شقيقة محمد الظواهري تتهم أمريكا بالضغط على مصر لإعادة اعتقاله بعد الإفراج عنه

حجم الخط
0

قصة الجمجمة التي اعتقدت المخابرات الأمريكية انها لأيمن الظواهريالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمد نصر كروم: حظي قرار المجلس العسكري الأعلى بالإفراج عن محمد ربيع الظواهري شقيق الدكتور أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بترحيب وإعجاب الكثيرين في العديد من الأوساط نظرا لما تعرض له للحكم عليه بالإعدام غيابيا وتعرضه بعد القبض عليه لانتهاكات جسيمة عدم مثوله أمام قاضيه الطبيعي إلا انه تم القبض عليه مرة أخرى بعد ثلاثة أيام من إطلاق سراحه، مما أثار الدهشة وعلامات الاستفهام، خاصة بعد التصريح بأن الجهات التي تولت عملية الإفراج عنه كانت لا تعلم انه محكوم عليه بالإعدام وكانت تظن أنه معتقل فقط وأن الإفراج عنه حدث بطريق الخطأ، مما أثار علامات استفهام حول ما إذا كان الإفراج عنه أثار غضب جهات أو دول ما فقامت بالضغط على مصر من أجل إعادة اعتقاله كما قالت شقيقته.

ومحمد ربيع الظواهري ’58 عاما’ يعمل مهندسا معمارياً بهيئة الإغاثة الإسلامية بالسعودية، متزوج ولديه ستة أبناء 4 ذكور وبنتان أكبر أبنائه يبلغ من العمر ثلاثين عاما وأصغرهم 12 عاما، ترك مصر وسافر الى السعودية بعد تخرجه من كلية الهندسة بعام واحد قضى ثلاث سنوات في المدينة ثم استقر بجدة هو وزوجته وأولاده ويؤكد ابنه عبدالرحمن أن والده لم تكن له أي علاقة بشقيقه الدكتور أيمن الظواهري ولا بتنظيم القاعدة ولم يسافر الى أفغانستان مطلقا وكان يعيش حياته بصورة طبيعية مثل أي مواطن آخر، إلا أنهم فوجئوا في نهاية عام 1997 بإدراج اسمه ضمن المتهمين في قضية ‘العائدين من البانيا’ رغم انه لم يسافر اليها.

ووجهت للمتهمين في هذه القضية تهم محاولة قلب نظام الحكم واغتيال شخصيات عامة والاعداد لتفجير ونسف منشآت استراتيجية بالدولة، وأغلب المتهمين كانوا معتقلين منذ سنوات طويلة وتم إدراج اسمائهم ضمن قرار الاتهام وحكم على عدد كبير منهم بالسجن لفترات مختلفة وكان من بينهم نبيل نعيم أحد قادة تنظيم الجهاد والذي كان قد حكم عليه بالسجن عشر سنوات في قضية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات وأفرج عنه عام 1991 وتم اعتقاله بعد عدة أشهر في نفس العام وظل معتقلا حتى تم الحكم عليه بالمؤبد في ‘العائدون من البانيا’، وكان كل المتهمين في هذه القضية من أعضاء تنظيم الجهاد وتمت محاكمتهم عسكريا وحكم بالإعدام غيابيا على تسعة أشخاص على رأسهم أيمن الظواهري وشقيقه محمد.

وقالت الدكتورة هبة الظواهري شقيقة محمد لـ’القدس العربي’ انهم فوجئوا بإدراج اسم شقيقها ضمن المتهمين في القضية ولم يسمحوا لنا باحضار محام للدفاع عنه أو الاطلاع على أوراق الدعوى وقضي عليه بالإعدام غيابيا من المحكمة العسكرية.

وبعد الحكم عليه بعامين كان في مهمة عمل لمدة اسبوع بدولة الإمارات وفوجئ بمن يضربه بشدة على رأسه فأغشي عليه وفقد الوعي فاستولوا على سيارته واختطفوه بواسطة عناصر من مباحث أمن الدولة المصرية، وتم احتجازه بالمخابرات الإماراتية لمدة أربعة أشهر وتم الاستيلاء على كروت الفيزا الخاصة به وسحب ما بها من أموال وتم التحقيق معه بواسطة عناصر أمريكية.

وتعرض أثناء وجوده بالمخابرات الإماراتية لتعذيب شديد ثم تم ترحيله الى مصر وظل لسنوات لا نعلم عنه شيئا، إلا أننا فوجئنا بالأمن يرسل لنا بأنه توفي وطلبوا منا الحضور لاستلام جثته ولكننا لم نطمئن الى ذلك فرفضنا لأننا كنا نعتقد انها لعبة وخديعة.

