاق، وبهذا تكون احدى الأزمات العنيفة والخطيرة قد تم حلها بالتوافق، وهي روح طيبة نرجو أن تسود في كل القضايا، كما حاول رئيس مجلس الشعب الدكتور محمد الكتاتني تهدئة الأزمة العنيفة التي نشبت بين مجلس الشعب والقضاة بسبب هجوم بعض الأعضاء على القضاء والمطالبة بتطهيره بعد الحكم بتبرئة مساعدي وزير الداخلية الستة من تهمة قتل المتظاهرين، كما انشغلت الصحف بتتبع أخبار قضية عضو مجلس الشعب السلفي علي ونيس، الذي ضبطته دورية شرطة وهو داخل سيارة، مع فتاة منقبة يجلسها على رجليه في المقعد الخلفي، ويداعبها بيديه، وقد ظهر تضارب في الحزب الذي ينتمي اليه، البعض قال انه حزب النور، وآخرون ذكروا انه حزب الأصالة، الذي يترأسه عادل عفيفي، وغيرهم قال انه من الأصالة ونزل الانتخابات على قائمة النور، وقد أرسل النائب العام الى مجلس الشعب يطلب الاذن برفع الحصانة عنه حتى يمكن سؤاله، وقد انكر كل ما نسب إليه، والغريب أن جريدة ‘الحرية والعدالة’ وكذلك ‘المصريون’ – اليومية المستقلة، تجاهلتا نشر الخبر يوم السبت، وكذلك يوم الأحد، باستثناء دفاع من زميلنا في الحرية والعدالة، محمد جمال عرفة عن ونيس بقوله: ‘فوجىء بمحضر الشرطة الملفق، ولكن ما أود التنبيه إليه هو الرسالة التي أراد ‘ذيول نظام مبارك’ في أجهزة الأمن والإعلام توصيل الخبر بها للمصريين والتي تقول بين السطور ‘هؤلاء هم الإسلاميون فلا تنتخبوهم، وطبعا لم يسأل أحد عن ميثاق الشرف الصحافي الذي تلتزم به أية وسيلة إعلامية ولماذا سارعت الصحف بنشر اسم الفتاة وكليتها والجامعة وحكمت عليها بالإعدام قبل أن يحدث أي تحقيق أو تظهر الحقيقة. قبل ذلك نشرت صحيفة فاشلة خبرا مضروبا يقول ان خيرت الشاطر قاد انقلابا ضد الدكتور محمد بديع المرشد العام وعزله وأصبح هو المرشد ولما لم تفلح الكذبة شن كبيرهم ‘شفيق’ هجوماً شرساً ضد الاثنين’. هذا بينما أفادت التحقيقات ان السيارة التي كان يستقلها ونيس ملك لأحد أصدقائه واسمه وليد عبدالعزيز، قال ان ونيس طلبها منه، على الرغم من انه يمتلك سيارتين، كما اثبتت التحقيقات ان الفتاة لا تمت له بصلة قرابة أي ليست ابنة اخته كما قال في البداية، وأنها قالت لقوة الشرطة، احنا هنتجوز، ومن المعروف ان ونيس متزوج من اثنتين وله ستة أبناء منهما.. والله الموفق والمستعان.. وإلى بعض مما عندنا:
القضاة يشنون هجوماعلى مجلس الشعبونبدأ بالمؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس نادي القضاة المستشار احمد الزند وشن هجوما عنيفا على مجلس الشعب وخاصة أعضاء الإخوان والسلفيين، مستخدما عبارات غير مألوفة ومعلناً عن تدخل من القضاة في العمل السياسي بقوله: ‘القضاة من الآن فصاعدا سوف يتحملون المسؤولية كاملة في رسم سياسة مصر، وتحديد هوية هذا البلد، ونحترم دور مجلس الشعب، ولكن من الآن لنا ثلث المسؤولية في تحديد هوية مصر، ولن نتركها فريسة لأعضاء مجلس الشعب الذين يريدون الاستحواذ على السلطة دون رغبة الشعب وأن مجلس الشعب الآن توغل وتطاول على سلطة القضاء’. كما تقدم آلاف من القضاة ببلاغات ضد بعض أعضاء المجلس، ويوم الخميس ستنظر المحكمة الدستورية العليا في دستورية قانون العزل السياسي، وكذلك دستورية انتخابات مجلسي الشعب والشورى، أي أن هناك احتمالات بإيقاف انتخابات الإعادة على الرئاسة إذا تم الحكم بدستورية القانون، ومنع شفيق من الترشح، وحل المجلسين إذا تم الحكم بعدم دستورية قانون الانتخابات، أو الإبقاء عليهما، كل ذلك قبل موعد انتخابات الإعادة بيومين فقط.
كما قرر المستشار مصطفى حسن عبدالله رئيس محكمة الجنايات التي تنظر في قضية موقعة الجمل استدعاء كل من أحمد شفيق وقائد المنطقة المركزية العسكرية اللواء حسن الرويني والمهندس الدكتور ممدوح حمزة والدكتور محمد البلتاجي الأمين العام لحزب الحرية والعدالة وعضو مجلس الشعب والداعية الدكتور صفوت حجازي للاستماع لأقوالهم بعد اتهام شفيق والرويني للإخوان بارتكاب مذبحة الجمل، وتواصلت المعركة بين المرشحين محمد مرسي وأحمد شفيق، وأصبحت حملة دعاية مرسي تركز على انه سيكون رئيسا لجميع المصريين ولن يتلقى أي توجيهات من المرشد، وحرية الرأي والعمل السياسي وحرية المرأة وتمتع الأقباط بكافة حقوقهم، وأن شفيق يريد إعادة انتاج نظام مبارك، أما حملة شفيق فتركز على منع الإخوان والسلفيين من تغيير هوية مصر، وخضوعها لحكم ديني متشدد، واضطهاد المخالفين لهم، وضياع حقوق المرأة والأقباط، وأنه لا صلة له بنظام مبارك، ومساء السبت شن هجوما عنيفا في برنامج ناس بوك مع الإعلامية الجميلة هالة سرحان على قناة روتانا ضد التجار خيرت الشاطر وحسن مالك، وسخر من انهما يريدان رسم طريق النهضة لمصر.
ووصلت الحيرة بالمواطن العادي إلى درجة أن زميلنا الرسام بـ’أخبار اليوم’ هاني شمس أخبرنا عن واقعة شاهدها وسمعها لأحد جيرانه، وكانت زوجته تقول له: – إزاي تفكر كده، إيه الله رماك على المرسيفقال لها: – اللي أمر منه يا ولية.
الرئيس القادم والميل الى مرسيوالى اختلاف الآراء حول الرئيس القادم، مرسي أو شفيق، وميل زميلنا في ‘الشروق’ أشرف البربري إلى تأييد مرسي بقوله يوم الخميس: ‘ان الطريق إلى إنقاذ الثورة واضح وهو التكتل في معسكر انتخابي مع محمد مرسي الذي يواجه شفيق في جولة الإعادة، وقد يرى البعض انه لا يجب منح مرسي التأييد مجاناً، وربما يطالب البعض بضرورة الحصول منه على ضمانات وتعهدات تكبح جماح سيطرة حزب الحرية والعدالة على مفاصل السلطة في البلاد إذا فاز مرسي بالرئاسة، لكن الحقيقة التي لا يجب أن يغفلها أحد، هي أن مرسي يظل الفرصة الوحيدة المتاحة لقطع الطريق على عودة الفلول إلى السلطة. أن من يعتلون منصات ميدان التحرير الآن لا يسمعون أكثر من هتاف المحيطين بهم، ولا يرون أبعد من حدود الميدان، ولو فعلوا غير ذلك لسمعوا أصوات الناس الغاضبة والمتوعدة بالتصويت لصالح شفيق لأنهم ملوا من محاولات الميدان فرض وصايته على البلاد والعباد’.’الاهرام’ تشيطن شفيقوما أن قرأ استاذ في الجامعة الإخواني الدكتور صلاح عز ذلك، حتى تشجع وصاح في ‘الأهرام’ في نفس اليوم قائلاً مخاطباً المواطنين الكرام: ‘إذا كنت تعتقد أيها الشعب الكريم أن الشياطين يمكن أن ينقلبوا إلى ملائكة وأن من يقفون وراء عدو الثورة بكل قوتهم وثرواتهم يفعلون ذلك حباً لك وحرصاً عليك ومن أجل إعادة أموالك التي نهبوها من الخارج فلا تقل بعد ذلك انك مغلوب على أمرك ولا تتجاهل المقارنة بين كلام مبارك وتعهداته منذ ثلاثين سنة عندما استلم السلطة وايد كلام وتعهدات تلميذه النجيب الآن، ثم انظر كيف أصبح مبارك لتعلم كيف سيصبح خليفته لأن النظام الذي أدمن