لندن ـ رويترز: قالت شركة رويال داتش شل الإثنين إن إنتاج النفط العراقي سيتضاعف إلى المثلين في السنوات العشر المقبلة وليس إلى أربعة أمثاله كما ورد في الأهداف المبدئية للحكومة، لكن ما زال بإمكان العراق أن يتحدى نفوذ السعودية في منظمة أوبك.
وقالت شل في تقرير سيناريوهات الطاقة حتى عام 2050 الذي ينشر للمرة الأولى منذ 2008 إن العراق يمثل نقطة غامضة في صورة إمدادات النفط، وإن من المرجح أن يصل إنتاجه إلى ما بين خمسة وستة ملايين برميل يوميا خلال السنوات العشر المقبلة إذا تحقق قدر معقول من الاستقرار والأمن.
وكانت الحكومة العراقية السابقة قالت إن الشراكة مع شركات النفط والغاز ومن بينها شل قد ترفع الإنتاج إلى 10-12 مليون برميل يوميا.
وقالت شل ‘هذا يعني أنه لا بد من المحافظة على معدلات نمو عند عشرة إلى 15 في المئة سنويا خلال عشر سنوات على الأقل وهو إنجاز لم يتحقق في التاريخ الحديث’. وذكرت شل أنه لا بد في الأجل المتوسط من تحقيق توازن بين رفع إنتاج العراق بوتيرة سريعة لجني الإيرادات وبين تجنب تخمة الإمدادات لكي تتمكن أوبك من إدارة هامش الطاقة الإنتاجية الفائضة كما ينبغي.
وقالت الشركة ‘من العوامل المهمة لتقلب الأسعار مستويات الطاقة الفائضة لأوبك والتزام المنظمة بالحصص المتفق عليها لتحجيم الإنتاج خلال فترات ضعف الطلب واستمرار تصورات السوق بشأن انخفاض العرض عن الطلب في الأجل المتوسط إلى الطويل’. وقالت شل إنه نظرا لأن السعودية أعادت تكوين طاقة إنتاج فائضة من خلال تشغيل منشآت جديدة فإنها ستحتفظ بقيادة أوبك وترسخ نفوذها الدولي. وأضافت ‘هذه القيادة ستواجه تحديا إذا استمر الهامش الحالي لفائض طاقة أوبك كما هو خلال السنوات العشر المقبلة. هذا سيعتمد على معدل استيعاب إنتاج النفط العراقي والردود التنافسية من دول أخرى في أوبك تريد المحافظة على حصتها السوقية’. من ناحية أخرى قالت شل إن طفرة إمدادات الغاز الطبيعي من أمريكا الشمالية هي احد التغيرات الأكثر أهمية في توازنات أسواق الطاقة في السنوات القليلة الماضية.
وأضافت ‘يعتقد حاليا أن إجمالي الموارد المحتملة كبير بما يكفي لتغطية مستويات الاستهلاك الحالية لنحو قرن. هذه الطفرة تتجاوز سواحل أمريكا الشمالية بكثير. هناك العديد من البلدان الأخرى التي تشجعت للبحث عن موارد جديدة للغاز’.