المدير الفني للمنتخب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش
الجزائر- “القدس العربي”:
كشفت مصادر صحافية، عما دار خلف الكواليس بين المدير الفني للمنتخب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش واللاعبين في مركز “سيدي موسى”، فيما كانت أشبه بمحاضرة الوداع، بعد انتهاء العطلة الدولية الخاصة بشهر مارس/ آذار، التي شهدت التعارف الأول بين المدرب الجديد واللاعبين، حيث خاض منتخب محاربي الصحراء مباراتين وديتين ضد بوليفيا وجنوب أفريقيا، ضمن منافسات الدورة الرباعية الدولية التي نظمتها البلاد تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
وأبلى بطل أفريقيا 2019، بلاء حسنا في أول ظهور تحت قيادة المدرب السويسري ذو الأصول البوسنية، بدأها بانتصار مقنع على ممثل أمريكا الجنوبية بنتيجة 3-2 في قلب التحفة المعامرية الجديدة “نيلسون مانديلا”، ثم خاض معركة كروية من الوزن الثقيل أمام جنوب أفريقيا، انتهت بالتعادل الإيجابي بثلاثة أهداف في كل شبكة، وسط حالة من التفاؤل والأجواء الإيجابية، على أمل أن ينجح المدرب الجديد في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح في المستقبل القريب، بعد سلسلة الإخفاقات الأخيرة تحت قيادة المدرب السابق جمال بلماضي.
وفي تقرير خاص، انفردت منصة “Win Win”، بأدق تفاصيل اجتماع بيتكوفيتش الأخير مع اللاعبين قبل عودتهم إلى أنديتهم، حيث استهل لقاء الوداع، بتوجيه الشكر للجميع على الالتزام المثالي وما لمسه من احترافية كبيرة في التعامل مع الجهاز الفني وبين اللاعبين بعضهم البعض، إلى جانب إشادته بالانضباط في تنفيذ كل التعليمات، وتثمين دور الكبار والمخضرمين في تقديم يد العون للوافدين الجدد، لإسراع وتيرة اندماجهم مع المجموعة، الأمر الذي ساهم في خلق أجواء رائعة داخل المعسكر.
ووفقا لنفس المصدر، فقد أثنى مدرب سويسرا السابق على جهد اللاعبين ومستواهم الجيد في كلتا المباراتين، خاصة بعد نجاحهم في تطبيق الطريقة التي أرادها منهم، والأهم اللعب بروح قتالية عالية، كواحد من أهم مكاسب التجمع الدولي الأخير، لكن في المقابل، تحفظ على أداء المنظومة الدفاعية، أو كما جاء بالنص “أبدى عدم رضاه عن المستوى الدفاعي في المباراتين”، بسبب الهفوات التي أسفرت عن استقبال الشباك لخمسة أهداف دفعة واحدة في أول اختبارين في العصر الجديد.
كما رفض إلقاء اللوم على أسماء معينة سواء على مستوى خط الدفاع أو الوسط، مشددا على أن ما حدث يعتبر مسؤولية جماعية، ويستلزم الكثير من التضحيات والعمل الشاق في المعسكرات القادمة لتجنب ارتكاب نفس الأخطاء، خاتما الاجتماع بتحذير على مرأى ومسمع الجميع، بأنه لن يضم سوى أفضل 23 لاعبا في المعسكر القادم، عكس ما حدث في هذا التجمع الذي وجه فيه الدعوة لـ32 لاعبا من أجل التعرف على قدراتهم وإمكانياتهم على أرض الواقع.
تجدر الإشارة إلى أن بيتكوفيتش سيقود معسكره الثاني مع منتخب الجزائر في بداية استقبال فصل الصيف، تحديدا في يونيو/ حزيران المقبل، حيث سيستكمل التصفيات المؤهلة لكأس العالم أمريكا الشمالية 2026، بمواجهة منتخب غينيا يوم 5 من نفس الشهر، وبعدها بثلاثة أيام سيحل ضيفا على منتخب أوغندا، في ختام مباريات الجولة الرابعة لحساب المجموعة السابعة التي تضم كذلك بوتسوانا وموزمبيق والصومال، ويتصدرها منتخب الخضر بالعلامة الكاملة في أول جولتين.