شقيق مسعود بارزاني حضر احتفالاً في سفارة إسرائيلية: انتقادات وشكوى قضائية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي» : أثار ظهور دلشاد بارزاني، ممثل حكومة إقليم كردستان العراق في ألمانيا، وشقيق زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، في احتفالية أقامتها السفارة الإسرائيلية في العاصمة برلين، بمناسبة أعياد «نوروز» جدلاً سياسياً في العراق. ففيما حرّك نائب شكوى قضائية لدى المحاكم ضد السياسي والمسؤول الكردي، أشار آخرون إلى خطورة أن يصبح قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل «حبرا على ورق».
وتناقلت منصّات على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لدلشاد بارزاني وهو في السفارة الإٍسرائيلية في العاصمة الألمانية برلين، للمشاركة في احتفال أعدّته السفارة للجالية الكردية الموجودة في ألمانيا.
الصور والمشاهد المصوّرة أظهرت أيضاً علم إقليم كردستان العراق بجوار العلمين الإسرائيلي والألماني، الأمر الذي أثار غضباً سياسياً بشأن مدى جدّية السلطات العراقية في تطبيق قانون تجريم التطبيع.

شكوى قضائية

وعلى الفور، حرك النائب مصطفى سند، شكوى قضائية ضد دلشاد بارزاني.
يأتي ذلك فيما تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية الخبر بعنوان «دبلوماسي عراقي يواجه الإعدام أو قد يدفع حياته ثمنا لزيارة سفارة إسرائيل في ألمانيا».
النائب سنّد سبق وأن نشر مقتطفات من تقرير لهيئة البث الإسرائيلية يفيد بأن هناك «موجة غضب في العراق بعد تسريب صورتين أظهرتا حفلا للنوروز داخل السفارة الإسرائيلية في برلين، شارك فيه الدبلوماسي العراقي دلشاد بارزاني، وهو شقيق الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق مسعود بارزاني».
وأشار التقرير إلى أن «من المتوقع تقديم بارزاني للمحاكمة حيث العقوبة قد تكون السجن المؤبد أو الإعدام. وقد أثارت الصورتان موجة غضب خلال الساعات الماضية لأن مثل هذه المشاركة يجرمها القانون العراقي الذي يحظر التطبيع مع إسرائيل».
ونقلت هيئة البث عن مسؤولين في الجالية اليهودية أن «هذه ليست المرة الأولى التي يشارك فيها بارزاني في فعاليات إسرائيلية أو يهودية في برلين» معربة عن دهشتها «إزاء رد الفعل العراقي، وقد تكون هذه المرة الأولى التي تصل مثل هذه الصور إلى بغداد».

مطالبات بتطبيق قانون تجريم التطبيع… والعقوبة تصل للإعدام أو المؤبد

في بغداد، أكد النائب السابق غالب محمد، أن شقيق رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، زار سفارة إسرائيل في برلين.
وقال في تدوينة له إن «دلشاد بارزاني، أخ مسعود بارزاني وهو ممثل حكومة إقليم كردستان في جمهورية ألمانيا الاتحادية‏، كان في السفارة الإسرائيلية في برلين (الخميس الماضي)».

تجريم التطبيع

وأضاف أن «قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني رقم 1 لسنة 2022 عبارة عن حبر على الورق».
كما يرى السياسي الكردي فائق يزيدي، أن زيارة شقيق مسعود بارزاني لسفارة إسرائيل والمشاركة في احتفالات نوروز جريمة وفق القانون رقم 1 لسنة 2022.
وأضاف في تصريحات لمواقع إخبارية محلّية أن «هذه الزيارة تعتبر في أكثر من مادة داخل القانون العراقي مرفوضة، وإقليم كردستان في نطاق تنفيذ القانون العراقي بجميع مؤسساته، حيث أن جميع هذه القوانين تجرم ما قام به شقيق مسعود بارزاني في ألمانيا».
وأوضح أن «الإجراء الذي قام به شقيق بارزاني هو تصرف صبياني ومرفوض من قبل أغلب الأطراف السياسية في داخل إقليم كردستان، ومن شعب كردستان خصوصا» مشيرا إلى أن «الأطراف السياسية الكردية وشعب كردستان تعودا على هذا الحزب الذي يذهب دائما لإثارة الفوضى» على حدّ وصفه.
ولفت إلى أن «على الجهات المختصة ومجلس النواب العراقي اتخاذ موقف واضح وشريف لمحاسبة المتورطين بهذه الزيارة، لأن مجلس النواب شرع قانونا يجرم التطبيع، وعلى الدور الرقابي للمجلس أن يحتم على أعضاء البرلمان الذهاب إلى المساءلة في من خرق هذا القانون».
وفي أواخر أيار/ مايو 2022، صوّت أعضاء مجلس النواب العراقي بتأييد مقترح قانون لتجريم التطبيع مع إسرائيل.
وقالت الدائرة الإعلامية للبرلمان في بيان صحافي حينها، إن «التصويت على هذا القانون المقدم من اللجنة القانونية تم بإجماع الحاضرين».
وأوضحت أن «القانون يهدف إلى الحفاظ على المبادئ الوطنية والإسلامية والإنسانية في العراق، نظرا للخطورة الكبيرة التي تترتب على التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل أو الترويج له أو التخابر أو إقامة أي علاقة معه».
ووفق البيان فإن القانون «يستهدف قطع الطريق أمام كل من يريد إقامة أي نوع من أنواع العلاقات مع الكيان الصهيوني المحتل، ووضع عقاب رادع بحقه، والحفاظ على وحدة الصف بين أبناء الشعب وهويته الوطنية والإسلامية».
وحسب النص الذي نشرته وكالة الأنباء الحكومية، فإن القانون يهدف إلى تجريم تطبيع العلاقات مع إسرائيل «بأي شكل من الأشكال» بالإضافة إلى «منع إقامة العلاقات الدبلوماسية أو السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية أو الثقافية أو أية علاقات من شكل آخر».
وتتراوح العقوبات المنصوصة في القانون ما بين الإعدام والسجن المؤبد والمؤقت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية