شكسبير تَوقّعَ المصيدة العراقية: ‘هاملت’ البابلي لا يموت .. ويدعو إلى التغيير والثورة

حجم الخط
0

ياسر عبد الصاحب البرّاكيضعنا العرض المسرحي العراقي ‘هاملت’ لوليم شكسبير ومخرجه الدكتور محمد حسين حبيب الذي قدمته المديرية العامة للتربية ـ مديرية النشاط المدرسي بالتعاون مع نقابة الفنانين فرع بابل، أمام تساؤلات عديدة تتعلق بالشأن المسرحي العراقي عموماً وبالتجربة المسرحية في (مسرح الهامش) خصوصاً. ولعل’في مقدمة تلك التساؤلات إمكانية تقديم هكذا أعمال كبيرة في مسرح الهامش الذي نصف به نقدياً ما اصطلح عليه في النقد المسرحي العراقي بـ (مسرح المحافظات) في محاولة من الواصفين له بهذا المصطلح سلخ هذا المسرح من جغرافيته الإبداعية بالتركيز على جغرافيته المكانية وبالتالي عزله عمّـا يُقدم في العاصمة بوصفه (مسرحاً عراقياً) دون أن تشمل هذه الصفة ولو بالوصف النقدي ما يُقدّم في (مسرح الهامش = مسرح المحافظات) وهي إشكالية تم تكريسها عبر عقود طويلة لا نود الخوض فيها الآن، ولكن ما يهمنا هو العرض البابلي / العراقي ‘هاملت’ الذي استطاع أن يضع (مسرح الهامش) بمواجهة (مسرح المركز = العاصمة) في التعامل مع الأعمال المسرحية الكبيرة التي تحتاج إلى بنية مسرحية ثرية يمكنها أن تدفع بمثل هذه الأعمال إلى النجاح والتأثير في متلقيها المعاصر، حيث سبق لبروغرام المسرح العراقي (في العاصمة = المركز) تقديمها بنسب متفاوتة في النجاح.

فعلى الرغم من القراءات المتعددة لمسرحية ‘هاملت’ سواء تلك القراءات الأدبية والتحليلية والنقدية لهذه المسرحية أو القراءات الإخراجية التي لا يخلو منها أي بروغرام مسرحي في أي بلد، إلا أنها ما زالت ـ وستظل ـ تمتلك مقومات وجودها المستمر عبر ما تختزنه من رؤى وأفكار قابلة للتجدد والإحياء، فهاملت بحسب الناقد يان كوت (أشبه بالاسفنجة. إذا لم تُخرج على شكل مقولب أو عتيق، فإنها في الحال تمتص جميع مشكلات عصرنا)، وهذه القدرة الامتصاصية لهاملت هي التي تجعلها تتقبل ذلك الوجود المتحرّك على خشبات المسارح، لذلك فان أي قراءة إخراجية جديدة لا بد أن تتعامل مع المدونة النصيّة للمسرحية لا بوصفها نصاً كلاسيكيا يتحدث عن حقبة مهمة من حقب الصراعات البشرية، بل بوصفها مدوّنة متعددة الأبعاد ففيها البعد السياسي والفلسفي والعائلي وغيرها من الأبعاد التي تجعل المخرج المعاصر أمام متاهة كبيرة، أي الطرق يسلكها للوصول إلى الجوهر الشكسبيري فيها، فبحسب (يان كوت) أيضاً فان هاملت شكسبير لا يمكن تمثيلها بأكملها لأن عرضها يستغرق حوالي ست ساعات، وهذا يعني استحالة أن يقدم المخرج المعاصر هاملت الذي نقرأه في المدونة الأدبية للنص الشكسبيري، ما يدفعنا إلى التوصل إلى نتيجة أولية مفادها: أن ما نشاهده من هاملت على خشبة المسرح هو في واقع الحال (واحدة من عدّة ‘هاملتات’ قائمة إمكاناً في هذه المسرحية الأم. ولسوف تكون دائماً مسرحية أقل غنى من ‘هاملت’ شكسبير، غير أنها قد تكون ‘هاملت’ مغتنية بكونها من زماننا)، ولعل هذا التوصيف النقدي الدقيق لأهم مشكلة تواجه المخرج المعاصر في التعامل مع النص الهاملتي هي التي تدفع بالمخرجين إلى التعامل مع النص الشكسبيري بوصفه مشروعاً لكتابة مسرحية جديدة، جديدة بالمعنى الأدبي للمسرحية وبالمعنى المشهدي المُجسد على الخشبة أيضاً حتى وإن خرجت تلك المسرحية من المعطف الشكسبيري، ولكن يبقى سؤال الإخراج فيها قائما: (كم من شكسبير فيها؟ وكم منا نحن أيضاً؟) كما يقول (يان كوت)، وهو ما يدفع الكثير من المخرجين إلى معالجة النص الشكسبيري معالجة دراماتورجية تعيد تكييف النص الهاملتي وفقاً لمتطلبات القراءة الإخراجية الجديدة، فكل عملية حذف وإضافة وتقديم وتأخير للأحداث أو للحوارات أو تصدير شخصية على حساب أخرى في العرض هي ممارسات دراماتورجية يقوم بها المخرج المسرحي أو من يعاونه لصناعة العرض المسرحي، وهو ما فعله الدكتور محمد حسين حبيب حينما عمل منذ بدء العرض على تصدير (مسرحية المصيدة) التي تأتي في النص الشكسبيري في الفصل الثالث / المشهد الثاني لتكون مفتتحاً للعرض البابلي، وإذا كانت مسرحية المصيدة في النص الشكسبيري بوصفها (مشهداً واصفاً) أو (ما وراء – المسرح Meta – theatre) تؤدي غرضاً بنائياً يكشف لهاملت حقيقة ضلوع عمه الملك (كلوديوس) في مؤامرة قتل أبيه والزواج من أمه والاستيلاء على العرش، فإنها في العرض البابلي تفقد هذا المعنى لتُنتج معنى آخر يختلف عن مرجعيته النصيّة، معنى جديداً يؤسس لمتنٍ من السرد المشهدي الذي تتغاير فيه التراتبية الشكسبيرية لصالح القراءة الدراماتورجية من قبل المخرج / الدراماتورج الذي يعيد رواية الحدث انطلاقاً من فهم معاصر للمأساة الشكسبيرية يقترح لها بدايتها ونهايتها التي تتقاطع مع المتن السردي الشكسبيري، فتصبح (مسرحية المصيدة) في العرض البابلي مفتتحاً أو (مشهداً استهلالياً) لحكاية يقوم (هوراشيو) بسردها مع مجموعة الممثلين عندما يتوجه أحدهم إليه قائلاً: (هوراشيو أنت الشاهد الوحيد، فلنبدأ)، أي بالعودة إلى طلب هاملت من هوراشيو في النص الشكسبيري وهو يوشك على الموت أن يقوم بسرد حكايته للآخرين (إن كنت احتويتني يوماً في قلبك، غيِّب النفس عن هناءتها رَدَحاً، وفي عالم الجور هذا استلّ أنفاسك ألماً لتروي قصتي)، إلا أن سياق العرض يتقاطع مع هذا الطلب لأن هاملت في العرض البابلي لا يموت، بل ينتصر على الملك (كلوديوس) الذي يقتله هاملت في المشهد الختامي للعرض البابلي، وهي قراءة إخراجية تجرّد النص الشكسبيري من مأساويته لأن البطل ‘هاملت’ لا يموت وهذه إشكالية فكرية تحتاج إلى الكثير من المراجعة البنيو ـ رؤيوية، لأن الفعل التراجيدي في المسرحية قائم أصلاً على (موت البطل) عبر عدد من حالات التحوّل بين الفعل واللافعل، ولذلك أجد أن موت هاملت في النص الشكسبيري أوقع درامياً من عدم موته في العرض البابلي، فبموت هاملت يبدو طلبه من هوراشيو سرد حكايته مبرراً، أما في العرض فلا يوجد مسوّغ لرواية الحكاية من جديد. الإشكالية الأخرى التي يقع فيها العرض البابلي تتعلق بشخصية (فورتنبراس)، فعلى الرغم من أنه لا يظهر في النص الشكسبيري إلا مرّتين، الأولى في الفصل الرابع / المشهد الرابع والثانية في نهاية المسرحية (الفصل الخامس / المشهد الثاني) إلا أن حضوره اللامرئي يشكل جوّاً مهما من أجواء المسرحية (مملكة الدانمرك المهددة بجيوش الملك فورتنبراس)، فمن هو هذا الأمير الشاب؟ ـ كما يتساءل يان كوت ـ وما الذي يمثله؟ القدر الأعمى؟ عبثية العالم؟ أم انتصار العدالة…. على المخرج أن يقرر أمره، فتجاهله بالطريقة التي جرت في العرض البابلي يجرّد القراءة الإخراجية من نغمة التوتر والترقب والحصار التي يخلقها حضور (فورتنبراس) اللامرئي، خاصة وأن العرض البابلي ذكر في ربعه الأول (الفصل لثاني/ المشهد الثاني) على لسان الملك (كلوديوس) عزم (فورتنبراس) على اجتياح مملكة الدانمرك، كذلك فان الصياغة الدراماتورجية حاولت تأسيس علاقات جديدة بين الشخصيات عبر المغايرة مع المرجع’الشكسبيري خاصة علاقة هاملت بـ (لايرتس) الذي يظهر في بدء العرض مع هوراشيو بفعل إيمائي ليقدمان لهاملت سيفاً وكتاباً وهما أيقونتان ماديتان تفيدان خياري العقل والقوة اللذين كان هاملت متأرجحاً بينهما في النص الشكسبيري، كذلك يفعل في نهاية العرض عندما تتحد إرادة هاملت مع لايرتس للقضاء على الملك كلوديوس، وهي صياغة تتناقض مع ما يجري بين الاثنين من علاقة توتر وعداء بسبب موت (أوفيليا) وقتل’الوزير (بولونيوس) بيد هاملت في النص الشكسبيري وهما والد وشقيقة لايرتس، تلك العلاقة التي حافظ عليها العرض بين مشهدي الافتتاح والختام المبتكرين.

ومثلما تأرجحت القراءة الدراماتورجية للنص الشكسبيري عبر إعداده للعرض بين المحافظة على طرازية النص ومحاولة تحديث شبكة علاقاته الدراماتيكية، فان الرؤية الإخراجية هي الأخرى اعتمدت ثنائية الثابت والمتحوّل في التعامل مع إنشائية المشهد، فعلى الرغم من ضيق مساحة خشبة المسرح التي جرى تقديم العرض عليها، إلا أن مصمم الديكور (ظافر نادر) استثمر المساحة بشكل موحٍ وفّر إمكانية الاستفادة منها في الانتقالات المكانية عبر المشاهد (القلعة / العرش / المخدع / الشرفة / المقبرة / الرواق / … الخ)، كذلك جعله مداخل الأبواب على هيئة توابيت وهيمنة اللون الرمادي على ألوان الديكور الذي يُحيل إلى فعل التآمر والموت، ما أدى إلى المزاوجة بين البُعد التجريدي فيه، فضلاً عن المحافظة على البُعد الطرازي في العرض على الرغم من لجوء المخرج إلى إظهار الملك (كلوديوس) من بين الجمهور مرتدياً (بسطالاً) عسكريا يرافقه تابعان يرتديان زيّاً معاصراً خارقاً بذلك منطق الثابت الذي هيمن على جزء كبير من ديكور العرض لتحقيق نوعٍ من الإسقاط المعاصر، لكنه في الوقت ذاته أسس لبنية المتحوّل في ديكور العرض عبر الإزاحات الشعرية لمفردات الديكور التي خلقت إيحاءات مكانية عمّقت من النسق السيميائي في العرض كتوظيف (المدرّجات) في أكثر من مشهد، خاصة مشهد الكينونة، ومشهد إقناع الملك للايرتس بمبارزة هاملت، أو في مشهد حفار القبور، وهذه الثنائية التي كوّنت إنشائية المشهد انعكست بدورها على إنشائية الحركة ودلالاتها الجمالية عبر اعتماد الرؤية الإخراجية على الحركة الواسعة التي ملأت مساحة الخشبة محققة تعادلاً بصرياً أسهم بشكل كبير في إثراء الإنشائية العامة للعرض، فكانت’المستويات المتعددة لمساحة التمثيل والأبواب الجانبية والستائر الأمامية (الشفافة) والخلفية (المُعتمة) كلها تلعب دوراً في إغناء سينوغرافيا العرض المسرحي، وإذا ما أضفنا الاستثمار الجمالي للمشهد السينمائي الذي عزز من مساحة المتحوّل في العرض في مشهدي (الطيف) و (موكب تشييع جنازة أوفيليا)، فان هاملت البابلي يكون قد سعى إلى إحداث قراءة مغايرة تحتفل بالواقع السياسي الراهن عبر رؤية شخصانية حددها المخرج في دليل العرض بفعل الشهادة على العصر ورواية الفاجعة التي تم فيها قتل الأب وتلويث الأم واستفزاز العقل والدم، هي في واقع الحال قراءة (مسرح الهامش) لهذا النص الشكسبيري المتجدد.

في العرض البابلي لهاملت ثمّة مقاربة أدائية اجتهدت على مستوى التمثيل في الاقتراب كثيراً من البناء الشكسبيري للشخصيات، فظهرت اغلب شخصيات العرض مقنعة في عطائها الأدائي أو في تعاملها مع مفردات العرض عموماً كالأزياء والإضاءة والإكسسوارات التي كوّنت بيئة العرض، وأظهرت مزيجا من الأداء الاحترافي والأداء الفطري مما خلق تباينا في الحضور الشخصي لكل ممثل بالقياس إلى الآخر، وهي نتيجة طبيعية لغياب هكذا أعمال وشخصيات عن التجربة الشخصية لممثلي العرض الذين أسسوا قدراتهم الأدائية على بروغرام مسرحي متفاوت في الاختيار، فكان أداء (ميثم كريم الشاكري / هاملت) اقرب إلى المزاوجة بين الأداء الكلاسيكي بالاعتماد على’الوقفات الجسدية والمد الصوتي، والأداء الغروتسكي القائم على السخرية الخشنة، وهي ثنائية منحته حضورا واضحاً في العرض أضفت عليه المقاربة الإخراجية التي عملت على عدم موته في نهاية العرض (كارزما) خاصة منحته صدق التعبير والتأثير في المتلقين على الرغم من صعوبة الدور. في السياق ذاته يأتي أداء (نور الهدى / أوفيليا) مانحاً الدور شيئاً من صدق المشاعر والجنون الخارق للطبيعة البشرية حيث عملت على توظيف خواصها الشخصية كممثلة لخواص الشخصية المؤداة فكانت مزيجاً من التعبير الشفاف عن مأساة الحب الضائع، والانتحار غير القصدي المؤسس على طبيعة تأثرية تفوق الوصف، حيث يتساوى منطق الحياة مع الموت عندها في مشهد يُمثل ذروة الأداء التمثيلي في العرض، وفي حين كان (علي محمد إبراهيم / الملك كلوديوس) قابضاً على الشكل الخارجي للشخصية ساعياً إلى التعبير المُبالغ عبر الإيماءات والإشارات وتعبيرات الوجه التي كانت تتنوع بحسب المواقف، إلا أن حضوره الفاعل كان في مشهد الصلاة على وجه التحديد حيث كشف عن طاقة أدائية تجيد التصريف لفعلها الداخلي بما يتوافق مع إنشائية الحركة التي اقترحها الإخراج، على الضد من ذلك كانت (جنان ستار / الملكة غرترود) التي بدت غير منسجمة مع منظومة الأداء التمثيلي عبر التردد في توظيف طاقتها التمثيلية بما يخدم بناء الشخصية وتحولاتها السايكلوجية التي تزداد تعقيداً مع تطور الحدث، خاصة في مشهد المخدع مع هاملت، الأمر الذي انعكس على مستوى الإقناع بفاعلية الشخصية وحضورها الدرامي، في حين اجتهد كل من (علي حسن علوان / بولونيوس) و (ثائر هادي جبارة / لايرتس) و (حسين العسكري / هوراشيو) في التعامل مع شخصياتهم من منطلق السعي إلى التوحيد بين إنشائية الحركة والبناء النفسي لشخصياتهم عبر الاهتمام بالطاقة الأدائية المتدفقة التي تروم إحداث نوع من الأثر الحسي’في المتلقي، بينما كان أداء (حسن الغبيني / المهرج ـ حفار القبور) يمثل محطة استراحة مهمة للفعل الدرامي المحتدم وترويحاً كوميدياً من حدّة المأساة في ذات الوقت الذي كانت عباراته تنطق حكمة وموعظة تتناسب والخطاب الوجودي الذي أراد شكسبير بثه عبر هذه الشخصية خاصة فيما يتعلق بموضوعة المصير الإنساني، وجاء أداء (غالب العميدي / الطيف ـ أبو هاملت) و (محمد المرعب / غلدنسترن) و (محسن الجيلاوي / روزنكرانتز ) متساوقاً مع الفعل العام للعرض المسرحي حيث سعى الثلاثة إلى تطويع قدراتهم التمثيلية لتقديم شخصيات ملتبسة في حضورها بين المرئي واللامرئي، فالحضور الشبحي لوالد هاملت يأتي ثقيلاً وأكثر واقعية من طبيعته الأثيرية، بينما يتضاءل الدور الحرباوي لصديقي هاملت لصالح أداء أكثر وقارا مما يجب يتقاطع مع الطبيعة الملونة للشخصيتين، أما (محمد العميدي / الكاهن) و (كرار عبد الرزاق، أوس جميل حميد، علي كنعان / مهرجون ـ حراس) و (كرار عدنان، يوسف عبد الحسين / حارسان) فقد استكملوا الصورة العامة للعرض عبر أدائهم الذي جنح إلى وظيفة تنفيذية تتناسب وخطة الإخراج في إبراز المناخ العام للعرض، فكان حضورهم يمنح الأداء التمثيلي رتوشاً كبيرة تُكمل صورته الإنشائية العامة، وقد منحت التقنية السينمائية (الداتا شو) العرض مساحة من توسيع الفعل باتجاه خلق مناخات تخرق المعمار الطرازي في العرض لصالح شعرية بصرية تناثرت في جسد العرض وتوازت مع طرازيته، حيث عمل المصور السينمائي والمونتير (خضر عباس السلطاني) إلى جانب المنفذ (علي محمد صبار) على تحقيق ذلك التوازي في مشهدين مهمين هما مشهد جنازة أوفيليا ومشهد ظهور الطيف، فضلا عن المشهد الختامي في العرض الذي حرر روح هاملت الأب بعد أن أخذ هاملت الابن بثأره من الملك كلوديوس، وهذا الجانب البصري رافقته إضاءة (نورس محمد غازي) التي عملت على الرغم من فقرها التقني على ثنائية الكشف والإخفاء في ذات الوقت الذي سعت فيه إلى التعبير عن التحولات النفسية والحدث عبر الاستخدام المتكرر لعدد من الألوان الدالة مع مواضع الفعل، وانسجاماً مع المستوى البصري جاء المستوى السمعي في المؤثرات الصوتية (علي عدنان التويجري، أسامة السلامي) التي أحكمت إيقاع العرض الذي تجاوز المئة دقيقة، ولا بد من التنويه أيضاً بجهود العاملين المجهولين في العرض’وهم: (حميد راضي / مساعد المخرج) و (محمد العميدي / مدير المسرح) و (علي فؤاد /مساعد مدير المسرح) و (غالب العميدي / مدير الإنتاج) و (ظافر نادر، حميد راضي، مازن جليل / تنفيذ الديكور) و (عامر رحيم / الماكياج) و (عدوية فائق خضير، محسن عبد الزهرة / الأزياء) و (محسن عبد الزهرة / الإكسسوار) و (حافظ مهدي ماجد / التسجيل الإذاعي) و (شريف هاشم الزميلي / الإشراف اللغوي) و (خضر عباس السلطاني / التصوير الفوتوغرافي) الذين كان لإخلاصهم ومثابرتهم الدور الكبير في الإعلان عن قدرة (مسرح الهامش) على اختراق الأسوار الشكسبيرية. مخرج وناقد مسرحي عراقي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية