القاهرة ـ «القدس العربي»: باتت شرم الشيخ مصنعا للمفاجآت، فبينما أزمة الناشط علاء عبد الفتاح حسمتها مصر من جانب واحد برفض الانصياع للضغوط المفروضة عليها، وقبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي جو بايدن بادر سامح شكري وزير الخارجية ورئيس الدورة الـ27 لمؤتمر تغير المناخ، بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الأمريكية عميقة، مضيفا أن الطرفين ينتهزان كل فرصة لتقييم ومتابعة تنفيذ المجالات المختلفة، التي تصب في مصلحة الجانبين. وأشار شكري إلى أن لدى مصر والولايات المتحدة حوار عميق يتناول القضايا الإقليمية والدولية، وتبادل الرؤى وتقدير المرتبط بكيفية معالجة الأزمات التي نتعرض لها، مردفا أنه عندما تثار قضية حقوق الإنسان، فنحن لدينا الاهتمام بأن يكون الحديث في هذا الأمر موضوعيا ومرتبطا بكيفية العمل على الارتقاء بقضية حقوق الإنسان ليس فقط في مصر، ولكن في مجمل دول العالم. وتابع: «لا تستطيع أي دولة تأكيد أنها نالت الكمال في قضية حقوق الإنسان وهذا ما نراه يحدث في كل الدول».. وفي صحف أمس الخميس 10 نوفمبر/تشرين الثاني تبوأت أخبار “مدينة السلام” حيث يتواصل مؤتمر المناخ مكان الصدارة، وسعى كثير من الكتاب للمبادرة بإطلاق البشارات للمصريين بشأن غنائم ستأتي من ذلك التجمع العالمي، فيما قال محمد معيط وزير المالية، إنه من المتوقع عرض الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مجلس إدارة الصندوق خلال شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، ما سيتيح حصول السلطات المصرية على حزمة تمويلية خارجية إضافية وبشروط تمويلية ميسرة تبلغ نحو 5 مليارات دولار، من خلال بعض المؤسسات الدولية والإقليمية التمويلية والتنموية الأخرى. ومن أخبار مؤسسة الرئاسة: تفقد الرئيس السيسى، الفعاليات المُقامة في المنطقة الخضراء في مؤتمر قمة المُناخ (COP27)، والمُنعقد في مدينة السلام “شرم الشيخ”. وشارك في ماراثون دراجات مع مجموعة من الشباب لإرسال رسالة للعالم بأهمية الحفاظ على البيئة، كما زار الرئيس شباب اللجنة المنظمة وتعرف على دور غرفة العمليات المركزية. ومن تقارير المحاكم: أمرت نيابة أمن الدولة بحبس 19 متهما جديدا بنشر أخبار كاذبة والتحريض على العنف وإثارة الفوضى 15 يوما على ذمة التحقيق. ومن أخبار الآثار: عثرت بعثة استكشافية على نفق قرب برج أبو صير في الإسكندرية، يحتمل أن يكون مدخلا لقبر آخر الفراعنة “كليوباترا” التي لا يزال مدفنها الأخير لغزا، رغم إشارة معظم الترجيحات لوجود المدفن في الإسكندرية. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن فريقا من جامعة ساندمينجوز اكتشفت نفقا حجريا أسفل معبد أوزوريس بـ45 قدما، وهو الموقع الذي تشير الأساطير إلى أن كليوباترا قررت أن تدفن فيه مع مارك أنطونيو. ويبلغ طول النفق المكتشف نحو كيلومتر ونصف الكيلومتر بينما يبلغ قطره 3 أمتار، وهو من حجر الجير. وتم العثور على عدة أوان ومعدات من الفخار داخل النفق، الذي يبدأ في منطقة مغمورة بالمياه في البحر المتوسط.
في انتظار المستحيل
البداية مع عبد الله السناوي الذي قادته ذاكرته في “الشروق” لأيام مجيدة: فى ذروة ثورة يناير/كانون الثاني أطلق شاعر العامية المصرية الكبير عبدالرحمن الأبنودي تعبير «دولة العواجيز». في عدد السنين كان أبعد من أن يُحسب على أجيال الشباب. بغضب الثورة، كان ضد «عواجيز شداد مسعورين أكلوا بلدنا أكل». فى صرخته «شوف مصر تحت الشمس.. آن الأوان ترحلي يا دولة العواجيز». إيمان بالمستقبل وأجياله الجديدة «مش دول شبابنا اللي قالوا كرهوا أوطانهم»، «هما اللي قاموا النهارده يشعلوا الثورة». لكنه لم يدعُ إلى أي قطيعة مع الأجيال التي سبقت، وأعطت وضحت في سبيل المعاني نفسها «يرجعلها صوتها.. مصر تعود ملامحها»، «تاخد مكانها القديم والكون يصالحها». لم يكن قصده أن يصفي أي حسابات مع كل من تقدم في العمر، أو أن يدعو إلى «قتل كل أب» وإلغاء أي تاريخ. لم تكن دولة مبارك عجوزة بأعمار مسؤوليها الكبار، بقدر ما كانت في أفكارها وخيالها ووسائلها وخياراتها، التي تعاكس مجتمعها وتناقض احتياجاته. «قول إنت مين للي باعوا حلمنا وباعوك.. أهانوك وذلوك ولعبوا قمار بأحلامك». لو كان نظام مبارك كله من الشباب فإن السقوط كان محتما. أسوأ ما يحدث الآن، ومصر تبحث عن طريق جديد وأمل جديد، إلغاء التراكم واصطناع صراع أجيال داخل الجيل الواحد بإسقاط صفة العجز دون فحص، أو حيثيات، على كل الذين تقدموا الصفوف في ثورة يناير. بدا تعبير «عواجيز يناير» عملا انتقاميا من فكرة الثورة باسم الدفاع عنها، لا يمكن إطلاق صفات الضعف والتهاون وقلة الهمة بالإجمال، أو الاستغراق في الاتهام السياسي بلا تبصر.
صراع أجيال
الهزيمة كما يشير عبد الله السناوي محتملة دائما في أي ثورات، دون أن يعني ذلك انكسارا لأهدافها، أو تخليا عن أحلامها. القضية ليست في التعبير نفسه، من أطلقه وكيف انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي، بقدر ما فيه من إشارات سلبية للغاية على الحركة إلى المستقبل. نسب التعبير إلى جيل جديد يخطو بالكاد أولى خطواته، كان في العاشرة من عمره تقريبا عندما هبت الثورة، ألهمته واستقرت أحلامها في يقينه، دون أن تمكنه حداثة تجربته من قراءة تعقيدات المشهد، من حيث أراد أن يواصل الأحلام نفسها، ويتجنب المنزلقات التي أودت بثورة يناير/كانون الثاني، وقع في صراع أجيال مبكر يمنع التواصل في العمل الوطني. أحد المطبات الكبرى التي وقع فيها جيل يناير، ونالت منه بقسوة بالغة اصطناع التناقض، بالتعالي على الأجيال التي سبقته، حين شاعت في المجال العام عبارة: «ماذا فعلوا؟». الخطأ نفسه يتكرر في تعبير «عواجيز يناير» رغم أنهم ما زالوا في سن الشباب. التاريخ يصحح نفسه مهما طال الأمد، والأحلام الكبرى تستعصى على الكسر، غير أن إنكار التراكم يعطل فعل التاريخ بالدخول في أنفاق وسراديب مظلمة. بالقدر نفسه كان التعريض بثورة يوليو/تموز، وإنكار التواصل بين حلقات الوطنية المصرية خطأ فادحا آخر. تواصل الأجيال ووحدة ثورات مصر قضية لا سبيل إلى تجاوزها. في يناير جرى توسيع مجال المشاركة السياسية إلى حدود غير مسبوقة تحت ضغط المليونيات ووسائل الاتصال الحديثة، وطرحت قضية العدالة الاجتماعية بصورة جديدة على رأي عام لم يعد يتقبل أو يستسيغ تنكيل السلطات بالمواطنين، وإهدار الكرامة الإنسانية. الإنجازات الفعلية ليست كبيرة بالنظر إلى حجم التضحيات التي بُذلت، لكن شيئا ما تحرك في عمق المجتمع يصعب أن يعود مرة أخرى إلى المربع رقم واحد.. ثورة يناير/كانون الثاني تعنى اليوم: الدفاع عن الدستور قبل أي شيء آخر، فجوهره الانتقال إلى دولة مدنية ديمقراطية حديثة تحفظ الحريات العامة وتصون المواطنة وحق المواطنين في حياة آدمية.
حتى لا يطير الوطن
مما لا شك فيه أن حالة الخوف التي تحيط بالمصريين فقيرهم وغنيهم لها ما يبررها وبدورها تبدو الدكتورة عزة أحمد هيكل في “المصري اليوم” أشد هلعا على مستقبل البلاد: إنها الأوطان التي نحمل بصماتها بين جينات تكويننا الفكري والثقافي والوجداني، فما بالك بمصر «أم الحضارات» ومهد العلوم والفنون والفكر والعقيدة، وحتى لا نفقد بوصلة الانتماء والوطنية في ظل غيمة وسحابة سوداء من أزمة اقتصادية وأخلاقية، قد ظللت سماء الوطن، بعد أن غرقنا في طوفان من الفساد والفوضى المدبرة، على مدار أعوام مضت، لاختلاف الرؤى وتضارب المصالح العالمية والمحلية ومؤامرات استهدفت أمن وسلامة ونسيج الوطن المصري. هناك اتجاهات تعتبرها مضادة تحارب الوطن من الداخل، وتنشر الفساد باسم الحريات وباسم التحرر، ومحاكاة ذلك الغرب الذي يتمتع بالتقدم وبالحرية السياسية، على أسس التعددية الحزبية التي تبدأ من الشعب ذاته في المجالات كافة، فليست الحرية مجرد شعار، لكنها حرية مسؤولة، تعني أن نقبل الرأي الآخر ونسمح بالاختلاف البناء، وليس الاختلاف الهدام الذي يقوم على نظريات غربية عن الفوضى الهدامة، أو ما يسمى الفوضى الخلاقة التي تهدم المجتمعات وتدمرها، لتنبي مجتمعات أخرى على الطراز والإطار الغربى الاستعماري. بعد ثورة يناير ظهر مدى الانقسام داخل المجتمع المصري، حتى جاءت ثورة يونيو/حزيران لتثبت أننا أمة وسط، فإن هذه الطبقة الوسطى هي حامية القيم والوطن وظهير شعبي قوي متماسك يستطيع أن يحمي الوطن من أي تيارات هدامة.
البحث عن بوصلة
واصلت الدكتورة عزة أحمد هيكل إبداء أسباب قلقها على الوطن: بعد تسع سنوات من هذه الثورة الشعبية وجد الشعب المصري أزمة اقتصادية تضرب العالم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وصراع أمريكي أوروبي يخطط لهدم أوروبا والسيطرة على آسيا وافريقيا اقتصاديا وسياسيا، بعد أن فشلت كورونا والحرب البيولوجية، وبعد أن فشلت الميليشيات الدينية المسلحة في إحكام السيطرة على الشرق الأوسط الكبير. وهذه الأزمة العالمية ألقت غمامتها السوداء على اقتصاد دولة تتعافى من مشكلات عدة، وقد تكون بعض السياسات الاقتصادية لم تتبع فكر الأولويات، أو أن الخطة التنموية لم تتوقع جائحة كورونا وحربا عالمية تؤثر في معدلات النمو والاقتصاد.. أسباب كثيرة بعضها خارجي وبعضها داخلي، وإن كان للإعلام دور، فإن دوره لا يكون بالتبرير والتكرار، وإنما بالتحليل العلمي والشفافية في الطرح ومناقشة القضية من كل الجوانب، حتى إن كانت ضد السياسة العامة للحكومة، لأن الحكومة ليست الدولة، وإنما هي سلطة تنفيذية، فالدولة أكبر وأعظم من أفراد. الدولة هي شعب ممتدة جذوره لآلاف السنين، وهى جيش عظيم وتراث حضاري فكري رسم خريطة العالم القديم والحديث، الدولة المصرية لم تهتز لأزمة اقتصادية، ولن يحركها عملاء في الخارج، أو موتورون في الداخل، لكن علينا إدراك أن هناك أزمة ومحنة ومشكلة ثقة بين المواطن وما يصدره الإعلام، وبين المواطن وسياسات قست عليه، ولم تراع البعد الاجتماعي ومدى تحمله للإصلاح، ولم يكن الوعي كافيا لغياب العديد من أصحاب الرأي عن مخاطبة المواطن والحكومة والإنصات إلى التعددية الوطنية.. حتى لا يطير الوطن علينا جميعا الالتفاف حوله وحول من يقوده بوطنية والحفاظ عليه حتى نعبر الأزمة، ونبدأ في إعادة ترتيب البيت تعليميا وثقافيا وفكريا.. إنها مصر يا سادة.. لن تنكسر أو تطير.
وحّدهم جثمانه
لاحظ عبد القادر شهيب في “فيتو” أنه في ظل الاهتمام الإعلامي بما يحدث في مؤتمر المناخ وعلى هامشه من أحداث مفاجئة لم يمنح الإعلام اهتماما لما جرى في عزاء القيادي الإخواني الراحل إبراهيم منير الذي حرص الفرقاء بين جماعة الإخوان على المشاركة فيه.. وأبرز ما بدا في هذا العزاء هو اختفاء صوت الخلافات التي نشبت مؤخرا داخل جماعة الإخوان وتنظيمها الدولي والتي أفضت إلى انقسامها إلى ثلاثة مجموعات إحداها فقط كان يتزعمها إبراهيم منير، والمجموعتان الأخريان كانتا تنازعانه صلاحيات منصبه كقائم لأعمال المرشد وترفضان مواقفه خاصة تلك التي أعلن فيها التخلي عن العمل السياسي والتوقف عن السعي للسلطة. لكن في عزاء الرجل الذي أقامه رفاق مجموعته تحت إشراف الرجل الذي نصب نفسه مسؤولا عن تسيير أعمال جماعة الإخوان، حتى يتم اختيار قائم أعمال جديد للمرشد تنافس الجميع في الحديث عن مناقب الراحل ومآثره وما قدمه للإخوان جماعةَ وتنظيما دوليّا.. فهل ذلك مؤشر لاحتواء الصراع الدائر بين جماعة الإخوان وإنهاء الانقسام بين الإخوان؟ قد يرى البعض وهو محق أن مناسبات تلقي العزاء يغلب عليها دوما الحديث الإيجابي عمن يتم تلقي العزاء فيه، تطبيقا للمقولة المصرية الشهيرة: اذكروا محاسن موتاكم.. ولذلك فإن سكوت من شاركوا في العزاء عن أي حديث سلبي حول الراحل لا يعني تبدلا في مواقف المجموعات المتصارعة بين الإخوان وإنما تقاليد العزاء فرضت نفسها، ويجب عدم تحميلها استنتاجات أكثر مما تحتمل. يرى آخرون أن رحيل إبراهيم منير هو نهاية للصراع معه من قبل من نازعوه وهو حي منصبه كقائم بأعمال المرشد.. لكن حتى قبل تلقي العزاء في موته من قبل رفاقه أعلن محيي الدين الزايط، ودون تشاور مع مجموعة محمد حسين أو مجموعة ورثة محمد كمال.. وهذا تأكيد لأسباب الخلافات التي انفجرت بين الإخوان، خاصة أن عنوان هذا الخلاف كان رفضا للاعتراف به قائما بأعمال المرشد. أما التفسير لدى الكاتب فهو الترقب والانتظار الذي انتاب كل المتصارعين داخل الجماعة والتنظيم الدولي لكلمة قيادات جماعة الإخوان في السجون.. فكل يمني نفسه الآن أن يحظى بتأييد ودعم المرشد ونائبيه الموجودين داخل السجن، بالإضافة إلى أن الإخوان مشغولون الآن في الترويج لدعوة مظاهرات 11/11.. لذلك فإن مشهد عزاء إبراهيم منير ليس هو المشهد الأخير في صراعات جماعة الإخوان.
الفقراء يدفعون الثمن
“التغيرات المناخية لا تستثنى أحدا، سواء كانت دولا فقيرة أو غنية، إلا أن الفقراء هم من يدفعون الثمن الأكبر”.. اعترف عبد اللطيف المناوي في “الأخبار” بأن العبارة الماضية ليست من بنات أفكاره، بل ما انتهت إليه أغلب الدراسات التي خرجت عن مراكز الأبحاث العالمية أخيرا، والتي شددت على ضرورة معالجة المخاطر الناجمة عن التغيرات المناخية في الدول الفقيرة، لأنها في الأساس تفتقد العديد من مقومات التنمية، ما يجعلها تعاني أكثر من الدول الغنية. ولأن دول افريقيا هي الأكثر فقرا، فإنها ستدفع الثمن أكثر من غيرها، إذ تتركز في منطقة جنوب الصحراء الافريقية ثلث موجات الجفاف العالمية، والمُعرضة بشكل أكيد إلى ارتفاع مستمر مع استمرار التغيرات والتقلبات التي تضرب العالم، ولاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة التي تؤثر في تلك البيئات نتيجة لاعتمادها على الزراعة القائمة على مياه الأمطار فقط. تلك البلاد وغيرها في القارة السمراء، وبعض الدول الأخرى في أمريكا اللاتينية وآسيا، للأسف، لا تملك التمويل والقدرات المؤسسية اللازمين لتنفيذ برامج مواجهة التغير المناخي، ولا حتى تنفيذ برامج التكيف المطلوبة، وبالإضافة إلى ذلك، فإن بعض البلدان الأشد عرضة لموجات الحرارة الشديدة ونوبات الجفاف والعواصف وارتفاع مستويات البحار، غالبا ما تواجه احتياجات تنموية مُلحة أخرى ترهق ميزانياتها ومؤسساتها، سواء في مرحلة التفكير والدراسة، وصولا إلى مرحلة التنفيذ التي عادة ما تهملها الحكومات على وقع مبدأ (اللي يعوزه البيت يحرم على الجامع). والحقيقة هنا أن البيت والجامع في النطاق نفسه، وأن القصور في تلبية احتياجات هذا سيؤثر حتما في موارد ذاك. فكيف يكون الحال إذا لم نعالج قصورا في البيئة الزراعية؟ إذ سيكون لهذا مردود أشد قسوة على المحاصيل، وبالتالي إنتاجية الأغذية الحيوية. الوقت يقتضي أن يقدم المجتمع الدولي مساعدات للبلدان الفقيرة وغير القادرة على مواجهة التغيرات المناخية وتأثيرها، أو التكيف مع التغيرات، إن دور القمة هو التأكيد على الدول الغنية أن تفي بالالتزامات التي قطعتها على نفسها من قبل.
المواجهة تشتعل
أول ما لفت الانتباه في الإعلان الصادر في القمة العربية الأخيرة من وجهة نظر الدكتور محمد السعيد إدريس في “الأهرام”، طرح مواقف وأفكار تتعلق بما درج القادة العرب على تسميته «قضية العرب المركزية» أي قضية فلسطين، تختلف كثيرا عن حقيقة «الحال العربي» من هذه القضية. ففي الوقت الذي تكشف فيه معظم المواقف العربية من تحولات جذرية ليس فقط بتجاوز أولوية قضية فلسطين على ما عداها من أولويات، بل باتجاه التطبيع المحموم مع كيان الاحتلال الإسرائيلي. عاد القادة في إعلان الجزائر لتأكيد «مركزية القضية الفلسطينية» والتمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، خاصة الحق في الحرية وتقرير المصير وتجسيد الدولة المستقلة كاملة السيادة وفقا لخطوط 4 يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة والتعويض للاجئين، إضافة إلى تجديد التمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002 ومبدأ «الأرض مقابل السلام» الذي تجسده هذه المبادرة، إضافة إلى دعم واسع لمطالب الشعب الفلسطيني. يحدث هذا في الوقت الذي تؤكد فيه كل المؤشرات أن الانتخابات العامة الإسرائيلية التي توافق موعد إجرائها مع موعد انعقاد القمة العربية، ستجيء بحكومة يرأسها بنيامين نتنياهو تضم كل قوى وأحزاب اليمين واليمين التوراتي المتطرف، سيكون أهم أهدافها تحويل «قانون القومية» الإسرائيلي الذي صدر منذ عامين من نصوص إلى واقع، وبالذات تحويل إسرائيل إلى «دولة يهودية» و«تهويد كل الأرض الفلسطينية من النهر إلى البحر بما يعنيه ذلك من نوايا القضاء نهائيا على القضية الفلسطينية. كيف سيتعامل العرب مع هذا المأزق الكبير بين يقظتهم الجديدة بالعودة إلى إعطاء القضية الفلسطينية ما تستحقه من جدارة ومكانة في قلب الأهداف العربية، والتحولات الهيكلية التي تحدث داخل كيان الاحتلال الذي قدر، وبإرادته المستقلة، أن يأتى بعتاة اليمين المتطرف وعلى رأسهم الإرهابي إيتمار بن غفير ليحكموا دولتهم، بكل ما يعنيه هذا التوجه الشعبي الإسرائيلي من جنوح نحو التطرف، ورفض السلام مع العرب، وإعطاء الأولوية لـ«المواجهة الساخنة»، والتعامل مع القضية باعتبارها «صراع وجود» أي أنه صراع يحدد وجود، أو زوال كيان الاحتلال ومستقبله؟
توازن الرعب
سؤال جدير بالمناقشة طرحه الدكتور محمد السعيد إدريس: هل العرب، بعد قمة الجزائر، لديهم استعداد لخوض الصراع على القاعدة ذاتها، التي قرر الإسرائيليون خوضها، أي باعتباره صراع وجود، ضمن قاعدة: أن تعود فلسطين وتذهب إسرائيل إلى الجحيم، ردا على معادلة الإسرائيليين، وهي أن تبقى إسرائيل وتذهب فلسطين إلى الجحيم ومعها العرب إن أرادوا ذلك؟ على قاعدة التحدي ذاتها، تضمن «إعلان الجزائر» من بين ما تضمن إدراكا واعيا بقضيتين لهما درجة مهمة من الارتباط بالقضية الأولى: أولى هاتين القضيتين الحديث في بند أساسي من الإعلان، ربما للمرة الأولى في تاريخ البيانات الختامية للقمم العربية، على «عصرنة العمل العربي المشترك». والعصرنة تعني التحديث بدلا من الرتابة والتقليدية والتخلف، وحديث المجاملات المفرغة من المعاني. ثانية هاتين القضيتين إفراد بند خاص ليس فقط لتحليل وقراءة «الأوضاع الدولية» بل تقديم محاولة جديدة للإجابة عن السؤال المحوري: كيف نتعامل نحن العرب بفعالية مع التطورات العالمية المستحدثة، بما يحقق لنا أهدافنا العربية. هناك ملاحظات مهمة بخصوص التعامل العربي مع هاتين القضيتين. أول هذه الملاحظات أن «إعلان الجزائر» أعاد مجددا الاعتبار إلى مفهوم «نحن العرب» أي نحن الأمة العربية، بما يعنيه من إدراك جرى تجاوزه والقفز عليه طيلة العقدين الماضيين، وبالتحديد منذ الغزو الأمريكي للعراق واحتلاله عام 2003. فمنذ ذلك الغزو بدأ مخطط تفكيك النظام العربي وتفكيك الدول العربية لصالح قيام نظام إقليمي يرتكز على دويلات وكيانات تختفي منها «العروبة» كهوية، لصالح إعلاء هويات هامشية عرقية ودينية وطائفية. حدث هذا جنبا إلى جنب مع حروب تدمير دول عربية أخرى بعد تدمير العراق وتقسيم السودان، حروب في سوريا واليمن وليبيا، وحرب من نوع آخر في لبنان، والنتيجة أن «الهوية القومية العربية» اختفت أو تراجعت، لكن للأسف لم تبرز هويات وطنية بديلة، بل برزت محاولات لفرض هويات فرعية على حساب الهويات الوطنية. في ظل كل هذه الظروف كان أمرا عبثيا أن يتحدث أحد عن وجود “هوية قومية عربية”. إذ أين لنا بهذه الهوية القومية العربية إذا كانت الهويات الوطنية نفسها تحتضر.
ضل سعيها
انتشرت خلال الفترة الأخيرة لمحراب الدعوة لدين الله من لاعلم لهم بأصول الدين، وسعت بعض الفنانات اللواتي فشلن في عالم الفن، للبحث عن طريق النجومية والثراء، عبر نشر فيديوهات ظنا منهن أنهن يدافعن عن الدين، الإ انهن يندرجن في نطاق الآية الكريمة “قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا”.. صبري الموجي في “المشهد” سلط الضوء على إحدى الفنانات اللواتي ضللن الطريق: للشهرة بريقٌ يخطفُ أبصارَ الحالمين بها، الباذلين من أجلها الغالي والنفيس، وقد اختلفتْ سُبلُ الشهرة عما كان بالأمس، فبعدما كان الطريق إليها آنفا هو نبوغُ المرء في موقعه، سواء كان لاعبا أو ممثلا أو عالما، صار الطريقُ إليها مُؤخرا هو مخالفة الجمهور، واعتلاء منصة الإفتاء في الدين بغير علم، حتى إن كان من غير أهله، ممن أُنيطت بهم الفتوى وتعليم الناس، ونتيجة لذلك تسور محراب الفتوى كثيرٌ من الفنانين والفنانات، فطفتْ على السطح فتاوى تروج للجنس، وتدعو لمشاهدة الأفلام الإباحية؛ مراعاة لأحوال الشباب غير القادرين على الزواج، فتكون تلك الأفلام الهابطة التي تعج بالعري والخلاعة، والألفاظ الخادشة والمشاهد المُبتذلة، تنفيسا لهؤلاء الشباب، وتصبيرا لهم، أو تثقيفا وتبصيرا لمن هو مُقدمٌ على الزواج، هذا ما صرحت به مؤخرا ممثلةٌ حالت إمكاناتُها الفنية المتواضعة أن تجعلها نجمة شباك، فسقط عن وجهها (بُرقُع الحياء)، وامتطت مطية التطاول على الدين، ونشر الفسوق بغرض الشهرة والذيوع. ولو سلمنا بأن التجرؤ على الدين، وترويج الجنس هما ورقة الرهان التي يستغلُها الحالمون بالشهرة، فقد استغلتْ فنانةٌ شاركتْ في تقديم برنامح (نفسنة) هاتين الورقتين أحسن استغلال، وهو ما يكشف عن نفسيتها الهدَّامة للأخلاق والقيم.
أين الأزهر؟
تابع صبري الموجي تفنيد مزاعم الممثلة الضالة، وقد باتت داعية للضلالة: حالُ تلك الممثلة التي اعتبرت أن فتواها عن نشر الأفلام الإباحية نصرٌ مؤزر للحرية، وللشباب غير القادر على الزواج، ليس بأحسنَ حال من أقزام العلم، الذين حال قصورُهم العلمي والعقلي بينهم وبين الذيوع، فامتطوا مركب مخالفة الجمهور؛ اعتمادا على المثل الشائع (خَالفْ تُعرف)، فخالفوا ما هو معلومٌ من الدين بالضرورة، وتطاولوا على أعلام الأمة وعلمائها، بل لم يسلمْ من لسانهم الصحابةُ والتابعون، وليس ما قاله ميزو والبحيري، وغيرهما ببعيد عن كل ذي سمع وبصر، وأخيرا أقول: إذا كانت مقولةُ عبد المطلب جدِّ الرسول، لما قدمَ أبرهةُ لهدم الكعبة: “أمَّا الإبل فهي لي، وأما البيت فله ربٌ يحميه”، قد صدرتْ عن شيخٍ كبير فانٍ لا طاقة له بأبرهة وجنوده، فإن هذه المقولة لا تليقُ بنا كبلد غيور على الدين، شُيد على أرضه (الأزهر) الجامعُ والجامعة، التي علمت الدنيا بأسرها، إضافة إلى ذلك فإننا وباقي بلاد المنطقة بلادٌ إسلامية، يحكمُها قادة مسلمون، يملكون من أسباب النصر والتمكين ما يساعدهم على التصدي لتلك الدعاوى المهترئة، والآراء الشاذة، ولا يرضيهم مثل ذلك التطاول على دين ربنا، فكما أن من واجبهم سياسةَ الدنيا، وإدارة البلاد، فإن الواجب الأهم هو حراسةُ الدين، ومنع من يتحدثون فيه بغير علم، أو يُروجون للفسق والفجور.
خاب سعيهم
لا يبدو “الجمهوريون” في أمريكا وفق ما أشار إليه جلال عارف في “الأخبار” سعداء بما حققوه من تقدم نسبي في الانتخابات النصفية.. زعماء الحزب وعدوا بـ”موجة حمراء” تعصف بالديمقراطيين وتضمن اكتساحا شاملا في الانتخابات النصفية، التي تأتي في العادة لصالح الحزب المعارض منذ الحرب العالمية الثانية.. فما بالك وهذه الانتخابات تتم في ظل ظروف اقتصادية سيئة، وتضخم مالي لم يحدث منذ أربعين عاما وارتفاع هائل في الأسعار، خاصة في الغذاء والطاقة؟ في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات احتدمت المنافسة، واستعان كل حزب بنجومه المؤثرين.. قاد ترامب الحملة الجمهورية في الأيام الأخيرة، ولم يكتف الديمقراطيون بالرئيس بايدن، بل حشدوا كل قيادات الحزب بقيادة الرئيس الأسبق أوباما، وكانت النتيجة ارتفاع نسبة الإقبال على التصويت بدرجة كبيرة، وهو ما أثر قطعا في النتائج التي تقول ـ مبدئيا ـ إن الجمهوريين سيفوزون بأغلبية مقاعد النواب، ولكن بفارق ليس كبيرا، وأن تقاسم مقاعد الشيوخ هو الأرجح ليبقى الوضع كما كان في المجلس الحالي، الذي تحسم قراراته بالصوت المرجح لرئيسة المجلس وهي نائبة الرئيس بايدن. في ظل السيناريو المحتمل يستطيع الجمهوريون ـ من خلال مجلس النواب ـ عرقلة تشريعات يريد بايدن تمريرها، وسيتمكنون من إيقاف التحقيقات البرلمانية التي تجري مع ترامب في واقعة اقتحام الكونغرس. لكن تبقى السيطرة على مجلس الشيوخ هي الحاكمة في تعيين الوزراء والقيادات الحكومية، وفي اختيار أعضاء المحكمة العليا. الأهم أن أسئلة انتخابات الرئاسة المقبلة بعد عامين قد طرحت نفسها. انتظار المواجهة مرة أخرى بين بايدن وترامب ليس أمرا مسلما به في كلا الحزبين.. الانقسام داخل الحزب الجمهوري بين اليمين التقليدي و”الترامبيين” يتعمق مع سقوط العديد من الذين دعمهم ترامب في معاقل جمهورية ومع ظهور قيادات أخرى تريد إعادة الحزب إلى يمين الوسط، بعيدا عن تطرف العنصرية. على الجانب الآخر يدرك الديمقراطيون أن الرهان على بايدن مجددا، مغامرة غير مأمونة العواقب. النقطة الأساسية التي قد يتفق عليها الحزبان بعد هذه الانتخابات هو أن تجديد شباب الحزبين التاريخيين قد أصبح ضرورة قصوى.