وأكدت الدكتورة هبة أن شقيقها محمد لقي الأهوال وتعرض لجميع أنواع التعذيب البشع.

وأضافت انه اثناء القصف الأمريكي لمنطقة تورا بورا بأفغانستان اثناء مطاردة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري عثرت القوات الأمريكية على جمجمة متفحمة فاعتقدوا انها تخص أيمن الظواهري فأرادوا أن يتأكدوا من ذلك فأرسلوا الى اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية الأسبق طالبين منه إرسال الDNA الخاص بمحمد الظواهري لتتم مطابقته بالجمجمة المتفحمة حتى يتأكدوا من انها تخص شقيقه أيمن وأخذوا منه عينة الDNA وتم ارسالها لأمريكا ولكن اتضح ان الجمجمة لا تخص أيمن.

وأشارت الدكتورة هبة الى انه اثناء التحقيق مع شقيقها محمد كان يتم اعطاؤه بعض العقاقير التي كانت تجعله يفقد السيطرة على نفسه ويتكلم بأشياء لا يعلمها وتم اجباره على التوقيع على اشياء لم يقلها وأفعال لم يرتكبها.

ويقول عبدالرحمن نجل محمد الظواهري انه بعد إلقاء القبض على والده بدولة الإمارات وترحيله الى مصر عادت زوجته وأولاده الى مصر بعد ستة أشهر وفور قدومهم خضعوا جميعا لتحقيقات بواسطة مباحث أمن الدولة وتم الإفراج عنهم ولكن احتجزت والدته لمدة ثلاثة أيام وتم الإفراج عنها.

وأكد انهم ظلوا أربع سنوات ونصف لا يعلمون عن محمد الظواهري شيئا ولم يتمكنوا من رؤيته أو الاطمئنان عليه إلا أن فوجئوا بالرئيس السابق محمد حسني مبارك اثناء عقده مؤتمرا صحافيا بفرنسا عندما سألته صحافية أن هناك انباء تتردد عن وجود محمد الظواهري بمصر قال نعم هو موجود بمصر وستتم إعادة محاكمته، وبعد تصريح الرئيس السابق بيومين عقد اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية السابق مؤتمرا صحافيا أعلن فيه عن وجود محمد الظواهري بمصر وأنه ستتم إعادة محاكمته، وقيل ان تصريحات مبارك والعادلي كانت بسبب تردد شائعة تفيد بأن السلطات المصرية قتلت محمد الظواهري فأصدر الدكتور أيمن الرجل الثاني في تنظيم القاهرة بيانا يتوعد فيه بالانتقام لمقتل شقيقه، وبعد ذلك أحضروا محمد الظواهري الى سجن شديد الحراسة بطرة ‘العقرب’ وسمحوا لزوجته وأولاده بزيارته ولكن لم تتم إعادة محاكمته.

وعن قرار الإفراج عنه تقول الدكتورة هبة انها رأت القرار بنفسها وأنه كان بناء على أمر صادر من نيابة أمن الدولة العليا وبعد عرضه على المجلس الأعلى للقوات المسلحة وعرض الأوراق على النائب العام اصدرت وزارة الداخلية قرار بالإفراج عنه فكيف يكون كل ذلك حدث عن طريق الخطأ.

وتؤكد أن الدافع الحقيقي لاعتقال شقيقها بعد الافراج عنه هو اعتراض أمريكا على ذلك وضغطها على مصر لإعادة اعتقاله لأن شقيقه ايمن هو العدو الأول.

وعن طريق القبض على محمد الظواهري بعد الافراج عنه بثلاثة أيام يقول ابنه عبدالرحمن انهم فوجئوا بحضور ثلاثة سيارات لوري محملة بقوات مدججة بالأسلحة وعدد كبير من السيارات الملاكي وخلوا المنزل ورفضوا إظهار هويتهم واقتادوه معهم وانصرفوا وتم عرضه في اليوم التالي على النيابة العسكرية التي أخبرته بأنه محكوم عليه بالإعدام فقال لهم انني معتقل منذ 12 عاما ولم تخبروني بالحكم إلا الآن.

ويقول عبدالرحمن محمد الظواهري هل يعقل ان يخطئ المجلس الأعلى للقوات المسلحة ونيابة أمن الدولة والنائب العام ووزارة الداخلية في قرار الإفراج عن والدي فمن الممكن أن تخطئ جهة واحدة وتستدرك الأخرى خطأها أما أن يخطئوا جميعا هذا امر مستبعد تماما، لا بد أن تكون هناك جهة قوية تضررت من الإفراج عنه وتسببت في إعادة اعتقاله وهذه الجهة معلومة للجميع.

