شقيق حسن البنا يدعو مرشد الاخوان لمقابلة مبارك.. والحزب الحاكم في موقف حرج.. واخطاء للمرجع حسين فضل الله حول العروبة
اشتعال المعارك بسبب دعوة المعارضة والاخوان الشعب لمقاطعة الاستفتاء علي التعديلات الدستورية.. وشيخ الازهر يوصي طلابه بعدم الانضمام لهمشقيق حسن البنا يدعو مرشد الاخوان لمقابلة مبارك.. والحزب الحاكم في موقف حرج.. واخطاء للمرجع حسين فضل الله حول العروبةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم:كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن زيارة الرئيس مبارك لتركيا والاستعدادات للاستفتاء علي التعديلات الدستورية يوم الاثنين واشتباكات بين سكان العشش والاكواخ التي احترق بعضها في منطقة قلعة الكبش بالقاهرة وبين الشرطة اذ اعتقد الذين لم تحترق اكواخهم ان البلدوزارات التي جاءت لازالة انقاض الاكواخ المحترقة ستهدم اكواخهم وتأجيل محاكمة مرتضي منصور الي يوم الخميس مع استمرار حبسه والاستعدادات للقمة العربية وللمولد النبوي الشريف ومؤتمر المجلس الاعلي للشؤون الاسلامية الذي سيحضره رئيس جمهورية ايران السابق محمد خاتمي الذي نشرت جريدة روز اليوسف انه طلب مقابلة محمد حسنين هيكل اثناء وجوده في مصر وحضور وفد من علماء ايران الشيعة للمشاركة في ندوات تنظمها جامعة الازهر لخريجيها.وسأضطر الي تأجيل موضوعات عديدة لم يكن ممكنا اغفالها ولكن المساحة لا تحتمل مثل الهجمات ضد رئيسنا ـ بارك الله فيه ورعاه ـ خاصة ان بينها هجوما سخيفا خاصا بعيد الام. وكذلك معركة رسم صليب علي صورة لشيخ الازهر بمناسبة رغبته في زيارة الفاتيكان والحكومة وفضيحة بيع ارض ميدان التحرير وتورط وزراء فيها كما قال المهاجمون، والسبب اننا خصصنا مساحة اكبر لمعركة التعديلات الدستورية التي تشغل الاعلام الان رغم ان غالبية الشعب لا تهتم بها.معركة الدستورونبدأ بمعركة التعديلات الدستورية التي قال عنها يوم الخميس زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي في عموده اليومي بـ الوفد ـ كلام في العضم: سواء ذهبت الي صناديق الاستفتاء، اولم تذهب، فالنتيجة واحدة، وسوف ينسدل الستار علي الفصل الاول في المسرحية التي تعيشها مصر الان باسم الدستور، وسيعود المصريون الي بيوتهم وهم يلعقون جراحهم، ويبكون حظهم ويكتمون ألمهم وينتظرون تصاريف القدر.كنا نريدها تعديلات تدفع بنا الي افاق جديدة في الحرية والديمقراطية وترفع عنا قيود الطواريء التي عشنا في اغلالها ربع قرن او يزيد، وكنا نحسبها خطوة نحو مستقبل جديد نتنسم فيه هواء نقيا خاليا من التلوث والفساد، فاذا بها تعود بنا الي عصور الخوف والقلق، نصبح ولا نعرف كيف نمسي، ونمسي ولا نعرف ماذا يحمل لنا الصبح من مفاجآت !!.والي ان تشرق شمس هذا الصبح نستغل نحن سيادة الظلام لنتسلل لـ جمهورية نفس اليوم لنري ماذا كتب زميلنا عبد الوهاب عدس.. قال: موقف المعارضة من التعديلات الدستورية يجب الا يقلق احدا.. ولنا ان نتصور الوضع بدون معارضة وان الجميع موافقون علي التعديلات اي يبصمون عليها كما هي، وما يحدث في مجلس الشعب، ظاهرة جديدة تحدث لاول مرة بيننا، وان يحمل بعض نواب الشعب لافتات رافضة لهذه التعديلات داخل قاعة المجلس فهذه لصالح الديمقراطية وتعبير قوي عما يؤمنون به ويرون انها افضل وسيلة لذلك، ولو كنت في موقع د. فتحي سرور رئيس المجلس لاعلنت بكل ثقة ان ما يحدث اليوم من المعارضة ضد التعديلات الدستورية تأكيد لحرية المعارضة في التعبير عما ترفضه وبالاسلوب الذي تختاره.وخروج المعارضة مع حركة كفاية الي الشارع في مظاهرة رافضة للتعديلات الدستورية كان يجب ان يكون في حماية الامن والا يتعرض لهم اي جهاز، وان يمنحهم الامن الفرصة كاملة في التعبير عن رفضهم لهذه التعديلات فان هذه المظاهرة دليل مادي علي اننا اصبحنا نمتلك حق الاعتراض والرفض وان ما كان مقبولا بالامس اصبح مرفوضا اليوم فقد عانينا كثيرا من سياسة الموافقة الجماعية علي كل شيء.