حبة سحرية
قررت ليلى إبراهيم شلبي في “الشروق” أن تعود بالتاريخ خمس وثلاثين سنة إلى الوراء: الإعلان عن دواء أقرته الهيئة الأمريكية للغذاء والدواء لعلاج الاكتئاب اعتبره الجميع معجزة حقيقية، حتى أن مبيعاته في العالم فاقت كل التوقعات في فترة قصيرة من الوقت، وتعددت الإعلانات عنه في صور تؤكد فاعليته. كان البروزاك رأس مجموعة من مضادات الاكتئاب التي تلته، مع بعض التنويعات البسيطة على الفكرة الأساسية الفعالة: دعم مادة السيرتونين في الدم، وبالتالي التأكيد على فاعلية السيرتونين، الذي يعد مضاد الاكتئاب الطبيعي والباعث على البهجة واعتدال المزاج للإنسان. سرى البروزاك ورفاقه من تلك المجموعة كالنار في الهشيم، فقد أصبح الحبة السحرية التي يتناولها كل من ألمت به مشاعر اكتئابية أو داهمته تبعات مشكلة نفسية أيا كانت: متاعب عمل، انفصالا أو طلاقا، فقدان عزيز، أو إحباطا إثر خسارة أيا كانت. كان الأطباء يصفونه بسهولة وثقة وكانت النتائج في البداية بالفعل مبشرة. أحاطت بالبروزاك ورفاقه من مضادات الاكتئاب في المجموعة نفسها، هالة صنعها الإعلان اعتمادا على ما نشرته شركات الأدوية عن نتائج التجارب الطبية التي أجريت في ذلك الوقت. لكن القارئ الجيد لتاريخ شركات الدواء يعلم أن لهم طرقهم المحترفة في الإعلان عن تلك النتائج، بإبراز المهم والمفيد منها والتعتيم على الأعراض الجانبية وتمديد ملامحها. لكن للعلم جنودا يعملون بضمير حي ألزمهم تتبع دراسة تلك الأدوية في حيادية كاملة، أعلنت عن نتائج يجب النظر إليها بعين الاعتبار. دراسة أثر تلك الأدوية في مقارنة (البلاسيبو) أو أدوية الاختبارات عديمة المادة الفعالة، جاءت لتشير إلى تفوقها بنسبة لا تزيد عن 15%، وهي نسبة ضئيلة وإن كانت في صالح مضادات الاكتئاب، إلا أنها لا تضمن تأكيد فاعليتها. أما دراسة أثر تلك الأدوية مقابل العلاجات التي تعتمد على النصائح الطبية والاختيارات الغذائية وبرامج النشاط البدني وتشجيع الأنشطة الاجتماعية، فقد جاءت في صالح تلك العلاجات، إلا في الحالات المرضية القاسية، التى تعد فيها تلك الأدوية إنقاذا للحياة وعلاجا لمن طغى الاكتئاب على قدراتهم الذهنية ومواقفهم الحياتية.
كانت جميلة
«يا بنات عايزة رد حالا يقصف جبهة جارتي»، «يا بنات حماتي قالت لي كلمة ضايقتنى وعايزة رد يقصف جبهتها»، «شوفوا قصفت جبهتها إزاي؟»، بالتأكيد والكلام لسارة درويش في “اليوم السابع”، تصادف واحدة من هذه العبارات مرة أو أكثر على أي منصة من منصات التواصل الاجتماعي، فضلا عن العشرات من لقطات الشاشة التي تسجل جزءا من محادثة بين اثنين، أحدهما يقصف جبهة الآخر، ويستعرض فنون الوقاحة في الرد والسخرية، سواء كانت محادثات حقيقية، أو مختلقة فقط من أجل الاستعراض، ودائما ما تقابل هذه الردود بالتصفيق والتشجيع والاستحسان والإشادة بخفة الظل وسرعة البديهة، ولا يفكر أحد أبدا ماذا لو أنه في مكان الآخر، ماذا لو أنه هو من يتلقى هذه الردود وليس قائلها؟ بعد أن أصبحنا رسميا في زمن «قصف الجبهة» لم يعد الشخص لطيف القول، حلو اللسان، إلا موضة قديمة، وشخصا بلغة هذه الأيام «نرم» ينهزم بعد أول قصف جبهة ويصمت، وهو ما يدفع الكثيرين – ممن يرفضون هذا الموقع – إلى أن يكونوا هم الطرف الآخر في المحادثة، بأن يبحثوا عن ردود حارقة ومثالية، حتى لو لم تكن نابعة منهم، ولا تعكس شخصيتهم ولا تربيتهم ولا بيئتهم، فقط لأنهم – لا إراديا – لا يحبون أن يبدوا بهذا الضعف الذي عابوه وانتقدوه في عشرات المحادثات المنشورة لقطاتها على السوشيال ميديا. في طفولتنا، كانت أمهاتنا وجداتنا – والكبار بشكل عام – يحرصون على تعليمنا فنون الرد المهذب على الآخرين، ويجدون لكل شخص عذرا، لنتلطف معه في القول، فهذا أكبر منا سنا ينبغي أن نرد عليه بتهذيب، وهذا صغير ينبغي أن نكون رحماء معه، ونكون له قدوة ونحسن القول معه، وهذا جار أوصانا به رسولنا الكريم، وهذا قريب يربطنا به رحم، يجب أن لا تكون بيننا ضغائن، وإن انقطعت الأسباب والأعذار ففي النهاية علينا أن نحسن القول لأن كل إناء ينضح بما فيه، ولساننا الطيب يعكس تربية وبيتا طيبا. لا أعرف هل توقفت الأمهات والجدات عن تعليم أبنائهن ذلك؟ أم أن صوت الضحكات على السوشيال ميديا أعلى من تلك الأصوات التي تذكرنا بخلقنا الطيب؟