ويقول عبدالرحمن انهم قاموا بزيارة والده بعد القبض عليه وهو موجود بعنبر التجربة بسجن ليمان طرة في الحبس الانفرادي وهو عنبر سيئ جدا ولا يوجد معه أمتعة أو بطاطين أو ملابس كافية والطعام هناك سيئ جدا، ويتساءل لماذا لم يتم ايداعه في نفس السجن الذي كان به قبل الإفراج عنه.

وعن الافراج عن محمد الظواهري وإعادة اعتقاله يقول يقول الدكتور طارق الزمر القيادي بتنظيم الجهاد والذي قضي ثلاثين عاما خلف القضبان لضلوعه في اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات لـ’القدس العربي’: الشيخ محمد الظواهري محكوم عليه بالإعدام ولكن لم يصدق عليه رئيس الجمهورية ولم يصل الحكم للسجن ولذلك وضعه في السجن كان وضع المعتقلين وعندما كان يقوم بعمل تظلم من أمر الاعتقال كانت اجراءات التظلم تسير بصورة طبيعية، وتحكم له المحكمة بالإفراج عنه ويأتيه الإفراج على السجن مثل باقي المعتقلين ولم ينفذ، وقد أرسل لي بأن أعمل تظلمات لأني معتقل فأخبرته بأني لست معتقلا فقال لي أني أعمل تظلمات ويأتيني قرار الافراج ولكن الأمن هددني حتى أكف عن عمل التظلمات فكان وضعه مثل وضع المعتقلين وتم الإفراج عنه على هذا الأساس ولكن احدى الجهات الأمنية اكتشفت الخطأ وأبلغت به فقامت به فقامت السلطات المختصة بالقبض عليه مرة أخرى، وتم عرضه على النيابة العسكرية وأبلغوه بأنه محكوم عليه بالإعدام غيابيا، وانه سيتم اعادة محاكمته ولكن وجهوا له اتهامات أخرى بسيطة وهي الانتماء لتنظيم والاتفاق الجنائي والحكم عليه بموجب هذه الاتهامات سيكون عشر سنوات ولن يتجاوز على أسوأ الاحتمالات 15 عاما، أي مدة السجن التي قضاها محمد الظواهري تقريبا، وبعدها سيخرج من السجن وتم عمل النقض بالنسبة له لإعادة محاكمته.

قلت لعبود ولكن شقيقته اتهمت أمريكا بالضغط على مصر لإعادة اعتقاله.

قال عندما علمت باعتقال الشيخ محمد بعد الإفراج عنه بثلاثة أيام قلت ان هذا ليس له غير معنى واحد وهو ان المخابرات الأمريكية مازالت تعبث على الأراضي المصرية، وعندما علمت تفاصيل الموضوع من الناحية الفنية أو القانونية علمت أن هناك خطأ في اجراءات الافراج عنه وأن كان هذا لا ينفي ان أمريكا لها علاقة بالموضوع.

وهل يعقل الخطأ الأمني مع شخص مثل محمد الظواهري أريد إجابة واضحة.

لا أستوعب العبث الأمني الذي يضغط على أمريكا بخروج الظواهري وبهذا الشكل وفي النهاية ضغطت أمريكا لاعتقاله فاستجابوا لها، ولكن الاتهامات التي وجهت له لن يتجاوز الحكم فيها الفترة التي قضاها في السجن.

وأما الدكتور ناجح إبراهيم أحد القادة التاريخيين للجماعة الإسلامية فيقول ان محمد الظواهري محكوم عليه غيابيا بالإعدام في قضية ‘العائدون من البانيا’ وفي ظل غياب الجهات الأمنية المختصة بفحص مثل هذه الملفات واتخاذ القرار فيها تم تقديم أوراقه لجهات معنية فتمت معاملته على أساس انه معتقل وصدر على عجل قرار بالإفراج عنه ضمن مجموعة من المعتقلين وبعد ذلك استدركت احدى الجهات الأمنية الخطأ وأبلغت به فتم القبض عليه مرة أخرى.

نعم ممكن أن يحدث في ظل غياب المتخصصين في هذا الشأن، ولكني أؤكد ان محمد الظواهري ليست له أية علاقة بفكر او تنظيم القاعدة وأنا أعرفه جيدا والحكم عليه بالإعدام حكم ظالم وجائر ولا بد من إعادة محاكمته لإثبات براءته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية