تل أبيب: انتقدت شقيقة المحتجز الإسرائيلي بغزة إلعاد كاتسير، السبت، تقاعس تل أبيب عن إنقاذ شقيقها قبل مقتله في القطاع، قائلة إن ذلك كان ممكنا في حال توصلت قيادة بلدها “الجبانة” إلى صفقة لتبادل الأسرى مع حركة “حماس” في الوقت المناسب.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل كاتسير، بجنوب غزة، وتمكن قواته خلال عملية عسكرية نفذها ليلة الجمعة/السبت من سحب جثته.
جيش الإحتلال الاسرائيلي يزعم في بيان استعادة جثة الأسير لدى سرايا القدس ‘العاد كاتسير’ في عملية عسكرية بمحافظة خانيونس ليلة أمس pic.twitter.com/O5YwUueq8k
— الحرب العالمية الثالثة (@WWIIIAR) April 6, 2024
وقالت كرميت، في منشور بحسابها على فيسبوك: “رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) ومجلس الحرب والجيش الإسرائيلي ليس لديهم أي فكرة عن مكان احتجاز معظم المختطفين، الأحياء أو الذين قتلوا”.
وأشارت إلى أنه “ليس لديهم أيضا (نتنياهو ومجلس الحرب والجيش) أي وسيلة لحماية المختطفين حتى عندما يعرفون أين هم”.
ومضت كرميت: “تم اختطاف إلعاد، من منزله في (مستوطنة) نير عوز، حياً وبصحة جيدة، وتم تصويره مرتين أثناء وجوده في الأسر”.
ووجهت اللوم لحكومة نتنياهو بالتقصير في إعادة شقيقها على قيد الحياة، قائلة إنه “كان من الممكن إنقاذه لو تمت الصفقة (مع حماس) في الوقت المناسب”.
وأضافت كرميت: “قيادتنا جبانة وتدفعها الاعتبارات السياسية، ولهذا لم يتم إطلاق سراح شقيقي”.
جدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي، قال في بيان: “تم تخليص جثة المختطف إلعاد كاتسير، الذي قُتل بحسب معلومات استخباراتية في الأسر على يد منظمة الجهاد الإسلامي، من خان يونس الليلة (الجمعة/السبت) في عملية نفذتها وحدة الكوماندوز بتوجيه من الشاباك (جهاز الأمن العام) وأمان (الاستخبارات العسكرية) وإعادتها إلى الأراضي الإسرائيلية”.
وأضاف: “تم رصد جثته من خلال المعلومات الاستخبارية لأمان والشاباك وتحديد مكانها الدقيق من قبل وحدة أغوز”.
وذكر الجيش أنه أبلغ عائلة كاتسير، بانتشال جثته، بعد إتمام مراحل التعرف على الجثة من الجهات الطبية المختصة في معهد الطب الشرعي بإسرائيل.
وأوضح أن كاتسير، “اختُطف من منظمة الجهاد الإسلامي في كيبتوس نير عوز” في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقالت كرميت: “قد يتم الاعتراف به كضحية للأعمال العدائية، ولكن المصطلح الدقيق هو: ضحية أعمال التخلي”.
وأضافت: “تم التخلي عنه في 7 أكتوبر، وتم التخلي عنه في الأسر لـ183 يوما، كان يمكن خلالها إعادته حيا”.
وشددت على أن “كل من يتأخر في فداء الأسرى في أسرع وقت ممكن فهو كمن يسفك الدماء”.
وخاطبت كرميت نتنياهو ومجلس الحرب وأعضاء الائتلاف الحكومي قائلة: “انظروا إلى أنفسكم في المرآة وقولوا إذا لم تسفك أيديكم هذه الدماء (الأسرى الإسرائيليين في غزة) لديكم 133 مختطفا آخر لإنقاذهم”.
ونعت أخاها قائلة: “ليست هذه هي الطريقة التي كان ينبغي أن تنتهي بها قصتك وقصتنا. آسفة، لم نتمكن من إنقاذك”.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن والدة كاتسير “حانا” اختطفت من قبل “الجهاد الإسلامي” في أحداث 7 أكتوبر، إلا أنه تم الإفراج عنها في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ضمن مسار إعادة بعض المختطفين.
من جانبها، قالت وسائل إعلام عبرية بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن الجيش الإسرائيلي قضى الليلة كاملة (مساء الجمعة) في أعمال الحفر قرب مخيم خان يونس للاجئين حتى عثر على جثة “كاتسير” مدفونة هناك.
وأشارت إلى أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى مقتل “كاتسير” منتصف يناير/كانون الأول الماضي.
ولم تعلق حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية فورا على ما أورده الجيش الإسرائيلي، غير أن “سرايا القدس” الجناح العسكري للحركة سبق أن بثت في 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي رسالة مصورة لاثنين من المحتجزين الإسرائيليين لديها في قطاع غزة، حذرا فيها من أن “حياتهم في خطر بسبب القصف الإسرائيلي على القطاع”.
وكان أحد المحتجزين اللذين ظهرا في الفيديو هو كاتسير (47 عاما) والذي قال وقتها، إنهم في خطر بسبب “صواريخ الجيش التي تهدد حياتنا”. وأضاف: “نشتاق إلى بيوتنا ونريد العودة أحياء”.
وفي المقطع المصور، طالب كاتسير رئيس الحكومة نتنياهو وكل صانعي القرار في إسرائيل بـ”عمل كل ما يلزم ووقف إطلاق النار وإنجاز صفقة تبادل أسرى”.
وتابع: “لا نريد الموت في غزة وحياتنا في خطر كبير، ونطلب منكم عمل كل ما يجب فعله من أجل إعادتنا”.
"سـ.ـرايا القـ.ـدس" تنشر مقطعا لما قالت إنه رسالة الأسير الإسرائيلي المحتجز لديها إلعاد كتسير#حرب_غزة #الأخبار pic.twitter.com/pLlHl9H8mi
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) January 8, 2024
(الأناضول)