كنت اتوقع ان يقابل النظام رفض المعارضة بصدر رحب ويستمع جيدا لطلباتها خاصة ان البعض منهم اكد علي تأييده لكثير من هذه التعديلات، وان نقاط الاختلاف قليلة وان كان اهمها حول الاشراف القضائي وقانون الارهاب، والاهم ان النظام الحاكم يمتلك الاغلبية من هنا فلا خوف من المعارضة ولكن مشاركتها والانصات لها ضرورة خاصة في قضايانا المصيرية والمتعلقة بالحريات والديمقراطية، ولابد ان يتذكر الامن ان النظام الذي سمح بخروج المظاهرات حاملة لافتات كفاية للحاكم والذي سمح بمرور المظاهرات بجوار مبني امن الدولة (المرعب) فتح نافذة من الصعب اغلاقها، فاننا نريد ان نستنشق هواء الديمقراطية الصحي .طبعا، لا شك في هذا وان كان زميله وصديقنا ورئيس مجلس الادارة محمد ابو الحديد انتقد اسلوب المعارضة بقوله عنها: المعارضة تريد ـ عادة ـ كل شيء تريد دستور جديدا ونظام حكم جديدا وقيادة غير القيادة، وحكومة غير الحكومة وهي تفعل ذلك لانها غير ملتزمة بشيء وليست يدها هي التي في النار، ولا احد يعرف كيف ستتصرف لو تبدلت المواقع والمسؤوليات، وانتقلت المعارضة الي مقاعد الحكم وتسلمت دفة القيادة في سفينة المجتمع.الحكم قد يشارك المعارضة رغبتها في كل شيء.. لكن قدرته علي تحقيق ذلك محكومة بحسابات عديدة وبالغة التعقيد محلية، واقليمية وعالمية، حالية ومستقبلية خاصة في قضية خطيرة كقضية تعديل الدستور، تنطوي علي عناصر بالغة الدقة والحساسية مثل المواطنة، الارهاب، الحريات العامة والخاصة، توازن السلطات، الي آخره، لكن ذلك لا يبرر ـ في رأيي ـ ان يحول البعض الامر الي مناحة ولا ان يقيم البعض سرادقات لتقبل العزاء في الدستور والديمقراطية ولا ان تصدر بعض الصحف بمانشيتات صارخة تصور يوم اقرار التعديلات بانه اسود يوم في تاريخ مصر، ولا ان يترك النواب المحترمون قاعة المجلس اثناء التصويت ليفترشوا الحصير في ساحته، ولا ان يستعد البعض ويحتشد لتحريض المواطنين علي مقاطعة الاستفتاء، هذه الممارسات قد لا يجرمها القانون باعتبارها ممارسات في اطار عملية او معركة سياسية لكن الافضل للمعارضة ان تدرك ان ما انتهت اليه التعديلات يشخص بدقة حجم هذه المعارضة وتأثيرها وليس لها ان تسعي لفرض رأي الاقلية علي الاغلبية وانما الاجدي ان تعمل وتعمل وتعمل من اجل ان تكون هي الاغلبية .والي الاهرام نفس اليوم (الخميس) وزميلنا المحلل السياسي الكبير سلامة احمد سلامة وتوجيهه اللوم للنظام والمعارضة بقوله في عموده ـ من قريب: ولا يمكن في هذا الصدد القاء اللوم علي الحزب الوطني الحاكم وحده، فقد اضاعت قوي المعارضة من الاحزاب والمستقلين نفسها في اللحظة الحاسمة بين المشاركة في التصويت ضد التعديلات الدستورية او مقاطعة الجلسات او الاستقالة الجماعية من مجلس الشعب، حتي بدت في اسوأ واضعف حالاتها ممزقة عاجزة عن تقديم البديل. قد تبدو التعديلات الدستورية من ناحية وكأنها دعوة لمزيد من المشاركة الشعبية ودعم لتعددية الاحزاب ولكنها في ضوء التعجل اللاهث والتصعيد الامني الملازم لكل حركة احتجاج في الشارع تبدو وكأنها تقدم صورة قاتمة للمستقبل تبرر الانتقادات التي وجهتها المعارضة حول المواد الخاصة بقانون الارهاب والاشراف القضائي وغيرها مما سيترك اثرا سلبيا علي المشهد برمته ويشجع الاغلبية الصامتة علي العزوف عن الاندماج في الحياة السياسية .لا سلبيا ولا يحزنون ذلك ان الداعين لمقاطعة الاستفتاء من المحظورة واحزاب المعارضة والذين يرتدون الاكفان سوف يذهبون ان شاء الله الي قبورهم ما داموا ارتدوا هذه الاكفان وقد بشرهم بذلك صفوت الشريف الامين العام للحزب الوطني الحاكم ورئيس مجلس الشوري اذ قال ـ نقلا عن زميلنا اسلام كمال بجريدة روز اليوسف امس: حملة الاكفان يسرعون الخطي نحو مقبرة التاريخ!! انه ليس يوما اسود كما يدعون بل يوم التتويج للديمقراطية والفرح والعرس باقرار التعديلات كتطور ديمقراطي كبير لم تشهده المنطقة كلها، ان قرار المقاطعة الذي اصدرته المعارضة يكشف عن مدي سلبيتها ومحاولة لتغييب الارادة الشعبية، ان لعبتهم مكشوفة فهم يدعون ان لدينا ثقافة في المجتمع تعكس مدي عدم تفاعل الناخبين مع الاستفتاءات السابقة ويحاولون استغلال ذلك بسبب قلة التصويت المتوقعة لصالحهم ويدعون انهم السبب فيها. انا مطمئن لما سيحدث في يوم الاستفتاء وسيكون بمثابة مظاهرة تأييد وشاهد عيان علي تطور تاريخي في الديمقراطية المصرية .لكن احمد عز امين التنظيم في الحزب الوطني اعلن في مؤتمر حزبي بالمنصورة كما نشرت الاخبار ان الحزب يحشد الناس ليصل بنسبة عدد المشاركين في التصويت الي 26% من عدد الذين لهم حق التصويت.وعودة لجريدة روزاليوسف وتأكيد زميلنا حازم منير احد مديري تحريرها ان نسبة التصويت في الاستفتاءات ضعيفة بطبيعة الحال، قال: المعروف منذ اعتماد اسلوب الاستفتاء في مصر منتصف الخمسينيات تقريبا ان 25% او 30% هم عدد المقيدين في الجداول، ما يشير الي ظاهرة مزمنة اسمها غياب الناخبين عن الاستفتاءات وربما اعتقد البعض من قادة المعارضة ان اعلانهم المقاطعة ودعوة الناخبين لعدم المشاركة سيعطيهم الحق في القول ان نسبة غير الناخبين ستحسب ضمن انصارهم الرافضين للتعديلات الدستورية وانهم ـ اي قادة المعارضة ـ قادرون علي توجيه الاغلبية لرفض المشاركة. لو كنت في موقع قيادي بالمعارضة ورفضت مقترحات التعديل لحشدت انصاري مستخدما كل الوسائل والسبل، ودعوت الناخبين ايضا للتوجه الي مقار الاقتراع والتصويت بـ لا في ورقة الاقتراع وحولت الاستفتاء الي مهرجان سياسي ديمقراطي يقف امام ابوابه المؤيدون والمعارضون معا .وهذا الرقم الذي اورده عن نسبة المشاركين في الاستفتاءات غير صحيح لانها اقل من ذلك بكثير، وهذه النسبة لا تصل اليها انتخابات مجلس الشعب وهي الاكثر سخونة واجتذابا للناخبين، بل ان نسبة المشاركين في انتخابات رئاسة الجمهورية السابقة رغم انها كانت منافسة للمرة الاولي لم تصل الي نسبة الثلاثين في المئة ولهذا فان نسبة المصوتين ستكون قليلة جدا بشكل تلقائي وستزيد منها الضجة التي احدثتها المعارضة ودعواتها الشعب للمقاطعة واثارة ذعره من المادة 179، واصبحت الصحف المعارضة والمستقلة والحزبية التي تنقل اراء ومواقف الداعين للمقاطعة تحدث تأثيرات مضاعفة وهو ما يثير قلق النظام والحزب من مواجهة مأزق التدني الشديد في نسبة الاقبال.. ولهذا اخذ يركز علي اثارة الحماسة لدي الناس لدفعهم للاقبال علي التصويت.والي جمهورية امس ايضا التي شاركت في دعوة الشعب للمشاركة في الاستفتاء، بان نشرت في صفحتها الاولي عنوانا نصه ـ 26 مارس عيد المواطنة والاصلاح، الاستفتاء يفتح ابواب المستقبل لأولادك واحفادك ـواخشي ان يستغلها الشعب فرصة وبما انه اصبح عيدا ان يطالب باعتبار كل يوم 26 مارس اجازة رسمية شأنه شأن اعياد مولد النبوي والميلاد المجيد والاضحي والفطر وثورة يوليو واكتوبر وتحرير سيناء. كما كتب رئيس تحريرها زميلنا محمد علي ابراهيم مقالا عنوانه ـ هذه جنازتهم الي مثواهم الاخير، بكره احلي من النهارده ـ قال فيه: هذا التشنج الذي قابلت به المعارضة والاخوان التعديلات الدستورية الغي العقل والمنطق.. لان المتشنج متعصب لا يري سوي رأيه ولا يفكر سوي بعقله.. وهؤلاء لم يروا الايجابيات الكثيرة التي تتحرك علي كافة الاصعدة والاتجاهات. نعم هذه التعديلات الدستورية هي لصالح الشعب 100% ومن يقل بغير ذلك فله غرض فاما انه يدبر لشيء ضد امن البلد ويريد الغاء المادة 179 من اجل هذا او انه يريد ارغام الدولة علي قبول الاحزاب الدينية او اثارة الزوابع للتشكيك حول نظام قاض لكل صندوق . اما الذين اعترضوا علي المادة 179 مؤكدين انها ضد الحريات فعليهم ان يعرفوا انها ضد الارهاب وليست ضد الحريات! فقد الحقت الحوادث الارهابية السابقة خسائر فادحة بالاقتصاد المصري والمواطن يشعر اعتبارا من الاثنين القادم ستكون مصر الهلال والصليب هي مصر المواطنة.. مصر السد المنيع.. مصر التي اغلقت ابواب الفتن امام ثعابين الداخل وعقارب الخارج.. مصر قادمة بقوة.قالت صحف المعارضة ان يوم الموافقة علي التعديلات الدستورية كان يوما اسود.. للأسف اذا صح هذا الوصف فقد أسود اليوم من جراء تجاوزات وبلطجة الاخوان وصراخهم وصياحهم.. لم يكونوا ابدا نوابا في البرلمان وانما فتوات في احدي روايات نجيب محفوظ .والي الاهرام التي ابدت بدورها اهتماما كبيرا بحث الناس علي التوجه لصناديق الاستفتاء فقالت في تعليقها: ان الشعب المصري الذي عاني طويلا من الاعتداء علي حقوقه السياسية يؤكد بما لا يدع مجالا للشك من خلال المشاركة المكثفة انه يراهن علي هذه التعديلات لاستعادة حقوقه والبناء عليها وتعظيمها ثم ان المشاركة المكثفة وهذه هي الرسالة الثالثة تعني ان المصريين يدركون ان العملية السياسية هي طريق ذو اتجاهين احدهما من القمة للقاعدة والاخر من القاعدة للقمة ولا يمكن لهذه العملية ان تنجح اذا ظلت تسير في اتجاه واحد من القمة للقاعدة. وهذه الدعوة الي المشاركة بكثافة في الاستفتاء لا تعني ان نفرض علي الناخب كيف يصوت فكل شخص حر في التصويت كما يشاء لكنها تعني في المقام الاول المشاركة بايجابية في اهم حدث سياسي ودستوري تشهده مصر منذ عشرات السنين .كما قال زميلنا وصديقنا ابراهيم نافع في عموده اليومي ـ حقائق ـ اننا في امس الحاجة لاستقطاب المصريين للمشاركة في العملية السياسية عبر الادلاء بآرائهم. وهنا اقول بوضوح شديد اننا في امس الحاجة الي تفعيل عملية المشاركة السياسية من قبل المواطنين لاعتبارات تتعلق بتطوير تجربتنا السياسية، اما الدعوة الي المقاطعة حتي وان كانت تعني في حد ذاتها قرارا واختبارا طالما انها تتم بطريقة حضارية وديمقراطية سليمة الا انها لا تخدم هدف زيادة المشاركة السياسية من قبل المصريين، وبالتالي احسب ان عملية التطوير السياسي في مصر تقتضي اوسع قدر من المشاركة من قبل المصريين ممن لهم حق التصويت في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية الاثنين المقبل .ايضا نشرت الاهرام حديثا علي صفحتين مع السيدة سوزان مبارك اجرته معها زميلتنا مني رجب تناولت فيه قضايا كثيرة من بينها الاستفتاء الذي قالت عنه: لقد اكدت في مناسبات عدة اهمية وضرورة نشر الوعي والمعرفة بطبيعة الاصلاحات الدستورية المطروحة واثارها و نتائجها وتعبئة الجميع لابداء الرأي من تلك القضايا الهامة، علي ان يتم ذلك في اطار تحرك اعلامي قوي ونشط، واليوم ادعو المرأة المصرية ان تشارك بالادلاء بصوتها في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية التي تشمل تحولا ايجابيا هاما في مختلف قضايا العمل الوطني ومن اهمها ما يتعلق بدعم وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية وهو مكسب كبير يضاف لما تحقق للمرأة المصرية في العقدين الاخيرين .لكن جحا قال امس في بروازه اليومي بـ الاحرار عشت عمرا انتظر دستورا جديدا يحفظ للمصري كرامته ويبدو انني سأعيش عمرا آخر ابكي فيه علي دستور ذبحوه بحجة انهم عدلوه . ايضا قال مدير تحريرها زميلنا وصديقنا عصام كامل في بابه ـ فيتو ـ : قالت صحيفة الوفد ان يوم تمرير التعديلات الدستورية هو اسود يوم في تاريخ مصر وهذا غير صحيح، والصحيح انه بداية السواد في تاريخ مصر.ـ رقص نواب الحزب الوطني بعد تمرير التعديلات الدستورية وذهب بعضهم الي احمد عز وقالوا له مبروك يا ريس وعشنا وشفنا عز ريس..والي الوفد التي نشرت تحقيقات ومقالات عديدة ضد التعديلات والدعوة للمقاطعة وناشدت الشعب في صفحتها الاولي بالقول: بعد ان نهبوا البلد وافسدوا فيه.. يريدون الان ان يسلبوا حريتكم ويدوسوا بالاحذية كرامتكم ويجردوكم من ملابسكم.قاطعوه.. قاطعوا الاستفتاء علي الدستور.. لا تشاركوا في هذه المهزلة الخطيرة التي تهدد مستقبلكم ومستقبل اولادكم. ـ قاطعوا الاستفتاء لان المادة 179 سوف تنتزع حريتكم الشخصية وسوف تسمح لاجهزة الامن ان تنتهك حرمات بيوتكم كما كان يحدث في عهود الظلام والاستبداد والقهر.ـ قاطعوا الاستفتاء.. لان المادة 179 التي يريدون منكم ان توافقوا عليها سوف تعطي اجهزة الامن الحق في التنصت علي مكالماتكم والتلصص علي حرماتكم وتفتيش بيوتكم بدون اذن قضائي او اذن من النيابة.ـ قاطعوا الاستفتاء لان المادة 179 سوف تعيد زوار الفجر ليقتحموا بيوتكم ليس في الظلام ولكن في عز الظهر وعيني عينك.ـ قاطعوا الاستفتاء لان المادة 179 سوف تقيد حريتكم.. سوف تمنعكم من السفر ومن التنقل ومن الحركة ومن التنفس دون ان يكون متلبسا بارتكاب جريمة.ـ فهل تقبل هذا علي نفسك وعلي امك وزوجتك وابنتك واولادك من بعدك.ـ من اجل هذا قاطعوا الاستفتاء حتي لا يعود الي بلدكم مصر عهد الطغيان.ـ اجلسوا في بيوتكم ولا تذهبوا الي صناديق الاقتراع .معارك سياسيةوالي المعارك السياسية وسخرية زميلنا وصديقنا مجدي مهنا يوم الاربعاء في المصري اليوم من الذين يروجون لوجود حساسية مصرية نحو تنامي الدور القيادي للسعودية في المنطقة علي حساب مصر فقال ساخرا: الدبلوماسية المصرية في عهد الرئيس مبارك لا تفكر في هذا الدور. ولا من يتراجع دوره ولا من يتقدم وان استراتيجيتها قائمة علي مبدأ اللي عايز يشيل يتفضل يشيل. وسلم لي علي الحساسية .وعليكم السلام ورحمة الله خاصة ان افتتاحية الاهالي في نفس اليوم ـ الاربعاء ـ اوضحت ما هو اكثر، اذ قالت: مصر التي قادت العرب منذ عام 1977 للارتماء في احضان امريكا سياسة تزداد تبعيتها لواشنطن كلما ضاقت قاعدتها الاجتماعية في الداخل، وقد اصبحت هذه القاعدة محصورة في فئة محدودة من كبار الرأسماليين الوسطاء واصحاب التوكيلات بعد ان سدد الحكم ضربة قوية للرأسمالية الوطنية لتحل هذه الشلة محلها. كذلك استبعد الطبقات الشعبية تماما من كل حساباته. وحيث ان المورد الاساسي لمصر هو البشر جري انتهاك انسانيتهم علي كل الاصعدة بالفقر والمهانة القومية واليأس والبطالة حيث من لا يجدون عملا كريما يلبي احتياجاتهم هم 50% ممن وصلوا الي سن العمل، فضلا عن استبعاد الجميع عبر الفساد والاستبداد المنظم من اي مشاركة في اتخاذ القرار ولم يعد الاحتكار اقتصاديا فقط بل سياسيا ايضا وهو من نصيب اتباع واشنطن وحيتان الرأسمالية الطفيلية التي تقوم علي اعلاء شأن الربح ثم الربح بأي ثمن مع التفاني في خدمة القوي المهيمنة دون النظر لا للشعب ولا للعدالة الاجتماعية ولا الرأسمال الاجتماعي الذي هو بشر سبق لاسلافهم ان ابدعوا واحدة من اعظم الحضارات وابقاها ولا اعتبار حتي للرأسمال الرمزي لبلد كبير مثل مصر فقد حكامه شرعيتهم ومصداقيتهم فلم تعد كلمة البلاد مسموعة في محيطهم الاقليمي ولا مهابتها محفوظة امام الاملاءات الامريكية التي تطيعها القوي الحاكمة بخنوع بعد ان ارتضت دور الوكيل الصغير .ونعود عدة ايام للوراء الي مجلة الاهرام العربي والحديث الذي نشرته للعلامة والمرجع الشيعي اللبناني حسين فضل الله مع الهامي المليجي وقال فيه عن العروبة والشيعة انا اعتقد بأن العروبة لا تمثل انحرافا عن الخط الاسلامي، فالعروبة حالة انسانية وعندما جاء الاسلام بها الي العرب لم يشعر العرب بوجود اية مشكلة فيما يطرحه عليهم الاسلام ولذلك امنوا بالاسلام واحتضنوه وساعدوه وانفتحوا عليه واعطوه واخذوا منه، لان العروبة هي حالة انسانية، وكنت اقول انها عبارة عن الاطار الذي يبحث عن الصورة ووجد العرب ان الصورة لهذا الاطار هو الاسلام، وانما انطلقت العقدة من العروبة عندما تأدلجت العروبة وعندما انطلقت بطريقة غير انسانية فقد كنا نسمع في الاربعينيات كمحاكاة للنازية، العرب فوق الجميع وكانت ردة فعل علي الشعوبية، كان الشعوبيون ضد العرب، وانطلقت الدعوة ايضا قوية لتقول ان العرب فوق الجميع ثم بعد ذلك تأدلجت العروبة حيث دخلت فيها الاشتراكية والماركسية مما جعل المعارضة ليست للعروبة وانما هي للماركسية او الاشتراكية التي هي في قلب العروبة. واحب ان اثير طرفة ان شخصا كان له جمل، فنذر لله اذا شافاه الله ان يبيع الجمل بعشرة دراهم وعندما شفي تحير واستشار بعض اصحابه فقيل له خذ سنورا قطة وعلقها في رقبة الجمل، وقل اني ابيع السنور بألف درهم والجمل بعشرة دراهم ولكن لا ابيع الجمل الا مع السنور، فقال بعضهم ما ارخص الجمل لولا القلادة. ونقول ايضا هنا العروبة بحسب بعدها الانساني لا مشكلة لنا معها، ولكن المسألة هي الايديولوجية التي ادخلت في قلب العروبة، اما الصفوية فلا واقع لها الان. نحن نقول ان المسلمين الشيعة العرب ليسوا تابعين لايران بالمعني السياسي او الديني بل هناك من يؤيد ايران وهناك من لا يؤيدها، اما حكاية الصفوية فهي حكاية لا تثبت امام الواقع، الشيعة العرب هم مسلمون يخلصون لوطنهم ونحن قلنا ولا نزال نقول في لبنان وفي غير لبنان ليس للشيعة مشروع خاص بهم، والشيعة في العراق لا يريدون ان تحكمهم ايران وهكذا الامر بالنسبة للشيعة في لبنان، نحن نقول لنا صداقات مع ايران ومع دول اخري ولكننا نشعر بان علينا ان نقرر مصيرنا في البلاد التي نعيشها بحسب مصالحنا الاساسية .وهذا كلام رجل شديد الاحترام ونحييه عليه وان كان ذلك لا يمنعنا من ابداء عدد من الملاحظات والانتقادات وارجو الا يغضب منا.فأولا العروبة ليست حالة انسانية وانما قومية لشعب مشتت يسعي اصحابها لتوحيده شأنهم شأن غيرهم الذين حققوا وحدات شعوبهم القومية في دول، والاحساس بالقومية والسعي للوحدة يحدث عندما تصل الشعوب الي مرحلة تاريخية معينة. ودرجة تطور اقتصادي واجتماعي وسياسي معينة، بحيث لا يصبح فيها الدين اساس وحدتها السياسية مثلما كان في مرحلة سابقة.وثانيا: لا علاقة بالمرة بين العروبة وبين مذهب سياسي او اقتصادي سواء كان رأسماليا او اشتراكيا او شيوعيا. ومن يؤمنون بها ويدعون للوحدة ينتمون الي ما يشاءون من مذاهب سياسية او لاديان مختلفة سواء كان الاسلام او المسيحية او حتي الملاحدة ـ والعياذ بالله ـ والذين بدأوها في الشام مثل ساطع الحصري وزكي الارسوزي وغيرهما لم يكن اي منهم اشتراكيا او ماركسيا. وحتي ميشيل عفلق وصلاح البيطار عندما اسسا حزب البعث لم يقوما بالدعوة للاشتراكية ولم تتم اضافة كلمة الاشتراكية الا بعد اتحاده مع الحزب الاشتراكي بزعامة اكرم الحوراني. وحركة القوميين العرب عندما نشأت كانت ضد الاشتراكيين والماركسية، وجامعة الدول العربية وهي منظمة للعرب فقط، اقامها الرأسماليون والاقطاعيون وكل الدول العربية تضع دساتيرها نصا انها عربية وجزء من امة واحدة وغالبيتها تحارب الاشتراكية والماركسية.وثالثا: لم يحدث مطلقا ان رفع احد من الداعين للعروبة شعار ان العرب فوق الجميع تشبها بالنازيين فمتي حدث هذا؟!معارك الاخوانوالي معارك الاخوان المسلمين وقول شيخ الازهر الدكتور طنطاوي في حواره مع مجلة المصور عن الاستعراض العسكري لطلاب الاخوان في جامعة الازهر وهو ما عرف بقضية الميليشيا وعن قضية انضمام طلاب الازهر للجماعة اغضبني بشدة ما فعله هؤلاء الطلاب، (قالها ثلاث مرات) وشعرت بأهمية الحزم في مثل هذه المواقف، ودائما اوصي من يدرس بجامعة الازهر بأن يكون ولاؤه للأزهر وليس لأي جمعية او تيار ديني، كما انني لا اجد سببا مقنعا في انتماء بعض الطلاب لجماعة غير ازهرية، وأتساءل ما الذي يجذب هؤلاء الطلاب الي هذه الجماعة برغم ان الدراسة في الازهر تمتاز بثلاث مميزات اولها حفظ القرآن الكريم وثانيها هو التوسع النسبي في دراسة العلوم الشرعية من الفقه والتفسير والحديث وثالثها هو التوسع في فهم اللغة العربية، ولذلك فالدراسة في الازهر دينية متكاملة وبالتالي فيجب ان يكون ولاء الطالب الذي يدرس في الازهر لها، واذا كان ولاء بعض الطلاب لجماعة معينة فيذهبون اليها ويتركون الازهر. البعض يتعامل مع الازهر كما ان خبز الشعير يؤكل ويذم . شعير وتفسير وحديث؟ لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، ما هذا الكلام؟ وهل اصبح الازهر جماعة سياسية من يدرس فيه ويتخرج منه ملزم بالانضمام اليها؟ عجائب وغرائب اعجب واغرب منها قول جمال البنا حسن البنا يوم الاربعاء في المصري اليوم وفي السنوات 1946 و1947 و1948 بلغ الاخوان الاوج، وغلبت شعبيتهم شعبية حزب الوفد العريق ولكنهم لم يفكروا في تأسيس حزب سياسي، في حين ان هذا كان ميسرا لأي واحد وكان يمكن لو دخلوا الانتخابات ان يكسبوا عددا كبيرا من المقاعد. لم يفكر حسن البنا في تكوين حزب لانه كان يعرف ان مجال الدعوة هو التربية وليس السياسة. لم يتنبه الاخوان لهذه الحقيقة الاساسية بحكم تأثير عدد من الملابسات والتطورات ولكنني اعتقد ان الاوان قد آن ليعيدوا النظر ولينسحبوا من العمل السياسي حتي وهم في مركز قوة لانه ليس المكان الطبيعي لهم.ان السياسة تضع صاحبها في صميم غمرات الدنيا من غواية ومظالم وتعزله عن جمهوره وتفقده شعبيته لانه اصبح الحكومة ، وهل هناك خطر اعظم وخسارة افدح من ذلك. يعلم الاخوان ان الشجاعة تكون في الانسحاب كما تكون في الاقدام.هل يمكن ان يفعل مبارك مع عاكف ما فعله النحاس مع حسن البنا؟ فيكف عاكف عن كل سياسة ويعيد مبارك للجماعة حقوقها التي اغتصبت من سنة 1948؟ ألا يكون ذلك صفقة كاسبة للفريقين وللوطن والبلاد؟ أليست المصالحة اولي وأجدي؟ .ما شاء الله ـ ما شاء الله! النحاس هكذا غير مسبوق بخالد الذكر؟ تعجبني. في جمال البنا قدرته الكبيرة وجرأته التي لا حدود لها في التلاعب بالوقائع السياسية الثابتة انها المرة الاولي التي يتجرأ فيه انسان علي ان يدعي ان شعبية الاخوان كانت اكبر من شعبية حزب الوفد قبل الثورة. ولا حتي احد من الجماعة تجرأ علي هذا الادعاء؟! اما محاولته انكار ان شقيقه كان يعمل بالسياسة، فتاريخه سيثبت عدم صحة الادعاء فحسن البنا نفسه اعلن في المؤتمر الخامس للجماعة عام 1939 ان الجماعة سياسية، وهذا كلام منشور في كتب واصدرها الاخوان كما انه تحالف مع القصر الملكي وحكومة اسماعيل صدقي عام 1946. اما واقعة مقابلة خالد الذكر مصطفي النحاس باشا لحسن البنا فلها قصة غير التي رواها وملخص ما حدث انه بعد تشكيل الوفد وزارة شباط (فبراير) 1942، بعد حادث 4 شباط (فبراير) الشهير عندما حاصرت الدبابات البريطانية الملك فاروق في قصر عابدين وانذره السفير البريطاني اما بالتنازل عن العرش او السماح بعودة الوفد نتيجة لتدهور الموقف العسكري لبريطانيا امام القوات الالمانية بقيادة الجنرال رومل التي كانت تتقدم من ليبيا باتجاه مصر في الحرب العالمية الثانية، وشكوك البريطانيين في تعاون خفي بين القصر الملكي وعناصر حكومية مع الالمان، وخوفهم من انهيار موقفهم وبالتالي كانوا في حاجة الي حكومة تحظي بتأييد شعبي وملتزمة بتنفيذ اتفاقية 1936 والتي وقعها خالد الذكر النحاس باشا معهم. وكان الاخوان من ضمن القوي التي تشك بريطانيا في ميلها للالمان ضدهم. ولما وافق فاروق علي الانذار البريطاني رفضه النحاس واصر علي ان يأتي تكليفه بالوزارة من الملك، واستدعي المرحوم فؤاد سراج الدين باشا بعد ان اصبح وزيرا للداخلية المرحوم حسن البنا وطلب منه الاجابة عن سؤال واحد محدد وهو: هل انتم جماعة دينية ام حزب سياسي حتي نحدد اسلوب التعامل معكم، جماعة دينية اهلا وسهلا وانا عضو في الاخوان وكثيرون كذلك، حزب سياسي، الموقف يختلف، عايزين نعرف انتم جماعة دينية ام حزب سياسي؟ فكان رد البنا ـ لا. لا. قاتل الله الساسة والسياسة. وكان هذا ملخص ما دار في الجلسة ولا يتسع المجال لان اعيد نشر ما حدث بالنص وكانت مقابلة البنا مع خالد الذكر النحاس سريعة وبعدها تراجع البنا عن نيته في ترشيح نفسه في انتخابات مجلس النواب، وهذه وقائع عام 1942. اي لم يكن للجماعة وقتها اعضاء في مجلسي النواب والشيوخ، ولكن بعد اقالة الملك فاروق لوزارة الوفد في 8 تشرين الاول (اكتوبر) سنة 1944 عاد البنا الي سيرته الاولي بالتحالف مع الملك واحزاب الاقليات ومحاربة الوفد لحسابهما، ودخل انتخابات مجلس النواب عام 1945 وسقط في الاسماعيلية مركز الدعوة التي نشأت فيها عام 1928، ومع ذلك انغمس اكثر في تحالفه السياسي ووصل الي درجة مشينة عام 1946 مع رئيس الوزراء اسماعيل صدقي باشا الذي اطلق ايدي الاخوان ونشبت بينهم وبين الوفديين معارك دموية في الشوارع في عدد من المدن وداخل جامعة القاهرة ولدرجة ان زعيم طلبة الاخوان المرحوم مصطفي مؤمن استقبل اسماعيل صدقي عند زيارته الجامعة بكلمة قال فيها واذكر في الكتاب اسماعيل ثم توترت العلاقات بين الاخوان وحكومة النقراشي باشا بسبب اغتيالهم القاضي احمد الخازندار امام منزله في حلوان ومحاولتهم نسف المحكمة في باب الخلق واكتشاف اسلحة الجهاز السري الخاص فصدر قرار حل الجماعة عام 1948، فرد الاخوان باغتيال النقراشي باشا في نهاية العام ورد خليفته رئيس الوزراء ابراهيم عبد الهادي باشا بتدبير اغتيال البنا في 12 شباط (فبراير) 1949 وعندما تشكلت حكومة ائتلافية شارك فيها الوفد بواسطة فؤاد سراج الدين بدأ يضغط للافراج عن الاخوان واعادة ممتلكاتهم اليهم، ووصل الوفد للحكم بعد انتخابات كانون الاول (ديسمبر) 1949 ـ كانون الثاني (يناير) 1950 واعاد للجماعة كل ممتلكاتها المصادرة بما فيها المركز العام بالحلمية، ثم حصلوا علي حكم لصالحهم من مجلس الدولة وانتخبوا المرحوم المستشار احمد حسن الهضيبي مرشدا عاما وكان ثاني مرشد بعد المرحوم حسن البنا وهو والد المرشد السادس المرحوم محمد المأمون الهضيبي. اما المرشد الحالي محمد مهدي عاكف ـ اطال الله عمره ـ فهو السابع في تاريخ الجماعة. ثم حدث الصدام الشهير بين الجماعة وثورة تموز (يوليو) وتم حلها. وعادوا للعمل عام 1974 بقرار من الرئيس الراحل انور السادات في عهد المرشد الثالث المرحوم عمر التلمساني، ولكنه رفض اعادة الجمعية رسميا وقاموا هم برفع دعاوي قضائية لم تلق قبولا وفي ايلول (سبتمبر) 1981 القي السادات القبض علي التلمساني وآخرين واغلق مقر الجماعة ومنع صدور مجلتهم الشهرية الدعوة ، ثم عادوا للعمل بعد اغتياله ودخلوا مع حزب الوفد في تحالف انتخابي عام 1984 ونجح لهم تسعة اعضاء في مجلس الشعب علي قائمة الوفد، ثم شكلوا التحالف الاسلامي مع حزبي العمل والاحرار في انتخابات 1987. وفي انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 حصلوا كمستقلين في المجلس الحالي علي 88 مقعدا من اصل 460، هذا باختصار شديد هو الموقف اي ان الاخوان لم يكن لهم اعضاء ايام الملكية في مجلس النواب او الشيوخ، ولم يكن لهم اعضاء بعد الثورة وانما دخلوا مجلس الشعب في عهد الرئيس مبارك. ومارس الشيخ حسن البنا السياسة بالتحالف مع القصر الملكي ايام الملك فؤاد وابنه فاروق ومع احزاب الاقليات العميلة للقصر ثم ايدوا ثورة تموز (يوليو) في قرارها حل الاحزاب السياسية عام 1953 وعارضوا العودة للتعددية الحزبية عام 1976 ومقالاتهم مسجلة عليهم لا يستطيعون التهرب منها في مجلتهم الدعوة وبأقلام عمر التلمساني ومصطفي مشهور المرشد الخامس وغيرهما ولو انكروا سنعيد لهم نشرها ولم يغيروا موقفهم ويؤيدوا التعددية الحزبية الا بعد الافراج عنهم بعد اعتقالات ايلول (سبتمبر) 1981. ولذلك اندهشت ان يقترح جمال البنا علي المرشد الحالي ان يطلب مقابلة الرئيس مبارك ويقدم لهم طلبا باعادة الاخوان كجماعة دينية فقط مقابل استقالة اعضائهم في مجلس الشعب والتعهد بعدم ممارسة السياسة، بينما لم يدخلوا المجالس النيابية الا في عهده! ولكن لماذا نستغرب ذلك من البنا وهو الذي ايد الغزو الامريكي ـ البريطاني للعراق ووصفه بانه جهاد وان من حق قوات الغزو قتل المدنيين العراقيين وهم مطمئنون الي فتوي من الامام ابو حامد الغزالي، وهو الذي طالب الصائمين المدخنين بالتدخين في نهار رمضان الحالي وهم في غاية الاطمئنان الي ان صومهم مقبول ان شاء الله، صحيح لماذا اندهش بعد ذلك من مفتي الغزو وقتل المدنيين؟!