بنغازي ـ رويترز: الشقيقتان الليبيتان ابتسام ورابعة بن عمران تقودان سيارتهما كل يوم للوصول إلى أكثر من 150 كلباً وقطة وإطعامها في بنغازي.
بدأت قصتهما مع الحيوانات خلال الحرب عندما كانت الكلاب والقطط تهرب من القنابل والرصاص.
وبعدها قررتا إنشاء مأوى للحيوانات الضالة واضطرتا إلى بيع معظم ممتلكاتهما لتوفير الغذاء والدواء اللازم للحيوانات.
وقالت ابتسام: «قمنا بتأجير قطعة أرض وضعنا فيها مجموعة كلاب أغلبها مصابة. هناك من تعافى وفي منها مشوهات لن تستطيع العيش في الشوارع، فيها المشلولة وفيها المشوهة وفيها من لديه حساسية من الشمس فلا يتقبلها».
وأضافت: «بالنسبة للأكل لدينا صعوبات ماذا أقول صعوبات لا أستطيع وصفها لأننا يومياً نريد إطعام 150 كلباً و50 قطة. الناس هنا ليسوا متعاونين ولا يساعدون، إلا البعض منهم. قلة جداً لا يوجد أي مطعم يريد دعمنا». وأوضحت ابتسام أن الفكرة من تأسيس المأوى هي نشر الوعي بشأن الرأفة بالحيوان.
«أنشَأت جمعية من ثلاث سنوات. الفكرة الأساسية توعية المجتمع بحق الحيوانات في الحياة الكريمة».
وتواجه الأختان صعوبات كبيرة في دعم الحيوانات، وبعضها مصاب وفي حاجة إلى رعاية طبية، والبعض الآخر يعاني الشلل.
وأشارت ابتسام إلى أن الحرب هي التي دفعتها للتفكير في تأسيس المأوى. وقالت: «سبب تربيتي للحيوانات هو الحرب. كنت أسكن في منطقة تعتبر خط نار جهة سكانية وجهة حرب، فكانت الكلاب تأتي من منطقة الحرب وتبقى عندي. وناس كانت لا تفهم للأسف يقومون بإرجاعها لمنطقة الحرب. وأصبحت أقول أين ستذهب إذا نحن البشر لم نتحمل الصواريخ والنار ونزحنا هم يقومون بإرجاعها لمنطقة النار أين ستذهب».
الأختان، اللتان تفصل بينهما سنوات قليلة، تشتركان في حبهما للحيوانات والرغبة في الاعتناء بها.
وقالت رابعة: «إحنا جمعية، الأعضاء المؤسسون للجمعية نجد صعوبة في توفير الموارد المالية لعلاجها وإطعامها».