القاهرة ـ«القدس العربي» :في ما توجهت أبصار شعبي وادي النيل نحو الدوحة أملاً في أن يسفر اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب لأفعال على الأرض، من شأنها أن تحول دون السطو على نهر النيل من قبل إثيوبيا، بدعم من قوى عالمية شريرة تمسك بزمام العالم، احتفى العديد من الكتاب في صحف الثلاثاء 15 يونيو/حزيران بالدور القطري الرامي لدعم المصالح العربية، والدفاع عن النيل والحق التاريخي لمصر والسودان في مياه النهر. ومن جانبه قال وزير الخارجية السفير سامح شكري، إن الدولة المصرية، وأيضا السودان، لديهما الأدوات، ولديهما من القدرات التي تؤهلهما للحفاظ على مصالحهما المائية، والحفاظ على مقدرات شعبيهما، ودائما كل الخيارات مطروحة، لكن نحن نسعى للتوصل إلى حلول من خلال الآليات التفاوضية الحالية، وإذا ما فشلت، أو ورد الضرر، وورد التهديد لحياة المصريين والسودانيين فكلا الدولتين، لديهما مسؤولية لأن يحافظا ويدافعا عن شعبيهما. وعما إذا رفضت إثيوبيا المفاوضات واستمرت في تعنتها، أوضح السفير سامح شكري، أنه عندما يحدث هذا الأمر، سيكون الأمر واضحا، وسيكون التصرف أيضاً واضحا.
وفي موضوع آخر قال الدكتور أحمد العزبي رئيس غرفة صناعة الدواء، إن مصر تعاقدت مع الصين على تصنيع اللقاح الصيني «سينوفاك» من خلال شركة فاكسيرا، وبعد ذلك تعاقدت شركتان على إنتاج اللقاح الروسي، وهناك شركة ثالثة ستعمل على تصنيع اللقاح المصري، بعد الانتهاء من التجارب عليه.. ومن أبرز تقارير المحاكم: حضر الشيخ محمد حسين يعقوب في سادس جلسات محاكمة 12 متهما من عناصر “داعش” الإرهابية المعروفة إعلاميا بـ”خلية داعش إمبابة” لسماع شهادته في القضية، وأمام كاميرات الصحافيين أدار ظهره لهم وهو على الكرسي المتحرك الذي جاء عليه. وكانت المحكمة أمرت بضبط وإحضار الشيخ محمد حسين يعقوب، وتقديم تقرير طبي تفصيلي عن الحالة الصحية للشيخ محمد حسان وجاء ذلك بعد تقديم عذر للمحكمة بتعذر حضور الشيخ محمد حسان لمرضه الشديد في منزله. ومن أخبار الفنانين: قال الفنان محمد منير: إنه بخير ولا صحة للشائعات التي تم تداولها، وتدعي أنه يعاني من أزمة صحية، مشيرا إلى أنه مستاء من مثل هذه الشائعات غير الدقيقة.
افرحوا بحذر
من حق كثير من العرب والفلسطينيين، كما أشار عماد الدين حسين في “الشروق” أن يفرحوا لخروج بنيامين نتنياهو من مسرح السياسة الإسرائيلية، بعد أن قضى فيها وقتا هو الأطول بين رؤساء وزراء إسرائيل، لكن عليهم ألا يستمروا في الفرح كثيرا، لأن خلفه نفتالي بينيت، لا يقل عنه عنصرية وكرها للعرب، بل ربما يفوقه بمراحل، وقد يكون أسوأ منه بمراحل صوّت البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» على منح الثقة لحكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد، بغالبية صوت واحد. والشيء الوحيد الذي يجمع عليه غالبية المراقبين للسياسة الإسرائيلية، هو أنها ستكون «حكومة الشلل العام»، وستحاول إظهار قوتها فقط بمزيد من الاستيطان في الضفة والقدس. وبما أن الديمقراطية والحريات وتداول السلطة أمر نادر في غالبية البلدان العربية، فقد صرنا نراهن على الديمقراطية الإسرائيلية حينا، وعلى الديمقراطية الأمريكية أحيانا، «لعل وعسى يرق قلب هؤلاء أو أولئك، ويتفضلون ويعطفون علينا، ويعيدون لنا أرضنا العربية المحتلة وحقوقنا المسلوبة». الإدارات الأمريكية تختلف على كل شيء، لكنها تتفق فقط على تأييد إسرائيل بالحق وبالباطل، وتجاهر دائما أنها ملتزمة بضمان استمرار دعم إسرائيل بصورة شاملة، خصوصا تفوقها العسكري على العرب مجتمعين. الرهان العربي على الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية يكاد يكون مرضا مزمنا منذ عقود طويلة، ليس فقط بين الحكومات والأنظمة، ولكن بين عدد كبير من المواطنين العرب، الذين يعتقدون أن خروج شخص ما من الحكم مثل ترامب أو نتنياهو، يعني حتما انتهاء الأزمة تماما. توالى على حكم إسرائيل عشرات رؤساء الوزراء، والشيء الواضح والمؤكد هو كراهيتهم جميعهم للعرب، وقمعهم المستمر للفلسطينيين وتوسعهم في الاستيطان، وغاراتهم وعدوانهم المستمر على قطاع غزة والجنوب اللبناني وكل سوريا.
عشم إبليس
السؤال الذي ألح على عماد الدين حسين في “الشروق”: ما هو الجديد الذي يدفع بعضنا للاعتقاد بأن حكومة الرأسين نفتالي بينيت ويائير لابيد، ستكون مختلفة عما سبقها من حكومات إسرائيلية ؟ الإجابة المنطقية هي لا شيء، ويذكّر الكاتب هؤلاء الواهمين بأنهم راهنوا على حكومة رابين عقب توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993، ودخول السلطة الفلسطينية إلى رام الله، لكن الإسرائيليين قتلوه عام 1995، لأنهم اعتقدوا أنه قد يعطي الفلسطينيين بعض حقوقهم، ونسي هؤلاء أن أوسلو كانت مصممة أساسا من رابين وبيريز، بحيث تؤدي إلى ما أدت إليه الآن بالفعل، وهو استمرار الاحتلال. أن نقع في خطأ الرهان على الأحزاب الإسرائيلية وقادتها مرة أو مرتين، أمر مفهوم، لكن أن يستمر هذا الرهان الخاسر لعقود، فهو أمر يدعو للأسى. كان يمكن فهم رهان البعض على رابين، لكن خديعة أوسلو فضحت كل شيء، وحتى الذين راهنوا على بيريز باعتباره «كبير المعتدلين الصهاينة»، فإن «حمامة السلام» بيريز سعى بكل جهده لكي يقنعهم بخطأ حساباتهم، فارتكب «مذبحة قانا» عقب عدوان عام 1996 على لبنان، ثم عاد «الحالمون العرب» أنفسهم، ليراهنوا على إيهود باراك باعتباره الرجل الذي سيعيد الجولان للسوريين، والضفة والقدس للفلسطينيين، لكن ما فعله أنه واصل سياسة المماطلة والتمترس خلف الثوابت الصهيونية، وأهمها أنه لن يتم إعادة متر واحد إلا إذا شعرت إسرائيل، بأنها ستدفع ثمنا فادحا، كما حدث مع مصر، حينما اضطرت إسرائيل للانسحاب من سيناء، ولم يكن ذلك ليتم لولا حرب أكتوبر/تشرين الأول المجيدة 1973. ما لم تكن قويا فلن يحترمك أحد أو يعيد إليك حقوقك، وبالتالي فمن يراهن على بينيت أو غيره، فذلك ينطبق عليه مقولة «عشم إبليس في الجنة».
في داهية
هذه السنوات الطويلة من حكم نتنياهو.. شهدت كماقال جلال دويدار في “الأخبار” العديد من وقائع المذابح وعمليات التنكيل والتدمير التي تعرض لها الفلسطينيون وقضيتهم المشروعة العادلة. يضاف إلى ذلك الضرب عرض الحائط بكل محاولات إنهاء النزاع المأساوي المستمر على مدى سبعة عقود منذ إتمام جريمة اغتصاب الوطن الفلسطيني وتشريد أبنائه. رغم ذلك فإن التحليلات تشير إلى أن قائدي هذا الائتلاف، اللذين سيتوليان مناوبة رئاسة الحكومة.. أحدهما وهو نفتالي بينيت ضد قيام دولة فلسطين. أما الثاني وهو يائير لابيد، فإنه يوافق على حل الدولتين. من هذا المنطلق فإنه ليست هناك آمال كثيرة في إمكانية تحرك هذا الائتلاف نحو التسوية السلمية بفاعلية. الوسيلة الوحيدة لتحقيق ذلك هي ممارسة واشنطن من واقع نفوذها وما تقدمه لإسرائيل من دعم ومساندة.. العمل على تفعيل مقترحها بحل الدولتين لإنهاء هذا الصراع. اعرب الكاتب عن أمنيته أن يكون ما حدث بداية لمرحلة جديدة من جانب التنظيمات الفلسطينية.. لإنهاء حالة التمزق والتشرذم المستمرة.. لخدمة وتربح بعض زعاماتهم على حساب تعاظم محنة الشعب الفلسطيني. إنهم ومن أجل غاياتهم ومصالحهم الشخصية.. جنحوا بدم بارد إلى التضحية بكل المصالح الوطنية الفلسطينية. بعضهم فضل اعتناق الأيديولوجيات المخربة والاستجابة للاستقطابات الإقليمية، التي تدفعهم إلى معارك بالوكالة بدلا من النضال والكفاح لاستعادة الحقوق السليبة. كان محصلة الخلافات والصراعات بين هذه التنظيمات وما تقوم به من انقلابات.. القضاء على وحدة الشعب والأراضي الفلسطينية.. لصالح تكريس الاحتلال الإسرائيلي. من هذا المنطلق لاقت جهود مصر المضنية من أجل لم الشمل الفلسطيني العقبات والمعوقات والنكوث بالاتفاقات، التي يتم التوصل إليها. يأتي ما تم ويتم بذله من جانب مصر انطلاقا من أنها صاحبة التضحيات التاريخية الجسام من أجل نصرة القضية الفلسطينية.
نريد من الدوحة
يرى مرسي عطا الله في “الأهرام”، أن الاجتماع الطارئ الوشيك لوزراء الخارجية العرب في الدوحة لبحث تطورات أزمة السد الإثيوبي ينبغي أن يكون عنوانا للفعل وليس منتدى للقول والحكي، لأن أزمة السد ـ بكل معطياتها ـ تتعدى حدود منطقة القرن الافريقي، وينبغي أن لا يظل الاهتمام العربي بها مقصورا على مصر والسودان وحدهما، وإنما أن تدخل إلى ساحة المواجهة أطراف عربية أخرى لها القدرة على التأثير سياسيا واقتصاديا ومعنويا. لقد آن الوقت لجهد عربي بناء وحازم أيضا مع إثيوبيا، من أجل مساعدتها على رؤية الحقيقة والتيقن من أن اغتنام الفرصة المتاحة حاليا لإبرام اتفاق قانوني ملزم بشأن السد أمر يصب في مصلحة الجميع، وفي مقدمتهم إثيوبيا التي تربطها علاقات وثيقة ومفيدة بالعالم العربي. بمقدور المؤتمر الطارئ لوزراء الخارجية العرب في الدوحة أن يغطي مساحات واسعة من أرض الأزمة، وفي مجالات عديدة تتوفر معظم مفاتيحها في عدد من العواصم العربية، حتى يمكن إزالة الكثير من الشكوك المثارة، لأن أمورا كثيرة سوف تتوقف على مدى مصداقية التضامن العربي في هذه اللحظات بطريقة لا تترك مجالا لأي لبس أو سوء ظن. مثل هذه الاجتماعات دائما ما تشهد بعضا من تباين الرؤى والاجتهادات والتقديرات حول الوسائل والمسارات، لكن الأمل كبير والثقة جد عميقة في أن ترتفع روح المناقشات في هذا الاجتماع الطارئ إلى مستوى وحجم التحدي، الذي يمثل تهديدا وجوديا لأكبر وأقدم شعبين في الأمة العربية، اللذين لهما في سجل العطاء والتضحية والفداء دفاعا عن قضايا الأمة ما يستوجب صدور قرارات طارئة عن الاجتماع الطارئ، تتناسب على الأقل مع متطلبات وضرورات الدعوة للاجتماع من جانب مصر والسودان. ومن حسن الحظ أن مصر تملك في أيديها كل ما يعزز من سلامة المنطلقات التي سلكتها وتنتوي أن تسلكها دفاعا عن حقوقها المشروعة.
استيقظوا يا عرب
نبقى مع المأمول من اجتماع “الدوحة” بصحبة محمد بركات في “الأخبار”: اجتماع وزراء الخارجية العرب في العاصمة القطرية الدوحة، للتشاور، وتبادل وجهات النظر حول قضية سد النهضة الإثيوبي، في إطار اجتماع مجلس الجامعة العربية الذي ينعقد هناك، والمخصص لبحث التطورات والمستجدات على الساحة العربية والإقليمية، وسبل تعزيز آليات العمل العربي المشترك، لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية، في أعقاب العدوان الإسرائيلي على غزة، والتداعيات المترتبة عليه. وفي قضية السد أكد الكاتب على أن الموضوعية والمصارحة الواجبتين تقتضيان القول بوجود انطباع عام لدى عموم المتابعين للشأن العربي، بغياب الموقف العربي الموحد والقوي، في دعم ومساندة الموقف المصري والسوداني في النزاع الخاص بسد النهضة الإثيوبي. وفى ذلك السياق، طالب الكاتب أن يكون هناك موقف عربى موحد، واضح ومحدد وقوي يدعم ويساند مصر والسودان، في مواجهة الموقف الإثيوبي المتعنت والرافض للوصول إلى توافق إيجابي لحل الخلافات. وكان من المتوقع أن يقف العرب بقوة مع مصر والسودان، خاصة أن قضيتهما عادلة، وأن يتحرك العرب على الساحة الدولية والإقليمية بوضوح لمساندة مصر والسودان، وهو ما لم يحدث. وفي ظل ذلك نأمل أن يسفر الاجتماع عن خطوات قوية وإيجابية من الأخوة وزراء الخارجية العرب، بدعم مصر والسودان، في مواجهة التعنت الإثيوبي الرافض لكل الحلول، والمصر على القيام بخطوات منفردة تضر بالمصالح والحقوق المصرية والسودانية في مياه النيل، والمصر على رفض الوصول إلى اتفاق قانوني عادل وشامل وملزم ينظم ملء وعمل السد.
ماذا سيفعلون؟
أكد جلال عارف في “الأخبار”، أن مصر والسودان منحت كل الفرص الممكنة لحل الأزمة، وحاول الاتحاد الافريقي وقوى دولية منها أمريكا والاتحاد الأوروبي، أن تساعد في ذلك، لكن التعنت الإثيوبي وقف ـ حتى الآن ـ عقبة تفسد كل المحاولات لتعلن مصر والسودان أن القضية وصلت ـ بسبب التعنت الإثيوبي ـ إلى طريق مسدود، يتطلب تحركا دوليا سريعا لتفادي الصدام. ومع اقتراب موعد الملء الثاني للسد الإثيوبي تقدمت مصر إلى مجلس الأمن بخطاب تسجل فيه اعتراضها الكامل على ملء سد النهضة، خلال موسم الفيضان، والرفض التام لسعي إثيوبيا لفرض الأمر الواقع، والتمسك بالاتفاق القانوني الملزم، الذي يضمن حقوق كل الأطراف.
وكما كان ضروريا وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، كان ضروريا أن يتم الشيء نفسه مع الأشقاء العرب، ولهذا كان الطلب المصري السوداني لعقد اجتماع في الدوحة وقد وصلت أزمة السد الإثيوبي لمرحلة خطيرة تستدعي موقفا عربيا يعكس ما سبق للوزراء العرب، أن أعلنوه بالتأكيد على أن القضية هي قضية أمن قومي عربي. “هل ستستخدم الدول العربية الشقيقة الأوراق التي تملكها لإقناع إثيوبيا بالتخلي عن التعنت والسعي إلى التوافق الذي يحفظ الحقوق ويحقق مصالحها ومصالح دولتي المصب مصر والسودان؟”.. الأوراق العربية كثيرة، ولا بد أن تصل الرسالة واضحة لاإثيوبيا بما ستخسره ـ سياسيا واقتصادياـ إذا استمرت في محاولاتها الإضرار بشعبي مصر والسودان. ولا بد أن تصل رسالة أخرى للدول التي تساهم أو تدعم بناء السد الإثيوبي بدون توافق مع مصر والسودان، بتأثير ذلك على مصالحها الاقتصادية والسياسية مع العالم العربب كله. لدينا في مصر والسودان الحق، ولدينا القوة لحماية هذا الحق، لكننا نريد أن نتفادى الأسوأ ونتحاشى الصدام. نضع الجميع أمام مسؤولياتهم في قضية يعرف الجميع أنها ـ بالنسبة لمصر ـ قضية حياة.
كفاكم شماتة
من معارك أمس هجوم قاده حمدي رزق في “المصري اليوم”: السيناريوهات الفضائية والإلكترونية بشأن الموقف المصري تجاه قضية السد الإثيوبي تحلق بعيدا عن واقعية الدبلوماسية المصرية، التي تتعامل بعقل بارد مع استفزازات النظام الإثيوبي السادر في غيه بصلف وتعنت سياسى كريه. لست عليما بذات الأمور الرئاسية، ولا أدّعى خبرة في المفاوضات الدبلوماسية، ولم تتوفر لي.. ولا لغيري التفاصيل الفنية التخصصية، ولا بشتغل في «ناسا»، لذا أفضل الصمت الجميل ثقة في القيادة المصرية الوطنية، التي ثبت مرارا وتكرارا صواب مواقفها في مجمل القضايا المصيرية، وثقة في حكمتها في إدارة ملف القضية، ما أكسبها احترام العواصم الدولية والافريقية ومجلس الأمن. رسم السيناريوهات المحتملة التي لا تستند إلى معلومات يقينية لا يُحتمل سياسيا، وربنا رزقنا بطائفة من الخبراء يذهبون خفافا إلى التخمينات، ويُصدِّرون إحباطا مضروبا في خلاط الخيال المريض. خشية على الروح المعنوية لشعب الصابرين، لا تستقيم وطنيا السيناريوهات الخيالية مع حرج الأيام المتبقية، وتحدي شروع إثيوبيا في الملء الثاني، والأيام حُبلى بالسيناريوهات، وكل الاحتمالات مفتوحة. تابع الكاتب: الغرض مرض، «يوتيوب» مشغول بالعبثيات، التي تهرف بها نفسيات معقدة وموتورة، يدقون طبول الحرب من فنادقهم المكيفة في منافيهم البعيدة، يرسمون سيناريوهات تحريضية خبيثة، بهدف استنفار القواعد الشعبية بغية إفقادها صوابها الوطني. سيناريوهات التسخين المفضوحة تصدر عن أفاعٍ تبخ سما في آنية الوطن، تسمم الأجواء، متى كان هؤلاء قلبهم على مصر، ومتى كانوا في ظهر المصالح الوطنية، ومتى وأين كانوا من موجبات الأمن القومى؟ بعض الوجوه القبيحة التي تنفخ في أبواق الحرب نفسها تظهر في الصورة متشابكة الأيدي مع رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ميليس زيناوي، واضع حجر أساس سد الخراب، وفرحانين قوى ومزأططين بالخيانة فوق الهضبة الإثيوبية، القطنة مابتكدبش.. أقصد الصورة مابتكدبش. دعوات الحرب لن ترسمكم أبطالا، ولن تغفر لكم خطاياكم، ولن تغسل وجوهكم الكالحة، والاصطياد في المياه العكرة لن يزيد غلتكم إلا خسارة، ساقطين في الحساب الوطني.
كم وزيرا في الحملة؟
نشرت وزارة الداخلية تقريرا عن إجمالي نشاطها وحملاتها في الشارع لتطبيق قرارات مجلس الوزراء، سواء بإغلاق المحال أو ارتداء الكمامات.. وذكر التقرير كما يخبرنا بذلك محمد أمين في “المصري اليوم” أن الداخلية نجحت في تحرير محاضر لـ13793 شخصا لعدم ارتدائهم الكمامات الواقية، وقالت إنه تم التصالح وسداد الغرامة المقررة لعدد 13725 شخصا، واتخاذ الإجراءات القانونية والعرض على النيابة العامة حيال 68 شخصًا لم يسددوا الغرامة المقررة، وكذلك تحرير 1079 مخالفة للمحال التي لم يلتزم أصحابها بقرار الإغلاق، وضبط 270 قضية في مجال منع تداول الشيشة وضبط 2049 أرجيلة. والسؤال: كم صحافيا تم ضبطه بدون ارتداء الكمامة، وكم إعلاميا وكم رجل أعمال؟ وكم وزيرا في حملة وزارة الداخلية؟ وكم لواء شرطة؟ بالتأكيد هناك تصنيف عند الوزارة نتمنى الإعلان عنه.. فالبرازيل لم تتردد في الإعلان عن تغريم الرئيس نفسه لعدم ارتدائه الكمامة، ودفع 200 جنيه غرامة. نريد أن نتعامل مع الناس على السواء، وسيبكم من حكاية ماتعرفشي أنا مين. أمسكوا هؤلاء تحديدًا سوف تنضبط المنظومة.. والرئيس نفسه يعطي القدوة والمثل في الاجتماعات والزيارات، فلم نره مرة يمضي من غير كمامة، مع أنه يركب السيارة وحده، ولم نتابعه في أي جولة تفقدية بدون كمامة.. ولعل ذلك هو الذي جعل الجميع في فلك الرئيس يلتزمون بالكمامات والإجراءات الاحترازية. الرئيس قدم نموذجا واضحا في هذا الإطار، حيث كان أول مَن دق ناقوس الخطر واتخذ إجراءات صارمة لمواجهة فيروس كورونا، واتخذ الإجراءات في محيطه ومحيط مجلس الوزراء، على عكس ما حدث في البرازيل لأن الرئيس البرازيلي كان أول المستهترين المقللين من خطورة فيروس كورونا حتى أصبحت البرازيل ثاني أكبر نسبة وفيات في العالم، بعد أمريكا، بينما مصر تعاملت بجدية مع الأمر بسبب قرارات الرئيس الصارمة، وتوفير الكمامات والمطهرات. ومازلت مندهشا أن الرئيس البرازيلي تم توقيع الغرامة عليه وقدرها 200 جنيه، ودارت الأسئلة برأسي: مَن الذى طالبه بالغرامة؟ ومَن الذي طبق عليه الغرامة، ونفذ حكم ترك الكمامة؟ مع أن البرازيل من الدول التى تعلو فيها قيمة الأنا، والفرق بينها وبين أمريكا أن البرازيل تقول: ماتعرفش أنا مين؟، بينما أمريكا تقول: إنت فاكر نفسك مين؟ ولذلك فالقانون لا يعرف الصحافيين ولا الإعلاميين ولا الوزراء ولا حتى الرؤساء.
القانون يا سادة
هل كان أساتذة الجامعة الذين أمضوا عشرة أعوام في درجة الأستاذية في حاجة إلى حكم الإدارية العليا حتى يحصلوا على معاش نائب رئيس الجامعة؟ هذا منصوص عليه نصا قانونيا، فلماذا تعطل تنفيذه وكأن المعطلين خزنة رزق الله في الأرض؟ تابع الدكتور محمد أبو الفضل بدران في “الوفد: لماذا لا يطبقون القانون، القانون ليس قائمة طعام في مطعم ننتقي منها ما نرغب ونترك ما ليس على هوانا؟ لماذا ينسى المسؤول أنه مسؤول عمَّن يترأّسهم وأنه مسؤول عن تطبيق القانون في مؤسسته. حتى يحصل أستاذ الجامعة على درجة الأستاذية يكون قد شارف على الستين من عمره وتعب وشقى مذ كان معيدا، ورسالة الماجستير حتى يغدو مدرسا مساعدا، ليكد في رسالة الدكتوراه أعواما ليصبح مدرسا، ثم يبدأ خمس سنوات على الأقل يعد بحوثًا لدرجة أستاذ مساعد تعقبها خمسة أعوام أخرى على الأقل، يعد فيها البحوث لينال درجة الأستاذية، ليأتي من يحرمه من معاش لا يسمن ولا يغني من جوع، هل تعرفون لماذا يذهب الأساتذة إلى خارج مصر يعلّمون في جامعات العالم، لأنهم يودون الستر وتزويج أولادهم بجانب تأدية رسالة علمية نبيلة. أما آن الأوان لرفع مرتبات أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم والجهاز الإداري في الجامعات؟ وكم تأثرتُ بأدبيات حُكم محكمة القضاء الإداري العليا برئاسة القاضي الجليل الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، ليؤكد حقا واجبا، متحدثا عن أن الجامعات هي عصب التقدم في البلاد، وأن الأستاذ هو المنارة المتحركة التي ترشد المجتمع إلى طريق الخلاص من التخلف، وتهتدي به بعيدا عن عواهن الجهل، ما يسهم في تحقيق التنمية والرخاء، وبهذه المثابة فإن أساتذة الجامعات ثروة قومية يجب أن لا تتعرض للاستجداء الوظيفى بعد بلوغهم سن الستين، وقد نهلت على أيديهم خلالها أجيال عديدة أصولا من العلم النافع المفيد، ذلك أن الأستاذية لها قدسيتها ومكانتها في نفوس المجتمع، الذي أوكل إليهم القيام بمهام التنوير لتكون الجامعات هي دار الخبرة وقاطرة النماء والتقدم والازدهار.
مرتزقة جدد
لم يعد بالإمكان والكلام لمحمود زاهر في “الوفد” السيطرة على جُموح الميديا الاجتماعية المُرْعبة، التي أغرقتنا منذ سنوات، في عالم افتراضي مُخيف، يُحاصرنا من كل اتجاه، خصوصا ما بعد يوتيوب، والانتشار غير المسبوق لبرنامج “تيك توك”. خلال العامين الأخيرين، لاحظنا بوضوح، انتشارا واسعا، وتنافسا شرسا، بين عَصْرَين، بعد بزوغ نجم عالم الفيديوهات القصيرة “تيك توك” الذي اقترب عدد مستخدميه من مليار شخص، لتزداد “سخونة” المنافسة مع يوتيوب. هاتان المِنَصَّتَان، رغم أهميتهما ومزاياهما الكبيرة، إلا أنهما انحرفتا عن مسارهما الطبيعي، ما جعلهما في تصنيف مِنَصَّات الفضائح.. بما تقدمانه من محتوى هابط وساذج، يبعث على السخرية و”السخافة” و”قلة الأدب”! عندما نتابع ما تعرضه المِنَصَّتَان “الفاضحتان” نلحظ تفوقهما على سيناريوهات أفلام الخيال العلمي.. ولذلك أزعم أنني لستُ واحدًا من متابعي “المُرْتَزَقة الجُدُد”، أو المتأثرين بهم.. ولو لمجرد التسلية فقط! كثير من هؤلاء “المُرْتَزَقة” أصبحت “بضاعتهم”، الاستخفاف بالقِيم والإفراط في التجاوز، وابتكار واستخدام مشاهد و”إفيهات” مبتذَلة، على طريقة “الجمهور عاوز كده”! إسفافٌ وتَدَنٍ واضحَان، نراهما نمطًا مكررًا لمشاهد سينمائية توضع حشوا في الأفلام الهابطة، لضمان شباك التذاكر “كامل العدد”.. والنتيجة “تهريج سخيف”، ومؤشر خطير يعكس مستوى الانحطاط القيمي والأخلاقي. للأسف.. أصبح الكثيرون من مستخدمى تلك المِنَصَّات يعانون من فوبيا الشُّهْرة والأرباح، تحت شعار “مِدْ علشان نلحق التريند”، بعد أن أُسيء استخدامها بشكل فاق حدود اللامعقول، وباتت عالَمًا من الـ”فوتو شوب” لشخصياتٍ مشوَّهة نفسيًا. ما يشغل هؤلاء “المُرْتَزَقة الجُدُد”، هو الانتشار السريع، ليصبحوا “تجار لايك وشير وتفعيل زر الجرس”، غير مُبَالين بممارسة أبشع أنواع الأذى النفسي، والتلوث السمعي والبصري، والانتهاك المُتَعَمَّد لخدش الحياء.. بما يقدمونه من محتوى غير صالحٍ للاستهلاك الإنساني. انتهى محمود زاهر بائساً إلى القول بـ”لعل المتابع لكثير مما يُقَدَّم عبر تلك المِنَصَّات، يصل إلى قناعة تامة، بأننا نحتاج إلى سنوات ضوئية طويلة لنلحقَ بساكني الجزء الغربي من الكرة الأرضية، الذين يستخدمونها بحسب وظيفتها الأساسية. “فقاعات” من الدُّمَى والأراجوزات تقدم محتوى “اللاحاجة”، وتحقق نسب مشاهدة بالملايين، لتحقيق حلم الثراء السهل.
ظل ترامب
بينما حدد ترامب أغسطس/آب المُقبل «موعدًا محتملًا» لعودته رئيسا، على حد رأي أحمد الصياد في “المصري اليوم” كست الفرحة بغيابه وجوه قادة مجموعة السبع الكبار، إلا أحدهم بوريس جونسون «ترامب بريطانيا»؛ فلا شك في أنه شعر بالوحشة إثر غياب «صديقه العزيز»، وأثقلت عليه المفارقة فاستضاف أول قمة للمجموعة بعد رحيل ترامب عن البيت الأبيض، فكان اللقاء في منتجع كورنوال جنوب غرب إنجلترا، كأول قمة للمجموعة تُعقد حضوريا منذ عامين، بسبب جائحة كورونا. فرغم وصف جونسون القمة «بالفرصة الرائعة» المتاحة «لإعادة البناء بشكل أفضل وعادل أكثر»؛ إلا أن سحر خليج كاربيس لم يشبه إلا التوتر الوحيد في القمة، الذي جاء جراء تأجيل جونسون، بشكل مُنفرد، تنفيذ بعض بنود بروتوكول أيرلندا الشمالية في اتفاق بريكست، وهي المتعلقة بقواعد التجارة بين بريطانيا وأيرلندا الشمالية، وهو خلاف حاد فرض نفسه، رغم عدم إدراجه في جدول الأعمال الرسمي للقمة، ما عرّض جونسون لضغوط من بايدن، رغم «العلاقة الخاصة» بين بلديهما؛ التي عبر عنها جونسون قائلًا إنها «علاقة غير قابلة للتدمير»، مُتخطيًا لمزات بايدن حين قال، إنه يعتبر الاتحاد الأوروبي «منظمة قوية وديناميكية للغاية» قد تلعب دور «هيكل يمكن أن يعتمد عليه الحلف»، عكس ترامب الذي طالما شجع لندن على الخروج من الكتلة، التي اعتبرها مُناهضة لبلاده، وقاسية في التعامل مع بريطانيا، بل أكد بايدن، الأيرلندي الأصل، أن واشنطن لن ترحب بأي خطوات تُعرّض اتفاق السلام المبرم عام 1998 للخطر، وهو المعروف باتفاق «الجمعة العظيمة» المعني بتحقيق التعايش السلمي بين طوائف أيرلندا الشمالية كافة، وبينها وبين جمهورية أيرلندا. لكن التنافس الصيني الروسي مع الغرب تكفل بدعم وحدة مجموعة السبع الكبرى؛ حيث أبدى القادة وحدتهم في مواجهة التحديات التي تمثلها الصين وروسيا؛ ومن ثم تبنى إعلان كاربيس لقمة مجموعة السبع مبادرة بايدن لإطلاق خطة عالمية للبنى التحتية، موجهة إلى الدول متدنية الدخل تنافس خطة «طرق الحرير الجديدة» الصينية.
عائلة المتحرش
انفردت «الوطن»، بنشر أول حوار مع أسرة حسن لبيب وشهرته حسن العريض، المتهم بالتحرش بطفل وارتكاب فعل فاضح داخل قطار «القاهرة ـ أسوان» الأسبوع الماضي، الفيديو الذي أثار جدلا كبيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذي طالب رواده بمحاكمة المتهم بإجراء فعل التحرش. «الوطن» تواصل مع خلف أبو راجح، نجل عم المتهم بارتكاب فعل فاضح داخل قطار «القاهرة ـ أسوان» وزوج ابنته، الذي أكد أنه يعمل سمسار عقارات، ولديه عقار يتخطى ثمنه 4 ملايين جنيه، فضلًا عن أراض تتخطى ملايين الجنيهات، مؤكدا أنه كبير عائلته، ويحل جميع النزاعات في العائلة والقرى المجاورة. وأكد أبو راجح، أن المتهم متزوج من اثنتين، ولديه 8 أبناء، منهم 5 أولاد، بينهم اثنان يعملان في دولة الكويت، و3 فتيات جميعهن متزوجات، مشيرا إلى أن ابنته سقطت أرضًا، وجرى نقلها للمستشفى على الفور لتلقي العلاج. وأشار نجل عم المتهم بالتحرش، إلى أن القرية وجميع أقاربه في صدمة نفسية كبيرة، حيث يبكي أبناؤه الكبار قبل الصغار، مؤكدين أنهم لم يتوقعوا أن يفعل والدهم وهو كبير العائلة، مثل هذا الفعل الشنيع. وأكد زوج ابنة المتهم بالتحرش، أن الزوج كان عائدا من فرح في محافظة البحيرة، وعاد إلى المنزل بعد الواقعة، ولم يترك القرية إلا بعد تداول المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن نجله هو الذي اكتشف الفيديو قائلًا: «كانت صدمة كبيرة أوي لما ابني وراني الفيديو، قالي شوف عمي حسن بيعمل إيه». وتابع: «إحنا مش مصدقين، ومحدش مصدق اللي حصل لحد الآن، أكيد فيه حاجة غلط». وأعلنت وزارة الداخلية أمس، القبض على المتهم بارتكاب فعل فاضح داخل قطار «القاهرة ـ أسوان» مع أحد الباعة الجائلين، المقطع الذي تداول بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأثار غضب ملايين المصريين.
اعدموهم
شدد عبد المحسن سلامة في “الأهرام” على أن الإعدام هو الحل لكل المشاركين في “جريمة أبوحزام”، التي راح ضحيتها 12 مواطنا، وأصيب 5 آخرون. «فتونة، وبلطجة، وعودة إلى عصور الظلام»، ذلك هو التوصيف البسيط لتلك الجريمة البشعة، التي وقعت في قرية أبوحزام، التابعة لمركز نجع حمادي في محافظة قنا، حيث بدأت المشكلة بمقتل أحد الأفراد، نتيجة مشاجرة مع شخص آخر، لخلافات مالية بينهما، ليبدأ المخطط الشرير، وتكرار مشاهد حدثت في مسلسلات البلطجة، والفتونة، التي تم عرضها في رمضان الماضي، وقبل ذلك، وتُغذِي تلك الدوافع الشريرة. قام أهل القتيل بالتخطيط للثأر، وأوقفوا سيارة ميكروباص، اعتقدوا أنها تحمل في داخلها أفرادا من عائلة القاتل، لأن السائق ينتمي إلى هذه العائلة، وقاموا بإطلاق الأعيرة النارية عشوائيا عليهم، ما أسفر عن وفاة 12 شخصا، وإصابة 5 آخرين. نجحت وزارة الداخلية في إلقاء القبض على 4 متهمين رئيسيين منذ عدة أيام، من بينهم القاتل في الجريمة الأولى، و3 من المتهمين في المذبحة الثانية. الأخطر هو حجم الأسلحة، التي نجحت وزارة الداخلية في ضبطها، وهو، كما نشرت الصحف، عبارة عن 14 بندقية آلية و3 بنادق خرطوش و7 قطع فرد محلي، وهو حجم أسلحة مرعب يتم ضبطه في قرية نائية واحدة من قرى الصعيد، ما يستدعي ضرورة توجيه العديد من الحملات الأمنية، لتنظيف المجتمع من الأسلحة غير المرخصة، المنتشرة في العديد من المناطق في بحري وقبلي، وليست مقصورة على الصعيد فقط. وأعرب الكاتب عن أمله في أن تُحرك هذه الجريمة البشعة أعضاء مجلسى الشيوخ والنواب، لإعادة إصدار قانون جديد للبلطجة، بدلا من ذلك القانون الذي تم إلغاؤه. يبقى بعد ذلك دور القضاء، بعدم التهاون، أو الأخذ بمبدأ الرأفة مع هذه النوعية من الجرائم البشعة، فالإعدام هو الحل، لتهدأ النفوس وردع كل من تسول له نفسه تكرارها.