شكوك حول استغلال انتخابي من قبل الجمهوريين لمسألة عزام الامريكي
شكوك حول استغلال انتخابي من قبل الجمهوريين لمسألة عزام الامريكي واشنطن ـ اف ب: اعرب بعض القانونيين الامريكيين عن دهشتهم لتوجيه تهمة الخيانة الي امريكي لعلاقته بتنظيم القاعدة الامر الذي يحصل للمرة الاولي منذ الحرب العالمية الثانية، ولا يستبعدون ان يكون الامر عبارة عن مناورة ذات اهداف سياسية لتحسين وضع الجمهوريين قبل اقل من شهر من موعد الانتخابات النيابية في الولايات المتحدة.وكانت وجهت الي آدم غادان (28 عاما) المعروف ايضا بـ عزام الامريكي الاربعاء تهمة الخيانة بعد ظهوره في خمسة شرائط فيديو لتنظيم القاعدة وهو يوجه التهديدات الي الولايات المتحدة وحلفائها.ويرجح ان يكون غادان حاليا في باكستان.ويعتبر توجيه تهمة الخيانة الي امريكي امرا نادرا جدا حيث لم يتجاوز عدد الذين وجهت اليهم هذه التهمة حتي الان الاربعين شخصا من بينهم طوكيو روز (توفيت العام الماضي) عام 9491 لانها كانت تعد برامج دعائية بالانكليزية ضد الولايات المتحدة من اذاعة طوكيو خلال الحرب العالمية الثانية.وهناك امريكيان لوحقا في اطار الحرب الحالية علي الارهاب هما جون ووكر ليند الذي اعتقل في موقع لطالبان في افغانستان وخوسيه بادييا الذي حامت شكوك حول محاولته الاعداد لتنفيذ هجمات في الولايات المتحدة. الا ان ايا منهما لم توجه اليه تهمة الخيانة.ويعتبر استاذ الحقوق في واشنطن جوناثان تورلي ان الهدف من توجيه تهمة الخيانة الي غادان هو التاثير علي الراي العام مضيفا كان من الممكن الاكتفاء بتوجيه تهمة عادية بتقديم دعم مادي الي مؤسسة ارهابية لتبرير احالته الي القضاء وربما الحكم عليه بالاعدام.كما اعتبر بروس فين المتخصص في القانون الدستوري الذي عمل في ادارة رونالد ريغان ان المسؤولين الحاليين في البيت الابيض يتعاطون مع هذه المسالة علي انها خيانة لتاجيج المشاعر مع اقتراب موعد الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل وكانهم يقولون ارايتم ان ما تقوم به القاعدة فظيع فعلا .والمعروف ان الراي العام الامريكي لا يزال يؤيد سياسة بوش في مجال مكافحة الارهاب في حين انه يعاني الكثير من سياسته في العراق.ويتهم جوناثان تورلي ادارة بوش بالعمل علي تعزيز الشعور بالخوف من الارهاب معتبرا ان المصادفة غريبة فعلا بين الاعلان عن توجيه تهمة الخيانة الي غادان وبين موعد الانتخابات البرلمانية في السابع من الشهر المقبل.الا ان مساعد وزير العدل بول ماكنالتي حرص علي التاكيد الاربعاء ان اسبابا تقنية قضت بتوجيه تهمة الخيانة الي غادان في هذه الفترة بالذات. وقال لم يكن هناك من داع لتاخير توجيه التهمة بعدما حصلنا علي هذه الكمية من شرائط الفيديو لغادان اضافة الي عناصر اتهام اخري واسعة .ويلاحظ جوناثان تورلي ايضا ان توجيه تهمة الخيانة تجعل من مجال مكافحة الارهاب حربا فعلية وهو الامر الذي يتناسب مع مواقف الادارة الامريكية الحالية خلال السنوات الاخيرة.كما تقول اوجين فيديل رئيسة مؤسسة القضاء العسكري انها طريقة لايصال رسالة الادارة التي تعتبر ان الحرب علي الارهاب حرب فعلية بكل ما للكلمة من معني تقني .الا ان فين يعتبر انه سيكون من الصعب تسويق هذه الفكرة امام المحاكم لدي احالة غادان الي القضاء.وتساءل فين هل سنتعاطي الان مع كيانات معينة علي انها موازية للدول في اطار القانونين الدستوري والدولي؟ هذا الامر لا يبدو مؤكدا .من جهته يقول المحامي ديفيد ريفكين الذي عمل مع ادارتي ريغان وجورج بوش الاب ان لا شيء في الدستور يشير الي ان الخائن هو فقط الذي يعمل مع دولة عدوة.واعتبر ريفكين ان اتهام داغان بالخيانة مبرر تماما وله قيمة رمزية للتشديد علي ان هذا النوع من التصرف غير مقبول علي الاطلاق وان لا علاقة للسياسة بالامر .