التزوير على مدار ثلاثة عقود وأبدع في فنونه والنخبة العلمانية المتواطئة معه والكارهة للديمقراطية لن يسمحوا بانتخابات نزيهة بعد اليوم. لقد سقطت أقنعة الكثيرين ممن يدعون الثورية ويتاجرون بحقوق الشهداء ودمائهم، وكشفوا عن وجوههم الحقيقية بتأييدهم المعلن أو المستتر لعدو الثورة كما أخطأ كثير من الثوار في حق الثورة والديمقراطية عندما انساقوا وراء المتثورجين من نجوم الصحف والفضائيات الخاصة الذين خانوا الديمقراطية ثلاث مرات الأولى برفض قرار الشعب في الانتخابات البرلمانية ومحاولة تقويض شرعية البرلمان بوصفها نقيضاً لـ’شرعية الميدان’ والثالثة برفض اختيار الأغلبية في انتخابات الرئاسة ‘الجولة الأولى’ بزعم انه سيقود إلى ‘دولة دينية’ كرد للترويج لعدو الثورة’. حملة اخيرة للاخوانلاقناع الناس بمرشحهموبينما كان صلاح منهمكا في الدعاية لمرشح الإخوان ليقنع به المواطنين الكرام، كان زميلنا بـ’الأخبار’ خفيف الظل هشام مبارك يطلب أن يقول لي كلمة في أذني لأنقلها إلى صلاح، ولأن الأمانة واجبة روى ما يلي عن بعض المواطنين الكرام: ‘حتى اللحظات التي كنت أختلي فيها بنفسي أفسدتها السياسة، فقد استمعت لسيدتين في الميكروباص كانت الأولى تشكو سوء حظ بنتها التي تزوجت ثلاث مرات وفي كل مرة تنتهي بالطلاق قالت لها الثانية: تكوني ياختي بتجوزيها لناس بيئة؟ فقالت: أبداً وحياتك، الأول كان ليبرالي قد الدنيا، لكن شهر والتاني بقى يهجرها ويلف على حل شعره والثاني كان اشتراكي جدع لكن مش لاقي اللضا، وشهر والتاني وطفش البعيد، أما الثالث فكان رأسمالي كبير لكن قاعد أربعة وعشرين ساعة في الشغل وسايبها وحدها تغني ظلموه.
فقالت الأولى: أقولك نصيحة المرة الجاية جوزيها واحد من الإخوان وهاتدعيلي.
فسألتها: مندهشة اشمعنى.
فقالت: أصلي سمعت في التلافزيون كذا مرة بيقولوا ياختي الإخوان دول عشريين أوي ولما بيركبوا ما بينزلوش’. سؤال بعض المرضى النفسيين عن آرائهم في مرسي أو شفيقوما دام الحال قد وصل بنا إلى هذا الحد، فإن الذهاب إلى مستشفى المجانين في العباسية واجب لولا أن زميلتينا الجميلتين بمجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’، سبقتانا بالذهاب إلى هناك وسؤال بعض المرضى النفسيين عن آرائهم في مرسي أو شفيق.
وجاء في التحقيق: ‘أمل أبو العلا قالت: لو كنت خارج العباسية كنت ذهبت على الفور للانتخاب وكنت سأنتخب أحمد شفيق لأنه أحسن من مرسي وأقول له، خد بالك من شعب أسير في بلد أسير وربنا يديك الصحة.
الآنسة مديحة حمدي وهي من أشهر نزلاء العباسية تعشق الجمال وترسم: كانت سعيدة جدا بثورة 25 يناير لأنها أسقطت مبارك الذي أضر بالبلد وسرق فلوس الشعب وهربها إلى سويسرا، ومثل انه مريض حتى لا يحاكم وحزينة على الشهداء أمثال خالد سعيد وسالي زهران وتتابع الأحداث عن طريق الصحف والجلوس على الكمبيوتر في المستشفى، فهي تجيد التعامل مع الكمبيوتر والانترنت وتريد انتخاب الدكتور محمد مرسي لأن أحمد شفيق لا يختلف عن مبارك في شيء، لكن محمد مرسي سيحترم الناس ويرخص الأسعار خاصة أسعار الطماطم والخيار.
وإيمان حسين لا تريد أن تعطي صوتها لأحد المرشحين سواء أحمد شفيق أو محمد مرسي لأن الاثنين من وجهة نظرها لا يمكن الاعتماد عليهما، وفي رأيها حمدين صباحي كان أفضل المرشحين، وحسين محمود يقول أنا بحب الثورة لأني شاهدت بعيني شباباً جالساً على القهوة لا يعمل، ومبارك سرق الكثير من خير البلد، أنا عايز واحد من الجيش هو الذي يتولى رئاسة مصر عشان كده عايز شفيق’. قصص الحب والزواج بين المكفوفين والصم والبكموعلى كل، فكرة التحقيق جديدة وطريفة، وأعادتني لذكريات العمل في المجلة، ومن التحقيقات التي قمت بها كانت عن قصص الحب والزواج بين المكفوفين والصم والبكم، وبذلت فيها مجهوداً كبيرا، وذهبت إلى جمعيات ودخلت بيوت، وقابلت محبين، وكيف يتعرفون على بعضهم – خاصة المكفوفين – وتتحرك عواطفهم، وأين يتقابلون سرا، وحكايات غريبة عن خيانة بعض الأزواج لزوجاتهم، وذات يوم كنت في فرع لجمعية المكفوفين، وكان في حارة مجاورة لمسجد البنات بشارع بورسعيد قبل تقاطعه مع شارع الأزهر، وبعد نزولي فضلت السير على قدمي لأعود لمنزلنا في حي بولاق أبو العلا، وعند حديقة الأزبكية شاهدت صديقا لي هو الشيخ أنور، وكان كفيفا، ويسكن في الحارة المجاورة لحارتنا، وكنا ونحن صغار يصر على أن يلعب معنا مباريات الكرة الشراب، وكانت والدته توصيني بأن يكون ضمن الفريق الذي ألعب فيه، لذلك كانت العلاقة بيني وبينه قوية جدا بعد أن كبرنا وتزوج هو، المهم أنني اتجهت إلى الشيخ أنور لأسأله عن سبب وقوفه في هذا المكان ونعود معاً، لكن حركات رأسه أثارت ريبتي.
فوقفت بعيداً عنه، لأراقبه، وبعد حوالى عشر دقائق، فوجئت بفتاة تتجه نحوه، وتسلم عليه، ووضع يده في يدها واتجها نحو كازينو في الحديقة خلف مبنى السنترال المواجه لمحل صيدناوي الشهير، وجلس الاثنان إلى ترابيزة قريبة.
وسألت الغرسون ان كان يعرفهما، فقال: أنا معرفش الراجل الأعمى ده إيه حكايته، كل مدة ييجي ومعاه واحدة شكل، وكلهم زيه، ما بيشوفوش.
المهم، قام الشيخ أنور وصديقته، واتجها الى محطة اتوبيس، وركبت هي الاتوبيس المتجه إلى الجيزة أو بولاق الدكرور، وسار هو على قدميه، في شارع فؤاد، في طريقه للمنزل، فسرت وراءه دون أن أكلمه، على أمل أن أضبطه مع واحدة أخرى، ولما وصلنا إلى مقر إدارة الإسعاف، أدركت أن لا مقابلة ثانية لأن الشارع المؤدي لحارتنا اقترب، فأمسكته من يده، وقلت له:- قفشتك.
ففوجئت به يضحك ويقول، هو أنتفقلت – أنا مين؟
قال – حسنين كروم، عرفتك من صوتك، وكنت أحس بأن هناك من يتتبعني.
وعرفت منه القصة، وهي انه كان في المعهد يعجب زميلة كفيفة، وأراد الزواج منها، لكن أمه رفضت، على أساس أنه يحتاج إلى زوجة مبصرة، حتى تساعده وتدير البيت، ولأنها لن تعيش له، وكان الشيخ أنور يقدس والدته التي رفضت الزواج بعد وفاة أبيه وهو طفل وتفرغت لرعايته، واضطر لتلبية رغبتها، وتزوج من مبصرة، لكن عواطفه ظلت متجهة نحو الكفيفات، وقبل أن ندخل إلى حارتنا أولا، طلب مني أن أحلف ألا أخبر أمه أو أي إنسان في الحارة.
إييه، إييه، أيام تذكرها أفضل من تذكر أوضاعنا الحالية، المهم ان الفكرة الجديدة في التحقيقات الصحافية وزوايا تناول أي مشكلة لا تزال تستهويني، ورأى المجانين في مرشحي الرئاسة فكرة من هذه النوعية.
اخطاء الحكم على الضباطوإلى توالي ردود الأفعال على حكم ومحكمة الجنايات برئاسة المستشار أحمد رفعت وقال عنه يوم الخميس زميلنا في ‘الأهرام’ منصور أبو العزم ساخرا: ‘لا يمكن أن نلوم القضاة فالأوراق والتحريات التي بين أيديهم ربما لا تدين هؤلاء المتهمين لأن من يجري التحريات ويعد تلك الملفات هي الأجهزة الأمنية وليس معقولاً أن يدين الضباط زملاءهم في قضايا يعتقدون أنهم كانوا يدافعون فيها عن أنفسهم، الأغرب من ذلك أن قتلة اللواء محمد البطران رئيس مصلحة السجون لم يقدموا إلى المحاكمة بعد ولا يعرف حتى الآن من قتل الزميل رضا هلال ومن كان وراء اختفائه ومن الاستخفاف بالعقول إدعاء البعض بأن حماس أو إيران أو الإخوان هم من قتلوا شهداء الثورة في التحرير والميادين الأخرى ومحمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو. حتى الأن لا تريد الداخلية وضباطها فتح قلوبهم للشعب ومصالحته من خلال الاعتراف بالخطأ ومعاقبة كل من أخطأ، ولو حتى بإحالته الى التقاعد وربما لا نستبعد عودة إسماعيل الشاعر، وأحمد رمزي وأسامة المراسي وعمر الفرماوي وعدلي فايد إلى مكاتبهم بالداخلية انتظاراً لعودة العادلي بعد البراءة هو الآخر’. ادخلوا مصر إن شاء الله آمنينلكن زميلنا وصديقنا والأديب الكبير يوسف القعيد اهتم بقضية أخرى هامة جدا، قال وهو يهاجم رئيس المحكمة: ‘حتى الاستشهاد القرآني لم يكن موفقاً فيه فالآية التي استشهد بها ‘ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين’، كانت موجهة إلى أخوة يوسف الذين هم من اليهود وبعد أن ثبتت لنا أطماع الصهاينة في مصر، وبعد الكلام اليومي عن أرض إسرائيل التي تبدأ من النيل وتنتهي عند الفرات فأنا لست موافقاً على كتابتها على جدار مطار القاهرة الدولي الداخلي بحيث تكون أول ما يطالعه الواصل إلى مصر. وأطالب المهندس طيار حسين مسعود وزير الطيران المدني بإعادة النظر في وجود هذه العبارة في المطار في استقبال الواصلين إلى مصر. اكتب هذا رغم قداسة القرآن الكريم وكل ما جاء فيه واعتبار المصحف الشريف كتاباً مطهراً لابد أن نجل كل كلمة وكل حرف بداخله’. وهذا كلام هام وجديد، لكن المشكلة ستأتي من الإخوان المسلمين، فبالتأكيد سوف يرفضون بعد ان شبهوا مرشحهم الأول للرئاسة خيرت الشاطر بسيدنا يوسف.’اللواء الإسلامي’: التصرف بتلاوة الآية الكريمةأما الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور عبدالله النجار، فأمسك بملاحظات محرجة أخرى قال عن بعضها في ‘اللواء الإسلامي’: ‘من الملفت انه بعد أن أنهى النطق بالحكم كان حريصا وللمرة الثانية على ان يذكر الناس ببعض آيات الذكر الحكيم وذكر الآية الكريمة ‘قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء’ فأخطأ في تلاوة ألفاظها وحذف بعضا من نصوصها حيث ذكر ما يتعلق بالذل فيها وترك ما يتعلق بالعز وكأنه بذلك التصرف قد اختار ما يلائم الموقف وهو الذي أوجد الله فيه حسني ابن السيد مبارك وحده ولكنه نزل للناس أجمعين ولبيان العز والذل لأن مبارك كان عزيزا قبل إذلاله في الدنيا من قبل مالك الملك ومن ثم يكون ابتسار أي من الذكر الحكيم ظنا لانزالها على موقف بعينه عملا مؤثماً ولا يجوز شرعاً. كما وقع سيادته في اقتباس قرآني لا يجوز شرعاً وذلك حين وصف حكمه الذي نطق به بما وصف الله به كتابه الذي سيحتج به عباده على ما صنعوا في الدنيا يوم القيامة ‘هذا كتابنا ينطق بالحق’ فخلع ما وصف الله به على ما سطره في حكمه الذي شهد تلك الأخطاء النحوية الفادحة ان الله يصف كتابه بما يشاء لا يسوغ لأحد من خلفه حتى ولو كان قاضي محاكمة حسني بن السيد مبارك ان يخلع على نفسه ما خلعه الله على ذاته المقدسة لأن معاني تلك الآيات توقيفي عليه كما تلا الآية الكريمة ‘ان الحكم إلا لله’، وكأنه يسبغ على حكمه إقراراً إلهيا بأنه حكم الله’. سجن الفرعون: لم أعرف مصر قاسية القلبوإلى سجن مبارك في طرة، وردود الأفعال عليه حيث سمعت يوم الخميس، صوت بكاء شديد، ولطم على الخدود، وشق للجيوب صادر من الصفحة الخامسة من ‘المصري اليوم’، واتضح انه من العالم الفذ نيوتن، صاحب اكتشاف الجاذبية، عندما صاح، وجدتها، وكلمة وجدتها عنوان مقال يومي يكتبه زميل لا يذكر اسمه إنما يوقعه باسم نيوتن، وبدلا من نشر صورته، ينشر رسماً لنيوتن وعلى رأسه باروكة تذكرنا بما كان يضعه القضاة في أوروبا سابقا على رؤوسهم، أو أعضاء مجلس اللوردات في بريطانيا، المهم أن من ينتحل اسم نيوتن قال بعد أن هدأ وجفف دموعه، موبخاً شعب مصر: ‘لم أعرف مصر قاسية القلب، لم أعرف بلدي هذا بعيدا عن الرحمة، اعرفها ودودة طيبة رقيقة، مصر التي أراها الآن ليست هي التي تربيت فيها قبل أن أهاجر إلى استراليا، وبعدها الى الولايات المتحدة، قرأت كل الشهادات السرية في المحكمة التي نشرتها صحيفة ‘المصري اليوم’ الغراء، لم أجد في أي شهادة ما يثبت انه قد أعطى أمراً بالقتل، هناك شكوك عديدة حول من قتل الشهداء في الميدان، الحكم على مبارك ليس نهائياً حتى هذه اللحظة، كيف يمكن ألا نعطيه ما ينبغي من رعاية في محبسه، الهذا الحد تصل قسوة القلب بمجتمع كامل لا أحد ينطق، الناس تتبادل الشائعات حول عمره وموته، أقول هذا وأنا أعرف حجم الانتقاد الذي يمكن أن أتعرض له، قرأت من قبل قصيدة للشاعر فاروق جويدة يقول فيها: هذه بلاد ليست كبلادي. بالفعل ليس هذا بلدي الذي أعرفه، ما هذه القسوة، صلافة، عنف، انتقام، حدة، أين تراحم المسلمين، أين مشاعرنا الجميلة، ماذا حدث؟ لا أريد أن أقول ‘اني تارك هذا البلد’ أعرف جيدا انه لن يتأسف على مغادرتي أحد، لكن لابد قبل أن أفعل هذا أن أقول كلمتي أنتم لستم انتم المصريين ليست تلك طبيعتكم أيها الناس ارحموا هذا الرجل’. ثم أجهش نيوتن في البكاء واللطم مرة أخرى وأنا لا أعرف لماذا لا يريح نفسه من العيش وسط هذا الشعب الذي حجر قلبه وفقد إنسانيته، ويغادر مصر إلى أمريكا أو استراليا، أو لإسرائيل، وأتوقف حتى لا أصل إلى محاولة تحديد اسمه، وينعم بالتطبيع هناك.
بكى مبارك كالنساء حينما رأى بوابة السجنويبدو أن صاحب وجدتها كلامه صحيح عن تغير أخلاق المصريين الآن، والدليل أنه في نفس اليوم – الخميس صاح زميلنا من التيار الإسلامي، خالد الشريف شامتاً: ‘بكى مبارك كالنساء حينما رأى بوابة السجن، ولم يتذكر انه سجن وعذب وشرد المصريين أكثر من ثلاثين عاما، والله كان معي أطفال دون الخامسة عشرة تم اعتقالهم في سجن أبو زعبل العتيد، ما رأيتهم بكوا مرة، خوفا، ولا حزنا، فالله ثبتهم وحفظهم رغم طفولتهم، وكان السجن تجد فيه كل الأعمار، شيوخاً وشبانا وأطفالا وجميع الاتجاهات، إسلاميين وسلفيين وإخواناً وناصريين ويساريين، وكأن مبارك سجن مصر كلها من أجل الحفاظ على سلطاته، واليوم، كل الذين ظلمهم في الحرية ينعمون، وهو في السجن يبكي في ذل يأكل قلبه الحسرة، والندم وسوء الخاتمة، سلم يارب، سلم’. الضفدع الذي ظل ينفخ في نفسه ويتسلح لنفخ من حولهوكانت صدمة نيوتن أعنف وهو يقرأ لزميلتنا الجميلة بمجلة ‘الأهرام العربي’، دينا ريان قولها وهي شامتة: ‘وآدي رقصة المجنونة يابا يابا على المجنونة، رقصونا كلنا، شيوخاً قبل الشباب على نغمات رقصة فرقة رضا، وادي رقصة المجنونة السلطاوية النظامية وآدي رقصة المجنونة هاللا هاللا على المجنونة والشعوب تصبر وتصدق والزعيم الديكتاتور يصدق نفسه هو أيضاً.
والأنكى أنه يصدق زعامته والأكثر شراسة انه يصدق شعبه ويظل مثل الضفدع الذي ظل ينفخ في نفسه ويتسلح لنفخ من حوله، ولا يستيقظ زعماء الوطن الذين رقصوا رقصة المجنونة وانتفخوا نفخة الضفدع، ألا وهم جثة هامدة تحت أقدام الشعوب، هذا يفسر النفخ الذي أصاب الرئيس السابق محمد حسني مبارك وهو يواجه مصيره بعد الحكم في السجن متسائلا: ما الذي فعلته، لقد خدمت البلاد وحاربت من أجلها، فقد صدق نفسه وصدق من حوله، ظن ان الشعب معه يصدقه وهذا هو المقلب الفرعوني القديم، كل هذا يفسر سؤال واستنكار الرئيس الراحل المقتول وهو يواجه مصيره على يد ضابط من القوات المسلحة قائلا: من أنت، مش ممكن’. ودينا، تشير إلى اغتيال الرئيس الأسبق أنور السادات أثناء العرض العسكري في السادس من أكتوبر عام 1981. المناظرة بين عمرو موسى وأبو الفتوح سرها باتعوإلى المعارك السريعة والخاطفة، ونبدأها من مجلة ‘أكتوبر’ القومية في عددها قبل الماضي مع زميلنا محمود عبدالشكور، حيث اخترنا بعد عمل استخارة ستة من بين اثنتي عشرة فقرة هي: ‘- المناظرة بين عمرو موسى وأبو الفتوح سرها باتع في الإطاحة بالاثنين، لماذا لا ننظم فوراً مناظرة مماثلة بين شفيق ومرسي.- مشكلة الإخوان الكبرى أنهم لا يتذكرون الثورة إلا عندما تتعرض الجماعة للخطر وليس العكس أبدا.- الخوف من الإخوان أدى إلى الهروب إلى شفيق، أخشى أن يؤدي الخوف من شفيق إلى إحياء حازم أبو إسماعيل.- أزمة عبدالمنعم أبو الفتوح انه حاول إقناع المصريين بأنه يصلح وزيرا للصحة وللداخلية وللأوقاف في نفس الوقت.- اثبت حمدين صباحي بالفعل انه الحصان الأسود الذي ينفع في الأيام القادمة التي لا نتمنى أن تكون بلون الحصان.- اقترح إذا تساوى شفيق ومرسي في عدد الأصوات أن نعمل قرعة يقوم بسحبها المخلوع حسني مبارك’. لماذا خرجت المليونيات لميدان التحرير وما مطالبها؟
وثاني معركة ستكون لمحمود آخر هو زميلنا بـ’الأخبار’ محمود عطية وقوله يوم الخميس: ‘على طريقة ‘فيها يا اخفيها’ خرجوا دون مسؤولية يؤججون نار ميدان التحرير من أجل العديد من المطالب المتباينة حتى غم علينا في كثير من الأحيان لماذا خرجت المليونيات لميدان التحرير وما مطالبها، تصور السادة الراسبون في الانتخابات انهم يربحون بالمليون ويبتزون المجتمع كله بضجيجهم وارتفاع أصواتهم والشعارات الممجوجة بتاعة الثورة مستمرة. إذا كانت الثورة مستمرة لماذا لم تكن مستمرة وقت ان رشحوا أنفسهم والتزموا الصمت ووقت ان تهادوا بطلعتهم البهية في الفضائيات وهم يهزون رؤوسهم بالحكمة وينصحوننا بالانصياع لحكم الصندوق ولقسوة الديمقراطية وحين مسهم الضر وتدنت مواقعهم وخسروا خسارات متباينة ما بين رسوب مدو ورسوب شبه مشرف قالوا: هذا من فعل الشيطان والطرف الثالث الذي أربك مسيرة المرحلة الانتقالية’. الأشخاص المغيبون الذين لا يحترمون المصريينوإلى ‘أهرام’ نفس اليوم وزميلنا شريف العبد حيث اخترنا ثلاث معارك من بين احدى عشرة من عموده الاسبوعي – مواجهات – هي: ‘حسني مبارك: ان تغضب من حكم المؤبد ربما هو تكفير عن ذنوبك المتراكمة ليغفرها لك المولى، لابد أنك اعترفت بوجوده وقدرته سبحانه على ان ينزع الملك ممن يشاء ويذل من يشاء.- الكتاتني: راتبك الشهري سبعة عشر ألفا وهو أقل راتب لرئيس برلمان في العالم كله معنى ذلك انك لن تمتلك قصراً في القطامية أو فيلا في مارينا.- هدى عبدالناصر: أعلنت تأييدك لشفيق، اعتقد انك على خلاف حاد مع أخيك الأصغر الذي يسير على خطى والده الزعيم الخالد’. وهو يقصد عبدالحكيم عبدالناصر، أما آخر زبون عندنا اليوم فسيكون زميلنا بمجلة ‘الأهرام العربي’ حمدي الجمل الذي خاض في عموده – لوجه الله – بالصفحة التاسعة والثلاثين، أربع عشرة معركة اخترنا منها ستا، هي: ـ الأشخاص المغيبون الذين لا يحترمون المصريين يعتقدون أن مسلسل الفوضى مستمر، لذلك يوقعون في الغرف المظلمة ما يسمى بوثيقة العهد، والسؤال أي عهد لهم وهم لم يراعوا عهد الوطن والمواطن؟ هل هم أوصياء على الشعب بعد سقوطهم المدوي في الانتخابات؟ عجبا لاستمرار مهاترات مسرح التحرير العبثي.- لا أجد مبررا لإعلان أن الشيخ فلان أو الأخ علان يدعم هذا المرشح أو ذاك لأن الشعب المصري أسقط الأصنام وكل واحد فيهم لا يملك إلا صوته وإلا بماذا نفسر اختلاف موقف الأب عن ابنه هذه الأيام؟- بعد أن لفظ المصريون مهاترات الميدان تم سقوط عبدالمنعم أبو الفتوح ومعه حمدين وخالد علي، هل مازالت حركة 6 ابريل تعتقد أن لها وجودا في الضمير المصري. كل اختياراتكم مرفوضة شعبياً وبرغم ذلك لا تكفون عن ادعاء قدرتكم على توجيه الشارع، ليتكم تصمتون.- الذي يدعو إلى مليونية أخرى في ميدان التحرير لإلغاء الانتخابات يعترف صراحة بأنه من الأقلية الديكتاتورية الفوضوية لأن الميدان لا يتسع لأكثر من مائتي ألف شخص بينما مرسي وشفيق وراهم ما يناهز احد عشر مليون مصري.- إلى كل المصابين بفيروس الثورة والمنادين بكرامة الإنسان المصري لماذا خفقت أصواتكم بعد تصريح مرسي بأنه سيدهس كل من انتخب شفيق، إذا كان دهس اكثر من خمسة ملايين مصري لا تحرك فيكم ساكنا فلماذا تريدون منا أن نصدقكم عندما تتاجرون بدماء الشهداء؟- هل أعضاء الحزب الوطني من كفار قريش والإخوان والثوريين من المهاجرين أو الأنصار؟! استخدام نفس الفزاعات السابقة إفلاس فكري وسياسي’.