شمال سوريا: «بكارة المعارضة» في إدلب يتوعدون بالتصدي لـ «بكارة الأسد»

حجم الخط
3

إدلب – أنطاكيا – «القدس العربي»: دعا شيوخ من عشيرة «البكارة» في إدلب إلى تشكيل قوات وهيئة سياسية لقبيلة البكارة، ودعمها بالسلاح من قبل المعارضة؛ لمواجهة (لواء الباقر) الموالي للنظام والذي يتشكل شرقي البلاد من أبناء عمومتهم والمدعوم من إيران.
وقال أبو أحمد زكور جهاد عيسى الشيخ وهو قائد «لواء عبد الرحمن» في إدلب وأحد أبرز وجهاء البكارة في مناطق المعارضة لـ»القدس العربي» قال إن العشائر السورية يمكن أن تبدي «مقاومة مسلحة قوية» ضد «لواء الباقر» و»فيلق العشائر» إذا دعمتها المعارضة والقوى المحلية بالعتاد والسلاح، وشكلت لها مجلس قبائل لقيادتها.
جاء هذا في إطار مؤتمر عقدته قبيلة البكارة في إدلب، بمشاركة أعضاء ووجهاء من قبيلة البكارة في ريف حلب الشمالي وريف إدلب، حيث أكد الشيخ جهاد عيسى تمسك أبناء قبيلة البكارة بـ»المسار الثوري» بعيداً عن رأس النظام السوري بشار الأسد.
ووصف زكور «لواء الباقر» الذي يتشكل من أبناء قبيلته الموالين للأسد، بأنهم «مجموعة مرتزقة» تأسست لقمع ثورة الشعب السوري، ويقول زكور لـ»القدس العربي»: «لم يروج لهذا اللواء بهذا الشكل الابعد التدخل الايراني، لأن إيران وجدت به فرصة ونافذة للدخول إلى المجتمع السني». وأضاف زكور «لا يخفي على أحد ان تحول اللواء من مجموعة من مرتزقة إلى قوة بهذا الحجم سببه الهندسة والإدارة الإيرانية».
وقد عملت القوى المرتبطة بإيران في الفترة الأخيرة على إغراء بعض الوجهاء والشيوخ من أبناء القبيلة لكسب نوع من الشرعية في المناطق العشائرية السنية، ونجحت بالفعل مع الشيخ نواف البشير، إلا أن عدداً آخر من وجهاء وأبناء القبيلة عارضوا مشروعها.
ويقول زكور «بخصوص نواف البشير فلا شك أنه من عائلة عريقة كانت مشيخة القبيلة فيها منذ فترة طويلة، إلا أنه بانسلاخه عن دينه وبلده فقد شعبيته، وأضاع مكانته ولا أظن أن موقعه في لواء الباقر أرضى طموحه، لذلك ما لبث أن خرج بتشكيل آخر تحت عباءة إيران هو فيلق العشائر».
وقد أنفقت إيران مبالغ كبيرة من المال والخبرة على تدريب ميليشيات قبائل البكارة للقتال إلى جانب قوات النظام السوري، وتعمل المجموعات المذهبية المرتبطة بإيران أيضاً على تحويل قبيلة البكارة السنية في دير الزور وحلب من السنة إلى الشيعة.
وقال عبد الله وهو قيادي في «الجيش الوطني» ومن قبيلة البكارة، إن الهدف من المؤتمر هو الحشد للعمل على تحرير منطقة الجزيرة السورية من احتلال الوحدات الكردية، بالتعاون مع الجيش التركي.
وأَضاف الشيخ عبد الله، أن المؤتمر أكد على ضرورة دعم «الجيش الوطني» لتحرير عين عيسى وغيرها من المناطق التي تحتلها الوحدات الكردية، مشيراً كذلك إلى تواصل المؤتمر مع أبناء العشائر العربية في شرق سوريا، للتنسيق معهم في حراكهم ضد الوحدات الكردية.
وأضاف لـ»القدس العربي» أن المؤتمر أكد على متانة علاقة الثورة والعشائر السورية بالجار التركي، مشدداً في هذا الصدد على دعم العشائر لمعارك تحرير عين عيسى، وغيرها من المناطق التي تحتلها الوحدات الكردية، داعيا تركيا إلى تقديم مزيد من الدعم لـ»الجيش الوطني».
ويحاول النظام السوري استمالة العشائر العربية، لإظهار تأييدها له، وكذلك تفعل قوات سوريا الديمقراطية «قسد». وقد انقسمت العشائر مع اندلاع الثورة السورية، بين مؤيد للنظام، وآخر لـ»قسد» وقسم آخر مؤيد للثورة، فقبيلة البكارة انقسمت إلى مجالس وشيوخ تُناصر النظام السوري وجيشه، ومجالس وشيوخ انضمت إلى الثورة السورية.
هذا الانقسام ليس بين موالين ومعارضين وحسب، أو سوريين أسديين وسوريين ثوريين، بل هو انقسام وصل إلى العائلة الواحدة بين الإخوة وابناء العمومة. وقد أنفقت القوى الموالية لإيران مبالغ كبيرة من المال والخبرة على تدريب ميليشيات قبائل البكارة للقتال إلى جانب قوات النظام السوري، وتعمل المجموعات التبشيرية الإيرانية أيضاً على تحويل الناس من قبيلة البكارة السنية في دير الزور وحلب من السنة إلى الشـيعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية